ذلك الأثر السيء لفقهاء أهل الرأي على الفقه الإسلامي والملة الحنيفية السمحة التي
زعم بعضهم أنهم هم فقهاؤها !
ثلاثاً وقضى القاضي جاز لأحدهما أن ينكحها ، وهذه إباحة بينة للزنا بالحيلة
نحن متزوجان ) صدقا ولم يطالبا بالبينة
8_ قولهم أن المرأة العاقلة إذا مكنت مجنون من نفسها فلا حد عليها
9_ قولهم أن من عقد على أمه لا حد عليه ولا تعزير
10_ قول إمامهم الأكبر أن من استأجر امرأة ليزني بها فزنى بها لا يحد ( انظر الاختيار والتعليل ص44)
عدها الأئمة في مسائل العقيدة لما صارت شعاراً لأهل الرأي
تحل له، يعاقبان إن نال منها شيئا، إلا بولي وشاهدي [عدل] وصداق.
فيها بما لا مزيد عليه في بيان الدليل على بطلان التحليل
نكاح التحليل من الفساد أعظم مما يوجد فى نكاح المتعة إذ المتمتع قاصد للنكاح إلى وقت
والمحلل لا غرض له فى ذلك فكل فساد نهي عنه المتمتع فهو فى التحليل وزيادة ولهذا تنكر
قلوب الناس التحليل أعظم مما تنكر المتعة والمتعة أبيحت أول الإسلام وتنازع السلف فى
بقاء الحل ونكاح التحليل لم يبح قط ولا تنازع السلف فى تحريمه
فى السنة كما تسلطت النصارى على القدح فى الإسلام بمثل إباحة التحليل حتى قالوا إن
هؤلاء قال لهم نبيهم إذا طلق أحدكم إمرأته لم تحل له حتى تزني وذلك أن نكاح التحليل
سفاح كما سماه الصحابة بذلك”
مبيحي المتعة ، ومن الغلط أن يجعل مذهب الرافضة في هذا غير معتبر ، ومذهب أهل الرأي
مذهب معتبر
{ولَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا}
بمثابة النيل منهم وأخذ أموالهم فإن الفارس يستحق سهم الفرس بدخول أرض الحرب لا بالحيازة
لأن وطء ديارهم يدخل عليهم الذل”
أنه لا يحل للرجل أن يأخذ امرأة من أهل الحرب ، إلا إذا كانت في المغنم وخرجت في سهمه
، وأما قبل القسمة فلا ، وليس المراد هنا بسط المسألة وإنما المراد بيان قبح مذاهب
القوم
عبدة بن سليمان المروزي قال : ما سمعت ابن المبارك ذكر أن أبا يوسف قط إلا مزقه ، وذكره
يوما فقال : إن بعض هؤلاء هوى جارية كان وطئها أبوه ، فاستشار أبا يوسف ، فقال : لا
تصدقها ، فجعل يقطعه
تزلفاً له واحتال له بتكذيب الجارية ولا وجه لتكذيبها ، ولكن التوسع في الحيل أبعدهم
كل البعد عن الورع واتقاء الشبهات لذا كان ابن المبارك الإمام الزاهد الورع كلما ذكر
أبا يوسف مزقه لتلك الفتيا الفاجرة
: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : فِي كِتَابِ الْحِيَلِ إذَا اشْتَرَى
الرَّجُلُ الْأَمَةَ فَأَرَادَ أَنْ يُقْنِعَ بِهَا يُعْتِقُهَا ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا
، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا أَعْجَبَ هَذَا ، أَبْطَلُوا
كِتَابَ اللَّهِ وَالسُّنَّةَ ، جَعَلَ اللَّهُ عَلَى الْحَرَائِرِ الْعِدَّةَ مِنْ
أَجْلِ الْحَمْلِ ، فَلَيْسَ مِنْ امْرَأَةٍ تَطْلُقُ أَوْ يَمُوتُ زَوْجُهَا إلَّا
تَعْتَدُّ مِنْ أَجْلِ الْحَمْلِ ، فَفَرْجٌ يُوطَأُ يَشْتَرِيه ثُمَّ يُعْتِقُهُ عَلَى
الْمَكَانِ فَيَتَزَوَّجُهَا فَيَطَؤُهَا .
وَيَطَؤُهَا الْآخَرُ غَدًا ؟ هَذَا نَقْضٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا تُوطَأُ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ ، وَلَا
غَيْرُ الْحَامِلِ حَتَّى تَحِيضَ } وَلَا يَدْرِي [ هَلْ ] هِيَ حَامِلٌ أَمْ لَا
] سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا أَسْمَجَ هَذَا”
من كتاب الأصل
من المصنف 113- قَضَاءُ الْقَاضِي بِشُهُودٍ زُورٍ.
، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ
اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ
أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ، وَإِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ عَلَى
نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْكُمْ ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا
فَلاَ يَأْخُذْهُ ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ نَارٍ ، يَأْتِي بِهَا
يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
اللهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : جَاءَ رَجُلاَنِ مِنَ الأَنْصَارِ
يَخْتَصِمَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَوَارِيثَ بَيْنَهُمَا
قَدْ دَرَسَتْ ، لَيْسَتْ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله
عليه وسلم : إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، وَلَعَلَّ
بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ، وَإِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ
، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلاَ يَأْخُذْهُ ، فَإِنَّمَا
أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ ، يَأْتِي بِهِا يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قَالَتْ
: فَبَكَى الرَّجُلاَنِ ، وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : حَقِّي لأَخِي يَا رَسُولَ
اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَمَا إِذْ فَعَلْتُمَا ، فَاذْهَبَا
فَاقْتَسِمَا ، وَتَوَخَّيَا الْحَقَّ ، ثُمَّ اسْتَهمَا ، ثُمَّ لِيُحَلِّلْ كُلّ
وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ.
بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ
أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ
أَخِيهِ ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ.
شَهِدَا عِنْدَ الْقَاضِي عَلَى رَجُلٍ بِطَلاَقِ امْرَأَتِهِ ، فَفَرَّقَ الْقَاضِي
بَيْنَهُمَا بِشَهَادَتِهِمَا ، أَنَّهُ لاَ بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا.
:” وَكَذَلِكَ الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ فِي الْأُنْثَى أَوْ الذَّكَرِ لَا يُوجِبُ
الْحَدَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِنْ كَانَ حَرَامًا ؛ لِعَدَمِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ
فَلَمْ يَكُنْ زِنًا”
يستفصلون عند الاعتراف عندهم بالزنا هل هو في القبل أو الدبر ؟
الحسن بن أبي طالب، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن نصر بن أَحْمَد بن نصر بن مالك،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الحسن علي بن إبراهيم النجاد، من لفظه قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد
بن المسيب، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هبيرة الدمشقي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر،
قَالَ: حَدَّثَنَا خالد بن يزيد بن أبي مالك، قال: أحل أَبُو حنيفة الزنا، وأحل الربا،
وأهدر الدماء، فسأله رجل: ما تفسير هذا؟
درهم وجوزة بدرهمين نسيئة لا بأس به، وأما الدماء، فقال لو أن رجلا ضرب رجلا بحجر عظيم
فقتله كان على العاقلة ديته، ثم تكلم في شيء من النحو فلم يحسنه، ثم قال: لو ضربه بأبا
قبيس كان على العاقلة، قال: وأما تحليل الزنا، فقال لو أن رجلا وامرأة أصيبا في بيت
وهما معروفا الأبوين، فقالت المرأة هو زوجي، وقال هو: هي امرأتي، لم أعرض لهما.
فقهية معتبرة ، وهذه جنايتهم في باب الفروج ولو أراد المرء بسط جنايتهم في الأبواب
الأخرى لطال به المقام ولا بأس من الإشارة
أوسع في إيجابها من غيره فإنه يوجب في الخيل السائمة المشتملة على الآثار ويوجبها في
كل خارج من الأرض ويوجبها في جميع أنواع الذهب والفضة من الحلى المباح وغيره ويجعل
الركاز المعدن وغيره فيوجب فيه الخمس لكنه لا يوجب ما سوى صدقة الفطر والعشر إلا على
مكلف ويجوز الاحتيال لإسقاطها”
إلى هذا الإرجاء ومخالفة السنة الصحيحة في عشرات الأحاديث ، وكذلك ما صدر من بعضهم
من الوقيعة في بعض الصحابة فهمنا سبب كلام السلف في هؤلاء القوم
أنه ليس بفقيه وقد أثبت هذا الطعن عليهم الشافعي في الأم (4/445) ، وابن القيم في مختصر
الصواعق المرسلة
بحديث المصراة فطامة من طوام الدهر وهو أول مخالف له وزار عليه وطاعن فيه مخالف كل
ما فيه، فمرة يجعله ذو التورع منهم منسوخا بتحريم الربا وكذبوا في ذلك ما للربا ههنا
مدخل، ومرة يجعلونه كذبا ويعرضون بأبى هريرة والله تعالى يجزيهم بذلك في الدنيا والآخرة
وهم أهل الكذب لا الفاضل البر أبو هريرة رضى الله عنه وعن جميع الصحابة وكب الطاعن
على أحد منهم لوجهه ومنخريه ثم لا يستحيون من أن يحتجوا به فيما ليس فيه منه شيء
“
“الأحناف غضاب على أبي هريرة رضي الله عنه؛ لأنّ أكثرَ ما رواه يردُّ عليهم ولله
الحمد”.
الأحاديث.
رضي الله عنه: ليس بفقيه وهذه المقالة سبب قولهم لها هو أن أبا هريرة رضي الله عنه
صاحب حديث كثير والحديث الذي يرويه يقضى على كثير من آرائهم”
جمع فيها الإمام البخاري رداً عليهم ، وقد ورد عن بعض الصحابة إنكار المسح على الخفين
لما لم يبلغه الدليل ولم يصح عن أحد منهم الإنكار على من رفع يديه في الصلاة بعد الركوع
وقبله ، وكلا السنتين متواترة
، أو ردود أفعال كما يقول البعض ، والسلف كانوا أورع وأتقى من أن يتتابعوا على ظلم
أحد ، وإن من العجيب أن يأتي السلف فيذموا شخصاً بأشد ألفاظ الذم فتأتي أنت وتمدحه
بأعلى ألفاظ المدح ، ومن ظن أن السلف أخطأوا وهو المصيب فهو مغرور
يقول:
رجل من أهل المغرب بالله وذكر له طول الرحلة؛ فروى له شيئاً من مساوئ أبي حنيفة، ولم
يحدثه بحديث)).
لهم في داره ليسمعوا منه، فأتاه إنسان من رؤساء بلخ، فألحوا عليه، [فأذن له]، فلما
أذن له؛ دخل عليه لم يرفع به رأساً، وقال: من أين أنت؟ قال: من بلخ. قال: دار المرجئة!
ثم قال لي الرفاء: خذ من رد الحميدي. فقرأت له عليه منه شيئاً كثيراً)).
بأبي حنيفة وكنا أحداثا نجري معهم ولقد سألت أبا نعيم عن هذا وأنا أرى أني في عمل ولقد
كان الحميدي يقرأ كتاب الرد ويذكر أبا حنيفة وأنا أهم بالوثوب عليه حتى من الله علينا
وعرفنا ضلالة القوم.
بن عمار:
بنيسابور وهو يسمع منه.
يقول: “إن الحافظ الخطيب البغدادي ألف الكتب التالية “شرف أصحاب الحديث”
“الفقيه والمتفقه” “وكتاب الاحتجاج” رداً على الأحناف الذين ينتقدون
أهل الحديث لاشتغالهم بالحديث وتركهم ما هم عليه من الرأي. ثم قال الوالد: والفقه إنما
يكون من النصوص لا من الفراغ”.