نقد شيخ الإسلام لمصطلح ( المعجزة )

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال شيخ الإسلام في الجواب الصحيح (5/ 412) :" وَالْآيَاتُ وَالْبَرَاهِينُ الدَّالَّةُ عَلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرَةٌ مُتَنَوِّعَةٌ، وَهِيَ أَكْثَرُ وَأَعْظَمُ مِنْ آيَاتِ غَيْرِهِ…

نُشر في 26 سبتمبر 2013 مدة القراءة: 3 دقائق
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد : 

                          
قال شيخ الإسلام في الجواب الصحيح (5/ 412) :” وَالْآيَاتُ وَالْبَرَاهِينُ
الدَّالَّةُ عَلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرَةٌ
مُتَنَوِّعَةٌ، وَهِيَ أَكْثَرُ وَأَعْظَمُ مِنْ آيَاتِ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ،
وَيُسَمِّيهَا مَنْ يُسَمِّيهَا مِنَ النُّظَّارِ (مُعْجِزَاتٍ) ، وَتُسَمَّى (دَلَائِلَ
النُّبُوَّةِ) وَ (أَعْلَامَ النُّبُوَّةِ) .
وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ إِذَا سُمِّيَتْ بِهَا آيَاتُ الْأَنْبِيَاءِ، كَانَتْ
أَدَلَّ عَلَى الْمَقْصُودِ مِنْ لَفْظِ الْمُعْجِزَاتِ، وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ لَفْظُ
(الْمُعْجِزَاتِ) مَوْجُودًا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَإِنَّمَا فِيهِ لَفْظُ
(الْآيَةِ) وَ (الْبَيِّنَةِ) وَ (الْبُرْهَانِ) ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ
مُوسَى:
{فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ
مِنْ رَبِّكَ}  .
فِي الْعَصَا وَالْيَدِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَقِّ مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ
جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا}  .
وَقَدْ قَالَ فِي مُطَالَبَةِ أَهْلِ الدَّعَاوَى الْكَاذِبَةِ بِالْبُرْهَانِ:
{وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ
الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا
بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}  .
وَقَالَ تَعَالَى: {أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ
السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ
صَادِقِينَ}.
وَقَالَ:
{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ
إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ
لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}  .
وَقَالَ تَعَالَى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ
تَزْعُمُونَ وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ
فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} .
وَأَمَّا لَفْظُ (الْآيَاتِ) فَكَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي
كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا
بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ
حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ
رِسَالَتَهُ}  .
وَقَوْلِهِ تَعَالَى:
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى
تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} .
وَقَالَ تَعَالَى: {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ}  آيَةً أُخْرَى.
وَقَوْلِ فِرْعَوْنَ لَهُ:
{فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ
مِنَ الصَّادِقِينَ}  .
وَقَالَ قَوْمُ صَالِحٍ لَهُ:
{فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ
مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ}.
وَقَالَ:
{هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ
لَكُمْ آيَةً}.
وَقَالَ الْمَسِيحُ:
{قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ
مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ
فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي
الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ
فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}  .
وَقَالَ فِي حَقِّ مُحَمَّدٍ:
{وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ
آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ فَقَدْ كَذَّبُوا
بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} ” إلى آخر بحثه النفيس
 هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

المصادر والمراجع

https://alkulify.blogspot.com/2013/09/blog-post_26.html

مقالات المدونة كامل.pdf — صفحة 352

هل تريد الرجوع إلى هذه المادة؟ احفظها في خزانتك داخل هذا الجهاز.