لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
القول بعدم وجوب ستر الوجه والكفين للمرأة في هذا العصر وهو محمد ناصر الدين
الألباني ، وقد كتب في ذلك بحوثاً نوقشت ورد عليها بردود منها القوي ومنها الضعيف
يتغافل عنها كثير ممن يعول على أبحاثه في هذه المسألة
:” لكن ينبغي تقييد هذا بما إذا لم يكن على الوجه وكذا الكفين شيء من الزينة
لعموم قوله تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [النور: 31] وإلا وجب ستر ذلك
ولا سيما في هذا العصر الذي تفنن فيه النساء بتزيين وجوههن وأيديهن بأنواع من
الزينة والأصبغة مما لا يشك مسلم -بل عاقل ذو غيرة- في تحريمه”
غيرة بعدم جواز كشف المرأة لوجهها وكفيها إذا كان عليها زينة كمساحيق التجميل
على هذه الهيئة من وضع أمور على وجهها فهنا الألباني يشهد عليه بأنه ليس عاقلاً ذا
غيرة
العلة من تحريم كشف المرأة وجهها في هذه الصورة عند الألباني أن ذلك مظنة فتنة
فينبغي عليه تعميم ذلك في كل مظنة فتنة
الحرمين بل وفي كل الخليج لا يكون في
الغالب إلا على الهيئة التي قال عنها الألباني لا يشك عاقل في تحريمها
أيام فرأوا في بعض المحافظات الكبرى هناك تهتكاً للنساء لا يوجد حتى في الكويت ،
ومن ينظر في حال نسائهم في مواقع التواصل الاجتماعي يرى شراً كثيراً لا نظير له في
الوطن العربي والإسلامي أجمع ، وهذا لا يعم الجميع ولكنه ظاهر وكثير
كهذه وحال النساء على ما ترى
الظاهر في أمر الشركيات في الحرمين
عليه وسلم ص144 في الحاشية :” كانت الأرض التي فيها قبر حمزة وغيره من شهداء
أحد لا بناء عليها إلا السنة الماضية (1383) ولكن الحكومة السعودية في هذه السنة
أقامت على أرضهم حائطا مبنيا بالاسمنت وجعلت له بابا كبيرا من الحديد في الجهلة
القلية ونافذة من الحديث في آخر الجدار الشرقي فلما رأينا ذلك استبشرنا شرا وقلنا
هذا نذير شر ولا يبعد أن يكون توطئة لإعادة المسجد والقبب على قبورهم كما كان
الأمر قبل الحكم السعودي الأول حين كان القوم متحمسين للدين عاملين بأحكامه والله
غالب على أمره. وهذا أول الشر فقد رأيت الخرق على النافذة تتكاثر ولما يتكامل بناء
الحائط وقيل لي: أن بعضهم صاروا يصلون في داخل البناء تبركا وإذا استمر الأمر على
هذا المنوال من التساهل في تطبيق الشرع والتجرأ على مخالفته فلا أستبعد يوما تعود
مظاهر الوثنية إلى أرض دولة التوحيد كما كان الشأن من قبل حكمها ثبت الله خطاها
ووجهها إلى العمل بالشرع كاملا لا تأخذها في الله لوم لائم. وهو المستعان”
يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ عَائِشَةَ
زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّهَا قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ
اللهِ صلى الله عليه وسلم، مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ، لَمَنَعَهُنَّ
الْمَسَاجِدَ كَمَا مُنِعَهُ نِسَاءُ
بَنِي إِسْرَائِيلَ
لِعَمْرَةَ: أَوَ مُنِعَ نِسَاءُ بني إِسْرَائِيلَ الْمَسَاجِدَ؟
بنساء زماننا
كشف الوجه والكفين مع ما يعلمونه من حال النساء في زمننا فلو كشفت وجهها ابتداءً
دون أي زينة لرأت نفسها قبيحة بين قريناتها والأنثى بطبعها تحب الزينة وتحب ألا
تظهر على هيئة غير وضيئة فلا يزال بها الشيطان حتى تنتهي للصورة التي قال الألباني
أنه لا يشك عاقل ذو غيرة بأنها حرام
مجتمعاتنا مغزوة بدعاوى الرذيلة ودخل التلفاز كل بيت وما من أنثى أو ذكر إلا ما
رحم الله وإلا وذهنه مثخن بقصص العشق والغرام الشرقية والغربية والتي يركز الطرح
الإعلامي عليها مع مختلف وسائل التهييج الغرائزي
الطرح
وما حوادث الابتزاز التي ملأت أخبارها المجلات ومواقع التواصل إلا عينة مما أذكر لك
والبدع الظاهرة ودماء المسلمين المستباحة ، ويرون عشرات المسلمين يهاجرون إلى بلاد
الكفر ويخسرون أعراضهم هناك وتحكى القصص التي تدمي القلوب فلا يهيجهم هذا بقدر ما
يهيجهم التشدد زعموا !
الفقهاء بالتشدد لمنعها النساء عن أمر مشروع لما أحدثن ما أحدثن
في أزمنة الفتن من الخروج إلى صلاة العيدين بذلك
المشايخ ألهوا الناس بقضايا فرعية ، أو يزعمون نفرتهم من الخلاف وأسبابه ، ثم يأتي
أحدهم إلى الفتيا السائدة في بلد ما بوجوب تغطية المرأة وجهها ، ويذهب يشوش على
هذه الفتيا في الجرائد وهو متخصص في الحديث وليس الفقه !
نظرك ويلتزمنه فهو ما صار مستحباً إلا لأنه أعف وأفضل
لفقهاء كثير في نظرك ( والواقع أنه إجماع عند وجود الفتنة )
ينادي حاتم العوني بالدفاع عنهم ويعرض هو وغيره بوجود تشدد في الموقف تجاههم كان
عامتهم في زمن ابن تيمية وقبله يوجبون التمذهب ويثورون على من يفتي بخلاف السائد ،
وقد جاهدهم ابن تيمية وبعض تلاميذه ثم آل الأمر إلى مشايخ الدعوة في نجد فحاربوا
هذه الدعوة أيضاً
ومسائل الطلاق عن الأذهان ببعيد
والانفلات فأفسد الدنيا
الزمان يؤذى
الذين يتبعون مذهب الأحناف الجهر بالتأمين عندهم جريمة
التشهد وقد كان يسكن بخارى وهذا مذهب متقدمي الأحناف غير أن متأخريهم من فرط
التجهم يمنعونه
هناك شجرة تعبد من دون الله يسمونها شجرة الخضر ويقر ذلك علماء ديوبند ( الأصل لجماعة
التبليغ وأمير طالبان ملا محمد عمر )
يوم فيتركها أدعياء الاجتهاد ويصير كل همهم كشف المرأة لوجهها وكفيها وقيادتها
للسيارة !
وليته إذ فعل يردف ذلك بمقال عن حرمة خروج المرأة متعطرة ليوازن الأمور على الأقل
قبيحة وتناضل عن كشف المرأة وجهها ولو كان الأمر لي لقلت لها ( أما أنت فاكشفي
عن وجهك فوالله ما وراءه من فتنة تخشى ) ولكنه شرع والله المستعان
أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , قَالَا: ثنا
أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ،
أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى
بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ فَتًى سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْقُبْلَةِ وَهُوَ
صَائِمٌ فَقَالَ: ” لَا ” , فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: لِمَ تُحَرِّجُ
النَّاسَ وَتُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ، وَاللهِ مَا بِذَلِكَ بَأْسٌ , قَالَ ابْنُ عُمَرَ:
” أَمَّا أَنْتَ فَقَبِّلْ، فَلَيْسَ عِنْدَ اسْتِكَ خَيْرٌ “
التقبيل للشاب لأنه مظنة فتنة ولا يتمالك نفسه ، فهذه أمور يراعيها خاصة الفقهاء
وكثير من النسوة لا يعتبرن كريمات التبييض من الزينة وهي من أعلى من الزينة إذ أن العرب تقول البياض نصف الحسن وقد رويت هذه الكلمة عن عائشة
وقد وقفت على كلمة جيدة للصابوني الأشعري إذكرها إلزاماً
قال الصابوني في روائع البيان (2/ 384) :” ومن درس حياة السلف الصالح، وما كان عليه النساء الفضليات – نساء الصحابة والتابعين – وما كان عليه المجتمع الإسلامي في عصره الذهبي من التستر، والتحفظ، والصيانة عرف خطأ هذا الفريق من الناس، الذين يزعمون أن الوجه لا يجب ستره بل يجب كشفه، ويدعون المرأة المسلمة أن تسفر عن وجهها بحجة أنه ليس بعورة، لأجل أن يتخلصوا من الإثم – بزعمهم – في كتم العلم، وما دروا أنها مكيدة دبّرها لهم أعداء الدين، وفتنة من أجل التدرج بالمرأة المسلمة إلى التخلص من الحجاب الشرعي، الذي عمل له الأعداء زمناً طويلاً، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون”
وسلم