المبثوثة في الامة على كثرتها واتساعها وتفنن ضروبها إنما هي عنهم مأخوذة ومن
كلامهم وفتاويهم مستنبطة .
وبلغت فتاويه نحوا من ثلاثين سفرا وكان بحرا لا ينزف لو نزل به أهل الارض لاوسعهم
علما وكان اذا أخذ في الحلال والحرام والفرائض يقول القائل لا يحسن سواه .
لا يحسن سواه .
الشعر والغريب فكذلك .
تعالى ويرى الذي أوتوا العلم الذي أنزل اليك من ربك هو الحق قال هم أصحاب محمد صلى
الله عليه و سلم ولما حضر معاذا الموت قيل أوصنا قال أجلسوني إن العلم والايمان
بمكانهما من اقتفاهما وجدهما عند أربعة رهط عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي
وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه
و سلم يقول إنه عاشر عشرة في الجنة وقال أبو اسحق السبيعي قال عبد الله علماء
الارض ثلاثة فرجل بالشام وآخر بالكوفة وآخر بالمدينة فأما هذان فيسألان الذي
بالمدينة لا يسألهما عن شيء .
قال عن أيهم قالوا عن عبد الله بن مسعود قال قرأ القرآن وعلم السنة ثم انتهى وكفى
بذلك .
اذا ذكرته ذكر خلط الله الايمان بلحمه ودمه ليس للنار فيه نصيب .
الاول والآخر بحر لا ينزح هو منا أهل البيت .
أعطيت واذا سكت ابتديت .
الى ستة الى على وعبد الله وعمر وزيد بن ثابت وأبي الدرداء وابي بن كعب ثم شافهت
الستة فوجدت علمهم ينتهي الى علي وعبد الله .
يروي الراكب والاخاذ يروي الراكبين والاخاذ العشرة والاخاذ لو نزل به أهل الارض
لاصدرهم وإن عبد الله من تلك الاخاذ .
لبن فشربت منه حتى أرى الري يخرج من أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر فقالوا فما أولت ذلك
يا رسول الله قال العلم .
أهل الارض في كفة لرجح علم عمر .
ولا افقه في دين الله من عمر .
السن ليس لي علم بالقضاء فقلت انك ترسلني الى قوم يكون فيهم الاحداث وليس لي علم
بالقضاء قال فضرب في صدري وقال ان الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك قال فما شككت في قضاء
بين اثنين بعده .
معيط فمر بي رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبو بكر فقال لي يا غلام هل من لبن
فقلت نعم ولكني مؤتمن قال فهل من شاة لم ينز عليها الفحل قال فأتيته بشاة فمسح
ضرعها فنزل لبن فحلبه في اناء فشرب وسقى ابا بكر ثم قال للضرع اقلص فقلص قال ثم
اتيته بعد هذا فقلت يا رسول الله علمني من هذا القول فمسح رأسي وقال يرحمك الله
انك عليم معلم .
فقال أبو موسى إن تقل ذلك فانه كان يسمع حين لا نسمع ويدخل حين لا ندخل .
إني أعلم أن رجلا أعلم بكتاب الله مني تبلغه الابل والمطايا لاتيته .
للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا قال هو عبد الله بن مسعود وقيل لمسروق كانت عائشة
تحسن الفرائض قال والله لقد رأيت الاكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم
يسألونها عن الفرائض .
فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علما .
معاذ بن جبل نظروا اليه هيبة له .
شيء حتى قبض وقال مسروق قدمت المدينة فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم .
مثله .
ممن أوتي علما وحلما .
وتأويل الكتاب وقال محمد بن الحنفية لما مات ابن عباس لقد مات رباني هذه الامة .
أجلد رأيا ولا أثقب نظرا حين ينظر من ابن عباس .
ولامثالها ثم يقول عبيد الله وعمر عمر في جده وحسن نظره للمسلمين .
فقهاء وأعظم جفنة إن أصحاب الفقه عنده وأصحاب القرآن عنده وأصحاب الشعر يصدرهم
كلهم في واد واسع .
عليه و سلم ودعى له رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يزيده الله علما وفقها .
أي ما بلغ عشره وقال ابن عباس ما سألني أحد عن مسألة إلا عرفت أنه فقيه أو غير
فقيه .
من كثرة علمه وقال طاوس أدركت نحو خمسين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم
اذا ذكر لهم ابن عباس شيئا فخالفوه لم يزل بهم حتى يقررهم .
أفصح الناس فاذا حدث قلت أعلم الناس .
الناس أجمعون
لا يعلم الناس ثم كان عمر يعلم ما لا يعلم الناس وقال عبد الله بن مسعود لو وضع
علم أحياء العرب في كفة وعلم عمر في كفة لرجح بهم علم عمر
بتسعة إعشار العلم وقال سعيد بن المسيب ما أعلم أحدا من الناس بعد رسول الله صلى
الله عليه و سلم أعلم من عمر بن الخطاب .
الاشعري .
والحلال والحرام والتفسير.
احدا قط أعلم بقضاء ولا بحديث الجاهلية ولا أروى للشعر ولا أعلم بفريضة ولا طب من
عائشة .
صاحب وتابع .
خير قلوب العباد فاصطفاه وبعثه برسالته ثم اظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى
الله عليه و سلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلوا وزراءه .
اصطفى قال هم أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم .
عليه الفتنه أولئك أصحاب محمد أبر هذه الامة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا قوم
اختارهم الله لاقامة دينه وصحبة نبيه فاعرفوا لهم حقهم وتمسكوا بهديهم فانهم كانوا
على الهدى المستقيم
تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا أي عدولا خيارا لتكونوا شهداء على الناس ويكون
الرسول عليكم شهيدا .
المنكر وتؤمنون بالله وقال محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء
بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر
السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع أخرج شطأه فآزاره فاستغلظ
فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا
الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما .
محمد وأصحابه وصح عنه صلى الله عليه و سلم انه قال انتم توفون سبعين امة أنتم
خيرها وأكرمها على الله عز و جل وقال تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين
والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها
الانهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم .
وكنت أجلس الى هذا يوما والى هذا يوما فكان ابن عباس يجيب ويفتي في كل ما يسأل عنه
وكان ابن عمر يرد أكثر مما يفتي .
امامهم يوم القيامة برمية حجر .
الناس في الموسم وغير ذلك وكان من أئمة الدين .
.
يؤخذ عنه العلم
والعلم انما انتشر في الآفاق عن أصحاب
رسول الله صلى الله عليه و سلم فهم الذين فتحوا البلاد بالجهاد والقلوب والقرآن
فملؤا الدنيا خيرا وعلما والناس اليوم في بقايا آثار علمهم .
وورع وعقل وأمر أستدرك به علمهم وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من آرائنا .
يعلموا فيه سنة الى قولهم ان اجتمعوا او قول بعضهم ان تفرقوا وكذلك نقول ولم نخرج
من اقاويلهم كلهم .
وسبق لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه و سلم من الفضل ما ليس لاحد بعدهم .
والعين واذا جاء عن الصحابة نختار من قولهم ولم نخرج عنه .
عليه و سلم الشام نظر اليهم رجل من أهل الكتاب فقال ما كان أصحاب عيسى بن مريم
الذين قطعوا بالمناشير وصلبوا على الخشب بأشد اجتهادا من هؤلاء وقد شهد لهم الصادق
المصدوق الذي لاينطق عن الهوى بانهم خير القرون على الاطلاق كما شهد لهم ربهم
تبارك وتعالى بأنهم خير الامم على الاطلاق
وعلماؤهم وتلاميذهم هم الذين ملاؤا
الارض علما فعلماء الاسلام كلهم تلاميذهم وتلاميذ تلاميذهم وهلم جرا
.انتهى
وهذا فصل نفيس غاية في فضل صحابة النبي
صلى الله عليه وسلم في العلم ورجاحة العقل وقد أدرك السلف ذلك إدراكاً بيناً
قال شيخ الإسلام في درء التعارض (5/65)
:” وهذا الكلام وأمثاله إنما قيل للمقابلة لما في كلام هؤلاء من الاستخفاف
بأتباع الأنبياء وأما أئمة العرب وغيرهم من أتباع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
كفضلاء الصحابة مثل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وعبد الله
بن مسعود وعبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وأبي الدرداء وعبد الله بن عباس ومن لا
يحصى عدده إلا الله تعالى فهل سمع في الأولين والآخرين بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
بقوم كانوا أتم عقولا وأكمل أذهانا وأصح معرفة وأحسن علما من هؤلاء
فهم كما قال فيهم عبد الله بن مسعود من
كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة أولئك أصحاب محمد
أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه
وإقامة دينه فاعرفوا لهم حقهم وتمسكوا بهديهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم
وما طمع أهل الإلحاد في هؤلاء إلا بجهل
أهل البدع كالرافضة والمتكلمين [ من ] المعتزلة ونحوهم”
وهذه القاعدة تنقض بدع أهل البدع كلها
قال شيخ الإسلام في الأجوبة على
الاعتراضات المصرية ص76 :” ما علمنا أحدًا من الصحابة والتابعين مع فضلِ عقلهم وعلمهم وإيمانهم
ردُّوا حديثًا صحيحًا وتأوَّلوه على خلاف مقتضاه، لمخالفة ظاهر القرآن في فهمهم أو
لمخالفة المعقول أو القياس، إلّا كان الصوابُ مع الحديث ومَن اتبعَه، فكيف بمن بعدَهم؟!
وهذا من معجزات الرسولِ وآياتِ حفظِ دينِه وشرعِه وسننِه”
إي والله هي آية من آياته
ولهذا كان عقلاء السلف يتهمون رأيهم إلى
رأي الصحابة
قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم
وفضله :” قال للحسن : أرأيت ما تفتي به الناس ؟ أشيء سمعته أم برأيك ؟ فقال
الحسن :
الناس سمعناه ولكن رأينا لهم خير من رأيهم لأنفسهم .
فالصحابة أولى وأولى