الإسناد ، وأنت إذا قرأت في الصحيحين لا تكاد تقرأ عشرة أحاديث أو عشرين إلا ويمر عليك
اسم الأعمش .
الشباب السلفي فضلاً عن غيرهم للكتب المسندة ما عرفوا فضل أولئك الأخيار وما حفظوه
لنا من الدين .
وجدت أكثر أخبار الصحابة الذين سكنوا الكوفة الثابتة ، من طريق هذا الجبل، لهذا مع
تدليسه احتمل الأئمة عنعنته ما لم يقم دليل على تدليسه.
بالتَّدْلِيس ، يُحْتَجُّ فِيما لم يقل فِيه : سَمِعْتُ ؟ قَالَ : لا أدري.
أي أنك تَحْتَج به .
تعرضه للأعمش في كتابه المدلسين.
حفظ الأحاديث الطوال محمد ابن شهاب الزهري لهذا الجبل:
قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّهِ بْنِ عَمْرو، قَالَ: قَالَ لي إسحاق بن راشد: كان
الزُّهْرِيّ إذا ذكر أهل العراق ضَعَّفَ عليهم.
مولى لبني أسد يروي أربعة آلاف حديث إن شئتَ حدثتُك ببعض علمه، قَالَ: فجيء، قَالَ:
فأتيت به قَالَ: فجعل يقرأ وأعرف النغير منه.
وما كنت أرى أحدا يعلم مثل هذا.
بني أسد المقصود.
؟
طعنٌ فيهم.
) في الصحيحين عليه رحمه الله، غير أنه كان فيه انحراف عن عثمان وروى أحاديث في مثالبه وذكر أنه اعتذر عنها ، وكان يروي أخبار منكرة في فضل علي من طرق مجاهيل
على معاوية ، وفي سنده جهالة
الشيخين على علي.
ابن يونس اتيت حماد بن زيد فسألته ان يملي علي شيئا من فضائل عثمان فقال من اين انت
قلت من أهل الكوفة فقال كوفي يطلب فضائل عثمان والله لا امليتها عليك إلا وانا قائم
وأنت جالس”.
بسبب حب الناس لهذه الأمور ، وأغفلوا الجانب المهم من ترجمة الرجل ومنها ما لا يصح
-أعني من الطرائف-.
، قال قرأت على أبي الحسن الكراعي ، أخبركم أبو حامد أحمد بن علي الكشميهني ، قال
: سمعت علي بن خشرم ، قال : سمعت عيسى بن يونس ، يقول :
الحديث يقود الأعمش . فلما رجعنا من الجنازة ، عدل به عن الطريق .
محمد أتدري أين أنت ؟ أنت في جبانة كذا . لا والله لا أردك حتى تملأ ألواحي حديثا
. قال : اكتب . فلما ملأ الألواح ، وضعها في حجره ، وأخذ بيد الأعمش ، يقوده . فلما
دخل الكوفة ، لقيه بعض معارفه ، فدفع الألواح إليه ، فلما انتهى الأعمش إلى بابه ،
تعلق به ، وقال : خذوا الألواح من الفاسق
. قال : يا أبا محمد قد فاتت . فلما أيس منه .
الفتى : أنت أعلم بالله من أن تكذب.
: أخبرنا رضوان بن محمد الدينوري ، قال : سمعت أبا بكر بن لال ، بهمذان ، يقول سمعت
الخليل بن عبد الله ، يقول : سمعت علي بن صالح ، يقول سمعت عبد الله بن محمد الرازي
، يقول : أخبرنا جرير ، قال : كنا نأتي الأعمش ، وكان له كلب ، يؤذي أصحاب الحديث
. قال : فجئناه يوما ، وقد مات ، فهجمنا عليه ، فلما رآنا بكى ، ثم قال : هلك من كان
يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.
سوء الخلق مع المحدثين ، والسبب في ذلك أنهم كانوا يثقلون عليه ، وقد كان ورعاً عن
الحديث فخاف أن يحملوه على الكذب، ومما يدل على أن الأعمش كان يبذل الحديث لأهله كثرة
الرواية عنه في كتب الإسلام.
وقال الخطيب في تاريخ بغداد : أَخْبَرَنَا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أَخْبَرَنَا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حَدَّثَنِي أحمد بن زهير، قال: سمعت إبراهيم بن عرعرة، قال:
سمعت يحيى القطان إذا ذكر الأعمش، قال:
كان من النساك، وكان محافظا على الصلاة في جماعة، وعلى الصف الأول.
قال يحيى: وهو علامة الإسلام.
وقال الخطيب :
أَخْبَرَنَا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: أَخْبَرَنَا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، قال: حَدَّثَنَا هيثم بن خلف الدوري، قال: حَدَّثَنَا محمود بن غيلان، قال: حَدَّثَنَا وكيع، قال:
كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى، واختلفت إليه قريبا من سنتين فما رأيته يقضي ركعة.
كلاهما صحيح الإسناد , وفي ترجمته فضائل كثيرة فليرجع لها