الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي (1/17) :” ( وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ
فِي هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ )
فِي هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ )
قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ . فِي قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ
فِي هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ الْبَزَّارَ أَخْرَجَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ، قَالَ حَدَّثَنَا
نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مِنْ الْجَفَاءِ أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ
قَائِمًا ، الْحَدِيثَ ، وَقَالَ لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ اِبْنِ بُرَيْدَةَ إِلَّا
سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اِنْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ .
فِي هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ الْبَزَّارَ أَخْرَجَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ، قَالَ حَدَّثَنَا
نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مِنْ الْجَفَاءِ أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ
قَائِمًا ، الْحَدِيثَ ، وَقَالَ لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ اِبْنِ بُرَيْدَةَ إِلَّا
سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اِنْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ .
قُلْت : التِّرْمِذِيُّ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ ، فَقَوْلُهُ حَدِيثُ
بُرَيْدَةَ فِي هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا إِخْرَاجُ الْبَزَّارِ
حَدِيثَهُ بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ غَيْرَ مَحْفُوظٍ
“
بُرَيْدَةَ فِي هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا إِخْرَاجُ الْبَزَّارِ
حَدِيثَهُ بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ غَيْرَ مَحْفُوظٍ
“
كلام المباركفوري هذا غاية في التحقيق والتقدير لأئمة الفن , لأنهم قد
يكونون اطلعوا على علة هذا الخبر ، وقرينة إخراج البزار للخبر في مسنده المعلل يدل
على هذا المعنى
يكونون اطلعوا على علة هذا الخبر ، وقرينة إخراج البزار للخبر في مسنده المعلل يدل
على هذا المعنى
والذي ندعو إليه التأني قبل الحكم على الأئمة بالخطأ والوهم ، فكثيراً
ما رأينا من يتعقب أئمة أهل الفن ثم يتبين أن الصواب معهم وأنه تعجل في نقده
ما رأينا من يتعقب أئمة أهل الفن ثم يتبين أن الصواب معهم وأنه تعجل في نقده
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم