البغاة والخوارج؟
وجدت في هذا العصر ووجد خلط فيها، فالخوارج هم الذين يكفرون بمطلق الذنوب كما تقدم
الحديث عنهم ، أما البغاة فليسوا بخوارج؛ البغاة هم من يخرجون على الإمام بالسلاح،
هؤلاء لا يسمون خوارج، يسمون بغاة، لذلك أجمع العلماء على أنه ينظر في شبههم وينظر
في مطالبهم وتحقق إن كانت شرعية، الآن وجد في هذا العصر خلط للجهل أو للهوى، يسمون
هؤلاء خوارج وهذا ليس بصحيح؛ ليس له أصل”.
بالذنوب، ومعنى هذا حصر مسمى الخوارج في الذين يكفرون بالذنوب، ومع ذلك هو لا يحصر
مسمى المرجئة في الذين يقولون (الإيمان لا يزيد ولا ينقص والعمل ليس من الإيمان).
فقد خرج من الإرجاء كله أوله وآخره.
على السلطان بالسيف، ودعا لهم بالصلاح، فقد خرج من قول الخوارج أوله وآخره”.
فتأمل.
من رآهم بغاة: “رأي رأيته”
وسلم ويغتبط لذلك ويرجو ثوابه
39035]: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ
، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ قَتْلَى يَوْمِ صِفِّينَ
، فَقَالَ : قَتْلاَنَا وَقَتْلاَهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَيَصِيرُ الأَمْرُ إلَيَّ
وَإِلَى مُعَاوِيَةَ.
وجهٍ ضعيف ، ولعله يعني المرفوع ، فإن السند هنا قوي إلى يزيد .
أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ
قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ : أَرَأَيْتَ مَسِيرَكَ هَذَا عَهْدٌ
عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتَهُ؟
فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ .
اغتباطه بذلك وذكره للأحاديث في فضل قتالهم ، وخبر ذي الثدية معروف مشهور .
مجموع الفتاوى (35/ 55):
صلى الله عليه و سلم فى الأمر بقتالهم و أما قتال صفين فذكر أنه ليس معه فيه نص و إنما
هو رأي رآه و كان أحيانا يحمد من لم ير القتال”.
المسلمين كما قاتل الصديق ما نعى الزكاة بل هؤلاء شر منهم من وجوه وكما قاتل الصحابة
أيضا مع أمير المؤمنين علي رضي الله عنه الخوارج بأمر رسول الله حيث قال صلى الله عليه
وسلم فى وصفهم: ((تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم يقرأون القرآن لا يجاوز
حناجرهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية اينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن فى
قتلهم أجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة))، وقال: ((لو يعلم الذين يقاتلون ماذا
لهم على لسان محمد لنكلوا عن العمل وقال هم شر الخلق والخليقة شر قتلى تحت أديم السماء
خير قتلى من قتلوه))، فهؤلاء مع كثرة صيامهم وصلاتهم وقرائتهم أمر النبي بقتالهم
الصحابة الذين معه ولم يختلف احد فى قتالهم كما اختلفوا فى قتال اهل البصرة والشام
لأنهم كانوا يقاتلون المسلمين فان هؤلاء شر من اولئك من غير وجه وان لم يكونوا مثلهم
في الاعتقاد فان معهم من يوافق رأيه في المسلمين رأي الخوارج”.
مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ مِثْلَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَنَحْوَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ
مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ؛ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِمْ بِكُفْرِ وَلَا فِسْقٍ؛
بَلْ مُجْتَهِدُونَ: إمَّا مُصِيبُونَ وَإِمَّا مُخْطِئُونَ. وَذُنُوبُهُمْ مَغْفُورَةٌ
لَهُمْ. وَيُطْلِقُونَ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْبُغَاةَ لَيْسُوا فُسَّاقًا فَإِذَا جُعِلَ
هَؤُلَاءِ وَأُولَئِكَ سَوَاءً لَزِمَ أَنْ تَكُونَ الْخَوَارِجُ وَسَائِرُ مَنْ يُقَاتِلُهُمْ
مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ الْبَاقِينَ عَلَى الْعَدَالَةِ سَوَاءً؛ وَلِهَذَا قَالَ
طَائِفَةٌ بِفِسْقِ الْبُغَاةِ وَلَكِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى عَدَالَةِ
الصَّحَابَةِ”.
أن البغاة لهم أربعة شروط:
أو نقض البيعة كالخوارج، قال صاحب البهجة الوردية: “خَرَجَ بِذَلِكَ الْمُخَالِفَةُ
بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ كَمَانِعِي حَقِّ الشَّرْعِ كَالزَّكَاةِ عِنَادًا ، أَوْ بِتَأْوِيلِ
بَاطِلٍ قَطْعًا كَتَأْوِيلِ الْمُرْتَدِّينَ ، وَمَانِعِي حَقِّ الشَّرْعِ كَالزَّكَاةِ
الْآنَ ، وَالْخَوَارِجِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ”، ويخرج قطاع الطريق الذين خرجوا
للإفساد.
بالشوكة أن يكون عندهم جيش يقارن جيش الإمام؛ قال في الروض المربع :” فإن كانوا
جمعا يسيرا لا شوكة لهم أو لم يخرجوا بتأويل أو خرجوا بتأويل غير سائغ، فقطاع طريق”.
هم الذين يستجمعون أوصافاً: إحداها – التمسك بتأويل مظنون يزعمون أنه حاملهم على الخروج
على الإمام والانسلال عن متابعته، هذا لا بد منه. والثاني – أن يرجعوا إلى شوكة ومَنعة،
فهذان معتبران.
أحكامَهم، ويصدر عنه نصبُ القضاة والولاة، وذكر العراقيون هذا وحكَوْه عن بعض الأصحاب،
ثم زيّفوه، وزعموا أنه لا يشترط أن ينتهى بَغْيُهم إلى نصب إمام.
ثم فسروا ذلك بألا يكونوا بمكان يحيط بهم جند الإمام من جوانبهم، والشرط أن يكونوا
على طرفٍ لا يحيط به نَجْدة الإمام. هذا ما ذكروه”.
ورامت خلعه بتأويل أو منعت حقا توجه عليها بتأويل، وخرجت عن قبضة الامام وامتنعت بمنعة،
قاتلها الامام لقوله عزوجل (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت
إحداهما على الاخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفئ إلى أمر الله)”.
والشيرازي والجويني ليسا من المعتد بهم عند أهل السنة ولكنهما لخصا كلام الفقهاء تلخيصاً جيداً ويعتد بهما المخالف
بلا شوكة ولا منعة فيما يسمى بالمظاهرات السلمية وما سواها ، وعامتهم يخرجون تحت قبضة
الحاكم ولا يكون عندهم حاكم مولى وعامتهم دخلت عليهم شبهات الخوارج أو شبهات الديمقراطية
فالعلماني كافر ولا شك ولكن لا يخرج عليه باسم الديمقراطية أو بدون قدرة ليفتك بالمسلمين