لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
القرآن ص105 :” وحدثني الفقيه الإمام العلامة إمام المعقولات علي بن أبي
الخير أنه وقع في بعض أوقاته وساوس وشبه في كل دليل من أدلة الكلام فسأل الله أن
يلهمه إلى دليل لا يكون للفلاسفة فيه تشكيك فرأى في منامه قائلاً يقول له ( مرج
البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان ) قال فانتبه مسروراً وعرف أن الله قد
استجاب دعوته لأن أحد هذين البحرين عذب فرات وأحدهما ملح أجاج والعذب يمضي في وسط
المالح ولا يخالطه منه شيء من غير حاجز بينهما إلا حاجز القدرة الربانية التي عبر
عنها بقوله ( بينهما برزخ لا يبغيان ) قال وهذا مما لا تدخله شبه الفلاسفة لأن
مبنى شبهاتهم على الطبع وطبع الماء الاختلاط وهذا البحران معلومان بالتواتر “
اللهم إنني أبرأ إليك من وصف هذا الرجل بالإمام فالظاهر أنه متكلم وابن الوزير نفسه لم يكن على استقامة في العقيدة
تكلفوا إثبات حقيقة فطرية ضرورية وهي وجود الله لقوم من الفلاسفة السوسفطائية ،
وتنكبوا عن طريق القرآن والسنة وأقبلوا على المعقولات فأورثهم ذلك شكاً ولا توجد
حجة عقلية صحيحة إلا وهي في القرآن بأحسن لفظ وأوجزه وأقربه للفهم
لا يدخله تشكيك الفلاسفة
بأنه تبيان لكل شيء وشفاء لما في الصدور وهذا لا يعقله أهل الكلام
العلمي ) وهذا رجل سبقهم قبل ستة قرون وأخبر بأن الأمر متواتر
وسلم