لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
ب( الإمام السلفي ) ويحتجون بالإبانة والإبانة فيها عقيدة الجبرية في أن القدرة لا
بد أن تقارن الفعل وقد ذكرت كلام ابن تيمية في نقد هذه العقيدة فيما مضى ، وفي
مقالات الإسلاميين كرر هذه العقيدة ونسبوها زوراً لأهل السنة كما نسب كذباً لأهل
السنة في رسالته لأهل الثغر نفي الحكمة والتعليل
الفقه ومطعون في ديانته بطعونات شديدة ولكنه كان ذكياً
يكن من أهل الحديث وما عرف بكتابته والعناية به
وتعليلها
أخباراً من طريقه
فيه كل شيء لم أرَ فيه خبراً واحداً أسنده من طريق الأشعري
له تفسيراً مسنداً ، تبعاً لابن عساكر والسبكي
ابن عساكر والسبكي _ وإلا لماذا لا يروي الأشاعرة أخباراً من طريقه ، وإنما أسند
السبكي أربعة أخبار رواها الأشعري عن زكريا الساجي فقط لا غير ، والله أعلم بصحتها
له
في ضبطه تعديلاً أو تجريحاً ، لأنه راوية ومن طبقة الطبراني ، ولا أعرف كلاماً
لأهل الحديث في عصره في روايته على شهرته مما يدل على أنه ما كان من أهل الرواية
– سمعت غير واحد من مشائخنا، [منهم] منصور بن إسماعيل الفقيه؛ قال: سمعت محمد بن
محمد بن عبد الله الحاكم يقول: سمعت أبا زيد -ح-.
الحسن؛ قال: سمعت أبا زيد الفقيه المروزي يقول:
عنه شيئاً من الكلام، فرأيت من ليلتي في المنام كأني عميت، فقصصتها على المعبر؛
فقال: إنك تأخذ علماً تضل به. فأمسكت عن الأشعري، فرآني بعد يوماً في الطريق، فقال
لي: يا أبا زيد! أما تأنف أن ترجع إلى خراسان عالماً بالفروع جاهلاً بالأصول؟
فقصصت عليه الرؤيا؛ فقال: اكتمها علي ها هنا)).
السيرجاني يحكيه عن بعض فقهاء مرو، عن أبي زيد كذلك.
يحيى بن عمار يقول: سمعت زاهر بن أحمد -وكان للمسلمين إماماً- يقول:
الأشعري يبول في البالوعة، فدخلت عليه، فحانت الصلاة، فقام يصلي وما كان استنجى
ولا تمسح ولا توضأ، فذكرت الوضوء؛ فقال: لست بمحدث)).
لعله نسي “
يمكنه الاعتذار للرواية التالية
منصور بن إسماعيل الفقيه يقول: سمعت زاهراً [يقول]:
قائل؛ فرأيت السواد بعد ست لم يغسله)).
بعد توبته من الاعتزال ، وإن كانت القصة بعد التوبة فلا حل عندي لما فيها من
الإشكال العظيم ، وقد زعم ابن عساكر أن الأشعري كان زاهداً عابداً متقللاً بخلاف
هذه الرواية ، والله أعلم بالصواب
فأخبرني الشيخ أبو المظفر أحمد بن أبي العباس الحسن بن محمد البسطامي الشعيري
ببسطام قال أنا جدي لأمي الشيخ الزاهد أبو الفضل محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن
سهل السهلكي البسطامي قال سمعت محمد بن علي بن أحمد بن الحسين الواعظ رحمه الله
يقول سمعت أحمد بن الحسين المتكلم قال سمعت بعض أصحابنا يقول إن الشيخ أبا الحسن
رحمه الله لما تبحر في كلام الإعتزال وبلغ غاية كان يورد الأسئلة على أستاذيه في
الدرس ولا يجد فيها جوابا شافيا فتحير في ذلك فحكى عنه إنه قال وقع في صدري في بعض
الليالي شيء مما كنت فيه من العقائد فقمت وصليت ركعتين وسألت الله تعالى أن يهديني
الطريق المستقيم ونمت فرأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام فشكوت إليه
بعض ما بي من الأمر فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم عليك بسنتي فانتبهت وعارضت
مسائل الكلام بما وجدت في القرآن والأخبار فأثبته ونبذت ما سواه ورائي ظهريا
قبوريته وقوله عن الجويني والغزالي أئمته في العقيدة ، وقوله بأن تعلم علم الكلام
فرض على الكفاية ، وترديده لعبارة ( منهج أسلم ومنهج الخلف أعلم وأحكم ) والثانية
وصفها ابن تيمية بأنها مقدمة كفرية ، وذكر عنه صاحب جوهرة التوحيد أنه يكفر مثبت
العلو إذا كان عالماً في بلايا أخرى كثيرة ولو سلمنا رجوعه في باب الصفات فما يقال
عن بقية الأبواب والعقيدة الموجودة في الجزء المنسوب له في الحرف والصوت عقيدة
السالمية
واليافعي نصوا على أنه أشعري
الشعري ، وروى البردة للبوصيري على جهة الإقرار
:” وَقَدْ خَصَّ الْحَلِيمِيّ مِنْ ذَلِكَ مَا يَقَع بِهِ الِاشْتِرَاك كَمَا
لَوْ قَالَ الطَّبَائِعِيّ : لَا إِلَه إِلَّا الْمُحْيّ الْمُمِيت ، فَإِنَّهُ
لَا يَكُون مُؤْمِنًا حَتَّى يُصَرِّح بِاسْمٍ لَا تَأْوِيل فِيهِ ، وَلَوْ قَالَ
مَنْ يُنْسَب إِلَى التَّجْسِيم مِنْ الْيَهُود لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي فِي
السَّمَاء لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا كَذَلِكَ ، إِلَّا إِنْ كَانَ عَامِّيًّا لَا
يَفْقَهُ مَعْنَى التَّجْسِيم فَيُكْتَفَى مِنْهُ بِذَلِكَ كَمَا فِي قِصَّة
الْجَارِيَة الَّتِي سَأَلَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْتِ
مُؤْمِنَة ، قَالَتْ نَعَمْ ، قَالَ فَأَيْنَ اللَّه ؟ قَالَتْ فِي السَّمَاء ،
فَقَالَ أَعْتِقهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَة ، وَهُوَ حَدِيث صَحِيح أَخْرَجَهُ
مُسْلِم”
بالعلو لا يكون مؤمناً ولو تلفظ بالشهادتين وذلك لأنهم يكفرون معتقد العلو ويردون
على النبي صلى الله عليه وسلم شهادته للجارية بالإيمان وتأمل ما في كلامه من نبز
الجارية بالجهل وعدم العلم بالتجسيم أي أنها لم تعلم من التوحيد ما علم هؤلاء
:” لَكِنْ قَالَ حُذَّاقُ الْمُتَكَلِّمِينَ : مَا عَرَفَ اللَّهَ مَنْ
شَبَّهَهُ بِخَلْقِهِ أَوْ أَضَافَ إِلَيْهِ الْيَدَ أَوْ أَضَافَ إِلَيْهِ
الْوَلَدَ فَمَعْبُودُهُمْ الَّذِي عَبَدُوهُ لَيْسَ هُوَ اللَّهُ وَإِنْ
سَمَّوْهُ بِهِ”
لله ولد ومن قال بهذا القول ينبغي أن يوصف بأنه من فجرة الملحدين لا حذاق
المتكلمين
:” ومنهم من ينسبه إلى الزندقة لقوله أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لا
يستغاث به وأن في ذلك تنقيصاً ومنعاً من تعظيم النبي صلّى الله عليه وسلّم وكان
أشد الناس عليه في ذلك النور البكري فإنه لما له عقد المجلس بسبب ذلك قال بعض
الحاضرين يعذر فقال البكري لا معنى لهذا القول فإنه إن كان تنقيصاً يقتل وإن لم
يكن تنقيصاً لا يعذر”
لا يستغاث بي ) معلوم عند أهل العلم وإن كان فيه ضعيف إلا أنه نص في المسألة
ومشهور بين أهل العلم وما أنكر أحد متنه وتدل عليه قواطع الأدلة من الكتاب والسنة
سلسلة من الاتهامات الفاجرة في حق شيخ الإسلام سردها سرداً والله الموعد
العقدية في مقال مستقل
والإيمان والقدر والنبوات وتوحيد الألوهية كما أن من قرأ ديوانه علم أن فيه ضرباً
من المجون
للأمة إلى أنها ليست كما يصور وسيأتي الكلام على هذا عند الكلام في المخالفات
الحديثية
يقول صالح الفوزان
في الحبس في التهمة المطبوعة ضمن رسائله الفقهية ص184 :” وأما النعمان بن
بشير فلهم كلام فيه أيضاً قال العلامة الكبير محمد بن إبراهيم الوزير _ رحمه الله _
في كتابه قبول البشرى : النعمان بن بشير كان من المستمرين على حرب أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب رضي الله عنه ووالده مع
معاوية ويزيد ، ولم يزل مع معاوية ثم مع يزيد وتولى حمص ليزيد ثم كان زبرياً
والقول بخلافة يزيد من أبعد البعيد بعد قتله الحسين “
السيد محمد ويريد أن النعمان كان صغيراً في عصره صلى الله عليه وسلم وكثير من
يشترط طول الصحبة “
بشير وأبيه لا يستغرب من الصنعاني فإن له قصيدة في سب معاوية وكان يقول بفضل علي
على جميع الصحابة ويصفه ب( الوصي ) كما في كتابه ثمرات النظر وقال بأن التشيع
الغالي واجب
العباد وذبه عن عمرو بن عبيد ونصرته مذهب الجهمية الواقفة كما في رسالتيه الأنفاس
اليمانية ، وإيقاظ الفكرة
عليه في مسألة شد الرحال في رسالة مستقلة ، وثنائه على الهادي الزيدي الجهمي وقوله
عنه ( عليه السلام ) مع ظاهرية بينة في تصانيفه
الحاكم الفاسق وأنه مشروع مع القدرة واحتج بمن فعل ذلك من أهل البيت
عنه أنه (سلفي العقيدة )
ألقاب المدح العظيم عليه ، نعم له ردود على بعض إخوانه من الزيدية في مسائل أصاب
فيها وهذا لا يجعله من أئمة أهل السنة
ذكر أحدًا من أصحاب محمد عليه السلام بسوء أو طعن عليه بعيب أو تبرأ من أحد منهم،
أو سبهم، أو عرض بسبهم وشتمهم فهو رافضي مخالف خبيث ضال”
بن أبي طالب رضي الله عنهم فلا أعلم هذا ثابتاً عن النعمان ولو ثبت فإن الصحابة
دخلوا في هذا متأولين وما رد أحد منهم رواية الآخر وما اتهمه لما حصل بينهم من
الفتن
عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ قَتْلَى يَوْمِ صِفِّينَ ،
فَقَالَ : قَتْلاَنَا وَقَتْلاَهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَيَصِيرُ الأَمْرُ إلَيَّ
وَإِلَى مُعَاوِيَةَ.
روايته عن علي وردت من وجهٍ ضعيف ، ولعله يعني المرفوع ، فإن السند هنا قوي إلى
يزيد
صَدَقَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى عَنْ الْحَسَنِ
سَمِعَ أَبَا بَكْرَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ إِلَى جَنْبِهِ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً
وَإِلَيْهِ مَرَّةً وَيَقُولُ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ
يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ
الناتج عن هذا الصلح شراً لما أثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي رِيَاحُ بْنُ
الْحَارِثِ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ،
وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ
يُدْعَى سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، فَحَيَّاهُ الْمُغِيرَةُ وَأَجْلَسَهُ عِنْدَ
رِجْلَيْهِ عَلَى السَّرِيرِ . فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ
فَاسْتَقْبَلَ الْمُغِيرَةَ، فَسَبَّ وَسَبَّ، فَقَالَ: مَنْ يَسُبُّ هَذَا يَا
مُغِيرَةُ ؟ قَالَ: يَسُبُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: يَا مُغِيرَ بْنَ
شُعْبَة، يَا مُغِيرَ بْنَ شُعْبَة ثَلاثًا، أَلا أَسْمَعُ أَصْحَابَ رَسُولِ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبُّونَ عِنْدَكَ ؟ لَا تُنْكِرُ وَلا
تُغَيِّرُ، فَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، بِمَا سَمِعَتِ أذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنِّي لَمْ أَكُنِ أرْوِي عَنْهُ كَذِبًا
يَسْأَلُنِي عَنْهُ إِذَا لَقِيتُهُ، أَنَّهُ قَالَ: ” أَبُو بَكْرٍ فِي
الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي
الْجَنَّةِ وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ
الرَّحْمَنِ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ، وَتَاسِعُ
الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ ” لَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ
لَسَمَّيْتُهُ، قَالَ: فَضَجَّ أَهْلُ الْمَسْجِدِ يُنَاشِدُونَهُ يَا صَاحِبَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ التَّاسِعُ ؟ قَالَ: نَاشَدْتُمُونِي
بِاللهِ، وَاللهِ عَظِيمِ أَنَا تَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَوَرَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْعَاشِرُ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ يَمِينًا، قَالَ: وَاللهِ
لَمَشْهَدٌ شَهِدَهُ رَجُلٌ يُغَبِّرُ فِيهِ وَجْهَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ . وَلَوْ عُمِّرَ
عُمُرَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ .
شَهِدَهُ رَجُلٌ يُغَبِّرُ فِيهِ وَجْهَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ . وَلَوْ عُمِّرَ عُمُرَ
نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ) فيه الرد القوي على من زعم أنه قد يأتي بعد الصحابة من
هو أفضل من بعضهم
الفاجرة في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ
، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ذَكَرَ قَوْمًا يَكُونُونَ فِي أُمَّتِهِ ، يَخْرُجُونَ فِي فُرْقَةٍ
مِنَ النَّاسِ ، سِيمَاهُمْ التَّحَالُقُ قَالَ : هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ ، أَوْ
مِنْ أَشَرِّ الْخَلْقِ ، يَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ
قَالَ : فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ مَثَلاً ،
أَوْ قَالَ قَوْلاً الرَّجُلُ يَرْمِي الرَّمِيَّةَ ، أَوْ قَالَ الْغَرَضَ ،
فَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلاَ يَرَى بَصِيرَةً ، وَيَنْظُرُ فِي النَّضِيِّ
فَلاَ يَرَى بَصِيرَةً ، وَيَنْظُرُ فِي الْفُوقِ فَلاَ يَرَى بَصِيرَةً.
قَتَلْتُمُوهُمْ ، يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ.
معاوية طائفة مباينة للخوارج وجمع مع طائفة علي في ضمير واحد كما في خبر أبي بكرة
، وسيرة علي بينة في الاغتباط بقتل الخوارج وذكر الأخبار الواردة في ذلك وقوله في
قتال معاوية ( رأي رأيته )
يزيد بن معاوية فهذا خلاف النص
قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ جَابِرِ
بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ (ح) وحَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِيُّ ، وَاللَّفْظُ
لَهُ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانَ ، عَنْ
حُصَيْنٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ
هَذَا الأَمْرَ لاَ يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمِ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ،
قَالَ : ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ خَفِيَ عَلَيَّ ، قَالَ : فَقُلْتُ لأَبِي : مَا
قَالَ ؟ قَالَ : كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.
الحرة ما فعل ولكن هذا لا يسقط خلافته بعد مبايعة أهل الحل والعقد ولا يمنع من
ولاية الصلحاء من أهل الولاية إن كان في ذلك مصلحة راجحة وتحقيق المصالح ودفع
المظالم
بل إن علياً ولي لعثمان والقوم منحرفون عن عثمان
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ
نَافِعٍ قَالَ لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ
ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ
وَرَسُولِهِ وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ
عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ الْقِتَالُ وَإِنِّي لَا
أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ وَلَا بَايَعَ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا
كَانَتْ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا
عَاصِمٌ ، وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ،
عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ
مُطِيعٍ حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ ، زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ
مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : اطْرَحُوا لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً ، فَقَالَ
: إِنِّي لَمْ آتِكَ لأَجْلِسَ ، أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ
اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ
طَاعَةٍ ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ حُجَّةَ لَهُ ، وَمَنْ مَاتَ
وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.
معروف ولو صح لما كان مسقطاً للخلافة لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( حتى تروا
كفراً بواحاً )
وهذه أقوى الروايات
:” فإن يزيد بن معاوية ولد في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه ولم يدرك
النبي صلى الله عليه و سلم ولا كان من الصحابة باتفاق العلماء ولا كان من
المشهورين بالدين والصلاح وكان من شبان المسلمين ولا كان كافرا ولا زنديقا وتولى
بعد أبيه على كراهة من بعض المسلمين ورضا من بعضهم وكان فيه شجاعة وكرم ولم يكن
مظهرا للفواحش كما يحكي عنه خصومه
رضي الله عنه وهو لم يأمر بقتل الحسين ولا أظهر
رضي الله عنه ولا حمل رأس الحسين رضي الله عنه إلى الشام لكن أمر بمنع الحسين رضي
الله عنه وبدفعه عن الأمر ولو كان بقتاله فزاد النواب على أمره وحض الشمرذي الجيوش
على قتله لعبيدالله بن زياد فاعتدى عليه عبيدالله بن زياد فطلب منهم الحسين رضي
الله عنه أن يجيء إلى يزيد أو يذهب إلى الثغر مرابطا أو يعود إلى مكة فمنعوه رضي
الله عنهم إلا أن يستأسر لهم وأمر عمر بن سعد بقتاله فقتلوه مظلوما له ولطائفة من
أهل بيته رضي الله عنهم
قتل الحسين وقتل عثمان قبله كانا من أعظم أسباب الفتن في هذه الأمة وقتلتهما من
شرار الخلق عند الله
معاوية أكرمهم وسيرهم إلى المدينة وروى عنه أنه لعن ابن زياد على قتله وقال كنت
أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين لكنه مع هذا لم يظهر منه إنكار قتله
والانتصار له والأخذ بثأره كان هو الواجب عليه فصار أهل الحق يلومونه على تركه
للواجب مضافا إلى أمور أخرى”
ملكا من ملوك المسلمين له حسنات وسيئات ولم يولد إلا فى خلافة عثمان ولم يكن كافرا
ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين وفعل ما فعل بأهل الحرة ولم يكن صاحبا ولا
من أولياء الله الصالحين وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة
وفرقة لا تسبه ولا تحبه وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد وعليه المقتصدون من أصحابه
وغيرهم من جميع المسلمين
يحبون يزيد فقال يا بنى وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله والآخر فقلت يا أبت فلماذا لا
تلعنه فقال يا بنى ومتى رأيت أباك يلعن أحدا
سفيان فقال هو الذي فعل بالمدينة ما فعل قلت وما فعل قال قتل من أصحاب رسول الله
وفعل قلت وما فعل قال نهبها قلت فيذكر عنه الحديث قال لا يذكر عنه حديث وهكذا ذكر
القاضى أبو يعلى وغيره “
عادلاً إلا في مذهب الخوارج الزيدية لا كثرهم الله ، وقد اعتد عامة الصحابة بخلافة
هذا الرجل وبيعته كما تقدم عن ابن عمر وما طعن فيهم أحد بذلك
هذا مذهباً معروفاً لأهل العلم بل الرؤية كافية في ثبوت الصحبة
زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلاَءِ أَبُو
الزَّبْرِ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ
وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ
تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَآنِي وَصَاحَبَنِي , وَاللهِ لاَ
تَزَالُونَ بِخَيْرٍ , مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي , وَصَاحَبَ مَنْ
صَاحَبَنِي , وَاللهِ لاَ تَزَالُونَ بِخَيْرٍ , مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَأَى
مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي , وَصَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَنِي .
الحديث وقد أجمعوا على قبول مرويات النعمان بن بشير وغاية ما يكون الأمر في
مروياته أنها من مراسيل الصحابة المقبولة ، ومن مشاهير حديثه حديث ( إن الحلال بين
وإن الحرام بين ) الذي أجمعت الأمة على تصحيحه
النبي صلى الله عليه وسلم
محمد بن عثمان المصري كيف لم يتعقب هذا الكلام بل إنه قال في ص183 :” وسيأتي
كلام المصنف على رواة إسناده “
وما علق عليه بشيء سوى قوله :” ذكره الحافظ في القسم الأول من الصحابة في
الإصابة ” !
بما يقضتي إسقاط جميع مروياته ، بل والطعن الواضح في أبيه أيضاً والله المستعان
الذين ذكرهم بأنهم صاورا ( علماء نبلاء ) مع أن كثيراً منهم إن لم يكونوا كلهم
مترجمون في أعلام الزيدية ، والزيدية المتأخرون رافضة يقعون في الصحابة وجهمية في
باب الصفات وقدرية في باب القدر ولهم ضلال بعيد في باب الفقه هذا إن سلموا من
الشرك في توحيد العبادة هذا مع التعظيم لأئمتهم بالضلال بل يجوز الثناء على مثل
هؤلاء بهذا الثناء العظيم ؟
ووضعت منها نسخ مصورة على الشابكة لما وجدت نفسي مضطراً للرد على هذا الكلام فإن
ذكره يؤلم قلبي
رسالته ( نتيجة النظر في علم الأثر ) أو نحوها يقول بأن التشيع الغالي واجب
وإنا لله وإنا إليه راجعون
رحمه الله عن الشوكاني:
كان يصيب في بعض، فليس هو حجّة على أحدٍ ولا يحتج بقوله، ولو لم يكن إلاّ أنّه
مجهول الحال في العلم والدّين لكفى، وإن كان ينظر في الكتب فالذي بضاعته ما يأخذه
عن الشّوكاني مزجى البضاعة، وافي الغباوة والوضاعة”
على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
طعن محمد بن علي الشوكاني في الصحابة، وملخص ما اعتمد عليه:
يزيد في نيل الأوطار لا يثبت.
السحابة في مناقب الصحابة وإرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي.[وقد قلب
في المقطع اسمه].
لمن قال:إن الشوكاني طعن في بعض الصحابة رضوان الله عليهم، حتى إذا ما نُفيت وأنها
دسُ عليه قيل: لم يطعن الشوكاني في الصحابة أو بعضهم.
في بعض الصحابة؛فقال كما في وبل الغمام[2/414-415] تحت باب حكم قتال البغاة:
قد كانوا بايعوه فنكثوا بيعته بغياً عليه، وخرجوا في جيوش من المسلمين، فوجب
قتالهم”
الله عليه وسلم وفي طلحة الخير رضوان الله عليهم أجمعين، ولو صدق وصفه لما حصل
لكان يحرم الخوض فيها فكيف والحال على خلاف هذا!
يكن في ذلك إلا قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعمار:”تقتلك الفئة الباغية”؛
لكان ذلك مفيداً للمطلوب؛ ثم ليس معاوية ممن يصلح لمعارضة علي, ولكنه أراد طلب
الرياسة والدنيا بين قوم أغتام لا يعرفون معروفاً، ولا ينكرون منكراً؛ فخادعهم
بأنه طالب بدم عثمان؛ فنفق ذلك عليهم, وبذلوا بين يديه دماءهم وأموالهم, ونصحوا
له؛ حتى كان يقول علي لأهل العراق: إنه يود أن يصرف العشرة منهم بواحد من أهل
الشام صرف الدراهم بالدينار. وليس العجب من مثل عوام الشام؛ إنما العجب ممن له
بصيرة ودين؛ كبعض الصحابة المائلين إليه, وبعض فضلاء التابعين؛ فليت شعري أي أمر
اشتبه عليهم في ذلك الأمر؛ حتى نصروا المبطلين، وخذلوا المحقين”
وإن لم يكن كلامه في معاوية بأنه من المبطلين واتخذ دم عثمان خدعة ليصل للرياسة
طعناً وسباً لهم فلا أدري ما هو الطعن والسب!
السلف؛قال الخلال[799 ]: أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت أبا عبد الله، يقول: إن
قوما يكتبون هذه الأحاديث الرديئة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد
حكوا عنك أنك قلت: أنا لا أنكر أن يكون صاحب حديث يكتب هذه الأحاديث يعرفها، فغضب
وأنكره إنكارا شديدا، وقال: ” باطل، معاذ الله، أنا لا أنكر هذا، لو كان هذا
في أفناء الناس لأنكرته، كيف في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وقال: أنا لم أكتب
هذه الأحاديث “، قلت لأبي عبد الله: فمن عرفته يكتب هذه الأحاديث الرديئة
ويجمعها أيهجر؟ قال: «نعم، يستأهل صاحب هذه الأحاديث الرديئة الرجم»
صلى الله عليه وسلم فقد شهدوا المشاهد معه وسبقوا الناس بالفضل فقد غفر الله لهم
وأمرك بالاستغفار لهم والتقرب إليه بمحبتهم وفرض ذلك على لسان نبيه وهو يعلم ما
سيكون منهم وأنهم سيقتتلون وإنما فضلوا على سائر الخلق لأن الخطأ والعمد قد وضع
عنهم وكل ما شجر بينهم مغفور لهم”[ الإبانة في أصول السنة ص 268]
قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم كما وصفهم الله به في
قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ
لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي
قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} ، وطاعة
النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: “لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن
أحدكم أنفق مثل أُحُد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه”[الفتاوى3/152 وهو في
الواسطية].
الصحابة ويقولون: إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب، ومنها ما قد
زيد فيه ونقص وغير عن وجهه، والصحيح منه هم فيه معذورون، إما مجتهدون مصيبون وإما
مجتهدون مخطئون، وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر
الإثم وصغائره، بل تجوز عليهم الذنوب في الجملة، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب
مغفرة ما يصدر منهم إن صدر، حتى أنه يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم؛ لأن
لهم من الحسنات التي تمحوا السيئات ما ليس لمن بعدهم. وقد ثبت بقول رسول الله صلى
الله عليه وسلم أنهم خير القرون، وأن المد من أحدهم إذا تصدق به كان أفضل من جبل
أحد ذهبا ممن بعدهم ثم إذا كان قد صدر عن أحد منهم ذنب فيكون قد تاب منه، أو أتى
بحسنات تمحوه، أو غفر له بفضل سابقته، أو بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذين هم
أحق الناس بشفاعته صلى الله عليه وسلم، أو ابتلى ببلاء في الدنيا كفر به عنه، فإذا
كان هذا في الذنوب المحققة، فكيف بالأمور التي كانوا فيها مجتهدين إن أصابوا فلهم
أجران، وإن أخطئوا فلهم أجر، والخطأ مغفور. ثم إن القدر الذي ينكر من فعل بعضهم
قليل نزر مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من الإيمان بالله ورسوله، والجهاد في
سبيله، والهجرة والنصرة، والعلم النافع، والعمل الصالح، ومن نظر في سيرة القوم
بعلم وبصيرة وما من الله عليهما به من الفضائل علم يقينًا أنهم خير الخلق بعد
الأنبياء، لا كان ولا يكون مثلهم، وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير
الأمم وأكرمها على الله”[ العقيدة الواسطية ص 120وما بعدها]
في معاوية رضي الله عنه وبأنه اتخذ دم عثمان رضي الله عنه سلماً للوصول للرياسة
؛قال ابن تيمية:
حين قاتل عليا، ولم يقاتل على أنه خليفة، ولا أنه يستحق الخلافة، ويقرون له بذلك،
وقد كان معاوية يقر بذلك لمن سأله عنه”[الفتاوى35/72]
شعبة رضي الله عنه فزعم أنه يقال عنه الأعور الزناء!!
– فتوى بعنوان ” الإيضاح لمعنى التوبة والإصلاح ” : ( الوجه السادس ) أن
عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-، وهو في اشتراطه لهذا الشرط في توبة الشهود، مخالف
لما كان يتكلم به عند أن يلقى المغيرة بن شعبة وينظر إليه، فإنه كان يقول في غير
مرة: “ما ذكرت قصتك إلا خشيت أن ارجم بحجارة من السماء”. فهذا منه دليل،
وأصعب دليل على أنه لم يقطع بكذب أولئك الثلاثة الذين شهدوا عليه، بل كان الأمر في
نفسه محتملا، إن لم يكن عنده احتمال صدقهم أولى، كما يفيده هذا، ولكنه- رضي الله
عنه- رجع إلى ظاهر الشرع، وهو الواجب عليه، وعلى كل مسلم، وهو المتقرر، في هذه
الشريعة الغراء. وأما خشيته بأن يرجم بحجارة من السماء، فليس ذلك لكونه خطأ في
الحكم الواقع منه بجلد الشهود الثلاثة، فإنه لم يخطئ بلا خلاف. ولكنه كان يقول هذه
المقالة إن صحت عنه تقريعا للمغيرة وتوبيخا. وربما كان سبب قوله لها: إن المغيرة
كان مشهورا. بمقارفته هذه المعصية، ولهذا كان يقال له: الأعور الزناء. ومن كان هذه
المنزلة من الشهرة. بمقارفته لهذه المعصية، فهو غير عفيف. ولا جلد على القاذف بغير
العفيف في الظاهر. فكان عمر- رضي الله عنه – يذكر هذا تندما، وتأسفا، حيث لم يدرأ
عن الشهود الذين شهدوا عليه حد القذف ثم هذه الشبهة، وفي الأمر سعة. فيمكن [أن
يقال] : إنه لم يبلغه ما يقال: من عدم عفة المغيرة إلا من بعد الجلد، ويمكن أنه لم
يقطع بتلك الشهرة، ولا سيما والذين اشتهرت بينهم هذه المقالة هم أهل ولاية
المغيرة، ومن كان كذلك فقد يفتري على أميره الكذب، ويقول الباطل. وعلى كل حال
فالأمر في حين الاحتمال، فقد أصاب عمر .اهـ
باطل ! فهذه الرواية لم يروها أحد من أهل الكتب المعتبرة عند أهل السنة إنما ذكرها
أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني وهو رافضي حاطب ليل يجمع الغث والسمين حتى
اتهمه بعضهم بسبب كثرة المناكير والموضوعات التي يأتي بها . وهذا إسناد الكلمة
؛ففي كتاب الأغاني : أخبرني علي بن سليمان الأخفش، قال: حدثني أبو سعيد السكري،
قال: حدثنا محمد بن أبي السري- واسم أبي السري سهل بن سلام الأزدي- قال: حدثني
هشام بن محمد قال: أخبرنا عوانة بن الحكم .فذكره في قصة طويلة .
معروف قال الإمام أحمد لابنه :من يحدث عنه ؟ إنما كان صاحب سمر ونسب، ما ظننت أن
أحدا يحدث عنه وقال الدارقطني متروك .
للمغيرة ( ما ذكرت قصتك إلا خشيت أن ارجم بحجارة من السماء ) فلا يصح, فقد ذكرها
ابن خلكان في وفيات الأعيان بلا إسناد وهي
موجودة في بعض كتب الرافضة ولا يعول عليها وكذلك هي في كتاب الأغاني بلا إسناد !! فهذا
غاية ما يعتمد عليه الشوكاني في الوقوع في المغيرة رضي الله عنه فالله المستعان.
وبل الغمام ينسخه أو يرفعه ما فعله في كتابه در السحابة الذي لم يذكر فيه معاوية
رضي الله عنه، رغم ذكره لمناقب بعض التابعين !
كان طعنه في وبل الغمام مجملاً !]على المفصل !
وهو كتاب إرشاد الغبي فلا أعلم صراحة هل قرأه قبل الإرشاد إليه أم لا ؟!
القائلين بخلق القرآن وهم أهل البيت عند الشوكاني الذي يعتمد عليهم في ذكر مذهب
أهل البيت كلهم بل وفيه مخالفات واضحة لمنهج السلف كنقل الشوكاني عن الزيدي عبد
الله بن حمزة حكايته لمذهب الزيدية في الخلفاء الراشدين الذين قبل عليّ رضي الله
عنهم:
خير الخلق بعد محمد وعلي وفاطمة صلوات الله عليهم وسلامه ويقولون قد أخطئوا(يعني
الخلفاء الثلاثة) في التقدم(أي على عليّ) وعصوا معصية لا يعلم قدرها إلا الله
سبحانه”[إرشاد الغبي ص53و54].
بشيء !
الذي له رسالة مستقلة يلعن فيها معاوية وأباه رضوان الله عليهما !
هؤلاء الزيدية الجهمية الوعيدية وهم يقعون في معاوية رضي الله عنه، أليس الشوكاني
على مذهب أهل السنة في الإجماع على عدالة جميع الصحابة ويُفترض أن لا ينقل عمن يقع
ولو في صحابي واحد؟
يزعم عليها الإجماع وليست من قواعد أهل السنة؛قال في نيل الأوطار[7/164]وهو يتكلم
عمن اخُتلف في صحبته:
ما هو المذهب الراجح، بل هو إجماع لا يختلف فيه أهل العلم كما حققنا ذلك في غير
هذا الموضع، وحققه العلامة محمد بن إبراهيم الوزير في تنقيحه “
يقولون بعدالة الصحابة كلهم وأنه لا يجوز القدح فيهم أو ذكر مساويهم.
الدكتور:
على تحريم سب الصحابة وتحريم التكفير والتفسيق لأحد منهم إلا من اشتهر بمخالفته
الدين”[50-51]
كلامه في معاوية رضي الله عنه وغيره والله المستعان.
السبيل والطريق
بالوقف في القرآن ويستنكر على من أنكر على الخارجين على أئمة الجور! ولبسط هذا
موضع آخر”
لطريقة الظاهرية لذا لهما شذوذات كثيرة
تلك المقالة في حديث الجساسة
أن يعظم معتزلي ينكر الأحاديث ويطعن في السلف وينكر أكثر آيات الأنبياء ( المعجزات
) ويخترع الأقوال الشاذة في الفقه فيترحم عليه كلما ذكر ويوصف ب( العلامة ) و ينصح
بتفسيره وينعت ب( حكيم الإسلام ) ولا ضير بالنقل عنه ، وسني لا يقول بهذا كله بل
يتبع السلف ما استطاع يسب ويحقر كلما ذكر لمجرد أنه يجرح أبا حنيفة بكلام السلف !
أعلم تحمر له أنوف كثيرة أو تحمر لبعض مادحيه الذين لا أرى لهم عذراً في مدحهم
المطلق له ، وإنما يتوجه المقيد في بعض المواطن مع جرحه بالجملة وإن كان على قاعدة
السلف في مثل هذا الرجل أنه لا يذكر إلا بالثلب لأنه معتزلي غال
وإنما أذكر كلام صدق لقوم ليسوا على الجادة شهدوا ببعض الحق في هذا شأن هذا الرجل
أين ) لكاتبه عادل الشعيبي ، وهذا الرجل معظم لسيد قطب ومعظم للقرضاوي مع أنه يرد
عليه واشتد عليه في بعض المواطن من كتابه
خطيرتين
المعتزلة
المذكور :” وقد أشار _ يعني القرضاوي _ إلى أن عهد خصوم الجهاد الهجومي بدأ
من لدن الإمام محمد عبده ورشيد رضا وشلتوت ودراز وخلاف وأبي زهرة وحسن البنا
والسباعي والغزالي وعبد الله بن زيد المحمود
السلف ولا العلماء ابتدعه الإمام محمد عبده ، وقد تجاهل الشيخ _ يعني القرضاوي _ أن
خصوم الجهاد الهجومي _ على حد تعبيره _ هم خصوم أئمة الإسلام وفقهاء الملة “
محمد عبده بالإمام وتشييخ القرضاوي وإن كان شيخ سوء ومحمد عبده إمام ضلالة ، وما
قاله في آخر كلامه كلام سليم بل في الواقع هم خصوم الله ورسوله
كون دية المرأة في قتل الخطأ على النصف من دية الرجل :” ولولا أن هذا التفريق
بين الديتين فيه إنصاف للرجل والمرأة والمجتمع لما أقره الإسلام ، فرفض هذا الحكم
بحجة إنصاف المرأة فاسد جداً ، لما فيه من اتهام الإسلام بعدم إنصافها حين جاء
والعرب تديها نصف دية الرجل .
إلى أن جاء الأصم وابن علية ، وهما من قد علمت في سوء سيرتهما ، ثم لم يرعوِ علماء
الأمة عن ظلمهم وتحقيرهم للمرأة في عصر الأصم وابن علية وبعدهما طوال مئات السنين
والأمة مجمعة على ضلالة ، حيث لم ينصفوا المرأة وظلوا ينظرون إليها نظرة دونية حتى
جاء رشيد رضا وشلتوت وأبو زهرة والغزالي وقد كادت الشمس أن تطلع من مغربها ،
فأنقذوا المرأة من ظلم علماء الملة وأئمة الإسلام وفقهاء الشريعة طيلة ثلاثة عشر
قرناً “
لداعي الاستسلام لقيم إنما ظهرت منذ خمسين عاماً تكابر كل الحقائق البيولوجية
والنفسية والشرعية التي تقول أن الرجل غير المرأة ولهذا الكفار على مدى أربعة عشر
قرناً لم يعترض أحد منهم على تعدد الزوجات في الإسلام أو مسألة الدية أو مسألة
الميراث ولأن البشر اتفقوا على قيم منذ ظهرت الدنيا جاء منتكسو الفطرة في هذا
الزمان وأرادوا تبديلها وكابروا الفطرة وجلبوا الويلات والضياع للبشر جميعاً ، ويقلدهم هؤلاء المنهزمون نفسياً من المنتسبين
للإسلام وقد حاول قبلهم أناس لما انبهروا بالفلسفة التلفيق بين بينها وبين الإسلام
، وفي عصرنا أراد كثير من الدجاجلة التلفيق بين الاشتراكية والإسلام فلما ذهب
الاشتراكية وجاءت الديمقراطية أرادوا التلفيق بينها وبين الإسلام أيضاً
محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية ) لكاتبه مشاري
المطرفي
إثباته عليه أنه ينكر الأخبار المتواترة !
:” الخاتمة وتشمل على أهم نتائج البحث وهي “
تقديم العقل على النقل من أقوال الفلاسفة ومن نحا نحوهم من المعتزلة وغيرهم من أهل
الكلام ، وتابعهم على ذلك أصحاب المدرسة العقلية الحديثة المتمثلة بمحمد رشيد رضا
ومن داء بعده من رواد مدرسة المنار .
المدرسة العقلية الحديثة بل هو أحد رموزها والتي هي امتداد للمدرسة العقلية
القديمة (( المعتزلة ))
العقدية التي يكفي بالحكم على من قال ببعضها أنه إلى فكر الاعتزال أقرب منه
للسلفية “
المسيح وخروج المهدي وطلوع الشمس من مغربها حتى قال :” 16_ إن آراء محمد رشيد
رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى لها آثار فكرية سيئة ، فقد فتحت باباً للطعن
في السنة النبوية والصحيحين ، وتشكيك المسلمين في عقائدهم ، وإحياء تراث المعتزلة
وإيجاد الجرأة على الثوابت الإسلامية وخدمة أغراض المستشرقين “
التنبيه على ضلال الرجل وهذا المذكور هنا لا يمثل إلا خمس ضلالات محمد رشيد رضا
وإلا فضلالاته كثيرة جداً فقد أنكر عشرات الأحاديث الثابتة في غير أشراط الساعة
وأنكر الرجم وقال بالتفويض وصدق النظريات الباطلة وطعن في السلف كأبي هريرة
ومعاوية وانتصر للديمقراطية وأنكر الناسخ والمنسوخ وأمور كثيرة يصعب حصرها
خالف فيها إجماع الأمة
الماء !
منع سداً للربا الجاهلي فيباح للضرورة !
الشرعية
!
سفيان ، وأثبت عليه إنكار حقيقة السحر مطلقاً وإنكار سحر النبي صلى الله عليه وسلم
وتصريحه بتقديم العقل على النقل وإنكاره لمعجزة انشقاق القمر ، وقوله بخلود أصحاب
الكبائر في النار وقوله أن الاسراء والمعراج كان رؤيا منامية وقوله بأن الملائكة
قوى طبيعية وتشكيكه في كون آدم أبا البشر
الإمام السلفي ) ويصفه محمد براء ياسين بأنه من أهل السنة
العربية :” لقد نسب إلينا المقال القول بأن الشيخ محمد عبده ومدرسته
الإصلاحية ردت المعجزات النبوية وأولت النصوص الشرعية تبعًا للهوى ومسايرة للغرب.
معجزة أو يرده، مما ورد في القرآن أو جاءت به الأحاديث الصحيحة تواترًا أو آحادًا،
وليس فيهم من يؤول المعجزات الواردة في القرآن بنص صريح بل فيهم من يعتبر ذلك ردة
وكفرًا».
رشيد رضا تلميذ الشيخ محمد عبده.
تأويلهم النصوص كان تبعًا للهوى، بل قلت: إنهم تأثروا في الغرب فسايروه في إنكار
الإسراء بالجسد ظنًا منهم أنهم يدافعون عن الإسلام.
للشيخ محمد عبده تفيد أنه لا يرد المعجزات النبوية الواردة بطريق أحاديث الآحاد،
لأن أقوال الشيخ رشيد رضا تعبر عن وجهة نظر شيخه، اللهم إن كان شيخه لم يصرح
بخلافها، فما بالنا والشيخ محمد عبده قد تجاوز الحدود العلمية في تأويل المعجزات،
وقد نقلنا هذا التأويل عنه وكان الأولى أن يناقش ذلك من خالفنا ليتضح هل رجمناه بالغيب
عندما نسبنا له ذلك أم أن هذه أقواله.
التي لم ينص عليها القرآن الكريم والسنة المتواترة، ولكن النتيجة الطبيعية لهذه
البدعة هي أن هؤلاء العلماء أصبحوا يؤولون المعجزات الواردة في القرآن الكريم بنص
صريح. فزعموا أن الإسراء كان بالروح فقط، وزعموا أن هزيمة أصحاب الفيل كانت عن
طريق الرعب والخوف مع أن الله تعالى يقول: {وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا
أَبَابِيلَ، تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ
مَأْكُولٍ} (1) ولكن الإصلاح الديني الذي أرادوه هو الزعم بأن هذه الطيور هي مرض
الجدري والحصبة الذي جعل الجيش يولي هاربًا». وهذه تأويلات الشيخ محمد عبده كما
نقلت عنه في ” التفسير ” وفي ” الأعمال الكاملة ” وكتابه ”
رسالة التوحيد ” حيث قال: «لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُتَّخَذَ حَدِيثٌ مِنْ أَحَادِيثِ
الآحَادِ، دَلِيلاَ عَلَى العَقِيدَةِ مَهْمَا قَوِيَ سَنَدُهُ»”
والشياطين، فقال عن الملائكة: «هِيَ نَوَازِعُ الخَيْرِ فِي أَنْفُسِنَا، وَعَنْ
الشَّيَاطِينِ هِيَ نَوَازِعُ الشَّرِّ». (المرجع السابق: ج 4 ص 143).
مسلم عن ابن عباس – رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا – (في تفسر سورة الجن): {قُلْ أُوحِيَ
إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} [الجن: 1].
بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ
الشُّهُبُ. فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: مَا لَكُمْ. قَالُوا:
حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ. قَالُوا:
مَا ذَاكَ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ حَدَثَ. فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ
وَمَغَارِبَهَا. فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ
السَّمَاءِ فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا».
تتحرك وليست نوازع في النفس الإنسانية.
الملائكة مخلوقات وكذا الشياطين، وأن لها حياة ومملكة ووظائف نكتفي هنا بقول الله
في وصف إبليس: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ}
(2).
لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ
يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ
مُنْزَلِينَ} (2).
تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} (3).
الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ} (4).
يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ
وَأَدْبَارَهُمْ} (5).
رسالة تتحرك لتحقيقها؟
يخدمون أهداف المستشرقين، مع أنهم ما فعلوا ذلك إلا رَدًّا على هؤلاء الأعداء
ودفاعًا عن الدين فيما يفهمون، فالمستشرقون تواتروا على ذلك وحسبنا هنا ما كتبه
المستشرق (درمنجم) الذي نقل عن الدكتور (هيكل) في كتابه ” حياة محمد “،
فقد زعم هذا المستشرق أن أحاديث الإسراء والمعراج أساطير لم يرجح منها علماء
الحديث رواية واحدة يعتمد عليها”
رشيد رضا بخير حتى أن قصة ( أمات مسلم في الصين ) مشهورة في محاضراتهم للتدليل على
هم محمد رشيد رضا بالأمة الإسلامية !
الدعوي ص44 :” هذا فيما يتعلَّق بالعلماء مع طلبتهم، أما الدعاة فقد حرص كثير
منهم على توريث دعوته لغيره من الناس باللقاء معهم، وإفادتهم من تجاربه، وتوريثهم
من علمه وفنِّه، وكان منهم من يخص بعض طلبته بمزيد من الاعتناء والتوجيه، وذلك
متضح في سير بعض الدعاة، منهم:
رضا
الزهاوي.
حد كبير جداً، ولقد ورثوا منهجهم وطريقتهم في الدعوة، وكان للمشايخ أثر كبير في
حياة التلاميذ الأعلام، وهذه العلاقة ينبغي أن تكون منهجاً يُسار عليه ويُصار
إليه، ونبرات يضيء لنا الطريق إلى الاستفادة من كبار العلماء والدعاة الأحياء حتى
لا يأتيهم الأجل إلا وقد وُرِثوا وراثة حقيقية نافعة”
صاحب وحدة الوجود وشيخ قاسم أمين في الدعوة للسفور ووصفه بالإمام المجدد !
المذهبية وهو يبحث مسألة نجاسة الخمر ويخرق إجماع السلف بالقول بنجاستها :” ولجماعة
من الأئمة المعاصرين كالشيخ محمد رشيد رضا وغيره، أن الخمر طاهر بذاته وليس بنجس”
كانوا يقولون: لا تحاكمونا إلا إلى المجمع عليه، سينتقلون بنا بعدها ويقولون لنا
حتى الإجماع نفسه فيه خلاف، فهناك من العلماء من لا يقبل الإجماع، كما هو مذهب بعض
الظاهرية، حتى بعض المتأخرين من الأصوليين قد لا يقولون بالإجماع.
تصورنا أن من الناس من لا يفرقون بين عالم قديم وعالم معاصر، فلو جاء عالم معاصر
برأي ينقض إجماعاً قديماً، اعتبروا هذا العالم حجة في نقض الإجماع، ولذلك يحتج
بعضهم بعلماء متأخرين، كالشيخ محمد رشيد رضا، وهم علماء أفذاذ، ولهم منزلة، ولهم
آراء ناضجة، لكن لهم آراء -أيضاً- لا يوافقون عليها”
الأفذاذ وأحسب في هؤلاء أن الجهم بن صفوان لو خرج فيهم لجعلوه إماماً مع مخالفتهم
له ولا تسأل عن بشر المريسي فربما لو ظهر فيهم لصار يذكر ويترحم عليه أكثر من
الحسن البصري وسعيد بن المسيب
في تناقضات الأشعرية ) مقالاً في تحرير موقف محمد رشيد رضا من معاوية وأثبت فيه
الطعن عليه ونشره في ملتقى أهل الحديث ، فجاء الناس وقد احتملته الحمية على صحابة
رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبرأ من محمد رشيد رضا فتعقبه محمد براء ياسين بأن
هذا خلاف منهج أهل السنة والجماعة وأن المؤمن لا يتبرأ منه بزلة يزلها
الذي زعمه منهجاً لأهل السنة والجماعة ونقل كلاماً لابن تيمية يرددونه دائماً وكأن
ابن تيمية لم يقل غيره في هذا الخصوص ولم ينزلوه منزلته الحق سيقضي على أئمة السلف
بالغلو
أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ
لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : جَاءَنِي كِتَابٌ مِنَ الرَّقَّةِ أَنَّ قَوْمًا قَالُوا :
لاَ نَقُولُ : مُعَاوِيَةُ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ , فَغَضِبَ وَقَالَ : مَا
اعْتِرَاضُهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ , يُجْفَوْنَ حَتَّى يَتُوبُوا.
هَارُونَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ
: وَجَّهْنَا رُقْعَةً إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ : مَا تَقُولُ رَحِمَكَ اللَّهُ
فِيمَنْ قَالَ : لاَ أَقُولُ إِنَّ مُعَاوِيَةَ كَاتَبُ الْوَحْيِ , وَلاَ أَقُولُ
إِنَّهُ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ , فَإِنَّهُ أَخَذَهَا بِالسَّيْفِ غَصْبًا ؟ قَالَ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : هَذَا قَوْلُ سَوْءٍ رَدِيءٌ , يُجَانَبُونَ هَؤُلاَءِ
الْقَوْمِ , وَلاَ يُجَالَسُونَ , وَنُبَيِّنُ أَمْرَهُمْ لِلنَّاسِ.
ما قاله محمد رشيد رضا
آخر مسائله (3/ 967) :” هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة
المعروفين بها المقتدى بهم فيها، وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز
والشام وغيرهم عليها فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أوعاب قائلها
فهو مبتدع خارج من الجماعة زائل عن منهج السنة وسبيل الحق، وهو مذهب أحمد وإسحاق
بن إبراهيم بن مخلد، وعبد الله بن الزبير الحميدي وسعيد بن منصور، وغيرهم ممن
جالسنا وأخذنا عنهم العلم”
:” ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة ذكر محاسن أصحاب رسول الله – صلى
الله عليه وسلم – كلهم أجمعين، والكف عن ذكر مساوئهم والذي شجر بينهم، فمن سب
أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، أو أحدًا منهم، أو طعن عليهم، أو عرض
بعيبهم أو عاب أحدًا منهم بقليل أوكثير، أو دق أو جل مما يتطرق إلى الوقيعة في أحد
منهم فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف لا قبل الله صرفه ولا عدله بل حبهم سنة، والدعاء
لهم قربه، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة”
الصابوني أنّ أهل السنة اتفقوا على القول بقهر أهل البدع و إذلالهم و
إخزائهم و إبعادهم و إقصائهم و التباعد منهم و عن صحبتهم و عن مجادلتهم ، و
التقرّب إلى الله ببغضهم و مهاجرتهم ) .[ عقيدة السلف أصحاب الحديث ، للصابوني ، ص
: 130 ].
أصحاب معاص فتبرأ ممن سلق ومن حلق وتبرأ ممن استنجى برجيع دابة أو روث
فالرجل مفوض في باب الصفات طاعن في أبي هريرة منكر للعشرات من الأحاديث الصحيحة
منكر للدجال ونزول المسيح والمهدي ومنكر للرجم
مرة أن الذي عليه المسلمون من أهل السنة وغيرهم من الفرق المعتد بإسلامهم أن
الدليل العقلي القطعي إذا جاء في ظاهر الشرع ما يخالفه فالعمل بالدليل القطعي
متعين، ولنا في النقل التأويل أو التفويض وهذه المسألة مذكورة في كتب العقائد التي
تدرس في الأزهر وغيره من المدارس الإسلامية في كل الأقطار كقول الجوهرة :
تنزيها .)
رضا ص71-72 (نقلاً من المدرسة العقلية الحديثة (289)]
الجهمية
أحاديث في أمور العادات والغرائز، ليست من أصول الدين ولا فروعه … وأنه ليست من
أصول الإيمان، ولا من أركان الإسلام أن يؤمن المسلم بكل حديث رواه البخاري، مهما
يكن موضوعه ) [مجلة المنار: مجلد (29) ص 104] .
صلى الله عليه وسلم من الدين والله عز وجل يقول ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة
حسنة )
بالنبي صلى الله عليه وسلم في عامة أحواله ، فلما وضع الضب على مائدته تركوا الأكل
حتى أخبرهم بعلة تركه ، وهذا أنس بن مالك لم يزل يحب الدباء منذ رأى النبي صلى
الله عليه وسلم يحبه
تتبع بزعمك فما وجه الكفر بها وعدم الإيمان
المسلم بكل حديث رواه البخاري، مهما يكن موضوعه)
صح عن النبي صلى الله عليه وسلم على طريقة أهل الحديث ، وهذا الكلام ما تجرأ عليه
حتى المعتزلة الأوائل
دعاة النصارى-: ( فإن كان أراد بأركان الشريعة، أصول العقائد وقضايا الإيمان التي
يكون بها المرء مؤمناً، فقد علمت أنه لا يتوقف شيء منها على خبر الآحاد ) [مجلة
المنار : مجلد (19) ص 29 ]
التي بنيت على أساسها النصرانية على اختلاف مذاهبها، وفيما يدعونه من تجرد محمد
صلى الله عليه وسلم من لباسها، وهي قد أصبحت في هذا العصر حجة على دينهم لا له،
وصادة للعلماء والعقلاء عنه لا مقنعة به، ولولا حكاية القرآن لآيات الله التي أيد
بها موسى وعيسى عليهما السلام، لكان إقبال الإفرنج عليه أكثر واهتداؤهم به أعم
وأسرع !! لأن أساسه قد بني على العقل والعلم وموافقة الفطرة البشرية، وتزكية أنفس
الأفراد، وترقية مصالح الاجتماع، وأما آيته – أي محمد صلى الله عليه وسلم- التي
احتج بها على كونه من عند الله تعالى هي القرآن وأمية محمد عليه الصلاة والسلام ،
فهي آية علمية تدرك بالعقل والحس والوجدان .
والتأديب في اليتم
وتأويلات كثيرة، في روايتها وفي صحتها ودلالتها، وأمثال هذه الأمور تقع من أناس
كثيرين في كل زمان، والمنقول عن صوفية الهنود والمسلمين أكثر من المنقول عن
العهدين العتيق والجديد وعن مناقب القديسين وهي من منفرات العلماء عن الدين في هذا
العصر . ا هـ[تفسير المنار (11/155) ]
رضا هذا :
ينبغي أن يصدر من رجل كرشيد رضا :
حجة على الدين لا له .
يُفهم منه أن القرآن بذكره للمعجزات والغيبيات التي لا يمكن إدراك كنهها،كان سبباً
في صدود الأحرار الإفرنج عن دين الإسلام ! .
هذا العصر من منفرات العلماء عن الدين !
باختصار هدم للدين وإيغال في العقلانية والاعتزال
عباس- : ( أول ما عرف الناس من محاسنه ما يسمى في عرف هذا العصر بالوطنية ) [تاريخ
الأستاذ الإمام: (1/159) ( الاتجاهات الوطنية : (1/49)]
حزبية خبيثة للتفريق بين المسلمين على أساس الانتماءات القطرية.
عن شيخه محمد عبده قوله :”
الشيطان لم يلمسهما و حديث إسلام شيطان النبي صلى الله عليه وسلم ، و إزالة حظ
الشيطان من قلبه ، فهو من الأخبار الظنية ، لأنه من رواية الآحاد ، و لما كان
موضوعها عالم الغيب من قسم العقائد ، و هي لا يؤخذ فيها بالظن ، لقوله تعالى : [ إن
الظن لا يغني من الحق شيئاً ] [ النجم : 28 ] ، فإننا غير مكلفين بالإيمان بمضمون
تلك الأحاديث في عقائدنا “
عليها اتفق أهل الصنعة على تصحيحها وإنكار حديث واحد صحيح كفر فكيف بإنكار عدد كبير
من الأحاديث الصحيحة كما هو شأن محمد عبده وتلميذه محمد رشيد رضا
وثناؤه على دارون وطعنه في كعب الأحبار وقوله أن أصل العالم من الكهرباء
وكذلك يجوز قتال (البغاة) وهم الخارجون على الإمام أو غير الإمام بتأويل سائغ مع
كونهم عدولا ومع كوننا ننفذ أحكام قضائهم ونسوغ ما قبضوه من جزية أو خراج أو غير
ذلك إذ الصحابة لاخلاف فى بقائهم على العدالة أن التفسيق انتفى للتأويل السائغ
وأما القتال فليؤدوا ما تركوه من الواجب وينتهوا عما ارتكبوه من المحرم وان كانوا
متأولين
المختلف فيه وان كانوا قوما صالحين فتدبر كيف عوقب أقوام في الدنيا على ترك واجب
أو فعل محرم بين في الدين أو الدنيا وان كانوا معذورين فيه لدفع ضرر فعلهم في الدنيا
كما يقام الحد على من تاب بعد رفعه إلى الإمام وان كان قد تاب توبة نصوحا وكما
يغزو هذا البيت جيش من الناس فبينما هم ببيداء من الأرض إذ خسف بهم وفيهم المكره
فيحشرون على نياتهم وكما يقاتل جيوش الكفار وفيهم المكره كأهل بدر لما كان فيهم
العباس وغيره وكما لو تترس الكفار بمسلمين ولم يندفع ضرر الكفار إلا بقتالهم
فالعقوبات المشروعة والمقدورة قد تتناول في الدنيا من لا يستحقها في الآخرة وتكون
في حقه من جملة المصائب كما قيل في بعضهم القاتل مجاهد والمقتول شهيد وعلى هذا فما
أمر به آخر أهل السنة من إن داعية أهل البدع يهجر فلا يستشهد ولا يروى عنه ولا
يستفتى ولا يصلى خلفه قد يكون من هذا الباب فإن هجرة تعزير له وعقوبة له جزاء لمنع
الناس من ذلك الذنب الذي هو بدعة أو غيرها وإن كان في نفس الأمر تائبا أو معذورا
إذ الهجرة مقصودها أحد شيئين أما ترك الذنوب المهجورة وأصحابها وأما عقوبة فاعلها
ونكاله فأما هجرة بترك في غير هذا الموضع”
داعية البدع وإن كان في نفسه متأولاً مراعاةً للمصلحة العامة في ترك الناس لبدعته.
وضللوا وتبرأوا ممن هو خير منه ؟
يميع من أي ضلالة عقدية بحجة أن المؤمن لا يتبرأ منه بالزلة وتسمى الضلالة ( زلة )
وتختزل الضلالات العظيمة بكلمة ( زلة ) أو ( زلات ) ، ثم يعظم هذا الضال تعظيماً
يضن به على كثير من أهل السنة ممن هم أعلم منه وأتبع للسنة منه ، ولكن السني إذا
كان مصنفاً من الغلاة أو غلاة التجريح عند هؤلاء فلا ترى له حسنة أبداً إلا في
النادر ، وفقط تبصر مثل حسنات محمد رشيد رضا
بالمألوف والتقليدي بل فتح باباً من الضلال الاعتزالي كان موصداً من قرون ، ولو
أدركه السلف لما كان إلا في منزلة الأصم أو المريسي لجرأته العظيمة على السنة
الجهمية ( من لم يكفرهم فهو منهم )
اجتمع فيه من الضلالات ما يتنزه عنه عامة الجهمية ، فإن الواقفة واللفظية لا يؤثر
عنهم إنكار للأحاديث الصحيحة بل حتى بشر المريسي كان يقر بأن رد الحديث كفر
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْبَزَّارِ , يَقُولُ
: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْمِرِّيسِيِّ , فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أُذَاكِرُ
أَصْحَابَ الْحَدِيثِ , فَكُلَّمَا ذَكَرُوا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَدْتُهُ . قَالَ : يَقُولُونَ : أَنْتَ كَافِرٌ . قَالَ
: صَدَقُوا . إِذَا ذَكَرُوا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ , فَرَدَدْتَهُ , يَقُولُونَ : أَنْتَ كَافِرٌ . قَالَ : فَكَيْفَ
أَصْنَعُ . قَالَ : إِذَا ذَكَرُوا حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قُلْ : صَدَقْتَ , ثُمَّ اضْرِبْهُ بِعِلَّةٍ , فَقُلْ : لَهُ عِلَّةٌ.
أهل الحديث لصاحبه الراد للأحاديث ولكنه يعلمه حيلة ولا تنطلي على من نور الله
قلبه بنور الإيمان ، فليس كل من هب ودب يقول ( له علة ) فإن هذا علم منضبط بقواعد
يميز بها الصيرفي الطيب من الزيف
مقبل بن هادي الوادعي كتاباً في بعد محمد رشيد رضا عن السلفية .
استفدتها من بعض الأبحاث
مرة أن الذي عليه المسلمون من أهل السنة وغيرهم من الفرق المعتد بإسلامهم أن
الدليل العقلي القطعي إذا جاء في ظاهر الشرع ما يخالفه فالعمل بالدليل القطعي
متعين، ولنا في النقل التأويل أو التفويض وهذه المسألة مذكورة في كتب العقائد التي
تدرس في الأزهر وغيره من المدارس الإسلامية في كل الأقطار كقول الجوهرة :
تنزيها .)
رضا ص71-72 (نقلاً من المدرسة العقلية الحديثة (289)]
الجهمية
أحاديث في أمور العادات والغرائز، ليست من أصول الدين ولا فروعه … وأنه ليست من
أصول الإيمان، ولا من أركان الإسلام أن يؤمن المسلم بكل حديث رواه البخاري، مهما
يكن موضوعه ) [مجلة المنار: مجلد (29) ص 104] .
صلى الله عليه وسلم من الدين والله عز وجل يقول ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة
حسنة )
بالنبي صلى الله عليه وسلم في عامة أحواله ، فلما وضع الضب على مائدته تركوا الأكل
حتى أخبرهم بعلة تركه ، وهذا أنس بن مالك لم يزل يحب الدباء منذ رأى النبي صلى
الله عليه وسلم يحبه
تتبع بزعمك فما وجه الكفر بها وعدم الإيمان
المسلم بكل حديث رواه البخاري، مهما يكن موضوعه)
صح عن النبي صلى الله عليه وسلم على طريقة أهل الحديث ، وهذا الكلام ما تجرأ عليه
حتى المعتزلة الأوائل
دعاة النصارى-: ( فإن كان أراد بأركان الشريعة، أصول العقائد وقضايا الإيمان التي
يكون بها المرء مؤمناً، فقد علمت أنه لا يتوقف شيء منها على خبر الآحاد ) [مجلة
المنار : مجلد (19) ص 29 ]
العجائب التي بنيت على أساسها النصرانية على اختلاف مذاهبها، وفيما يدعونه من تجرد
محمد صلى الله عليه وسلم من لباسها، وهي قد أصبحت في هذا العصر حجة على دينهم لا
له، وصادة للعلماء والعقلاء عنه لا مقنعة به، ولولا حكاية القرآن لآيات الله التي
أيد بها موسى وعيسى عليهما السلام، لكان إقبال الإفرنج عليه أكثر واهتداؤهم به أعم
وأسرع !! لأن أساسه قد بني على العقل والعلم وموافقة الفطرة البشرية، وتزكية أنفس
الأفراد، وترقية مصالح الاجتماع، وأما آيته – أي محمد صلى الله عليه وسلم- التي
احتج بها على كونه من عند الله تعالى هي القرآن وأمية محمد عليه الصلاة والسلام ،
فهي آية علمية تدرك بالعقل والحس والوجدان .
والتأديب في اليتم
وتأويلات كثيرة، في روايتها وفي صحتها ودلالتها، وأمثال هذه الأمور تقع من أناس
كثيرين في كل زمان، والمنقول عن صوفية الهنود والمسلمين أكثر من المنقول عن
العهدين العتيق والجديد وعن مناقب القديسين وهي من منفرات العلماء عن الدين في هذا
العصر . ا هـ[تفسير المنار (11/155) ]
رضا هذا :
ينبغي أن يصدر من رجل كرشيد رضا :
حجة على الدين لا له .
يُفهم منه أن القرآن بذكره للمعجزات والغيبيات التي لا يمكن إدراك كنهها،كان سبباً
في صدود الأحرار الإفرنج عن دين الإسلام ! .
هذا العصر من منفرات العلماء عن الدين !
باختصار هدم للدين وإيغال في العقلانية والاعتزال
عباس- : ( أول ما عرف الناس من محاسنه ما يسمى في عرف هذا العصر بالوطنية ) [تاريخ
الأستاذ الإمام: (1/159) ( الاتجاهات الوطنية : (1/49)]
حزبية خبيثة للتفريق بين المسلمين على أساس الانتماءات القطرية.
عن شيخه محمد عبده قوله :”
الشيطان لم يلمسهما و حديث إسلام شيطان النبي صلى الله عليه وسلم ، و إزالة حظ
الشيطان من قلبه ، فهو من الأخبار الظنية ، لأنه من رواية الآحاد ، و لما كان
موضوعها عالم الغيب من قسم العقائد ، و هي لا يؤخذ فيها بالظن ، لقوله تعالى : [ إن
الظن لا يغني من الحق شيئاً ] [ النجم : 28 ] ، فإننا غير مكلفين بالإيمان بمضمون
تلك الأحاديث في عقائدنا “
عليها اتفق أهل الصنعة على تصحيحها وإنكار حديث واحد صحيح كفر فكيف بإنكار عدد
كبير من الأحاديث الصحيحة كما هو شأن محمد عبده وتلميذه محمد رشيد رضا
يقود صاحبه إلى السنة ، ويجعله جريئاً على أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
هدم الإسلام بحجة الدفاع عنه
أناس ربما يكونون خيراً من هؤلاء كالبغوي صاحب التفسير فإنه يسير على عقيدة
الأشعري التي في مقالات الإسلاميين ومع ذلك دائماً يذكر تفسيره مع التفاسير
السلفية
بالسنية تأثراً ببعض المؤرخين الكذابين
الأشعرية بل وبعض المعتزلة من المجددين
المجددين
بمقالات الناس والمغراوي فيه تحرق على العقيدة في الجملة لا يوجد عند عامة هؤلاء
التوحيدي الزنديق
المستعان وأما مخالفة موقف كلام السلف في أهل الرأي فعجب عجاب
هارون ( أومسلم هو ) يتكلم فيه الدارمي فيأتي ويترجم له بترجمة حافلة بثناءات
الذهبي عليه وإنا لله وإنا إليه راجعون
من من تلبس ببدع مكفرة ويذكر منهم أيضاً الآلوسي صاحب روح المعاني فإنه صاحب وحدة
وجود ، ويذكر المناوي فإنه معظم لابن عربي وأقر خرافات عجيبة له بعضها فيه طعن في
الأنبياء
السبكي والهيتمي وغيرهم ممن عادى التوحيد ظاهراً
الذين اشتهر عنهم الكذب والتدليس والدعوة للكفر كحسن السقاف وإسلام البحيري وسعيد
فودة ومحمد زاهد الكوثري حتى أنه من ترحم على الكوثري لا ينكر عليه
الطرطوشي وتلميذه الظفيري أغلظ في العز بن عبد السلام وهذان الاثنان خير من معظم
من ذكرناهم
على مرتبة واحدة وجعل كل ثناء على مبتدع ولو كان مقيداً موازانات وصاحبها مميع
والخلط بين الغلط في المسألة والغلط في الموقف من المخالف ، والخلط بين الإقرار
بالقاعدة مع الخطأ في تطبيقها وبين إنكار القاعدة أصلاً حتى جعل المقارنة بين
المخالفين أو ذكر مقدمة قولهم موازنات مذمومة ، والخلط بين عدم إظهار العداوة الذي
أمر أحمد أهل خراسان بمثله ، والقول بموافقة الناس في عقائدهم ظاهراً دون اضطرار
يسمونه بالمميع يشتغلون به أكثر من اشتغالهم من أصحاب البدع والأخطاء
أكثر طرداً لها ، وأما الأذناب فلا شأن لي بهم ، وقد وصل الأمر في عماد أن عد ابن
تيمية أخبث من أبي حنيفة وحام على تكفيره وتكفير أئمة الدعوة النجدية
السلف هؤلاء ) في مناقشة هذا المسلك وتكلمت في بعض المواطن
فتحت باباً للمميعة ) ولا يدري أن هؤلاء فتحوا باباً لكل زنادقة الدنيا
وصوفية يبغضون ابن تيمية وابن عبد الوهاب بغضاً شديداً ويحاولون الطعن عليهم في أي
شيء وكثير منهم يكفرهم
يكفرهم ويضللهم وسيفرحون بأن منهج الغلاة جاء بإسقاط رؤوسه ، هذا في الوقت الذي
قويت فيه شوكة جميع أهل البدع
طريقتهم وتلزمهم باتهام جميع السلف بالتمييع والموازنات
المبارك
السنة كلامه في تكفير الجهمية
مميعة وخونة إذ ينقلون كلام المرجيء في تكفير
الملك عن ابن المبارك : صحيح الحديث .
أبو حاتم : ثقة .
لا بأس به .
الحديث ، لم يزل الأئمة يشتهون حديثه ، و يرغبون فيه و يوثقونه .
فخرج يريد الحج فقدم نيسابور فوجدهم على قول جهم ، فقال : الإقامة على هؤلاء أفضل
من الحج . فنقلهم من قول جهم إلى الإرجاء .
الحديث ، يميل شيئا إلى الإرجاء فى الإيمان ، حبب الله حديثه إلى الناس ، جيد
الرواية
وكان شديداً على الجهمية ما مدحوه بأمر ليس فيه
الخبيث فهي باطلة
مذموماً ولا يصح
بن عمر بن بكير، قَالَ: أَخْبَرَنَا الحسين بن أحمد الصفار، قَالَ: حَدَّثَنَا
أحمد بن محمد بن ياسين، قَالَ: سمعت أحمد بن نجدة، وعلي بن محمد، يقولان: سمعنا
أبا الصلت، يقول: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: ما قدم علينا خراساني أفضل من أبي
رجاء عبد الله بن واقد الهروي
المذهب الخبيث أن الإيمان قول بلا عمل، وأن ترك العمل لا يضر بالإيمان، بل كان
إرجاؤهم أنهم كانوا يرجون لأهل الكبائر الغفران، ردا على الخوارج وغيرهم الذين
يكفرون الناس بالذنوب، فكانوا يرجون، ولا يكفرون بالذنوب، ونحن كذلك
آخر أمره يقول: نحن نرجو لجميع أهل الذنوب والكبائر الذين يدينون ديننا ويصلون
صلاتنا وإن عملوا أي عمل، وكان شديدا على الجهمية.
والمتن منكر فإن عدداً وصفوه بالإرجاء فلو كان يقول قولاً سبقه إليه سفيان ما بلغ
به الأمر هذا المبلغ.
أحد بالغلو أيضاً
يهجره يرجو رجوعه فلما مات وما كان داعية إرجاء وبدعته ليست مكفرة وكان له بلاء في
الرد على الجهمية رووا عنه واشتهوا حديثه بل وذكروا كلامه في السنة
لما كان أمرهم هكذا
يرد السلام عليه
مجالسه في الوعظ وأبو وائل ما كان مرجئاً وما رماه أحد بالإرجاء لأنه جالس التيمي
والقرينة قد يوجد ما هو أعظم منها يعارضها وأبو وائل عارض مذهب المرجئة صريحاً ،
وأما إذا خلا المرء من بينة في عقيدته حكم عليه بالقرينة وإذا صاحب على جهة يحصل
فيها التغرير للناس ذم لذلك
جلست إلى أحد خير منه )
العصافير فتنقر ظهره .
يقول إيماني كإيمان جبريل كما شرح ذلك أبو عبيد القاسم
شيعياً ب( المرجيء ) وكأنه يعني أنه أرجأ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عن منزلته
الحفظة أنني سببته
عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ، قلت : يجرى عندك ابن فضيل مجرى عبيد الله بن موسى
؟ قال : لا كان ابن فضيل أستر و كان
: فأبو نعيم يجرى مجراهما ؟ قال : لا . أبو نعيم يقظان فى الحديث و قام فى الأمر ـ
يعنى : فى الامتحان . قال : إذا رفعت أبا نعيم من الحديث فليس بشىء
وتفريقه بين شخص وشخص وقارنه بسفه الغلاة اليوم
المجروحين رغم تشيعه فحتى العقيلي الذي تجرأ على وكيع جبن عنه وما تجرأ عليه
لجلالته
ويصفه بالإمامة واحتمل له هذا فالحسن كان أمراً عجباً وإنني لأتضايق من ذكره مع
الجهمية هذا مع ابتداعه
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فِي الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَقَالَ: يَتَكَلّمُ
فِي الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَقَدْ رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبيْدَةَ،
وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ!؟.
نُعَيْمٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ لَا
يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ، وَأَنَا رَأَيْتُهُ شَهِدَ الْجُمُعَةَ، فِي آخِرِ جُمُعَةٍ
اخْتَفَى فِيهَا.
عِنْدَنَا: الْحَسَنُ، وَسُفْيَانُ، وَشَرِيكٌ.
الرجل رأساً في التمييع ولألحقوا به كل نقيصة وعارضوا مدح الأئمة له ولما اعتبروا
قيامه في المحنة شيئاً
يفضل ولا شك أنه لا يفضل علياً على الشيخين
شيئاً واحداً فالقدرية الذين قالوا بالقدر من باب تعظيم الأمر والنهي وضيق الجواب
على استدلالات العصاة والمنحلين بالقدر حتى قال بعضهم ( الله لا يرزق بالحرام ) ليسوا
كالقدرية القائلين بنفي العلم أو القدرية المنطلقين من شبهات كلامية
بن نزار : قلت للأوزاعى : حسان بن عطية عن من ؟ قال : فقال لى : مثل حسان كنا نقول
له عن من ! و قال عيسى بن يونس عن الأوزاعى ، قال حسان بن عطية : ما عادى عبد ربه
بشىء أشد عليه من أن يكره أو من يذكره
الطَّاطَرِيُّ: عَنْ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ ذَلِكَ، فَبَلَغَ
الأَوْزَاعِيَّ كَلاَمُ سَعِيْدٍ فِيْهِ، فَقَالَ:
أَدْرَكتُ أَحَداً أَشَدَّ اجْتِهَاداً، وَلاَ أَعمَلَ مِنْ حَسَّانِ بنِ
عَطِيَّةَ.
سَلَمَةَ، سَمِعَ يُوْنُسَ بنَ سَيْفٍ، يَقُوْلُ:
كَبْشَانِ: أَحَدُهُمَا حَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ.
لم يكن يعادي القدرية )
من كتب الاعتقاد وكلامه في الرقاق معتمد في كثير من كتب الرقائق
لكتب ابن أبي الدنيا وما علم أنه قدري والبدعة كالزنا في المرأة على قول الحجي !
بعد القرون المفضلة لقال ( الأوزاعي له أقوال تخالف السنة وأعمى قلبه حب شيخه
وسأرد عليه بكلام شيوخه وشيوخ شيوخه ) ولجعل أذنابهم سبه تسبيحة يسبحونها ليل نهار
التيمي
تتلمذ عليه أحمد والشافعي وابن المديني وابن معين وغيرهم كثير واتفقوا على جلالته
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ
صَالِحِ بْنِ دُرَيْجٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ، ثنا
ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ” لَمَّا مَاتَ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ رَأَيْتُ
كَأَنَّ الْمَصَابِيحَ، وَالسُّرُجَ قَدْ طُفِئَتْ , قَالَ سُفْيَانُ: وَهُوَ
مَوْتُ الْعُلَمَاءِ “
وكذا الحسن بن صالح من أجل أنه دخلت عليه شبهة المرجئة في الاستثناء مع قوله أن
الإيمان قول وعمل فاعتبروه مرجئاً
بإرجائه ؟
مسعراً ما كان داعية وكان فعلاً من العلماء فقهاً وحديثاً وزهداً فتأمل هذه الحال
وما فيها من الرد على الغلاة والجفاة في آن واحد
المديح العظيم إلا أنهم احتملوه منه لشبهة عرضت ، وابن عيينة ما كان مرجئاً”
وهذا سخف فالآثار لا تعامل هكذا
كثيرة
الْحَجَّاجِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ
الصَّاغَانِيُّ، ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ،
يَقُولُ: «رَأَيْتُ كَأَنَّ قَنَادِيلَ الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ – يَعْنِي
مَسْجِدَ الْكُوفَةِ – قَدْ طُفِئَتْ , فَمَاتَ مِسْعَرٌ رَحِمَهُ اللهُ»
مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
الْحَسَنِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا سُفْيَانُ
بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ سُفْيَانُ: «وَكَانَ مِسْعَرٌ مِنْ مَعَادِنِ
الصِّدْقِ»
مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثنا
أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: ” مَنْ
أَفْضَلُ مَنْ رَأَيْتَ؟ قَالَ: مِسْعَرٌ , وَقِيلَ لِمِسْعَرٍ: مَنْ أَفْضَلُ
مَنْ رَأَيْتَ؟ قَالَ: عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ “
أنه يدعي على ابن معين تضعيف الشافعي وهو لا يثبت ثم يكذب بهذا الثابت
أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ،
قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: ” أَلَا تَقُولُ لِمِسْعَرٍ: أَيْ
بِالْهِلَالِيَّةِ، يَعْنِي فِي الْإِرْجَاءِ “. فَقَالَ أَبِي وَقَالَ أَبُو
نُعَيْمٍ: قَالَ مِسْعَرٌ: «أَشُكُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ، إِلَّا فِي إِيمَانِي»
الرأي بل له فتيا يقول في مثل قول مسعر ( أرجو ألا يكون مرجئاً ) وإن كان سماه
مرجئاً في مكان آخر وهذا من ورع الإمام ودقته في الكلام على الناس لا كم يخبط خبط
شعواء حتى أنه لما رأى الناس شدة محازفتهم أعرضوا عن حتى الصواب الذي في كلامهم
ليس منا ) معناه ( ليس مثلنا ) وهذا تفسير المرجئة وقد تعقبه أبو عبيدة مع تنويهه
بجلالته
حرباً على ابن أبي رواد
كان له كلام في نقد فرقة أو جماعة وله ثناء مقيد على بعض أفرادها فإنهم يأتون إلى
هذا الثناء المقيد ويذكرونه لوحده دون بقية كلامه فيظن القاريء أنه مهادن لهذه
الجماعة أو الفرقة والإنصاف أن يذكر كلام المرء كله في الفرقة خصوصاً إن كان له
كلام متقدم وآخر متأخر أو يلخص كله فيقال ( له اضطراب في الموقف من الفئة الفلانية
) أو ( يذم منهجهم وله إعجاب ببعض أفرادهم في الباب الفلاني )
نعيم الفضل بن دكين
كما في تاريخ بغداد
فقيه البدن و لم يكن له سن متقدم ، سمعت على ابن المدينى يقول : يرحم الله يحيى بن
آدم أى علم كان عنده . و جعل يطريه ، و سمعت عبيد بن يعيش يقول : سمعت أبا أسامة
يقول : ما رأيت يحيى بن آدم قط إلا ذكرت الشعبى ، يعنى أنه كان جامعا للعلم .
يقول : كان عمر بن الخطاب فى زمانه رأس الناس ، و هو جامع ، و كان بعده ابن عباس
فى زمانه ، و كان بعد ابن عباس فى زمانه الشعبى ، و كان بعد الشعبى فى زمانه سفيان
الثورى ، و كان بعد الثورى فى زمانه يحيى بن آدم
بأقوال الحسن بن صالح بن حيي الذي كان يرى السيف وكان يتشيع
مثله يفتن به لما كان يظهر من الزهد العظيم والورع وسعة الفقه حتى فضله بعضهم على
سفيان الثوري
المناويء للحسن بن صالح أيضاً
صالح ، وغضب أحمد على الكرابيسي لما ذب عنه وسهل من سقطاته ويحيى لم يكن كذلك
من أقواله ما وافق الدليل أو ذكر فقهه مع التمييز يحتملون منه هذا لأنه إنما تفقه
عليه وعلى الثوري
السيف إلا أنه لم يكن يسهل جداً في أمر الخروج بل لا يرى الخروج إلا مع رجل اكتملت
عدالته وما سوى ذلك لا يراه جائزاً
يظهر الطعن فيه بل يتوقف في أمره مع احتجاجه بفقه معاوية فضلاً عن عثمان
الَّذِي لَا يَلِيق بالْحسنِ بن حَيّ غَيره فَإِنَّهُ كَانَ أحد أَئِمَّة الدّين
وَهِشَام ابْن الحكم أعلم بِهِ مِمَّن نسب إِلَيْهِ غير ذَلِك لِأَن هشاماً كَانَ
جَاره بِالْكُوفَةِ وَأعرف النَّاس بِهِ وأدركه وَشَاهده وَالْحسن بن حَيّ رَحمَه
الله يحْتَج بِمُعَاوِيَة رَضِي الله عَنْهُم وبابن الزبير رَضِي الله عَنْهُمَا
وَهَذَا مَشْهُور عَنهُ فِي كتبه ورواياته من رُوِيَ عَنهُ”
في السيف ولكن ما ذكره من احتجاجه بفقه معاوية نفيس
الأبترية مِنْهُم فهم أَتبَاع الْحسن بن صَالح بن حَيّ وَكثير النواء الملقب
بالأبتر وَقَول هَؤُلَاءِ كَقَوْل السليمانية غير أَنهم يتوقفون فِي عُثْمَان
وَلَا يَقُولُونَ فِيهِ خيرا وَلَا شرا وَقد أخرج مُسلم بن الْحجَّاج حَدِيث
الْحسن بن صَالح بن حَيّ فِي الْمسند الصَّحِيح لما أَنه لم يعرف مِنْهُ هَذِه
الْخِصَال فأجراه على ظَاهر الْحَال”
أنه ليكفر من لا يكفر الجهمية
وهو على مذاهبه وغضب وكيع فأطلق كلمة لا تصلح في حق عثمان كما نقله العقيلي في
الضعفاء
كتب العقيدة والحديث والفقه من كلام وكيع في الزمن السالف ؟
فيهم تشيع وهو منصف لم يكن داعية وكان يفضل الشيخين ويروي فضائل الصحابة ولا يروي
المثالب مع ما عرف عنه من شدة التعبد والتثبت في الحديث هذا مع تعظيمه لأئمة السنة
كالثوري
عَلَيْهِ: يَحْيَى، وَوَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ وَكِيعٌ: عَنْ عَبْدِ
الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ، قَالَ وَكِيعٌ: سَمِعْتُ ابْنَ
مَسْعُودٍ لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ، قَالَ: «أَمَّرْنَا خَيْرَ مَنْ بَقِيَ
وَلَمْ نَأْلُ»
حسن في عثمان فيما بعد أو كان خيراً من شيخه الحسن
يحيى بن معين وقال ( وكيع خير منك ) ذكر ذلك يعقوب في تاريخه
مهدي وفضله على وكيع ذكر سلامة ابن مهدي تجاه السلف
غير الاقتداء وإلا فالحسن بن صالح ما يبنغي أن ينزل هذه المنزلة
68 – الحسن بن صالح بن صالح (140 م 2) بن مسلم بن حي أبو عبد الله الهمداني روى عن
سماك وسلمة بن كهيل وأبي إسحاق وقيس بن مسلم والسدي روى عنه ابن المبارك ووكيع
وأحمد بن المفضل وأبو نعيم والحسن بن عطية وأبو غسان وقبيصة وأحمد بن يونس سمعت
أبي يقول ذلك.
سمعت أحمد [يعني – 1] ابن حنبل يقول: الحسن بن صالح بن صالح صحيح الرواية يتفقه
صائن لنفسه في الحديث والورع.
محمد – 1] ابن حنبل فيما كتب إلى قال سمعت أبي يقول: الحسن بن صالح أثبت في الحديث
من شريك.
كتب إلي قال سمعت يحيى بن معين يقول: الحسن بن صالح بن حي الهمداني ثقة.
حافظ.
الحسن بن صالح قال: اجتمع فيه إتقان وفقه وعبادة وزهد”
لم يكن كأبي حنيفة بل كان لا يرى الخروج مع أي أحد وحتى البربهاري في شرح السنة
لما ذكر مسألة فقهية ذكره من ضمن من أفتى بها
هؤلاء الأئمة
غالياً ، والحق أنه لا تعارض بين كلام السلف فيه فمن مدحه مدحه بأمر كان فيه في
سياق علمي يؤمن في مثله الافتتان بمثله خصوصاً مع خمود البدعة التي كان يحملها ومن
ذمه ذمه رجاء توبته وعودته وما كانت بدعته مكفرة أو ذمه حمية على الدين ولو فرضنا
التعارض ففي مثل هذا السياق لا يجعل أحمد وأبو زرعة وغيرهم من الأعيان مميعة
وأصحاب موازنات فهذا سفه من القول
له عناية عظيمة في السيرة حتى قال عنه شعبة ( أمير المؤمنين في الحديث ) إعجاباً
بضبطه للسيرة وكلها مراسيل موقوفات وضبطها صعب
وغيرهم ممن مدحه
مرجئاً ) وفعلاً هو رجل صالح وهذي موازنات مذمومة عند القوم
اثنين من الستة الذين عليهم مدار الإسناد هو من أثبت الناس فيهم
أمير المؤمنين في الحديث )
هذا الرجل حتى أن الإمام أحمد لما سأله رجل من أهل البصرة عن السني قال له ( أتحب
أيوب ) قال ( نعم ) قال ( فأنت سني )
الحسن لما وافقهم على بعض قولهم
يَقُول حَدثنِي وهب بن جرير قَالَ كَانَ عباد بن مَنْصُور صديقا لأيوب فَلَمَّا
ولي عباد بن مَنْصُور الْقَضَاء عرض عَلَيْهِ أَيُّوب رَاحِلَة وَغُلَامًا وَأَن
يخرج إِلَى مَكَّة قلت ليحيى أَيُّوب الَّذِي عرض عَلَيْهِ الرَّاحِلَة قَالَ نعم
قَالَ يحيى وَقَالَ وهب بن جرير يذهب أَيُّوب إِلَى قدري خَبِيث يعرض عَلَيْهِ
كان الغلاة في زمن السلف لجعلوا أيوب مبتدعاً أو رأساً في التمييع وهدموا كل جهاده
في الرد على القدرية وزهده وعبادته ونصرته للسنة وقوته في الحديث
منهجه السائد أو أنه فعل هذا تألفاً لعباد وقول ابن حبان في عباد أنه داعية ما
علمت أحداً سبقه إليه ، ولو كان أيوب لا يعلم بحاله لما عتب عليه وهب بن جرير
بقية الأئمة وكان يتوقف في علي وعثمان فلا يشهد بجنة ولا نار وله أبيات في ذلك
والمسألة اشتبهت عليه ولهذا وصفه بعضهم بالمرجيء
الواقفي وفعلاً يعقوب كان باقعة هذا الشأن حمل عن أئمته فما حكم أحد على الدارقطني
بأنه واقفي بمثل هذا الثناء ولا جعلوه قبلة للطعن مع علمه وإمامته في الحديث
وتصانيفه الجيدة في العقيدة وإن كان قد يغلط بمثل هذا الكلام
مقاتل فمحققه جهمي كوثري
وحين أثبت عليه التجسيم بحسب مقاييسه الجهمية اعتذر له بأن من السلف من يوافقه على
تجسيمه
تفسيره ويبدو ذلك لأنه يأخذ تفاسير الكلبي حتى أنه له كلام سوء في طلحة والزبير
«4» ، تكون مع علي بن أبي طالب لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ
خَاصَّةً فقد أصابتهم يوم الجمل منهم طلحة، والزبير”
بخير
بَكْر وعمر وعلي- رحمة اللَّه عليهم- إلى رَسُول اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ- فأخبروه بالذي قاله عَبْد اللَّه فأنزل اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- عَلَى
نبيه- وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ
وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ يعني لا
تعملوا فِي الأرض بالمعاصي قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ- 11- يعنى مطيعين”
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لميعادهم ومعه ثلاثة نفر أَبُو بَكْر وعمر
وعلي- رَضِيَ اللَّه عَنْهُم- وَهُوَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رابعهم”
يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يعني في طاعة الله- عَزَّ وَجَلّ- كَمَثَلِ
حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ يَقُولُ أخرجت سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ
حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ لتلك الأضعاف عَلِيمٌ-
261- بما تنفقون الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا
يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ
وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ- 262-[عند] الموت نزلت فى عثمان ابن
عَفَّان- رَضِيَ اللَّه عَنْهُ- فِي نفقته فِي غزاة تبوك وَفِي شرائه «6» رومة
ركية بالمدينة وتصدقه «7» بها عَلَى الْمُسْلِمِين، وَفِي عَبْد الرَّحْمَن بن
عَوْف الزُّهْرِيّ- رَضِيَ اللَّه عَنْهُ- حين تصدق بأربعة آلاف دِرْهَم كُلّ
دِرْهَم مثقال وكان نصف ماله”
عن أبي حنيفة وهو نفسه بالتجهم ولا يصح ذلك إليه ، وصح عن أبي يوسف ولعلها أخبار
لا تصح نقلت إليه وأبو يوسف لينقذ نفسه هو من النقد فظاهر كلام ابن المبارك فيه
التكفير
الجملة فمن ذلك تفسيره ( استوى إلى ) بعمد مخالفاً بذلك للطبقة التي فوقه
النبي صلى الله عليه وسلم !
وابن المبارك في التفسير والحال هذه خصوصاً مع ما ثبت من أنه يكذب
كبير و هو واسع ، لكن الحفاظ ضعفوه فى الرواية ، و هو قديم معمر ، و قد روى عنه
الضعفاء مناكير ، و الحمل فيها عليهم .
يعقوب النميرى قال : حدثنى أبو عمران ابن رباح عن سركس قال : خرجت مع المهدى إلى
الصيد و هو ولى عهد ، إذ رمى البازى
له المهدى : أطلقه ، فأطلقته ، فغاب فلم ير له أثر ، فأقام المهدى بمكانه بقية
يومه و ليلته ، فلما أصبح أرسل من يفحص له عن خبره ، فنظر فإذا خيال فى الجو ، ثم
جعل يقرب حتى بان أنه البازى ، فنزل و فى مخالبه حية بيضاء لها جناحان ، فأخذها
المهدى و سار بها إلى المنصور ، فتعجب منها ثم قال : على بمقاتل بن سليمان ، فأحضر
، فقال له : ما يسكن هذا الجو من الحيوان ؟ قال : أقرب ما يسكنه حيات ذوات أجنحة
تفرخ فى أذنابها ، و ربما صاد الشىء منها البزاة ، فعجب المنصور من سعة علمه .
الفضل بن خالد عن عبيد بن سليمان بن مقاتل عن جده عن الضحاك ، فلم يعجبه . قال : فذكرت
ذلك لعلى بن الحسين بن واقد ، فقال : كنا فى شك أن مقاتلا لقى الضحاك ، فإذا كان
له من القدر ما يؤلف تفسير القرآن فى عهد الضحاك ، فقد كان فى زمانه رجلا جليلا . اهـ
.
هو أحمد بن حنبل، يسأل عن مقاتل بن سليمان، فقال: كانت له كتب ينظر فيها، إلا أني
أرى أنه كان له علم بالقرآن. «تاريخ بغداد» 13/161.
عَلانٌ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي مريم قَال لي نعيم بْن حَمَّاد رأيت عند سُفْيَان
بْن عُيَينة كتابا لمقاتل بْن سُلَيْمَان فقلت لسفيان يَا أَبَا مُحَمد تروي
لمقاتل فِي التفسير؟ قَال: لاَ ولكن أستدل بِهِ وأستعين بِهِ.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر بن بسطام، حَدَّثَنا الفضل بْن عَبد الجبار
سَمِعت عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد اللَّهِ بْنَ
المُبَارك يَقُول: سَمعتُ مقاتل بْن سُلَيْمَان يَقُول الأم أحق بالصلة والأب
بالطاعة قَالَ الفضل والمثنى سَمِعت عليا يَقُول ابْن المُبَارك لم يرو لمقاتل إلا
هذين الحرفين.
رأيتهم لم أرهم يروون لمقاتل شيئا غير ذا.
غير ما ذكرت من الحديث حديث صَالِح وعامة أحاديثه، لاَ يُتَابَعُ عَليه على أن
كثيرا من الثقات والمعروفين قد حدث عَنْهُ والشافعي مُحَمد بْن إدريس يَقُول الناس
عيال على مقاتل بْن سُلَيْمَان فِي التفسير وكان من أعلم الناس بتفسير القرآن وله
كتاب الخمسمِئَة آية الَّتِي يرويها عَنْهُ أَبُو نصير مَنْصُور بْن عَبد الحميد
الباوردي وفي ذلك الكتاب حديث كثير مسند، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.”
المسندات التي في تفسيره لا يشك في كذبه ولعل الأمر من شيوخه أو تلاميذه
بالقرآن وكان يجمع النظائر بعضها إلى بعض بطريقة عجيبة وأكثر تفسيره مستقيم وعلى
سنن السلف وكان من أوائل من جمع التفسير
أكثر أهل الحديث يكرهون الكتابة عنه لكذبه وإن كان تفسيره لا يختلف عن تفسير
الكلبي كثيراً
ونقص العقل بالتمييع
أهل التمييع والتضييع الذين يجعلون الجهمي والزنديق كمثل الشيعي المفضل الذي يصون
لسانه عن السلف سواءً بسواء في كل حال ، ولا كطريقة الغلاة الذين يسوون ولكن
بالعكس
الناس في إمامته وجلالته واذهب واقرأ ما في ترجمته من الثناء ولم يتخلف أحد عن
الثناء عليه
أحمد بن صالح قال: قلت لابن وهب: ما كان مالك يقول في ابن سمعان ؟ قال: لا يقبل
قول بعضهم في بعض.
وكلام مالك فيه حق لا مرية فيه
بعضهم في بعض ) اعتمدها سحنون تلميذه في فتاويه فكان يسئل هل لا يقبل المحدثين
بعضهم على بعض فيقول ( لا لأنهم يتحاسدون ) !
حاول أن يقيدها بعض التقييدات
استخدامها وذكر هذا المثال وظلم إمامه مذهبه مالكاً
على كلام الأقران !
القدر
الإرجاء والرأي
وتقعيداً ، احتمل له الناس ذلك ولا يجوز لمسلم أن يقلده فيما غلط فيه
ولينهم ولا يجتزيء
ألسنتهم في ابن وهب ولعلنا سنجد كلاماً عما قريب في ابن وهب وأنه جر على الأمة
شراً عظيماً كما قالوه في أحمد تفريقه بين الداعية وغيره مع الفارق بين المسألتين
ربما احتج بمن لا سبيل إلى الطعن فيه من صاحب زل في مسألة أو تابعي
موقف من مخالف ، وفرق بين الغلط في الموقف من المخالف الذي يجعل المخالف والسني
شيئاً واحداً أو المخالف فوق السني والغلط الذي يكون فيه وضع للمخالف في غير
مرتبته التي يستحق مع نصرة السنة ورفع السني فوق المخالف ، نعم قد تستوي هذه الأغلاط في بعض المسائل
ولكن ليس هذا مطرداً وطرده باب شر عظيم
أصل عند السلف
بالتبديع مع التصريح بأن القول بدعة والمتكلم لا يفرق بين معين ومعين
دون التصريح بالتكفير !
بالتمييع لما قال في يعقوب بن شيبة ( مبتدع صاحب هوى ) وهو واقفي والأصول فيه مثله
أن يكفر ! مع أن هذه العبارة لا أظنها تبعد عن الإشارة للتكفير
مبتدعة ) وذلك لأنه حكم على القول وحقه أن يحكم عليه بالكفر لأنه كمقالة الجهمية
غير أن أحمد ما زاد على قوله ( إيش مبتدعة هؤلاء جهمية ) ولم ينزل حكماً على أبي
ثور كما نزله في حديث الصورة
يردون المسألة ولا يحكمون على المخالف بشيء مهما بلغت زندقته وضلاله بل يؤصلون
لإلانه اللفظ معه مطلقاً مهما بدر منه وإن لم يكن هو في نفسه ليناً أو اللين معه
له مسوغ يتوفر في بعض الأعيان أو في حاله كأن يكون ذا نفوذ قد يؤذي الراد عليه
كل مخالف وعلى كل أحد ، وخصوصاً إذا كان هذا الفرد نفسه ممن ليس على سمت أهل
التمييع من المعاصرين ممن يرفض التسمية مطلقاً أو يرفض ما يسميه بتصنيف الناس
مطلقاً
تداريهم؟
المداراة.
والرد على أهل البدع وإهانتهم وإذلالهم وهجرهم غير أن مراعاة تفاوت أحوال المكلفين
قوة وضعفاً هذا هو الشرع والإنصاف
عدالته وكان قاضياً عند المأمون وما عزل إلا في زمن المتوكل
يكره أن يذكر ما أخذ عليه في الأمور الأخلاقية
القرآن مخلوق يستتاب فإن تاب إلا ضربت عنقه )
لجاءوه وقالوا له ( لا نقول صاحب سنة حتى تكفر المأمون بعينه وتصرح بذلك وتصرح
بتكفير زملائك من قضاة الجهمية بأعيانهم ولا نكتفي منك بإطلاق عام حتى تسمي كل
واحد باسمه فأنت كنت زميلاً لهم وكنت تعمل عند المأمون )!
سنده
وفضله 1837 – أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا بَكْرُ
بْنُ سَهْلٍ، ثنا نُعَيْمٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ أَحَدِ بَنِي رَبِيعَةَ بْنِ
حَنْظَلَةَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي وَعَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرُ
بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِلَى خَوَارِجَ خَرَجَتْ بِالْجَزِيرَةِ فَذَكَرَ
الْخَبَرَ فِي مُنَاظَرَةِ عُمَرَ الْخَوَارِجَ، وَفِيهِ قَالُوا: خَالَفْتَ
أَهْلَ بَيْتِكَ وَسَمَّيْتَهُمُ الظَّلَمَةَ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونُوا عَلَى
الْحَقِّ أَوْ يَكُونُوا عَلَى الْبَاطِلِ، فَإِنْ زَعَمْتَ أَنَّكَ عَلَى
الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ فَالْعَنْهُمْ وَتَبْرَأْ مِنْهُمْ، فَإِنْ
فَعَلْتَ فَنَحْنُ مِنْكَ وَأَنْتَ مِنَّا، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَسْتَ مِنَّا
وَلَسْنَا مِنْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: ” إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ لَمْ
تَتْرُكُوا الْأَهْلَ وَالْعَشَائِرَ وَتَعَرَّضْتُمُ لِلْقَتْلَ وَالْقِتَالَ
إِلَّا وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ مُصِيبُونَ، وَلَكِنَّكُمْ أَخْطَأْتُمْ
وَضَلَلْتُمْ وَتَرَكْتُمُ الْحَقَّ، أَخْبِرُونِي عَنِ الدِّينِ أَوَاحِدٌ أَوِ
اثْنَانِ؟ قَالُوا: بَلْ وَاحِدٌ، قَالَ: فَيَسَعُكُمْ فِي دِينِكُمْ شَيْءٌ
يَعْجِزُ عَنِّي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
مَا حَالُهُمَا عِنْدَكُمْ؟ قَالُوا: أَفْضَلُ أَسْلَافِنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَمَّا تُوُفِّيَ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ فَقَاتَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ
فَقَتَلَ الرِّجَالَ وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ وَالنِّسَاءَ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَقَامَ عُمَرُ
رَدَّ النِّسَاءَ وَالذَّرَارِيَّ عَلَى عَشَائِرِهِمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ
عُمَرُ: فَهَلْ تَبَرَّأَ عُمَرُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَلَعَنَهُ بِخِلَافِهِ
إِيَّاهُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَتَتَوَلَّوْنَهُمَا عَلَى اخْتِلَافِ
سِيرَتِهِمَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ: «فَمَا تَقُولُونَ فِي بِلَالِ بْنِ
مِرْدَاسٍ؟» قَالُوا: مِنْ خَيْرِ أَسْلَافِنَا بِلَالُ بْنُ مِرْدَاسٍ قَالَ:
” أَفْلَسْتُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ كَافًّا عَنِ الدِّمَاءِ
وَالْأَمْوَالِ وَقَدْ لَطَّخَ أَصْحَابُهُ أَيْدِيَهُمْ فِي الدِّمَاءِ
والْأَمْوَالِ فَهَلْ تَبَرَّأَتْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْأُخْرَى أَوْ
لَعَنَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى؟ قَالُوا: لَا قَالَ: فَتَتَوَلَّوْنَهُمَا
جَمِيعًا عَلَى اخْتِلَافِ سِيرَتِهِمَا؟ ” قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ:
” فَأَخْبِرُونِي [ص:967] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ الرَّاسِبِيِّ
حِينَ خَرَجَ مِنَ الْبَصْرَةِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ يُرِيدُونَ أَصْحَابَكُمْ
بِالْكُوفَةِ فَمَرُّوا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ فَقَتَلُوهُ وَبَقَرُوا
بَطْنَ جَارِيَتِهِ، ثُمَّ عَدَوْا عَلَى قَوْمٍ مِنْ بَنِي قَطِيعَةَ فَقَتَلُوا
الرِّجَالَ وَأَخَذُوا الْأَمْوَالَ وَغَلُّوا الْأَطْفَالَ فِي الْمَرَاجِلِ
وَتَأَوَّلُوا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا
عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} [نوح: 27] ثُمَّ قَدِمُوا
عَلَى أَصْحَابِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَهُمْ كَافُّونَ عَنِ الْفُرُوجِ
وَالدِّمَاءِ والْأَمْوَالِ فَهَلْ تَبَرَّأَتْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ
الْأُخْرَى أَوْ لَعَنَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى؟ ” قَالُوا: لَا، قَالَ
عُمَرُ: «فَتَتَوَلَوْنَهُمَا عَلَى اخْتِلَافِ سِيرَتِهِمَا؟» قَالُوا: نَعَمْ
قَالَ عُمَرُ: «فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ فِي السِّيرَةِ
وَالْأَحْكَامِ وَلَمْ يَتَبَرَّأْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ عَلَى اخْتِلَافِ سِيرَتِهِمْ
وَوَسِعَهُمْ وَوَسِعَكُمْ ذَلِكَ وَلَا يَسَعُنِي حِينَ خَالَفْتُ أَهْلَ بَيْتِي
فِي الْأَحْكَامِ وَالسِّيرَةِ حَتَّى أَلْعَنَهُمْ وَأَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ،
أَخْبِرُونِي عَنِ اللَّعْنِ أَفَرْضٌ هُوَ عَلَى الْعِبَادِ؟» قَالُوا: نَعَمْ،
قَالَ عُمَرُ لِأَحَدِهِمَا «مَتَى عَهْدُكَ بِلَعْنِ فِرْعَوْنَ؟» قَالَ: مَا لِي
بِذَلِكَ عَهْدٌ مُنْذُ زَمَانٍ فَقَالَ عُمَرُ: «هَذَا رَأْسٌ مِنْ رُءُوسِ
الْكُفْرِ لَيْسَ لَهُ عَهْدٌ بِلَعْنِهِ مُنْذُ زَمَانٍ، وَأَنَا لَا يَسَعُنِي
أَنْ لَا أَلْعَنَ مَنْ خَالَفْتُهُمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي»
بن عبد العزيز وهذا يقويه جداً
فيسكت عليه الآخرون
الآخرون
تيمية
ربما أمسك يده عن الترحم عليه وإن كان الأصل البيان عندهم والجهر بذلك خصوصاً وأن
البخاري قد توبع على كلامه في التلاوة والمتلو
عليه
معتمداً على تراجع لا يثبت، ونسي شذوذه في الفقه ودعاء أحمد عليه في بعض المسائل
بل لعله لا يدري أصلاً
علموا أنه ما له نقد لطريقة قريبه ابن قدامة وكلامه في العذر معروف ، وعبد الغني
إذا روى عن ابن الجوزي لقبه بألقاب كبار
على من لا يرتضيه هؤلاء أو حتى دفاع كثناء الأوزاعي على حسان بن عطية وغضبه من
الكلام فيه وحسان كان زاهداً ورعاً ولكنه نسب للقدر
ففرق بين صاحب البدعة المكفرة وغير المكفرة وفرق بين الداعية وغير الداعية وفرق
بين من تحقق فيه العلم والديانة حقاً وبين من هو محض كاتب حركي وأمور كثيرة ، وفرق
بين سني حقق في مسائل السنة وضعف في بعض أبواب الولاء والبراء وبين من تخبط في
العقيدة والتخبطات العقدية نفسها ليست باباً واحداً ولا من لو أخطأ أسند آثاراً
ومن إذا أخطأ أحال على أئمة الضلال
التصرفات الكثيرة للسلف التي لو صدر اليوم بعضها من بعض أهل الاستقامة لقيل فيه ( مميع
) أو ( صاحب موازنات )
البدعة والجهمية ما يسميه السفلة اليوم غلواً
اعلم رحمك الله أن أهل العلم والعناية بالدين افترقوا في هذا الأمر فرقتين، فقالت
إحداهما: الإيمان بالإخلاص لله بالقلوب، وشهادة الألسنة، وعمل الجوارح، وقالت
الفرقة الأخرى: بل الإيمان بالقلوب والألسنة، فأما الأعمال فإنما هي تقوى وبر،
وليست من الإيمان”
وصفهم بالفقهاء !
كله في رد مقالتهم ولما جاء لإرجاء الجهمية قال هذا ما قال إبليس وأبو عبيد في سعة
علمه وفضله يغتفر له مثل هذا اللين الزائد والمرجئة شأن السلف معهم معروف
وما أقعدها على أبي عبيد في مثل هذا اللفظ لما ظهر من اجتهاده في الرد عليهم ونصرة
قول أهل السنة
جلالته
لما كان راويها ابن عجلان
الداعي واحتجوا على ابن تيمية بهذا وقالوا بأن مالكاً لا يرى التحديث بأحاديث
الصفات
الموطأ ومنها حديث الجارية وحديث النزول وحديث (يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ،
يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ. كِلاَهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ. يُقَاتِلُ هذَا
فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُقْتَلُ. ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ،
فَيُقَاتِلُ، فَيُسْتَشْهَدُ)
العامة لما أودع هذه الأحاديث في الموطأ
المتأخرين الذين أثبتوا هذه الصفة كما أن إصابة مالك في مسائل أخطأ فيها بعض
الصحابة لا تجعله فوقهم
غيرهم ، وعرفنا غلط مالك بمخالفة نظير له في الطبقة وفوقها ، وكذلك من عرف أغلاط
بعض من لهم فضل على الأمة في أبواب التوحيد والعقيدة ليلزم التواضع ولا يشبخ بأنفه
فلولا الله ثم جهاد هؤلاء ما وصلنا الدين هكذا
ومتأخريهم كالأشعرية ونحوهن وإنما الكلام عن أهل السنة والحديث
تخفى عليه سنن في العقيدة كما تخفى عليه في الأحكام ولا يقاس على هذا الجهمية
الذين يأتون إلى أخبار الصفات الثابتة ويقولون ظنية أو ظاهرها التشبيه
السنة ومالك لم يصبها فلو كان كذلك لفضل بعض المتأخرين الصحابة لكون بعض الصحابة
خفيت عليه بعض السنن
أناس هم تعلموا من مالك أصلاً فهذه بضاعته ردت إليه كأقوام تعلموا منا أو اهتدوا
بدعوة الإمام المجدد ثم صاروا يسبون ابن تيمية وما علمناكم وما قامت دعوة المجدد
إلا بفضل الله ثم بجهود ابن تيمية التي قيضها رب العالمين للأمة
عبد الله بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان، قَالَ: حَدَّثَنِي الفضل بن
زياد، عن أحمد بن حنبل، قَالَ: بلغ ابن أبي ذئب أن مالكا لم يأخذ بحديث البيعين
بالخيار، قَالَ: يستتاب وإلا ضربت عنقه، ومالك لم يرد الحديث، ولكن تأوله على غير
ذلك
بالتأويل درء عنه ما قيل فيه ومالك إمام في الحديث والسنة والاتباع وكان حرباً على
الرأي وأهله واحتاج إليه كل من صنف في الحديث وأراد جمع حديث أهل المدينة فإذن
هناك تأويل يدرأ به عن المرء خصوصاً في اعتبار سيرته العامة ولا يسوى بينه وبين
أهل الشر، ولو سئل أحمد الرد عليه لبين ضعف تأويله ودفعه بقوة
أعلم بمذهب الرأي ؟ الشالنجي الذي بقي
عليه أربعين عاماً ثم نقضه أم عبد الله الجديع الذي يتطاول على أهل العلم الذين
تكلموا في أبي حنيفة في كتابه تحرير علوم الحديث ؟
سديداً لما تكلم مالك في أبي حنيفة ولما كلف الناس بأبي حنيفة بالذات
نفسه
المدينة على أهل العراق وتقوية مسألة عمل أهل المدينة
:” وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ حَدِيثِ العرباض بْنِ سَارِيَةَ {عَنْ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ
بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي
تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ
الْأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ} . وَفِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ
سَفِينَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {خِلَافَةُ
النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ يَصِيرُ مُلْكًا عَضُوضًا} . فَالْمَحْكِيُّ
عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ حُجَّةٌ
وَمَا يُعْلَمُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ عَمَلٌ قَدِيمٌ عَلَى عَهْدِ الْخُلَفَاءِ
الرَّاشِدِينَ مُخَالِفٌ لِسُنَّةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ. وَ ” الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ ” إذَا تَعَارَضَ فِي
الْمَسْأَلَةِ دَلِيلَانِ كَحَدِيثَيْنِ وَقِيَاسَيْنِ جُهِلَ أَيُّهُمَا أَرْجَحُ
وَأَحَدُهُمَا يَعْمَلُ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ؛ فَفِيهِ نِزَاعٌ. فَمَذْهَبُ
مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُرَجِّحُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَمَذْهَبُ
أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يُرَجِّحُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَلِأَصْحَابِ
أَحْمَد وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا – وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَابْنِ
عَقِيلٍ – أَنَّهُ لَا يُرَجِّحُ وَالثَّانِي – وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ
وَغَيْرِهِ – أَنَّهُ يُرَجِّحُ بِهِ قِيلَ: هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَد.
وَمِنْ كَلَامِهِ قَالَ: إذَا رَأَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَدِيثًا وَعَمِلُوا بِهِ
فَهُوَ الْغَايَةُ. وَكَانَ يُفْتِي عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
وَيُقَدِّمُهُ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْعِرَاقِ تَقْرِيرًا كَثِيرًا وَكَانَ
يَدُلُّ الْمُسْتَفْتِي عَلَى مَذَاهِبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَمَذْهَبِ أَهْلِ
الْمَدِينَةِ وَيَدُلُّ الْمُسْتَفْتِي عَلَى إسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي
ثَوْرٍ وَنَحْوِهِمْ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَيَدُلُّهُ عَلَى حَلَقَةِ
الْمَدَنِيِّينَ حَلَقَةِ أَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ وَنَحْوِهِ. وَأَبُو
مُصْعَبٍ هُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ مَاتَ
بَعْدَ أَحْمَد بِسَنَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ
أَحْمَد يَكْرَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَمَا يَرُدُّ عَلَى
أَهْلِ الرَّأْيِ وَيَقُولُ: إنَّهُمْ اتَّبَعُوا الْآثَارَ. فَهَذِهِ مَذَاهِبُ
جُمْهُورِ الْأَئِمَّةِ تُوَافِقُ مَذْهَبَ مَالِكٍ فِي التَّرْجِيحِ لِأَقْوَالِ
أَهْلِ الْمَدِينَةِ”
المدينة كما يرد على أهل الرأي ويقول في أهل المدينة هؤلاء يتبعون الأثر
لمخالفة عمل أهل المدينة فهذه معارضة أثر بأثر ( فعمل أهل المدينة من الأثر عنده )
وقد ظهر لك في كلام ابن تيمية قوة الشبهة عند مالك في مسألة عمل أهل المدينة
القياس فإن هذه معارضة للأثر بالرأي فالقياس ليس أثراً
على هذا الخبر بأنه خبر واحد خالف القياس
نكاح إلا بولي ) دفعوها بأنها أخبار آحادية خالفت القياس وقد ثبت أنها ليست أخبار
آحاد ( بالمعنى القديم ) بل رويت من طريق عدة
أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا أَحْمَد بْن أَبِي يَحْيى سَمِعْتُ أَحْمَد بْن حنبل
يقول أحاديث أفطر الحاجم والمحجوم، ولاَ نكاح إلاَّ بولي أحاديث يشد بعضها بعضا
وأنا أذهب إليها.
إليها (20/329) :” وَلَسْنَا نُنْكِرُ أَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ أَنْكَرَ
عَلَى مَالِكٍ مُخَالَفَتَهُ أَوَّلًا لِأَحَادِيثِهِمْ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ
كَمَا يُذْكَرُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدراوردي أَنَّهُ قَالَ لَهُ فِي
مَسْأَلَةِ تَقْدِيرِ الْمَهْرِ بِنِصَابِ السَّرِقَةِ: تعرقت يَا أَبَا عَبْدِ
اللَّهِ أَيْ: صِرْت فِيهَا إلَى قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ الَّذِينَ يُقَدِّرُونَ
أَقَلَّ الْمَهْرِ بِنِصَابِ السَّرِقَةِ لَكِنَّ النِّصَابَ عِنْدَ أَبِي
حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ. وَأَمَّا مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ
وَأَحْمَد فَالنِّصَابُ عِنْدَهُمْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ؛ أَوْ رُبُعُ دِينَارٍ
كَمَا جَاءَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ. فَيُقَالُ: أَوَّلًا: إنَّ
مِثْلَ هَذِهِ الْحِكَايَةِ تَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ أَقَاوِيلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ
عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَإِنَّهُمْ
كَانُوا يَكْرَهُونَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُوَافِقَهُمْ وَهَذَا مَشْهُورٌ عِنْدَهُمْ
يَعِيبُونَ الرَّجُلَ بِذَلِكَ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ لَمَّا اسْتَفْتَاهُ عَنْ
دَمِ الْبَعُوضِ وَكَمَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ لِرَبِيعَةَ لَمَّا سَأَلَهُ
عَنْ عَقْلِ أَصَابِعِ الْمَرْأَةِ. وَأَمَّا ثَانِيًا: فَمِثْلُ هَذَا فِي قَوْلِ
مَالِكٍ قَلِيلٌ جِدًّا وَمَا مِنْ عَالِمٍ إلَّا وَلَهُ مَا يُرَدُّ عَلَيْهِ
وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ ابْنُ خويز منداد فِي مَسْأَلَةِ بَيْعِ كُتُبِ
الرَّأْيِ وَالْإِجَارَةِ عَلَيْهَا: لَا فَرْقَ عِنْدَنَا بَيْنَ رَأْيِ
صَاحِبِنَا مَالِكٍ وَغَيْرِهِ فِي هَذَا الْحُكْمِ؛ لَكِنَّهُ أَقَلُّ خَطَأً
مِنْ غَيْرِهِ. وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَأَكْثَرُهُ نَجِدُ مَالِكًا قَدْ قَالَ بِهِ
فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَإِنَّمَا تَرَكَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ
كَمَسْأَلَةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ. وَأَهْلُ
الْمَدِينَةِ رَوَوْا عَنْ مَالِكٍ الرَّفْعَ مُوَافِقًا لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ”
فقه مالك على فقه أبي حنيفة
ولا يؤخذ بحديثه إذا خالف القياس ؟
الأحكام ينسب لمالك أنه يقول برد خبر الواحد إذا خالف القياس وهذا غلط عظيم فهذا
من مذاهب أهل الرأي وقد رد السمعاني على هذه الفرية في حق مالك
المجموع (20/329) :” . وَمَعْلُومٌ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ أَعْلَمُ
أَهْلِ الْعِرَاقِ ذَلِكَ الْوَقْتَ بِالْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ”
الثوري على أبي حنيفة وهذا أمر لا يحتاج إلى نقاش عند من علم أحوال السلف غير أن
بعض الجهلة يقيسون سفيان على أبي حنيفة
جميعاً يتبعون أصحاب ابن مسعود في بعضها غير أن سفيان لم يكن صاحب حيل ولا سخرية
من الآثار ولا توسع في القياس ، بل لما كان لا يرفع يديه لم يكن ينكر على من يرفع
وَمَعْلُومٌ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ أَعْلَمُ هَذِهِ الطَّبَقَةِ فِي
الْحَدِيثِ مَعَ تَقَدُّمِهِ فِي الْفِقْهِ وَالزُّهْدِ وَاَلَّذِينَ أَنْكَرُوا
مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَغَيْرِهِمْ مَا أَنْكَرُوا مِنْ الرَّأْيِ الْمُحْدَثِ
بِالْكُوفَةِ لَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بَلْ سُفْيَانُ
عِنْدَهُمْ أَمَامُ الْعِرَاقِ فَتَفْضِيلُ أَحْمَد لِمَذْهَبِ مَالِكٍ عَلَى
مَذْهَبِ سُفْيَانَ تَفْضِيلٌ لَهُ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَقَدْ قَالَ
الْإِمَامُ أَحْمَد فِي عِلْمِهِ وَعِلْمِ مَالِكٍ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
وَالْآثَارِ مَا تَقَدَّمَ مَعَ أَنَّ أَحْمَد يُقَدِّمُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ
عَلَى هَذِهِ الطَّبَقَةِ كُلِّهَا وَهُوَ يُعَظِّمُ سُفْيَانَ غَايَةَ
التَّعْظِيمِ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
وَعُلَمَائِهَا أَقْرَبُ إلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ مَذْهَبِ أَهْلِ
الْكُوفَةِ وَعُلَمَائِهَا. وَأَحْمَد كَانَ مُعْتَدِلًا عَالِمًا بِالْأُمُورِ
يُعْطِي كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ؛ وَلِهَذَا كَانَ يُحِبُّ الشَّافِعِيَّ
وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَدْعُو لَهُ وَيَذُبُّ عَنْهُ عِنْدَ مَنْ يَطْعَنُ فِي
الشَّافِعِيِّ؛ أَوْ مَنْ يَنْسُبُهُ إلَى بِدْعَةٍ وَيَذْكُرُ تَعْظِيمَهُ
لِلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعَهُ لَهَا وَمَعْرِفَتَهُ بِأُصُولِ الْفِقْهِ كَالنَّاسِخِ
وَالْمَنْسُوخِ؛ وَالْمُجْمَلِ وَالْمُفَسَّرِ وَيُثْبِتُ خَبَرَ الْوَاحِدِ
وَمُنَاظَرَتَهُ عَنْ مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَنْ خَالَفَهُ بِالرَّأْيِ
وَغَيْرَهُ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: سَمَّوْنِي بِبَغْدَادَ نَاصِرَ
الْحَدِيثِ. وَمَنَاقِبُ الشَّافِعِيِّ وَاجْتِهَادُهُ فِي اتِّبَاعِ الْكِتَابِ
وَالسُّنَّةِ؛ وَاجْتِهَادُهُ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ يُخَالِفُ ذَلِكَ كَثِيرٌ
جِدًّا وَهُوَ كَانَ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهَ
عَلَى طَرِيقَةِ الْمَكِّيِّينَ أَصْحَابُ ابْنُ جريج كَمُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ
الزِّنْجِيِّ؛ وَسَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحِ ثُمَّ رَحَلَ إلَى مَالِكٍ
وَأَخَذَ عَنْهُ الْمُوَطَّأَ وَكَمَّلَ أُصُولَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهُمْ
أَجَلُّ عِلْمًا وَفِقْهًا وَقَدْرًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ عَهْدِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى عَهْدِ مَالِكٍ”
الثوري لم ينكر أحد عليه الرأي كما أنكر على أبي حنيفة
الفقه والزهد والورع والحديث
زهد سفيان ولكنه متفرغ للحديث فإذا الحديث كان سفيان الذي جمع الأمور كلها أثبت من
شعبة !
بالفقه والحديث اشتغال سفيان فإذا قارنت بين زهد الفضيل وزهد سفيان ظهر فضل سفيان
على الفضيل !
مشتغل بالفقه وهو ضعيف في الحديث ولا يذكر بكبير زهد فإذا قورن بين فقهه وفقه
سفيان ظهر فضل سفيان عليه
وصدعه بالحق عند السلاطين إن حصل لقاء ، هذا مع بعده عن الفتن والسيف ولو شاء لهيج
العامة عليهم
يده ليعظم في قلوب العامة وحاول أن يغري سفيان مراراً وسفيان يجانبه ويهرب منه ويؤثر شضف العيش لما
يعلمه من ظلم المنصور
والتي تظهر جلياً في موقفه من أبي حنيفة وإبراهيم بن طهمان والحسن بن صالح ومسعر
بن كدام ( وكلهم أجل من أبي حنيفة ) ، ومع هذا فقد روى الحديث عن عمرو بن مرة
واحتفى بتفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد فليصفه السفهاء بأنه مخالف للكتاب والسنة
والإجماع !
مُؤَمَّلَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: إِنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ لَمْ يُصَلِّ
عَلَى ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ فَقِيلَ لَهُ: ” وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى
الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ عِنْدِي، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُرِيَ
النَّاسَ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى بِدْعَةٍ.
عندي )
ولا نصيفه
على أنه كلام أقران ! وأنه تحاسد
الإسلام أشأم من أبي حنيفة ) على سفيان
ومالك إمام أهل المدينة والأوزاعي إمام أهل الشام وابن عون إمام أهل البصرة وقد
فضلوه على شيخه الحسن
ولد يهود ونصارى وزنادقة وأهل ضلال عريض
أيضاً ( شر قتلى تحت أديم السماء )
الفتنة والمتأمل لتاريخ البدع يجد أن أهل الرأي كانوا الأساس لكثير منها ومن بابهم
دخل المتكلمون فعبارة السلف غاية في الدقة
الحسن بن صالح وهو رجل مشهور بالفقه والزهد والتثبت في الحديث وبعيد عن الرأي
والإرجاء وإنما كان يرى السيف ثم يتمعر من تبديع أبي حنيفة ، والحسن حتى في أمر السيف
خيرٌ من أبي حنيفة فلم يكن يرى الخروج مع كل أحد”
الشافعي والعجيب أنه صاحب حديث ومع ذلك صح عنه أنه قال في أبي حنيفة ( كان جهمياً )
ولا يصح أنه كان حنفياً بدليل قوله ( أصحابنا يفرطون في أبي حنيفة وأصحابه )
البدع حتى أن السلف احتلموا بعض المرجئة والقدرية والشيعة وخرجوا لهم ولم يخرجوا
لأهل الرأي في غالبهم
أن تفرد في جزء والمناظرة تقتضي المجالسة وللشافعي قصد حسن وقد أظهر الله السنة به
ولكن كثرة هذا الأمر مما ينتقده بعض الأئمة
مثل بن شهاب ويحيى بن سعيد وعمرو بن دينار وغيرهم والذين لقيناهم كلهم يثبت خبر
واحد عن واحد عن النبي ويجعله سنة حمد من تبعها وعاب من خالفها فحكيت عامة معاني
ما كتبت في صدر كتابي هذا العدد من المتقدمين في العلم بالكتاب والسنة واختلاف
الناس والقياس والمعقول فما خالف منهم واحد واحدا وقالوا هذا مذهب أهل العلم من
أصحاب رسول الله والتابعين وتابعي التابعين ومذهبنا فمن فارق هذا المذهب كان عندنا
مفارقا سبيل أصحاب رسول الله وأهل العلم بعدهم إلى اليوم وكان من أهل الجهالة
وقالوا معا لا نرى إلا إجماع أهل العلم في البلدان على تجهيل من خالف هذا السبيل
وجاوزوا أو أكثرهم فيمن يخالف هذا السبيل إلى ما لا أبالي أن لا أحكيه
وعلى من ذهب مذهبك في رد هذين الحديثين وفيما رددت مما أخذوا به من الحديث أنكم
تركتم السنن وابتدعتم خلافها ولعلهم قالوا فيكم ما أحب الكف عن ذكره لإفراطه
الرأي أنه في كثير منه إفراط والأمر على غير ما قال بل الأئمة الذين ذموا اهل
الرأي الشافعي معترف لهم بتمام الورع والتمحيص، والشافعي نفسه وصف أبا حنيفة بأنه
جاهل بالقرآن جاهل بالسنة
النصوص للشافعي وصورنا الشافعي على أنه مميع وأهملنا كل جهاده وردوده على أهل
الرأي حتى سمي ناصر الحديث
جاهلاً بالحديث جاهلاً بالقرآن )
عبد العزيز في الراشدين وهذه زلة وقد كان أحمد يغضب من هذه الكلمة وقد احتمل هذا
للشافعي مع سلامة لسانه وصدره تجاه الصحابة الكرام
وهو كذاب قدري جهمي واحتمل ذلك للشافعي لأنه كان محباً للحديث معظماً لأهل الحديث
راداً على أهل الرأي محترماً بالجملة لأحكام أهل الحديث
الإيمان مع رده على المرجئة والجهمية في غالب أحواله
الشَّافِعِيَّة: لَوْ لَمْ يُصَنِّفِ ابْنُ نَصْرٍ إِلاَّ كِتَابَ: (القسَامَةِ) لكَانَ
مِنْ أَفْقَهِ النَّاسِ.
الصِّبْغِيّ، وَقِيْلَ لَهُ: أَلاَ تَنْظُرْ إِلَى تَمَكُّنِ أَبِي عليٍّ
الثَّقَفِيِّ فِي عَقْلِهِ؟
وَالتَّابِعِيْنَ مِنْ أَهْلِ المَدِيْنَةِ.
أَعْقَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَكَانَ يُقَالُ: صَارَ إِلَيْهِ عَقْلُ الَّذِيْنَ
جَالسَهُم مِنَ التَّابِعِيْنَ، فجَالَسَهُ يَحْيَى بنِ يَحْيَى
النَّيْسَابُوْرِيّ، فَأَخَذَ مِنْ عَقْلِهِ وَسَمْتِهِ، ثُمَّ جَالسَ يَحْيَى بنُ
يَحْيَى مُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ سِنِيْنَ، حَتَّى أَخذَ مِنْ سَمْتِهِ وَعَقْله،
فَلَمْ يُرَ بَعْدَ يَحْيَى مِنْ فُقَهَاءِ خُرَاسَانَ أَعْقَلُ مِنِ ابْنِ
نَصْرٍ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا عَلِيٍّ الثَّقَفِيّ جَالسَهُ أَرْبَعَ سِنِيْنَ،
فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَهُ أَعْقَلُ مِنْ أَبِي عليٍّ.
الإِسْفَرَايِيْنِيّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ
يَقُوْلُ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ بِمِصْرَ إِمَاماً، فَكَيْفَ بِخُرَاسَانَ؟
كَانَ الصَّدْرُ الأَوَّلُ مَنْ مَشَايِخنَا يَقُوْلُوْنَ: رِجَالُ خُرَاسَانَ
أَرْبَعَةٌ: ابْنُ المُبَارَكِ، وَابْنُ رَاهْوَيْه، وَيَحْيَى بنُ يَحْيَى،
وَمُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ.
إِسْمَاعِيْلُ بنُ قُتَيْبَةَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى غَيْرَ مَرَّةٍ،
إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ يَقُوْلُ: سَلُوا أَبَا عَبْدِ اللهِ المَرْوَزِيّ.
إِمَامَيْن لَمْ أُرْزَق السَّمَاعَ مِنْهُمَا: أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ،
وَمُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ، فَأَمَّا ابْنُ نَصْرٍ، فَمَا رَأَيْتُ
أَحْسَنَ صَلاَةً مِنْهُ، لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ زُنْبُوراً قَعَدَ عَلَى
جَبْهَتِهِ، فسَالَ الدَّمُ عَلَى وَجهِهِ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ.
الله أعلم به فإذا كان محمد بن يحيى يثني عليه من الذي هجره ؟
بمثل هذا الثناء لأن له تخريجات وهناك ثناء آخر عظيم كثناء السليماني عليه
الثناء ينبغي أن يخرج عندكم على شيء وإلا طعنتم في ابن أبي حاتم أو احتملتهم ابن
خزيمة وهذا كله يخالف الإطلاقات التي يطلقها بعضكم ومنهج المسطرة الواحدة الذي
تدعونه
21_ الربيع بن صبيح
هذا الرجل وصفه أحمد بأنه معتزلي ويبدو أنه وافقهم في مسألة وقد توفي قبل ظهور القول بخلق القرآن وانتشاره في المعتزلة وقال أحمد عنه في رواية أخرى رجل صالح وقال عنه أبو الوليد الطيالسي شيخ الإسلام ما تكلم أحد في الربيع إلا والربيع فوقه وقال عنه شعبة سيد من سادات المسلمين
وذلك لأنه كان عابداً صالحاً وما كان داعية فعذر من مدحه مدحاً مقيداً بأمر فيه
المقال له ذم لأهل الرأي وذم أهل الرأي إجماع فمن أراد الاحتجاج بما ذكرناه عن
مالك أو أحمد أو الأوزاعي أو أبو زرعة فليذكر كلامهم في أبي حنيفة
اجتنبهم عامة المصنفين في الحديث مع احتمال هؤلاء
يسووا بين من جمعهم اسم الإرجاء ولا من جمعهم اسم القدر
كإيمان الفاسق مبتدعة ضلال أخباث
الاستثناء مرجئة فحسب واحتملوا في الرواية وغيرها خصوصاً من لم يكن داعية وكان
معروفاً بزهد وعبادة فلا يقال أن إرجاءه لداع في نفسه
ينفون العلم والقدرية الذين لا ينفون العلم من شبهته كلامية غير من يعظم الأمر
والنهي
يذكرون التفريق بين واقفي جاهل وواقفي غير جاهل ولا يذكران هذا التفريق في الجهمية
الذين يصرحون بخلق القرآن
وغيرهم ولكن في الجهمية المخلوقية لم يفرق
القيود في كلام بعض السلف فيقول ( ممن يعرف كفرهم ) ولا تجد مثل هذا القيد في
الجهمي نفسه
الرأي ودعاة البدعة ليس كغيرهم من أهل البدع بل كأئمة أهل السنة وجعلوهم محنة
الموحدين في الأزمنة المتأخرة وجعلوهم كالجهمية بل قال بعضهم ( ابن تيمية كاد
الدين أكثر من أبي حنيفة )
أبي نعيم وما صنف أحد منهما التصانيف وكان ذلك في مسألة واحدة
اعتقاد الأشعري يهدر دمه وقد سجن ابن تيمية وامتحن مرات عامتها في التوحيد سواءً
توحيد الألوهية أو توحيد الأسماء والصفات وحمل السيف على التتر الذين ادعوا
الإسلام
الرجلين توفرت بيئة سلفية بعيدة عن عصبيات الصوفية والمذهبيين والجهمية الأشعرية
وطبعت كتب السلف وأحيي في الناس حب اتباعهم والسعي للاجتهاد في ذلك بعيداً عن
أطواق التقليد
تنتقد على هذين الرجلين في أمور خالفا فيها السلف وهي ما لا يسلم منه عامة العلماء
في الأعصار المتأخرة وحتى في المتقدمة يوجد شيء من هذا
السلفية ) أو يسعى في تكفير هؤلاء الأئمة أو تبديعهم ولولا الله ثم ما فعلوه لكنت
الآن قابعاً تحت وطأة تعصب مذهبي أو ركام جاهلي أو تصوف طرقي أو مد تغريبي أو
تعطيل جهمي
حالهم تنفير من العلم فتراهم يلقون إلى الصغار وضعفاء العقول مسائل معينة ثم هذا
الشادي يكفر الأولين والآخرين أو يضللهم ويمتليء غروراً
أعيان الناس الذين أنفقوا حياتهم في الدعوة إلى التوحيد والسنة مع سعة العلم
استبان أنهم كفرة ! أو مبتدعة ضلال ضروا الدين أكثر من أهل الرأي !
يقدمون خدمة عظيمة لأهل التمييع حيث يتيحون لهم فرصة قرن أئتمهم من عتاة الجهمية
ممن لا يصلح أن يقرن بالحسن بن صالح فضلاً عمن هو خير منه ، يتيحون لهم فرصة قرن
هؤلاء بمثل ابن تيمية وابن عبد الوهاب فيقولون مثلاً ( الحدادية يطعنون في ابن حجر
والنووي وأبي حنيفة وابن تيمية )
نقد طعن ولكن القوم فعلاً يبدعون ويكفرون
على العقلانيين والجهمية الصرحاء والأحباش والسقافيين وغيرهم من النشطاء في الدعوة
لباطلهم مع هجوم مكثف على ابن تيمية وابن عبد الوهاب فكأنهم يسيرون في طريق واحد
دسائس ولا هم يسيرون على طريقة هؤلاء ومأخذهم في الطعن مختلف ولكن النتيجة واحدة
تماماً ، ومع التجني الظاهر وعدم النشاط في الرد على أولئك بقدر النشاط في ذم
المنتسبين للسنة هذا يحدث فساداً وإن كان غير مقصود لهم
أن أئمة الغلاة انقلب منهجهم عليهم
بعضهم يأتي إلى دعوة طويلة عريضة وجهاد طويل مع أهل الباطل ويختزله بنقلين أو
ثلاثة ليظهر لك أن هذا الشخص من عتاة أهل التمييع !
طريقة غاية في الإجحاف
فرق بينك وبين حسن السقاف ) لأنني قلت ( الشيخ ابن باز ) هذا وأنا هم أعرف الناس
بما أصابني بسبب قولي في أهل الرأي وأثر مجاهد وتكفير الأشعرية وطريقتي في الحديث
يدريني أنك الآن لست واقعاً في الكفر ) ويريد أن أئمة الموحدين في أزمنتهم ادعيتهم
عليهم الوقوع في الكفر فقد تكون أنت إمام في وقتك ثم يأتي من يكتشف كفرك بعد قرون
فرق بين إنسان يتكلم بلفظ مجمل في حال مناظرة أو حال دفع تهمة أو حال ضجر كما كان
من شعبة وسفيان تجاه أهل الحديث
الفهم الباطل ويكون هذا أكثر وأوضح
واستبدل اللفظ الواضح الصريح بلفظ مجمل يحتمل حقاً وباطلاً والتزمه وجعله بدليلاً
للفظ السليم أو مقارناً له بشكل راتب كصنيع اللفظية حين قالوا ( لفظي بالقرآن
مخلوق )
:” وَأخرج بن أَبِي حَاتِمٍ فِي مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ
عَبْدِ الْأَعْلَى سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ لِلَّهِ أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ
لَا يَسَعُ أَحَدًا رَدُّهَا وَمَنْ خَالَفَ بَعْدَ ثُبُوتِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ
فَقَدْ كَفَرَ وَأَمَّا قَبْلَ قِيَامِ الْحُجَّةِ فَإِنَّهُ يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ
لِأَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ بِالْعَقْلِ وَلَا الرُّؤْيَةِ وَالْفِكْرِ
فَنُثْبِتُ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَنَنْفِي عَنْهُ التَّشْبِيهَ كَمَا نَفَى عَنْ
نَفْسِهِ فَقَالَ لَيْسَ كمثله”
على كل من ينكر الصفات حتى العلو المعلوم بالفطرة ودلالة النصوص عليه ظاهرة لكل
أحد !
:” ما كان الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ مَوْجُودَيْنِ فَالْعُذْرُ عَمَّنْ
سَمِعَهُمَا مَقْطُوعٌ إلَّا بِاتِّبَاعِهِمَا”
كتاب بيِّن أو سنةٍ مجتمع عليها فيها مقطوع، ولا يسع الشكُّ في واحد منهما، ومن
امتنعَ من قبوله استُتِيب”
وله مقالات تخالف السنة إلا أقل القليل ومن قرأ في التاريخ يجد أن الرافضة يجمعون
زلات الأئمة ومثلهم النصارى وهذه طريقة الماسونيين كالبحيري وأضرابه
الملام عن الأئمة الأعلام ) وبين فيه أسباب مخالفة بعض الأئمة لسنن ثابتة بما يصلح
جواباً على تشويش المشوشين ، ويحل إشكالاً عند طلبة العلم وابن تيمية نفسه في هذه
الرسالة بين أن العذر لا يكون عذراً إلا مع العجز عن إزالته وبين أنه لا يجوز
تقليد إمام في زلته ، ولو فرضنا أنه حصل عنده توسع فأصل الفكرة صحيح وعامة كلامه
صواب وله وجود في أحوال الأئمة
لظننت أن ابن تيمية إخواني لا يرى التثريب على أحد بحال ولو كانت هذه حاله لما كتب
كل هذه الردود ولما تكلف الناس سجنه وحربه وحرق كتبه ( وهذا الذي أقوله هنا قال
الحداد نحوه في الخميس )
لكل إشكالات المعاصرين أسطورة سخيفة فقد رأيت في الحلقات السابقة إبطال هذه الفرية
الفاجرة
والمخاصمة عليها لا يقدر جهاد الأئمة ، ومن يرد على فئة معينة من الناس دون بقية
الفئات لا بد أن يقع في غلو أو جفاء ، والكلام على هؤلاء يطول ولا أقوى عليه بعد كل
ما كتبته والخلاصة أنهم يهدمون ما يبنيه غيرهم وقد راهن الجفاة على جعلهم يطعنون
في ابن تيمية وابن عبد الوهاب والتهويش على أحمد ونجحوا في ذلك
وسلم