لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
الحسين بن علي بن أبي طالب _ رضي الله عنهم _ ، الذي اجتمع له العلم والزهد وشرف
النسب حتى لم يكن من أحد من أهل البيت في زمنه خيرٌ منه وقد لقب بزين العابدين
لعبادته ، والرجل إذا اجتمع فيه الصلاح وكونه من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
تضاعفت محبته في قلوب الأخيار
الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدٍ قَالَ سَمِعْتُ
أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
قَالَ ارْقُبُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ
بَيْتِهِ
: أنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبيد بن حبيب ، عن
الحسين بن علي ، قال : « صعدت إلى عمر بن الخطاب ، فقلت : انزل عن منبر أبي واذهب
، إلى منبر أبيك ، قال : إن أبي لم يكن له منبر ، قال : ثم أخذني بين يديه ، فجعلت
أقلب حصى في يدي ، فلما نزل ذهب بي إلى منزله ، فقال : من أمرك بهذا ؟ فقلت : ما
أمرني بهذا أحد ، قال : جعلت تغشانا ، جعلت تأتينا قال : فأتيته يوما ، وهو خال
بمعاوية ، وجاء ابن عمر فرجع ، فلما رأيت ابن عمر رجع رجعت ، فلقيني بعد ، فقال : لم
أرك تأتينا ؟ فقلت : قد جئتك ، وكنت خاليا بمعاوية ، وجاء ابن عمر فرجع ، فلما
رأيته رجع رجعت فقال عمر : أنت أحق بالإذن من عبد الله بن عمر ، إنما أنت على
رءوسنا ، أما ترى الله عز وجل وأنتم ، قال : ووضع يده على رأسه »
– حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا محمد بن بشر ، عن عبيد الله بن عمر ، عن زيد بن
أسلم ، عن أبيه ، أن عمر قال لفاطمة رضي الله عنهما : والله ما كان أحد أحب إلي من
أبيك ، ولا أحدا أحب إلي بعد أبيك منك
الكرام جاء هذا الجمع
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى , عَنْ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو
جَعْفَرٍ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يُكْنَى أَبَا
الْحُسَيْنِ , وَفِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ كَانَ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ.
الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ أَوْسٍ قَالَ : دَخَلْتُ
عَلَى عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ , فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ طَيِّئٍ .
قَالَ : حَيَّاكَ اللَّهُ وَحَيَّا قَوْمًا اعْتَزَيْتَ إِلَيْهِمْ . نِعْمَ
الْحَيُّ حَيُّكَ . قَالَ : قُلْتُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا عَلِيُّ بْنُ
الْحُسَيْنِ . قَالَ : قُلْتُ : أَوَلَمْ يُقْتُلْ مَعَ أَبِيهِ ؟ قَالَ : لَوْ
قُتِلَ يَا بُنَيَّ , لَمْ تَرَهْ.
وهذا يقوي أمره وقال أبو حاتم ( يكتب حديثه ) فمثله يحتج به في مثل هذا
الأكبر وقد قتل في كربلاء مع أبيه والآخر الأصغر وهو زين العابدين صاحبنا ومن هنا
دخل الإشكال على نصر بن أوس
الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ الْمُؤَذِّنُ
قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنِ الْمُخْتَارِ , فَقَالَ : إِنَّ عَلِيَّ
بْنَ حُسَيْنٍ قَامَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ , فَلَعَنَ الْمُخْتَارَ , فَقَالَ
لَهُ رَجُلٌ : جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ , تَلْعَنُهُ وَإِنَّمَا ذُبِحَ فِيكُمْ
؟ فَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ كَذَّابًا , يَكْذِبُ عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ.
الحسين فقتلهم واحداً واحداً ، حتى أحسن كثيرون به الظن فادعى النبوة وهلك على ذلك
الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ , عَنِ الْحَكَمِ ,
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : إِنَّا لَنُصَلِّي خَلْفَهُمْ فِي غَيْرِ تَقِيَّةٍ ,
وَأَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَهُمْ فِي
غَيْرِ تَقِيَّةٍ.
عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ يَحْيَى
بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ ، وَكَانَ أَفْضَلَ
هَاشِمِيٍّ أَدْرَكْتُهُ . يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَحِبُّونَا حُبَّ
الإِسْلاَمِ ؛ فَمَا بَرِحَ بِنَا حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ عَلَيْنَا عَارًا.
عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ : أَحِبُّونَا حُبَّ
الإِسْلاَمِ ؛ فَوَاللَّهِ مَا زَالَ بِنَا مَا تَقُولُونَ حَتَّى بَغَّضْتُمُونَا
إِلَى النَّاسِ.
برجل فرفعه فوق منزلته إلا بغضه إلى قوم آخرين
أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ
قَالَ : قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ : مَا فَعَلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ؟
قَالَ : قُلْتُ : صَالِحٌ . قَالَ : ذَاكَ رَجُلٌ كَانَ يَمُرُّ بِنَا
فَنُسَائِلُهُ عَنِ الْفَرَائِضِ وَأَشْيَاءَ مِمَّا يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهَا ؛
إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَنَا مَا يَرْمِينَا بِهِ هَؤُلاَءِ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ
إِلَى الْعِرَاقِ.
وأنهم معصومون ، بل هو كغيره يطلب العلم
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ عَمَّارٍ ,
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ رَأَى أَهْلَهُ يُخَضِّبُونَ بِالْحِنَّاءِ
وَالْكَتَمِ.
يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الأَجْلَحُ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي
ثَابِتٍ قَالَ : كَانَ لِعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ كِسَاءُ خَزٍّ أَصْفَرُ يَلْبَسْهُ
يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
الجمعة
عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْر قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ : رَأَيْتُ
عَلَى عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ كِسَاءَ خَزٍّ وَجُبَّةَ خَزٍّ.
مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ , وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ , وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ
قَالُوا : حَدَّثَنَا بَسَّامُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّيْرَفِيُّ , عَنْ أَبِي
جَعْفَرٍ قَالَ : أُهْدِيَتْ لِعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ مُسْتُقَةٌ مِنَ الْعِرَاقِ ,
فَكَانَ يَلْبَسُهَا , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ نَزَعَهَا.
الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ قَالَ
: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَعَلَيْهِ سَحْقُ مِلْحَفَةٍ حَمْرَاءَ
وَلَهُ جُمَّةٌ إِلَى الْمَنْكِبِ مَفْرُوقٌ.
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ يَزِيدَ
بْنِ حَازِمٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ طَيْلَسَانًا
كُرْدِيًّا غَلِيظًا , وَخُفَّيْنِ يَمَانِيِّيَنْ غَلِيظَيْنِ.
مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي هِنْدَ قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَلَنْسُوَةً
بَيْضَاءَ لاَطِئَةً.
يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ
اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ عَشِيَّةَ
عَرَفَةَ وَغَدْوَةَ جَمْعٍ إِذَا دَفَعَ يَسِيرُ عَلَى هِينَتِهِ , وَيَقُولُ : إِنْ
كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ غَيْرَ مُصِيبٍ حِينَ ضَرَبَ رَاحِلَتَهُ بِيَدِهِ
وَرِجْلَهُ . قَالَ : وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ
وَالْعَصْرِ , وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ , وَيَقُولُ : كَانَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم يَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٌ
وَلاَ خَائِفٌ.
الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَفْصٌ , عَنْ جَعْفَرٍ , عَنْ
أَبِيهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ كَانَ يَمْشِي إِلَى الْجِمَارِ ، وَكَانَ
لَهُ مَنْزِلٌ بِمِنًى ، وَكَانَ أَهْلُ الشَّامِ يُؤْذُونَهُ , فَتَحَوَّلَ إِلَى
قُرَيْنِ الثَّعَالِبِ أَوْ قَرِيبٍ مِنْ قُرَيْنِ الثَّعَالِبِ ، وَكَانَ يَرْكَبُ
, فَإِذَا أَتَى مَنْزِلَهُ مَشَى إِلَى الْجِمَارِ.
الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ , قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ أَوْسٍ قَالَ : جَعَلَ
عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ يَدْحَسُ كَفَّهُ مِنَ التَّمْرِ فَيُعْطِي الْكَبِيرَ وَالْمَوْلُودَ
سَوَاءً.
عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي
الْمَوَالِ , عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا أَبِي
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَأَنَا وَجَعْفَرٌ نَلْعَبُ فِي حَائِطٍ , فَقَالَ
أَبِي لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ : كَمْ مَرَّ عَلَى جَعْفَرٍ ؟ فَقَالَ : سَبْعُ
سِنِينَ . قَالَ : مُرُوهُ بِالصَّلاَةِ.
الذي جنح بعض الناس إلى تضعيفه
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ جَعْفَرِ
بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : مَاتَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ
وَخَمْسِينَ سَنَةً.
الرَّجُلِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ وَهُوَ جُنُبٌ، ثُمَّ يَتْرُكُهُ
حَتَّى يَجِفَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: «مَا مَسَّ
الْمَاءُ مِنْكَ، وَأَنْتَ جُنُبٌ فَقَدْ طَهُرَ ذَلِكَ الْمَكَانُ»
مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، لَمَّا
دَفَنَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَثَى عَلَيْهِ التُّرَابَ، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا
يُدْفَنُ الْعِلْمُ» ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ فَحَدَّثْتُ بِهِ عَلِيَّ بْنَ
الْحُسَيْنِ فَقَالَ: وَابْنُ عَبَّاسٍ وَاللَّهِ قَدْ دُفِنَ بِهِ عِلْمٌ كَثِيرٌ
حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ عَلِيُّ
بْنُ الْحُسَيْنِ يَأْمُرُ الصِّبْيَانَ أَنْ يُصَلُّوا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ
جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا فَيُقَالُ يُصَلُّونَ الصَّلاَةَ
لِغَيْرِ وَقْتِهَا فَيَقُولُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَنَامُوا عَنْهَا.
أَبُو خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ : رَأَيْتُُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ
إذَا قَضَى طَوَافَهُ دَخَلَ الْحِجْرَ فَصَلَّى فِيهِ ، وَرَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ
حُسَيْنٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
حَفْصٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ : جَاوَرْتُ بِمَكَّةَ وَثَمَّ سعِيدُ
بْنُ جُبَيْرٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، فَطَافَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ
ثَلاَثَةَ أَسَابِيعَ ، وَصَلَّى لِكُلِّ سُبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَتَى
الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَفْعَلُهُ بِالنَّهَارِ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَشْكَابَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ بن بشر ، حَدَّثَنَا
أَبُو الْمِنْهَالِ الطَّائِيُّ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ كَانَ إِذَا
نَاوَلَ السَّائِلَ الصَّدَقَةَ قَبَّلَهُ ، ثُمَّ نَاوَلَهُ.
وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمِنْهَالِ الطَّائِيُّ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيَّ
بْنَ الْحُسَيْنِ يُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ بِيَدِهِ.
أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ : مَا كَانَ مَنْزِلَةُ
أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : كَمَنْزِلَتِهِمَا مِنْهُ السَّاعَةَ.
وسلم ووزيراه في حياته ودفنا إلى جانبه بعد وفاته
عباس ، نا يحيى بن معين ، نا جرير ، عن فضيل بن غزوان قال : قال علي بن حسين : من
ضحك ضحكة مج (1) مجة من العلم
وأراد بذلك الخارج عن الحد والله أعلم
أخبرنا حفص بن غياث، قال حدثنا سليمان بن المغيرة: قال: سألتُ علي بن الحسين عن
رجل قال إن تزوجت فلانة، فهي طالق؟
الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} ،
أبي قال حدثنا أسود بن عامر قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال ما رأيت
هاشميا قط أفضل منه يعني علي بن حسين
أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ،
حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي
حَازِمَ، يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ هَاشِمِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ
الْحُسَيْنِ»
بن أسلم فهذا الأمر محل إجماع
والتاريخ (1/123) : حدثنا محمد بن أبي عمر قال: حدثنا سفيان قال: قال الزهري: ما
رأيت هاشمياً أفضل من علي بن حسين. وقال الزهري: ما كان أكثر مجالس علي بن حسين
وما رأيت أحداً كان أفقه منه، ولكنه كان قليل الحديث.
عن ابن شهاب قال: ما رأيت قرشياً أفضل من علي بن حسين
: حدثني الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: كان علي بن
الحسين من أفضل أهل بيته، وأفقههم، وأحسنهم طاعة، وأحبهم إلى مروان بن الحكم، وابنه
عبد الملك بن مروان.
أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي
وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ صَاحِبُ
عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ
امْرَأً مُسْلِمًا اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنْ
النَّارِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ
حُسَيْنٍ فَعَمَدَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى عَبْدٍ
لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ
أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَعْتَقَهُ
آلاف وانتفع بها ولكنه اختار الأجر ونعم ما اختار
أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ
نَعَامَة َ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يُبَخَّلُ، فَلَمَّا مَاتَ
وَجَدُوهُ يَقُوتُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ جَرِيرٌ فِي
الْحَدِيثِ – أَوْ مِنْ قَبْلِهِ – إِنَّهُ حِينَ مَاتَ وَجَدُوا بِظَهْرِهِ
آثَارًا مِمَّا كَانَ يَحْمِلُ بِاللَّيْلِ الْجُرُبَ إِلَى الْمَسَاكِينِ “
قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ
بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ:
” لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَغَسَّلُوهُ جَعَلُوا يَنْظُرُونَ
إِلَى آثَارٍ سَوْدَاءَ بِظَهْرِهِ، فَقَالُوا: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: كَانَ
يَحْمِلُ جُرُبَ الدَّقِيقِ لَيْلًا عَلَى ظَهْرِهِ يُعْطِيهِ فُقَرَاءَ أَهْلِ
الْمَدِينَةِ “
قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو
مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِسْحَاقَ، قَالَ: «كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَعِيشُونَ لَا
يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ كَانَ مَعَاشُهُمْ، فَلَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ
الْحُسَيْنِ فَقَدُوا مَا كَانُوا يُؤْتَوْنَ بِهِ فِي اللَّيْلِ»
أن ورود هذا الخبر من عدة طرق ورواية عبد الله بن أحمد له يجعل القلب يطمئن إلى
تثبيته
35_ قال ابن أبي شيبة في المصنف 3518- حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يُعَلِّمُ وَلَدَهُ يَقُولُ قُلْ آمَنْت بِاَللَّهِ وَكَفَرْت بِالطَّاغُوتِ.
يظهر من أخباره كان على يسار وسعة في العيش وذلك كله في وقت بني أمية ، ولو كان
يزيد يريد إبادة كل نسل النبي صلى الله عليه وسلم لقتل علي بن الحسين ولكنه تركه
وأكرمه وهذا يبين كذب كثير من الأخبار التاريخية التي يكذبها الواقع التاريخي
الزنباع روح بن الفرج المصري ثنا يحيى بن بكير Y حدثني الليث قال : أبى الحسين بن علي رضي
الله عنهم أن يستأسر فقاتلوه فقتلوه وقتلوا ابنيه وأصحابه الذين قاتلوا معه بمكان
يقال له الطف وانطلق بعلي بن الحسين و فاطمة بنت حسين و سكينة بنت حسين إلى عبيد
الله بن زياد و علي يومئذ غلام قد بلغ فبعث بهم إلي يزيد بن معاوية فأمر بسكينة
فجعلها خلف سريره لئلا ترى رأس أبيها وذو قرابتها و علي بن الحسين رضي الله عنهما
في غل فوضع رأسه فضرب فضرب على ثنيتي الحسين رضي الله عنه فقال :
نفلق هاما من رجال أحبة … إلينا وهم كانو أعق وأظلما )
مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير }
فثقل على يزيد أن يتمثل ببيت شعر وتلا علي أية من كتاب الله عزوجل فقال يزيد : بل
بما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير فقال علي رضي الله عنه أما والله لو رآنا رسول الله
صلى الله عليه و سلم مغلولين لأحب أن يخلينا من الغل قال : صدقت فخلوهم من الغل
قال : ولو وقفنا بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم على بعد لأحب أن يقربنا
قال : صدقت فقربوهم فجعلت فاطمة و سكينة يتطاولان لتريان رأس أبيهما وجعل يزيد
يتطاول في مجلسه ليستر عنهما رأس أبيهما ثم أمر بهم فجهزوا وأصلح إليهم وأخرجوا
إلى المدينة
كان من علماء الناس وفضلائهم وقد تتلمذ على الزهري تلميذ علي بن الحسين فلا شك أن
خبره مقدم على خبر كذبة المؤرخين
استبقاء يزيد على من تبقى من ذرية الحسين وكونهم كانوا بما يناسب حالهم من الشرف
السنة أحمد ابن حنبل
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُهَنَّى , قَالَ : سَأَلْتُ
أَحْمَدَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ , قَالَ : هُوَ
فَعَلَ بِالْمَدِينَةَ مَا فَعَلَ ؟ قُلْتُ : وَمَا فَعَلَ ؟ قَالَ : قَتَلَ
بِالْمَدِينَةِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَفَعَلَ [ أنا في شك من ذكر الصحابة ] , قُلْتُ : وَمَا فَعَلَ ؟ قَالَ : نَهَبَهَا
, قُلْتُ : فَيُذْكَرُ عَنْهُ الْحَدِيثُ ؟ قَالَ : لاَ يُذْكَرُ عَنْهُ
الْحَدِيثُ , وَلاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَكْتُبَ عَنْهُ حَدِيثًا , قُلْتُ
لأَحْمَدَ : وَمَنْ كَانَ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ حِينَ فَعَلَ مَا فَعَلَ ؟ قَالَ :
أَهْلُ الشَّامِ ؟ قُلْتُ لَهُ : وَأَهْلُ مِصْرَ , قَالَ : لاَ , إِنَّمَا كَانَ
أَهْلُ مِصْرَ مَعَهُمْ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
بْنِ مَطَرٍ , وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى , أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ
: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : مَنْ قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ يَزِيدَ بْنِ
مُعَاوِيَةَ ؟ قَالَ : لاَ أَتَكَلَّمُ فِي هَذَا , قُلْتُ : مَا تَقُولُ ؟
فَإِنَّ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ رَجُلٌ لاَ بَأْسَ بِهِ , وَأَنَا صَائِرٌ إِلَى
قَوْلِكَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ) , وَقَالَ : (خَيْرُ
النَّاسِ قَرْنِي , ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) , وَقَدْ صَارَ يَزِيدُ فِيهِمْ ,
وَقَالَ : (مَنْ لَعَنْتَهُ أَوْ سَبَبْتَهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ رَحْمَةً) , فَأَرَى
الإِمْسَاكَ أَحَبُّ لِي.
الصَّمَدِ الْمُقْرِئُ الْمِصِّيصِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
الضَّيْفِ , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ , قَالَ : حَدَّثَنَا
الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ ,
يَقُولُ : الْعَنُوا قَتَلَةَ عُثْمَانَ , فَيُقَالَ لَهُ : قَتَلَهُ مُحَمَّدُ
بْنُ أَبِي بَكْرٍ , فَيَقُولُ : الْعَنُوا قَتَلَةَ عُثْمَانَ , قَتَلَهُ مَنْ
قَتَلَهُ.
الله _ في وصيته الصغرى
الحسين زين العابدين وشرطي كان فيها جمع كل شيء ما لم يكن من أخبار الفقه فذلك له
باب آخر
وسلم