نظام الطلاق في الإسلام ص 8:” ثم في أوائل سنة 1899، وكان الأستاذ الوالد نائباً
لمحكمة بنها الشرعية ، قدم تقريراً لأستاذه الإمام الحكيم الشيخ محمد عبده مفتي الديار
المصرية “
ما بين الرجلين من تباين عقدي ومنهجي ، ويبدو أن أحمد شاكر كان مغتراً بالدعايات
التي نسجت حول محمد عبده
رضا نقداً سديداً
العلم من اجترأ على ادعاء أن في الصحيحين أحاديث موضوعة ، فضلاً عن الإيهام والتشنيع
الذي يطويه كلامه ، فيوهم الأغرار أن أكثر ما في السنة موضوع ! هذا كلام المستشرقين
.
_ والعياذ بالله _ ولا بادعاء ضعفها ، إنما نقدوا أحاديث ظنوا أنها لا تبلغ في الصحة
الذورة العليا التي التزمها كل منهما .
الله على علمه وفقهه ، ولم يستطع قط أن يقيم حجته على ما يرى ، وأفلتت منه كلمات يسمو
على علمه أن يقع فيها ، ولكنه كان متأثراً أشد الأثر بجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده
، وهما لا يعرفان في الحديث شيئاً بل كان هو بعد ذلك أعلم منهما ، وأعلى قدماً ، وأثبت
رأياً ، لولا الأثر الباقي دخيلة نفسه ، والله يغفر لنا وله “
محل مباحثة
محمد عبده مجرداً عن الألقاب ، إذ أنه رأى أنه لا يستحقها بعد علم جهله وجرأته على
السنة
كثير (4: 537) حيث يقول:” من الغريب أن تبلغ الجرأة بكعب إلى هذا الحد الباطل
شرعًا وعقلا. ثم يعتدون بدينه وعلمه ويردون عنه، والغريب هو تحامله على كعب الأحبار
قبل التثبت من إسناد الخبر، وما ذنب كعب إذا ابتلاه بذلك مثل” أبي حمزة الأعور”؟
ولكن هكذا ديدن الشيخ، إذا جاء ذكر كعب الأحبار، يتهمه بلا بينة”
أنه قال مقال ( بيني وبين الشيخ محمد حامد الفقي ) مخاطباً للشيخ محمد حامد
:” ولعلنا _ فيما قمنا به معاً _ من أول العاملين على نشر العقيدة الصحيحة في
بلادنا هذه . وما أريد بهذا فخراً بعملي ولا بعملك ، فما كنا نعمل إلا لله
والسنة المطهرة _ كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ، وتلميذه الإمام الحافظ ابن القيم ، ثم
كتب شيخ الإسلام (( مجدد االقرن الثاني عشر )) محمد بن عبد الوهاب”
الأولية في نشر العقيدة الصحيحة له ولمحمد حامد الفقي ، مع كونه أعلى طبقةً منهما ،
ولما ذكر مراجعه لم يذكر المنار وإنما ذكر كتب الإسلام وتلميذه ابن القيم والإمام محمد
بن عبد الوهاب
رضا فيقول في ظلاله في تفسير سورة الفيل :”
في تلك المدرسة . من المبالغة في الاحتياط , والميل إلى جعل مألوف السنن الكونية هو
القاعدة الكلية لسنة الله .
الشيخ رشيد رضا والأستاذ الشيخ عبد القادر المغربي – رحمهم الله جميعا – شاع في هذا
التفسير الرغبة الواضحة في رد الكثير من الخوارق إلى مألوف سنة الله دون الخارق منها
, وإلى تأويل بعضها بحيث يلائم ما يسمونه “المعقول” ! وإلى الحذر والاحتراس
الشديد في تقبل الغيبيات .
نلاحظ عنصر المبالغة فيه , وإغفال الجانب الآخر للتصور القرآني الكامل . وهو طلاقة
مشيئة الله وقدرته من وراء السنن التي اختارها – سواء المألوف منها للبشر أو غير المألوف
– هذه الطلاقة التي لا تجعل العقل البشري هو الحاكم الأخير . ولا تجعل معقول هذا العقل
هو مرد كل أمر بحيث يتحتم تأويل ما لا يوافقه – كما يتكرر هذا القول في تفسير أعلام
هذه المدرسة “
، وأنكر خلق حواء من ضلع آدم ، وغيرها من الضلالات التي بينها غير واحد
المسلمين الذي اتصل سندها بمحمد رشيد رضا حيث قال
إلى دعوة إجرامية هدامة، ينفق عليها الشيوعيون واليهود كما نعلم ذلك علم اليقين
“اهـ.
وجماعة أنصار السنة في زمن أحمد شاكر ومحمد حامد كان عليها بعض المآخذ كإنكار كثير منهم لمسألة تشكل الجني وعدهم ذلك مأخذاً على شيخ الإسلام كما فعل عبد الرحمن الوكيل ، وإنكار عدد منهم لحديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم ومن اعتقد ذلك كان ملحقاً بالمعتزلة ومن ذلك إجرائهم الانتخابات لرئاسة الجماعة وأمور أخرى