بعد :
حواء من ضلع آدم ) ؟
بصورة البلهاء الذين تأثروا بأساطير بني إسرائيل بأن حواء خلقت من ضلع آدم
متقدم تخالف هذا ، كما أنه ليس كل شيء في كتب اليهود والنصارى مرفوض فإن فيها نبوة
موسى وإبراهيم ويوسف وغيرهم وعبارات توحيدية وغير ذلك فوجود الشيء في كتب أهل الكتاب
ثم لا نجد النبي صلى الله عليه وسلم ولا علماء المسلمين القدامى نقدوه فهذا يدل على
أنه حقيقة وشيء لا ضير فيه
أصحابه لا يفهمون القرآن حتى احتاجوا أن يأخذوا بأساطير في تفسير قوله تعالى ( وخلق
منها زوجها )
بأي شيء يلقى إليهم دون نقد ثم يذهبون يفشونه بين الناس
وهل هذا حال الأمة التي وصفها الله بقوله ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر )
الأخذ عن بني إسرائيل
إسرائيل وصاروا يحدثون عنهم بما لا أصل في شرعنا، جازمين به موهمين الناس أنه حق فقد
نسبنا الصحابة إلى تضليل الأمة
التأويلات [1/ 222]:
وسقين يوم اليرموك، وكان فيها من كتب الأوائل مثل دانيال وغيره، فكانوا يقولون له إذا
حدثهم: حَدَّثَنَا ما سمعت من رسول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا تحدثنا
من وسقيك يوم اليرموك، فيحتمل أن يكون هَذَا القول من جملة تِلْكَ الكتب فلا يجب قبوله.
من ضل بالتأويل، ويرون فِي كتب دانيال أنه لما علا إلى السماء السابعة فانتهوا إلى
العرش رأى شخصا ذا وفرة فتأول أهل التشبيه عَلَى أن ذَلِكَ ربهم وإنما ذَلِكَ إبراهيم؟
يجوز أن يظن به ذَلِكَ لأن فيه إلباس فِي شرعنا، وهو أنه يروي لهم ما يظنوه شرعا لنا،
ويكون شرعا لغيرنا، ويجب أن ننزه الصحابة عن ذَلِكَ. اهـ
[3/ 268]:
أن يكون من علوم أهل الكتاب ويحتمل أن يكون مما تلقاه عن الصحابة ورواية أهل الكتاب
التي ليس عندنا شاهد هو لا دافعها لا يصدقها ولا يكذبها فهؤلاء الأئمة المذكورة في
إسناده هم من أجل الأئمة وقد حدثوا به هم وغيرهم ولم ينكروا ما فيه من قوله: من ثقل
الجبار فوقهن.
عندهم لم يحدثوا به على هذا الوجه. اهـ
الاسرائيليات لا تصدق ولا تكذب، فكيف يجزم بما لا يصدق ولا يكذب
تيمية
الصَّحَابَةِ نَقْلًا صَحِيحًا فَالنَّفْسُ إلَيْهِ أَسْكَنُ مِمَّا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ
التَّابِعِينَ لِأَنَّ احْتِمَالَ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ أَقْوَى؛ وَلِأَنَّ نَقْلَ
الصَّحَابَةِ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَقَلُّ مِنْ نَقْلِ التَّابِعِينَ وَمَعَ جَزْمِ
الصَّاحِبِ فِيمَا يَقُولُهُ فَكَيْفَ يُقَالُ إنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
وَقَدْ نُهُوا عَنْ تَصْدِيقِهِمْ؟.اهـ
, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ:
لَمْ أَدْرِ مَا هُنَّ حَتَّى سَأَلْتُ عَنْهُنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ:
يُذْكَرْ تُبَّعٌ , قَالَ: إِنَّ تُبَّعًا كَانَ مَلِكًا وَكَانَ قَوْمُهُ كُهَّانًا
, وَكَانَ فِي قَوْمِهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَانَ الْكُهَّانُ يَبْغُونَ
عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ , وَيَقْتُلُونَ تَابِعَتَهُمْ.
إِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَيْنَا.
قُرْبَانًا فَأَيُّكُمْ كَانَ أَفْضَلَ أَكَلَتِ النَّارُ قُرْبَانَهُ , قَالَ: فَقَرَّبَ
أَهْلُ الْكِتَابِ وَالْكُهَّانُ , فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَكَلَتْ قُرْبَانَ
أَهْلِ الْكِتَابِ.
, فَلِهَذَا ذَكَرَ اللَّهُ قَوْمَهُ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ.
عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ} قَالَ: «شَيْطَانٌ أَخَذَ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ
الَّذِي فِيهِ مُلْكُهُ فَقَذَفَ بِهِ فِي الْبَحْرِ فَوَقَعَ فِي بَطْنِ سَمَكَةٍ
, فَانْطَلَقَ سُلَيْمَانُ يَطُوفُ إِذْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ بِتِلْكَ السَّمَكَةِ
, فَاشْتَرَاهَا فَأَكَلَهَا , فَإِذَا فِيهَا خَاتَمُهُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ مُلْكُهُ
بعيداً عن كعب الأحبار ولم يسأله إلا عن أربع آيات وكلها كلام كعب فيها كان له ما يعضده
من ظاهر القرآن ولا يوجد ما يعارضه
إلا هذه الأمور الأربعة، وأما بقية الآيات فكان عنده علمٌ من قبل كعب الأحبار فتنبه
لهذا فإنه مهم، ولم يذكر الآيتين الباقتين
زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
الْمُنْتَهَى؟
عِلْمُ الْمَلاَئِكَةِ، وَعِنْدَهَا يَجِدُونَ أَمْرَ اللهِ لاَ يُجَاوِزُهَا عِلْمُهُمْ.
تَرْتَقِي فِيهَا أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ.
زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
إدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا؟ وذكر خبراً
ابن عباس من الصحابة من أمثال عمر بن الخطاب الذي ذكر كما في صحيح البخاري أنه أخبره
بشأن المرأتين اللتين تظاهرتا، وأبي بن كعب الذي روى عنه قصة موسى والخضر في الصحيح،
وزيد بن ثابت الذي تتلمذ عليه طويلاً وغيرهم من الصحابة
غيره، كان الأصل أنه أخذه من غيره من الصحابة لأن هذا هو الأكثر الغالب، وإذا كان متعلقاً
بأمر القرآن فالمتعين أنه أخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة لأن مسائله
عن كعب عدها لك عداً
من أباطيل أهل الكتاب
مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
قَالَ:
عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابُكُمْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثُ تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ.
بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَغَيَّرُوهُ وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكِتَابَ وَقَالُوا
هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا.
الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ
عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ.
بقوا على كفرهم، وأما كعب فقد أسلم وعرف صدقه وأمانته، ومع ذلك كان رواياته خاضعة لنقد
الصحابة، فلا تظن أنهم يحدثون عنه بشيء قد علموا بطلانه، أو لا يجزمون بصحته، وسؤال
ابن عباس لا يعد إقراراً بالضرورة.
فسره ابن عباس بما تعلمه من رسول الله وشيخه زيد بن ثابت وشيخه عمر بن الخطاب جعلها
عدنان إبراهيم ( أخذ كثير عن بني إسرائيل ) تهويلاً
تلبيس الجهمية (6/448_ 451) :” وأيضاً فعلم ذلك لا يؤخذ بالرأي ، وإنما يقال توقيفاً
، ولا يجوز أن يكون مستند ابن عباس أخبار أهل الكتاب ، الذي هو أحد الناهين لنا عن
سؤالهم ، ومع نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تصديقهم ، أو تكذيبهم .
النبي صلى الله عليه وسلم
عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ يَا مَعْشَرَ
الْمُسْلِمِينَ كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ وَكِتَابُكُمْ الَّذِي أُنْزِلَ
عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللَّهِ
تَقْرَءُونَهُ لَمْ يُشَبْ وَقَدْ حَدَّثَكُمْ اللَّهُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا
مَا كَتَبَ اللَّهُ وَغَيَّرُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكِتَابَ فَقَالُوا هُوَ مِنْ عِنْدِ
اللَّهِ {لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} أَفَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنْ
الْعِلْمِ عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ وَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا قَطُّ
يَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ
كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا
بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا { آمَنَّا
بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا } الْآيَةَ
فيما يذكره من صفات الرب أنه يأخذ عن أهل الكتاب ، فلم يبق إلا أن يكون أخذ من الصحابة
الذين أخذوا من النبي صلى الله عليه وسلم “
طبق الأصل عن روايات التوراة وهذا كذب فهناك تقاطع نعم ولكن روايات السلف فيها فائدة
زائدة
حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ،
عَنْ مُجَاهِدٍ
قَالَ: حَوَّاءُ مِنْ قَصِيرِ آدَمَ وَهُوَ نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: أَثَّا،
بِالنَّبَطِيَّةِ، أَيِ امْرَأَةٌ
وجود له في التوراة ذكر القصير أو الضلع الأيسر
الله وهنا هو آدم
ما حجة عليه
عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، حَدَّثَنا مروان الدمشقي ، عن الليث بن سعد ، حدثني
بكير بن الأشج ، قال : قال لنا بسر بن سعيد : اتقوا الله وتحفظوا من الحديث ، فوالله
لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحدثنا عن كعب
، ثم يقوم ، فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كعب
، وحديث كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بعض الرواة وليس حفاظهم ومتقنيهم بدليل قول بسر بن سعيد ( بعض من كان معنا ) وبسر نفسه
ضابط بدليل أنه استطاع التمييز
الذي رواه عن أبي هريرة
عن الأعرج عن أبي هريرة
يعقل أن هؤلاء كلهم غلطوا وحولوا حديث كعب حديثاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى كعب ، بل ظاهره واضح أنه كلام النبي صلى الله عليه وسلم لأن فيه توجيهاً سلوكياً
في التعامل مع المرأة وهذا من وظائف النبي صلىالله عليه وسلم
) و ( كالضلع ) فإن الشيء يميل إلى أصله في الخلق
كانت ضعيفة إلا أنه تقوي المعنى بالجملة
: حدَّثَنَا عَوْفٌ , عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ يَخْطُبُ
عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ : سَمِعْت رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
: إنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِن ضِلَعٍ , وَإِنَّك إِنْ تُرِدْ إقَامَةَ الضِّلْعِ
تَكْسِرْه , فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا , فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا.
256-7910-أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ
، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ
، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – :
” إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقَوِّمُهَا تَكْسِرْهَا
وَإِنْ تَدَعْهَا ، فَإِنَّ فِيهَا أَمَدًا وَبُلْغَةً “
كبير محضرم ذكر لأبي ذر أنه وأد ابنته في الجاهلية وهذا يحسن الظن بروايته
النبي صلى الله عليه وسلم بدلاً من كعب هم أيضاً ؟!
عَبِيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ , عَنْ رُكَيْنٍ , عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ
: قدِمَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَلَى عُمَرَ فَشَكَا إلَيْهِ مَا يَلْقَى مِنَ
النِّسَاءِ مِنْ سُوءِ أَخْلاَقِهِنَّ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : إنِّي أَلْقَى مِثْلَ
مَا تَلْقَى مِنْهُنَّ ، إنِّي لأَتِي قَالَ : السُّوقَ أَوِ النَّاسَ , أَشْتَرِي
مِنْهُمَ الدَّابَّةَ ، أَوِ الثَّوْبَ فَتَقُولُ الْمَرْأْةُ : إنَّمَا انْطَلَقَ
يَنْظُرُ إلَى فَتَاتِهِمْ ، أَوْ يَخْطُبُ إلَيْهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ
بْنُ مَسْعُودٍ : أَوَمَا تَعْلَمُ ما شَكَا إبْرَاهِيمُ مِنْ دَرْءٍ فِي خُلُقِ سَارَةَ
, فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ : إنَّمَا هِيَ مِن ضِلَعٍ فَخُذَ الضِّلْعَ فَأَقِمْهُ
, فَإِنَ اسْتَقَامَ وَإِلاَّ فَالْبَسْهَا عَلَى مَا فِيهَا.
عمر وابن مسعود والخطب في هذا يسير
أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ أَبِي طَلْقٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَوْسِ بْنِ ثُرَيْبٍ قَالَ
: أَكْرَيْتُ الْحُجَّاجَ , فَدَخَلْت الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ , فَإِذَا عُمَرُ وَجَرِيرٌ
، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ لِجَرِيرٍ : يَا أَبَا عمْرٍو كَيْفَ تَصْنَعُ مَعَ نِسَائِكَ
؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إنِّي أَلْقَى مِنْهُنَّ شِدَّةً ، مَا أَسْتَطِيعُ
أَنْ أَدْخُلَ بَيْتَ إحْدَاهُنَّ فِي غَيْرِ يَوْمِهَا , وَلاَ أُقَبِّلُ ابْنَ إحْدَاهُنَّ
فِي غَيْرِ يَوْم أُمِّهِ إلاَّ غَضِبْنَ : قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : إنَّ كَثِيرًا
مِنْهُنَّ لاَ يُؤْمِنَّ بِاَللَّهِ وَلاَ يُؤْمِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ ، لَعَلَّكَ أَنْ
تَكُونَ فِي حَاجَةِ إحْدَاهُنَّ فَتَتَّهِمُك ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ
مَسْعُودٍ , وَهُوَ فِي الْقَوْمِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ
إبْرَاهِيمَ شَكَا إلَى الله دَرْءًا فِي خُلُقِ سَارَةَ قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : إنَّ
الْمَرْأَةَ مِثْلُ الضِّلَعِ إِنْ أَقَمْتهَا كَسَرْتهَا , وَإِنْ تَرَكْتهَا اعْوَجَّتْ
, فَالْبَسْ أَهْلَك عَلَى مَا فِيهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللهِ :
إنَّ فِي قَلْبِكَ مِنَ الْعِلْمِ غَيْرَ قَلِيلٍ , قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، زَادَ
فِيهِ بَعْضُ أَصْحَابَهِ , أَظُنُّهُ سُفْيَانَ : مَا لَمْ يَرَ عَلَيْهَا خَرَبة
فِي دِينِهَا.
أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حدَّثَنَا مِسْعَرٌ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ أَبِي
الْبَخْتَرِيِّ قَالَ : اشْتَكَى إبْرَاهِيمُ إلَى رَبِّهِ دَرْءًا فِي خُلُقِ سَارَةَ
, فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ , فَإِنْ قَوَّمْتهَا
كَسَرْتهَا , وَإِنْ تَرَكْتهَا اعْوَجَّتْ , فَالْبَسْ عَلَى مَا كَانَ فِيهَا.
وليس له أي رواية عن أبي هريرة
واضح أنها تتكلم عن حادثة عين واحدة وليست متكررة وذلك أن بسر بن سعيد ليس من المكثرين
عن أبي هريرة وقد شهد ابن سيرين وهو مكثر عن أبي هريرة أنه لم يكن يحدثهم إلا عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم
– وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ:
ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقِيلَ لَهُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
فَقَالَ: «كُلُّ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ» وَإِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَكُنْ
يُحَدِّثُهُمْ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن أبي هريرة
البيهقي في المدخل من طريق عمران القطان عن بكر عن أبي رافع أن أبا هريرة لقي كعباً فجعل يحدثه ويسأله، فقال
لكعب: ما رأيت رجلاً لم يقرأ التوراة أعلم بما في التوراة من أبي هريرة.
هذا بقوله :” وعمران القطان ضعيف ولا يتحقق سماعه من بكر، وفي القرآن والسنة قصص
كثيرة مذكورة في التوراة الموجودة بأيدي أهل الكتاب الآن، فإذا تتبعها أبو هريرة وصار
يذكرها لكعب كان ذلك كافياً لأن يقول كعب تلك الكلمة، ففيم التهويل الفارغ؟”
هو مصدر هذه الأخبار لما تعجب ولما كان لذكر أبي هريرة لها لكعب معنى ثم إن كعباً شهد
أنه أبا هريرة لم يقرأ التوراة فلم يبق سوى الاستفادة من النبي صلى الله عليه وسلم
في ذلك والذي كان من آياته أنه أعلم بالتوراة ممن عكفوا سنين على دراستها وهو أمي لا
يقرأ العربية فضلاً عن العبرانية
عز وجل يقول ( وخلق منها زوجها )
) فدل على خصوصية آدم في الابتداء بالخلق
غير أم وأب فعيسى من باب أولى ولو كانت حواء كآدم في هذا لذكرها
:” والثاني: أنه سمي بذلك لاشتقاقه من الأدمة وهي السمرة فلما تكامل خلق آدم استوحش
فخلق له حوّاء واختلف فيما خلقت منه على قولين:
آدم وهذا قول تفرد به ابن بحر «9» .
خلقها من ضلع آدم الأيسر بعد أن ألقى عليه النوم حتى لم يجد لها مسا”
اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا
وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ
بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)
آدم
بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:”وخلق
منها زوجها”، قال: حواء، من قُصَيري آدم وهو نائم، (2) فاستيقظ فقال:”أثا”=
بالنبطية، امرأة.
قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:”وخلق منها زوجها”، يعني حواء، خلقت من آدم،
من ضِلَع من أضلاعه.
عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: أسكن آدمَ الجنة، فكان يمشي فيها وَحْشًا
ليس له زوج يسكن إليها. (3) فنام نومةً، فاستيقظ، فإذا عند رأسه امرأة قاعدة، خلقها
قال: ولم خلقت؟ قالت: لتسكن إليّ.
عن قتادة. (وحمل منها زوجها) ،: حواء، فجعلت من ضلع من أضلاعه، ليسكن إليها.
أحد البتة وروي هذا القول عن الصحابة ابن مسعود وابن عباس في تفسير السدي
:” فإن قلت: علام عطف قوله وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها؟ قلت: فيه وجهان: أحدهما
أن يعطف على محذوف، كأنه قيل: من نفس واحدة أنشأها أو ابتدأها، وخلق منها زوجها.
شعبكم من نفس واحدة هذه صفتها، وهي أنه أنشأها من تراب وخلق زوجها حواء من ضلع من أضلاعها
وَبَثَّ مِنْهُما نوعي جنس الإنس وهما الذكور والإناث”
صح أن يقال أننا خلقنا من نفس واحدة بل نصير مخلوقين من نفسين اثنين متكافئتين من كل
وجه
وعلى آله وصحبه وسلم