لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
أثراً مكذوباً عن ابن عباس
ثوبه فتطاير الغبار على أبيه وأمه كتب عند الله عاقاً
أصل له عن ابن عباس البتة ولا عن غيره من الصحابة والتابعين
أصل له والله المستعان
وإنما ورد في زاد المسير لابن الجوزي بلا إسناد ( قال ابن عباس : لا تنفض ثوبك فيصيبهما الغبار)
وهذا ذكره بلا إسناد وبين ابن الجوزي وابن عباس قرون فلو ذكر إسناداً لم يجز الجزم بالخبر حتى ينظر في إسناده فكيف ولا إسناد
ثم إن العريفي زاد على هذا الذي لا أصل زيادات لا أصل كقوله ( كتب عند الله عاقاً ) وأن ابن عباس قال ذلك جواباً على سؤال في العقوق
وصحة المعنى لا تجوز أن ينسب هذا المعنى لمن شئنا من الناس ولولا الإسناد لقال من شاء ماشاء ولسوينا بين ما رواه الثقات وما رواه الكذابون
ومن ظن أن دين الله ينصر بالكذب فقد أساء الظن بالله عز وجل
يقلدونهم ويغترون بشهاداتهم وشهرتهم وفي الصحيح الكثير الغنية عن مثل هذه البواطيل
التي لا أصل لها وقد جمع البخاري في الأدب المفرد أخباراً طيبة في هذا الباب وهناك
كتاب البر والصلة لابن المبارك من أجمع الكتب في الباب
مخصصة لهذا الباب باب بر الوالدين
وسلم