والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
أبي الحارث الحسني وآخرها سميته حيث أنكر وجود موقوف له حكم الرفع واليوم أرسلوا
لي فتيا عجيبة له يدعي فيها أن صلاة المرأة في المسجد أفضل من صلاتها في بيتها
مخالفاً لما توارد عليه الفقهاء
والعلل مع انعدام الفقه والنظر
صح عن عبد الله بن مسعود هذا المعنى وكان يحلف عليه فظاهر أنه له حكم الرفع
حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو
الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَبَّ هَذِهِ الدَّارِ ، يَعْنِي ابْنَ
مَسْعُودٍ حَلَفَ فَبَالَغَ فِي الْيَمِينِ مَا صَلَّتِ امْرَأَةٌ صَلاَةً أَحَبَّ
إلَى اللهِ مِنْ صَلاَةٍ فِي بَيْتِهَا إِلاَّ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، إِلاَّ
امْرَأَةٌ قَدْ أَيِسَتْ مِنَ الْبُعُولَةِ.
، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ
أَبِي الأَحْوَص ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ وَأَقْرَبُ
مَا تَكُونُ مِنْ رَبِّهَا إذَا كَانَتْ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا فَإِذَا خَرَجَتِ
اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ.
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو
الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَحْصِبُ النِّسَاءَ
يُخْرِجُهُنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
بن مسعود
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ
أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا ، وَشَرُّهَا آخِرُهَا
، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا ، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا.
بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ ،
عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
في بيتها فإذا كانت شر صفوفهن مقدمها فمعنى هذا أن الاستتار في حقهن أفضل
سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرٍ ،
قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ
آخِرُهَا وَشَرُّهَا مُقَدَّمُهَا.
مُهَاجِرٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ : خَيْرُ
صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُؤَخَّرُ.
أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَيْرُ صُفُوفِ
النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا.
هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ يُقَالَ : خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ
مُؤَخَّرُهَا وَشَرُّهَا مُقَدَّمُهَا.
الصحابة فحين يقول كان يقال فهذا يعني في زمن السلف والصحابة
الصلوات مع النبي صلى الله عليه وسلم هو فعل للجائز ولا يدل على أفضلية الأمر ثم
إن شهود الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم ليست كشهودها مع غيره
عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوَّام بن حَوشَب، حدَّثني
حبيب بن أبي ثابت
صلى الله عليه وسلم -: “لا تمنعوا نساكم المساجدَ، وبُيوتُهنَّ خيرٌ
لهنّ”
الخوف من الانقطاع بين حبيب وابن عمر وقد سمع منه أحاديث وتدليس حبيب هو الإرسال
الخفي فلا مجال للكلام عنه هنا
أطلق للنِّسَاء شُهُود الصَّلَوَات إِذَا كن لَا يخالطن الرِّجَال فِي انصرافهن
مِنْهَا، وإِذَا كَانَت مخالطتهن الرِّجَال فِي الِانْصِرَاف مِنْهَا مَكْرُوهَة،
كَانَت مخالطتهن إيَّاهُم فِي نظر كل فريق مِنْهُمْ إِلَى الْفَرِيق الآخر
مَكْرُوهَة أَيْضا، ولقَدْ فضل رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَعَ ذَلِكَ صلاتهن فِي بُيُوتهنَّ عَلَى صلاتهن فِي الْمَسَاجِد”
وعائشة شهدت أن الأمر في وقتها تغير عن وقت رسول الله فدع عنك ثرثرة ابن حزم
حدثني داود بن قيس عن عبد الله بن سويد الأنصاري عن عمته أم حميد امرأة أبى حميد
الساعدي انها جاءت النبي صلى الله عليه و سلم فقالت : يا رسول الله اني أحب الصلاة
معك قال قد علمت انك تحبين الصلاة معي وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك
وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد
قومك وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي قال فأمرت فبنى لها مسجد في
أقصى شيء من بيتها وأظلمه فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز و جل.
له علة فمع بقية أخبار الباب والنظر لمقاصد الشريعة العامة وأثر ابن مسعود وروي
نظيره عن ابن عباس يفقه الأمر على وجهه
والمعترض عنده آفة وهي أنه لا يفرق بين الضعيف ضعفاً محتملاً والذي تعضده مقاصد الشريعة العامة وتعضده الآثار وبين المنكر المطرح فكل ضعيف عنده مطرح بل يجرؤ على مخالفته متناً وإن لم يسبق وهذا منهج سوء
وصحبه وسلم