والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
المدعو الحسن البخاري في شأن نشره لأشعار غزلية وبعضها يذكر فيها الرفث من القبل
والأحضان وغيرها ثم تتفاعل الفتيات في صفحته مع هذا الأمر تفاعلاً عجيباً كان
ينبغي أن ينتبه له
صنيعه بغرائب الاستدلال حتى وصل إلى كلمة قبيحة غاية من تشبيه أشعار المجان بذكر
الحور في القرآن وهذه الكلمة عظيمة غاية
أنه معاند غاية ولا يعتبر
بروايات بدون ذكر سند ليبرر صنيعه ثم هو
لا يكلف نفسه أن ينظر فيما استدل به عليه مخالفه مما لا يمكن أن يخالف فيه صاحب
فطرة سليمة فما كفاه أن من قبل ادعى على ابن عباس أنه سمع شعراً فاحشاً لعمر بن
أبي ربيعة وأقره حتى ادعى هذا على سعيد بن المسيب
باب في إباحة الرقص
المعداني الفقيه بمرو حدثنا محمد بن سعيد [ص:16] المروزي حدثنا الترقفي حدثنا عبد
الله بن عمرو الوراق حدثنا الحسن بن علي بن منصور حدثنا غياث البصري عن إبراهيم بن
محمد الشافعي أن سعيد بن المسيب مر في بعض أزقة مكة فسمع الأخضر الجدي يتغنى في
دار العاص بن وائل:
زينب في نسوة عطرات
من أن يلقينه حذرات
ما يلذ سماعه وكان يرون أن الشعر لسعيد
البخاري
يصدق على سيد التابعين وينسب له مثل هذا الذي لا يليق بمقامه نهائياً
متهماً بوضع الحديث للصوفية وكفره الواحدي لما جاء في تفسيره الحقائق
كذّاب، ليس بثقة ولا مأمون (السنن الكبرى: 7/ 241).
متابع في ذلك لابن عبد البر وما أحسن القرطبي أبداً
على لباسه وأخلاقه بل دخلت في فهمه للشعر فهذه الأبيات فيها مدح للعفة أصلاً
من أن يلقينه حذرات
هربن لئلا يشم عطرهن وهذه غاية العفاف لهذا الخرائطي في اعتلال القلوب أورد هذه
الأبيات في باب مدح العفاف قاتل الله الغباء والغرور
بن ثابت
مُنْحَدِرُ * سَحًّا إِذَا حَفَلَتْهُ عَبْرَةٌ دِرَرُ
هَيْفَاءُ لَا ذَنَنٌ فِيهَا وَلَا خَوَرُ
سوى ذكر أنها شابة معتدلة القوام ثم هو بتر البيت الذي بعده
* نَزْرًا وَشَرُّ وِصَالِ الْوَاصِل النزر وائت الرَّسُول وَقل يَا خَيْرَ
مُؤْتَمَنٍ * لِلْمُؤْمِنِينَ إِذَا مَا عُدِّدَ الْبَشَرُ
التمسك بالنساء والإقبال على الله ورسوله ونصرته
بلا إسناد أبداً
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ
ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا
هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقْصُصُ فِي قَصَصِهِ وَهُوَ يَذْكُرُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا
يَقُولُ الرَّفَثَ يَعْنِي بِذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ.
الشاعر عبد الله بن رواحة ببعده عن الرفث
1024]:
رجاء:
الله عنهما – كَانَا يُعَاقِبَانِ عَلى الْهِجَاءِ.
[28970]: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ:
يُعَاقِبَانِ فِي الْهِجَاءِ.
الكوسج للإمام أحمد وابن راهوية – رضي الله عنهما -:
بالنساء , وأما الكلام الجاهلي فما أنفعه.
-: [إن من الشعر حكمة]
المجان لذكر الله للحور في القرآن
للحور في الجنة ردة مستقلة الرد من قاس أشعار الغزل والنسيب على ذكر الحور في
الجنة
الحياء ببعض الناس أن يصل إلى تشبيه ما ذكر الله من النعيم المقيم لعباده أهل
العفة والتقى بأحوال المجان والسفهاء والجواب عن مثل هذا من أوجه
الخمر في الجنة يبيح تناوله وذكر مجالسه في الدنيا وليس هذا كذاك فهو في الدنيا
فسق وفي الآخرة ثواب وضعه الله لعباده
إنما يكرهها الفقهاء لما فيها من تهييج الغرائز بخلاف ذكر الحور العين فإن موضوعه
الحث على العفة بذكر ثواب من استعف بالآخرة فالحور لا نظير لهن في الدنيا بخلاف
النساء اللواتي يذكرن في الأشعار
[123-1437] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ
بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ الْعُمَرِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ
: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ أَشَرِّ
النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى
امْرَأَتِهِ ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا.
أحوال أهل الدنيا جائزاً لكان هذا الحكم لا معنى له ومستدركاً عليه
التشبيب وهو ذكر محاسن المرأة أسقط كثير منهم شهادة من يشبب بزوجته أو أمته و سهل
به بعضهم وعده آخرون سفهاً وأما بأجنبية معينة عدوه فسقاً ومسقطاً للشهادة وأما
بمهمة فوقع النزاع
فهذا لا يجيزه أحد لأنه في حق الزوجة والأمة ورد النهي عنه وفي حق الأجنبية فهو
أشد وأهل المروءات يجتنبونه في كل زمان
الشافعية :” نَعَمْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ حَلِيلَتِهِ بِمَا مِنْ حَقِّهِ
الْإِخْفَاءُ كُرِهَ وَرُدَّتْ بِهِ شَهَادَتُهُ أَيْضًا،” يعني لو تغزل بشيء
من حليلته حقه الإخفاء سقطت شهادته وبالله ذكر القبلات والأحضان هل هو مما يفعله
الناس أمام بعضهم أم مما جقه الإخفاء ويستحي منه الناس
شأن عمر بن أبي ربيعة
فائدة : قال النبهاني الصوفي كما في مجموعته : «أما قصيدة بانت سعاد التي اتخذها دليلا بعض من سلك هذا المسلك، واستحسنه، وهو في نفسه غير حسن، فهي لا تصلح دليلا لذلك، لأن ناظمها كعب بن زهير- رضي الله عنه- كان قبل إسلامه شاعرا جاهليا، فنظمها على طريقتهم قبل أن يجتمع بالنبي صلّى الله عليه وسلّم ويسلم على يديه، ويعرف آداب بالإسلام.. ولم يحصل مثل هذا التشبيب بعد إسلامه، ولا من أحد من شعراء النبي صلّى الله عليه وسلّم»
وقالت الأستاذة ذكرى حافظ في مقال لها نشر في مجلة الرسالة :” وأكثر الأشعار المجونية إنما كان ينشد في المجالس الخاصة، ويروى على الألسنة الخاصة ويدون في الكتب الخاصة. فلو كان أولئك الأدباء يكتبون للنشر ويؤلفون للجمهور كما نفعل اليوم لطووا في نفوسهم أكثر ما نشروا. ولا تجد اليوم أديبا من الأدباء، إلا وله مثل هذه الأشياء، ولكنه يقصره على خاصته فلا يعلنها في الناس ولا يدونها في الكتب”
وقال الأصفهاني في الأغاني أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثتني ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب قالت:
مررت بجدّك عبد اللّه بن مصعب وأنا داخلة منزله وهو بفنائه ومعي دفتر، فقال: ما هذا معك؟ ودعاني.
فجئته وقلت: شعر عمر بن أبي ربيعة. فقال: ويحك! تدخلين على النساء بشعر عمر بن أبي ربيعة! إنّ لشعره لموقعا من القلوب ومدخلا لطيفا، لو كان شعر يسحر لكان هو، فارجعي به. قالت: ففعلت
الأصفهاني لا يعتمد ولكن الخصم استدل به مرة فألزمه بشيء من جنس ما استدل به
هذا وصل وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم