في مخالفة الراوي لمرويه
المشهور عند كثير من طلبة العلم أن العبرة برواية الراوي لا برأيه
النقد.
, حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ سَمُرَةَ
, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ
, وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ “.
الْمَدِينِيِّ يَقُولُ بِهَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ
قد ذهبا لهذا الحديث غير أن الإمام أحمد أعله ولم يثبته !
يقْتله الإمام أم لَا ، فَقَالَ يرْوى عَن الْحسن عَن سَمُرَة عَن النَّبِي صلى الله
عَلَيْهِ وَسلم من قتل عَبده قَتَلْنَاهُ
لَا يثبت . قلت لأبي فايش تَقول أنت ، قَالَ اذا كنت اخشى ان لَا يكون يثبت لَا اثبته
وَلَا يقتل حر بِعَبْد وَلَا بذمي وَيقتل بِالْمَرْأَةِ .
سَمُرَةَ» مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ “؟ قَالَ: فُتْيَا الْحَسَنِ عَلَى
غَيْرِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: وَلَكِنْ يُضْرَبُ”
على نسيان الحسن
سعيد بن عامر عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب ان رسول الله صلى الله عليه
و سلم قال : من قتل عبده قتلناه ومن جدع جدعناه قال ثم نسي الحسن هذا الحديث وكان يقول
لا يقتل حر بعبد
زعم قتادة أن الحسن فأفتى بخلافه .
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ
سَمُرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: عَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ
الحَسَنُ، فَقَالَ: فَهُوَ أَمِينُكَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، يَعْنِي: العَارِيَةَ.
بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَاللَّفْظُ لاِبْنِ رَافِعٍ ، قَالَ
إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
، قَالَ : كَانَ الطَّلاَقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ ، طَلاَقُ الثَّلاَثِ وَاحِدَةً
، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ
قَدْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ ، فَأَمْضَاهُ
عَلَيْهِمْ.
كما في جامع المسائل ( المجموعة الأولى ص 360) :” وتبيَّن له _ يعني الإمام أحمد
_ فساد هذا المعارض وأنَّ جمعَ الثلاث لا يجوز، فوجبَ على أصلِه العمل بالنصوص السالمة
عن المعارض، ولكن علل حديث طاووس بفتيا ابن عباس بخلافه، وهذه علة في إحدى الروايتين
عنه “
ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال
عليه قضاء وإن استقاء فليقض “
فهو حديث أبي هريرة عن النبي قال من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء
فقال الترمذي هذا حديث حسن غريب
اراه محفوظا
كتاب العلل.
ابي هريرة أن النبي قال من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض
محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث عيسى بن يونس عن هشام
بن حسان عن ابن سيرين عن ابي هريرة قال ما أراه محفوظا
عن عمر بن الحكم أن ابا هريرة كان لا يرى القيء يفطر الصائم ” .
أبي هريرة على خلاف الحديث ، وهذا يدفعهم إلى استنكار الحديث بعد وقوفهم على علةٍ في
إسناده .
بن موسى عن ابن المبارك عن الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء قال إبراهيم عن
أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل
فاه
سلم نهى عن السدل في الصلاة .
رأيت عطاء يصلي سادلا ، قال أبو داود وهذا يضعف ذلك الحديث .
عطاء بن أبي رباح له .
أَحْمَدَ , أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ , أَنَّهُ سَأَلَ
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : يَصِحُّ قَوْلَ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ
رَجَعَ عَنِ الاِسْتِثْنَاءِ ؟ فَقَالَ : لاَ يَصِحُّ , أَصْحَابُهُ يَعْنِي عَلَى
الاِسْتِثْنَاءِ , ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ حَجَّاجًا , عَنْ شَرِيكٍ , عَنِ الأَعْمَشِ
, وَمُغِيرَةَ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ : أَنَّ حَائِكًا بَلَغَهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ
, قَالَ : زَلَّةُ عَالِمٍ , يَعْنِي حَيْثُ قَالَ لَهُ : إِنْ قَالُوا : إِنَّا مُؤْمِنُونَ
, فَقَالَ : أَلاَ سَأَلْتُمُوهُمْ أَفِي الْجَنَّةِ هُمْ ؟ وَأَنْكَرَ أَحْمَدُ قَوْلِي
: رَجَعَ عَنِ الاِسْتِثْنَاءِ إِنْكَارًا شَدِيدًا , وَقَالَ : كَذَلِكَ أَصْحَابُهُ
, يَقُولُونَ بِالاِسْتِثْنَاءِ.
أصحاب ابن مسعود كلهم يستثنون .
عَمْرٍو السَّوَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو
بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ،
وَاقْتُلُوا البَهِيمَةَ» ، فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا شَأْنُ البَهِيمَةِ؟ قَالَ:
مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا،
وَلَكِنْ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ أَنْ يُؤْكَلَ
مِنْ لَحْمِهَا، أَوْ يُنْتَفَعَ بِهَا، وَقَدْ عُمِلَ بِهَا ذَلِكَ العَمَلُ: هَذَا
حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ،
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ»
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ
بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَهَذَا أَصَحُّ مِنَ الحَدِيثِ
الأَوَّلِ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ،
وَإِسْحَاقَ .
عباس على خلافه ، ولهذا تجد عامة أهل العلم أنكروا حديث البهيمة على عمرو بن أبي عمرو
.
سألت أَبَا داود عَنْ عَمْرو بْن أَبي عَمْرو مولى المطلب، قال: ليس هو بذاك، حدث عنه
مالك بحديثين. روى عن عكرمة، عن ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ “مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ واقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ
“. ورَوَى عَاصِمٌ عَن أبي رزين، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ “لَيْسَ عَلَى مَنْ
أَتَى بَهِيمَةً حَدٌّ “. قُلْتُ: مَنْ عَاصِمٌ؟ قال: ابْنُ بَهْدَلَةَ”
، وقال العجلي في الثقات :” ثقة ينكر عليه حديث البهيمة” .
مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، يَعْنِي ابْنَ بِلاَلٍ ، عَنْ
يَحْيَى ، وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، يُحَدِّثُ
أَنَّ مَعْمَرًا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: مَنِ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ.
الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ ، كَانَ يَحْتَكِرُ.
قد صرح بعد روايته بالمخالفة مع حفظه للحديث
هذا الحديث على أنه نهيٌ عن احتكار ما كان قوتاً دون غيره
قوتاً وقد أشار على هذا الترمذي في جامعه بعد إخراجه للحديث : “وَإِنَّمَا رُوِيَ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَكِرُ الزَّيْتَ وَالْخَبَطَ وَنَحْوَ
” ، أي أنه لم يكن يحتكر ما كان قوتاً فلم يكن مخالفاً للحديث .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ
الْحَارِثِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ
حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ
وَلِيُّهُ
أفتيا بأن من مات وعليه صيام فرض يطعم عنه .
بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة ،
أن النبي صلى الله عليه و سلم قال ” من مات وعليه صيام صام عنه وليه ” ،
قال أبو داود هذا في النذر وهو قول أحمد بن حنبل .
عباس قال: إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم يصم أطعم عنه ولم يكن عليه قضاء وإن كان
عليه نذر قضى عنه وليه.
عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَرَكَا
ذَلِكَ وَقَالَا بِضِدِّهِ، وَهُمَا الْمَأْمُونَانِ عَلَى مَا رَوَيَا، الْعَدْلَانِ
فِيمَا قَالَا , فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُمَا لَمْ يَتْرُكَا مَا قَدْ سَمِعَاهُ
مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ إِلَّا إِلَى مَا هُوَ
أَوْلَى مِمَّا قَدْ سَمِعَاهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِيهِ “.
خاصٌ بصيام النذر.
مثال أخير : قال ابن كثير في تفسيره : وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبة مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: إِنَّ الْأَخَوَيْنِ لَا يَردان الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} فَالْأَخَوَانِ لَيْسَا بِلِسَانِ قَوْمِكَ إِخْوَةٌ. فَقَالَ عُثْمَانُ: لَا أَسْتَطِيعُ تَغْيِيرَ مَا كَانَ قَبْلِي، وَمَضَى فِي الْأَمْصَارِ، وَتَوَارَثَ بِهِ النَّاسُ.
وَفِي صِحَّةِ هَذَا الْأَثَرِ نَظَرٌ، فَإِنَّ شُعْبَة هَذَا تكلَّم فِيهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَلَوْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَذَهَبَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ الْأَخِصَّاءُ بِهِ، وَالْمَنْقُولُ عَنْهُمْ خِلَافُهُ.