والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
شدة افتتان المسلمين بالكفار حتى أن كثيراً من المسلمين يعتقدون بالكفار كل فضيلة
ويعتقدون بأهل الإسلام كل رذيلة حتى قاد هذا الاعتقاد كثيراً منهم إلى ترك الدين
بالكلية نجد فتاوى سطحية عجيبة هم أصحابها مجاراة المزاج العام
يتكلم محاولة الطعن في حد الردة مثلاً أو الرجم
يحاول تجويز بعض مظاهر التشبه بالكفار مثل الاحتفال بأعيادهم الخاصة
علمية على أبحاثهم عن طريق إقحام بعض أسماء الفقهاء ومحاولة الطعن في بعض الأحاديث
المشهورة
المسلمين بالكفار بلغ مبلغاً مستفزاً ولو لم يرد أي حديث في النهي عنه لكان خليقاً
بالعاقل أن يقف أمام هذا
على حديث ( من تشبه فهو منهم ) ليخلص لجواز الاحتفال بعيد الأم !
الماضية به ولو اعتبرته من البر فأنت داخل في باب الإحداث في الدين والابتداع ولو
اعتبرته من العادات فهذه مكابرة فأنتم تعدون الأمر براً وسأتحدث عن حديث من تشبه
بقوم فهو منهم ثم أذكر شواهده الموقوفة والمرفوعة معنوياً واعتماد الفقهاء على
أمثاله في الكثير من الأحكام ونبين لك عجلة هؤلاء القوم
وتقدير العلماء يقدمون على الطعن في أمور كبار كما فعل كمال المرزوقي حين طعن في
قاعدة سيارة على ألسنة العلماء لا صغيرة مع الإصرار .
الذي تكتنفه نزعة إباحية
ثوبان عن حسان بن عطية عن أبي منيب الجرشي عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله
عليه و سلم : بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل
الذلة والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم.
عصرنا وقد استنكره غير واحد مع العلم أنه مخرج في مسند أحمد وسنن أبي داود والحديث
مشهور فلو كان منكراً لتكلم الأئمة في نكارته
ما سلك جادة
فيها ما يستنكر
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ بن جبلة ،
عَنْ طَاوُوسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : إنَّ اللَّهَ
بَعَثَنِي بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيَ السَّاعَةِ ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ
رُمْحِي وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَنِي وَمَنْ تَشَبَّهَ
بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ
الخبر رواه سفيان الثوري والأوزاعي وهما من أئمة الفقه الذين لا يروون المنكر
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا
عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ
بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ
تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى
عَنْ حُذَيْفَةَ مُسْنَدًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ
عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ
أَبِيهِ مَوْقُوفًا
غراب ولكن الموقوف على حذيفة يكون قوياً وهو في الورع لأحمد بسند قوي عن يحيى
القطان عن أبي عبيدة بن حذيفة ( ولا أحسبه أدركه وأن في السند سقطاً ولكن القطان
كل شيوخه ثقات )
سوى أبي عبيدة بن حذيفة قال عنه أبو حاتم ( لا يسمى ) بمعنى أن اسمه كنيته
فابن سيرين لا يروي إلا عن ثقة
(8/301):« أجمع أهل العلم بالحديث أن ابن سيرين أصح التابعين مراسل وأنه كان لا
يروي ولا يأخذ إلا عن ثقة وأن مراسله صحاح كلها ليس كالحسن وعطاء في ذلك والله
أعلم ».
ابن عبد البر مراسيل محمد بن سيرين قال:لأنه كان يتشدد في الأخذ ولا يسمع الا من
ثقة 0000 ».
(ص90):« وذكر ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين أنه قال:إذا روى الحسن ومحمد – يعني
ابن سيرين – عن رجل وسمياه فهو ثقة ».
في ترجمة الحسن البصري من هذا الفصل.
العلل (1/355):« وابن سيرين رضي الله عنه هو أول من انتقد الرجال وميز الثقات من
غيرهم، وقد روي عنه من غير وجه أنه قال:إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون
دينكم، وفي رواية عنه أنه قال:إن هذا الحديث دين فلينظر الرجل عمن يأخذ دينه؛ قال
يعقوب بن شيبة:قلت ليحيى بن معين:تعرف أحداً من التابعين كان ينتقي الرجال كما كان
ابن سيرين ينتقيهم ؟ فقال برأسه أي لا ». ( مستفاد من بحث محمد خلف سلامة )
صحابي أصلاً ويروي عن أبيه قوله ومعلوم النهج في التسمح في الموقوفات
بموقوف حذيفة وبمرسل طاووس وقد روي أيضاً هذا عن عمر من رواية قتادة عنه وقتادة لم
يسمع عمر ولكنه فقي
سعيد وسفيان وقتادة وغيرهم يروون هذه الألفاظ ولا يرون فيها رائحة النكارة فما بال
المعاصرين ظهر لهم ما لم يظهر للمتقدمين
إسنادياً ولكن الطعن في دلالته المتنية هنا الباقعة
التحري والحذر من التشبه بالكفار
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ،
عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ
لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا» وَفِي البَابِ عَنْ المُغِيرَةِ
بْنِ شُعْبَةَ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ،
بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ
بقوم فهو منهم ) لو تأمل المرء فإن عدم الأخذ من الشارب هي سمة أهل الإشراك ولا
فرق بين ( ليس منا ) و ( فهو منهم )
يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فإنه منهم )
بعيداً فإن التولي له صور من أهمها التشبه بالخصائص
الأَشَجُّ ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
«1»
نَصَارَى الْعَرَبِ فَقَالَ: كُلْ. قَالَ اللَّهُ: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ
فَإِنَّهُ مِنْهُمْ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ نَحْوُ ذَلِكَ.
وهم لا يتمسكون من النصرانية بشيء سوى شرب الخمر فاعتبرهم ابن عباس بانتحالهم
الاسم متولين للنصارى
عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى الطَّوِيلُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ
ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ:
أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَأْكُلُ أَلْوَانَ الطَّعَامِ، فَقَالَ
عُمَرُ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ يَرْفَأُ:
عَشَاؤُهُ فَأَعْلِمْنِي، فَلَمَّا حَضَرَ عَشَاؤُهُ أَعْلَمَهُ، فَأَتَى عُمَرُ،
فَسَلَّمَ، وَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَرَّبَ عَشَاءَهُ، فَجَاءَ
بِثَرِيدَةِ لَحْمٍ، فَأَكَلَ عُمَرُ مَعَهُ مِنْهَا، ثُمَّ قَرَّبَ شِوَاءً،
فَبَسَطَ يَزِيدُ يَدَهُ، فَكَفَّ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ يَا
يَزِيدُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، أَطْعَامٌ بَعْدَ طَعَامٍ؟ وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ
بِيَدِهِ، لَئِنْ خَالَفْتُمْ عَنْ سُنَّتِهِمْ لَيُخَالِفَنَّ بِكُمْ عَنْ
طَرِيقَتِهِمْ.
التشبه بهذا المستصغر ذريعة للتشبه بما هو أكبر كما هو مشاهد اليوم
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ
الْمُوصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ
الأَحْوَلِ ، عَنْ طَاوُوسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : رَأَى
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ
، فَقَالَ : أَأُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا ؟ قُلْتُ : أَغْسِلُهُمَا ، قَالَ :
بَلْ أَحْرِقْهُمَا.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ،
حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
الْحَارِثِ ، أَنَّ ابْنَ مَعْدَانَ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ
، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَخْبَرَهُ ،
قَالَ : رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ
ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ
فَلاَ تَلْبَسْهَا.
وانظر قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أأمك أمرتك بهذا ) وهذه نبرة غضب يؤكدها
قوله ( بل احرقهما )
أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ
حدير الْأَسَدِيَّ، قَالَ: ” قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلَيَّ
طَيْلَسَانُ وَشَارِبِي عَافٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ
[ص:198] إِلَيَّ وَلَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ، فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ، فَأَتَيْتُ
ابْنَهُ عَاصِمًا، فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ رَمَيْتَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ
فِي الرَّأْسِ، فَقَالَ: سَأَكْفِيكَ ذَلِكَ. فَلَقِيَ أَبَاهُ فَقَالَ: يَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخُوكَ زِيَادُ بْنُ جَرِيرٍ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَلَمْ
تَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ. فَقَالَ: ” إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ عَلَيْهِ
طَيْلَسَانًا، وَرَأَيْتُ شَارِبَهُ عَافِيًا قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيَّ
فَأَخْبَرَنِي، فَانْطَلَقْتُ فَقَصَصْتُ شَارِبِي، وَكَانَ مَعِي بُرْدٌ
شَقَقْتُهُ فَجَعَلْتُهُ إِزَارًا وَرِدَاءً، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى عُمَرَ
فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، هَذَا أَحْسَنُ مِمَّا
كُنْتَ فِيهِ يَا زِيَادُ.
رد السلام لأمور في هيئته الظاهرية وهيئته إنما فيها تشبه بالكفار
أهل الكتاب كثيرة جداً وسأذكر مجموعة من آثار الصحابة في ذلك
إِبْرَاهِيمَ، عَن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ
بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِ:
يُصَلُّونَ وَقَدْ سَدَلُوا، فَقَالَ: كَأَنَّهُمَ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ
فِهْرِهِمْ
عن مسروق عن عائشة نهت أن يجعل الرجل أصابعه في خاصرته في الصلاة كما يصنع اليهود
قال معمر في حديثه فإنه معشر اليهود.
حدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ ، عَنْ
عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّهُ كَرِهَ قِيَامَ الرَّجُلِ عَلَى بَابِ
الْمَسْجِدِ ، إِذَا أَرَادَ الانْصِرَافَ إلَى أَهْلِهِ مُنْحَرِفًا نَحْوَ
الْكَعْبَةِ ، يَنْظُرُ إلَيْهَا وَيَدْعُو ، وَقَالَ : الْيَهُودُ يَفْعَلُونَ
ذَلِكَ.
مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُهُ وَرَأَى رَجُلاً يَلْتَفِتُ إلَى الْكَعْبَةِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ
فَنَهَاهُ ، وَقَالَ : الْيَهُودُ يَفْعَلُونَ هَذَا.
كان في لبسهم فكيف بالأعياد وأمرها أعمق فعامة أعياد الناس لها متعلقات بأديانهم
والأعياد هي أخص خصائص الأمم
الكتاب وهم أقرب الناس إلى أهل الملة فما عسى يكون صنيعهم مع سنن الملاحدة وما
تيقنا أنه محدث حتى في دين أهل الكتاب
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ بَيَانٍ أَبِي بِشْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي
حَازِمٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهَا
زَيْنَبُ فَرَآهَا لَا تَكَلَّمُ فَقَالَ: مَا لَهَا لَا تَكَلَّمُ؟
لَهَا: تَكَلَّمِي فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ.
أَنْتَ؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ.
قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَتْ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ قَالَ: إِنَّكِ
لَسَئُولٌ.
بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ
الْجَاهِلِيَّةِ؟
اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ. قَالَتْ وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا
كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟ قَالَتْ:
بَلَى. قَالَ: فَهُمْ أُولَئِكِ عَلَى النَّاسِ.
تتعبد بالصمت ويعلل ذلك أنه من عبادة أهل الجاهلية مع أن الصمت يكون عن غيبة
ونميمة وغير ذلك وهو محمود بالجملة
:” قَوْلُهُ: وَإِطْلَاقُ كَثِيرِينَ أَوْ الْأَكْثَرِينَ يَقْتَضِي أَنَّهُ
يُعَزَّرُ) يُعَزَّرُ مُوَافِقُ الْكُفَّارِ فِي أَعْيَادِهِمْ وَمَنْ يُمْسِكُ
الْحَيَّةَ وَيَدْخُلُ النَّارَ وَمَنْ قَالَ لِذِمِّيٍّ يَا حَاجُّ وَمَنْ
هَنَّأَهُ بَعِيدٍ وَمَنْ سَمَّى زَائِرَ قُبُورِ الصَّالِحِينَ حَاجًّا”
:” (خَاتِمَةٌ) يُعَزَّرُ مَنْ وَافَقَ الْكُفَّارَ فِي أَعْيَادِهِمْ”
:” وَلَا يجوز تَركه إِن كَانَ لآدَمِيّ عِنْد طلبه كَالْقصاصِ على
الْمُعْتَمد وَإِن خَالف فِي ذَلِك ابْن الْمقري وَيُعَزر من وَافق الْكفَّار فِي
أعيادهم وَمن يمسك الْحَيَّة وَيدخل النَّار”
:” فَرْعٌ: يُعَزَّرُ مَنْ وَافَقَ الْكُفَّارَ فِي أَعْيَادِهِمْ وَمَنْ
يُمْسِكُ الْحَيَّاتِ، وَمَنْ يَدْخُلُ النَّارَ، وَمَنْ يَقُولُ لِذِمِّيٍّ يَا
حَاجُّ، وَمَنْ سَمَّى زَائِرَ قُبُورِ الصَّالِحِينَ حَاجًّا”
باب الردة ) :
ما يوافق ما ذكرته فقال : ومن أقبح البدع موافقة المسلمين النصارى في أعيادهم
بالتشبه بأكلهم والهدية لهم وقبول هديتهم فيه وأكثر الناس اعتناء بذلك المصريون
وقد قال صلى الله عليه وسلم { من تشبه بقوم فهو منهم } بل قال ابن الحاج لا يحل
لمسلم أن يبيع نصرانيا شيئا من مصلحة عيده لا لحما ولا أدما ولا ثوبا ولا يعارون
شيئا ولو دابة إذ هو معاونة لهم على كفرهم وعلى ولاة الأمر منع المسلمين من ذلك
ومنها اهتمامهم في النيروز بأكل الهريسة واستعمال البخور في خميس العيدين سبع مرات
زاعمين أنه يدفع الكسل والمرض وصبغ البيض أصفر وأحمر وبيعه والأدوية في السبت الذي
يسمونه سبت النور وهو في الحقيقة سبت الظلام ويشترون فيه الشبث ويقولون إنه للبركة
ويجمعون ورق الشجر ويلقونها ليلة السبت بماء يغتسلون به فيه لزوال السحر ويكتحلون
فيه لزيادة نور أعينهم ويدهنون فيه بالكبريت والزيت ويجلسون عرايا في الشمس لدفع
الجرب والحكة ويطبخون طعام اللبن ويأكلونه في الحمام إلى غير ذلك من البدع التي
اخترعوها ويجب منعهم من التظاهر بأعيادهم) ا.هـ
المشركين في أعيادهم
البسط فليراجع اقتضاء الصراط المستقيم
هامين
الحالة العامة قراءة إصلاحية وليس قراءة انبطاحية من المشاهد اليوم أن قومنا
متأثرون إلى حد كبير ومرضي بالثقافة الغربية بل كبير من أبناء المسلمين لا يفرق
بين المزاج الغربي والعقل والفطرة
يحدث في الغرب فإن ذلك يغنيك عن كثير من الاحتجاج بالآيات والأحاديث والآثار والله
المستعان
المسيحي ( النصراني ) فقد بقيت فيه بقايا منه
من أبناء المسلمين واضح جداً
الزوجات تجدها محجبة وتصلي ولم تتزوج بعد وتتكلم عن تعدد الزوجات كأي كاهن في
كنيسة بل قصص الحب والغرام بين شابين مقبولة في المزاج العام أكثر من تعدد الزوجات
تعدد الزوجات حتى أنهم اليوم قبلوا بكل شيء حتى المثلية وتعدد الزوجات لا زالوا
يرفضونه بشدة وفهم هذا عسير إلا إذا كانوا يتقربون للنساء بمثل هذا
الحدود والحكم على الأشخاص يتمثل ( أما أنا فلا أدينك ) و ( من كان منكم بلا خطيئة
فليرمها بحجر ) وإن كانوا لا يطلقونها بهذه الألفاظ الانجيلية إلا أنهم يقررون
معناها بألفاظ متعددة
إلى مداهنة وتعايش
الشباب الذين لهم حظ في علم الحديث أنهم أصابهم غرور عجيب بمجرد أن يجد علة في
السند يطرح الحديث ويقدم على استنكاره دون النظر إلى الشواهد من بقية الأحاديث
والآثار والتفاسير ومقالات الفقهاء وقد ذكر الشافعي في كتابه الرسالة من عواضد
المرسل آثار الصحابة وقول عامة الفقهاء
في المصادر المشهورة وكثيرة التداول بين العلماء بدون أي مستنكر لها أمر لا يقدم
عليه إلا متعجل
تنبيه : بعد تدوين الكلام السابق وفي ظل هجمة مسعورة على الإسلام رأيت فتيا لصاحبه المتنحبل يجيز عيد الميلاد ويحتج بالطائرات والسيارات التي جاءت من الكفار والمصيبة أن هذا الأخرق ينتسب لمذهب أحمد
وكلامه كلام من لم يشم رائحة الفقه فأين ما قام داعيه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله من أمر ما قام داعيه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ودعت إليه الحاجة بل الضرورة في عصرنا وغايته أنه نظير لأمر كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ففي زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان الناس ينتقلون بوسائل المواصلات ويشترون الأسلحة من الكفار
وهذا القياس نظير قياسه الدخان على المشروبات الغازية وهذا قياس فاسد فالدخان سم مخفف والمشروبات الغازية وغيرها هي طعام في الأصل طعام نافع وإنما يأتي ضرره من الإكثار
وصحبه وسلم