بنى آدم يأكلون فى الدنيا ويشربون ويتمتعون فاجعل لنا الآخرة كما جعلت لهم الدنيا قال
لا افعل ثم أعادوا عليه فقال لا افعل ثم اعادوا عليه مرتين أو ثلاثا فقال وعزتى لا
اجعل صالح ذرية من خلقت بيدى كمن قلت له كن فكان ذكره عثمان بن سعيد الدارمى ورواه
عبد الله بن احمد فى كتاب السنه عن النبى صلى الله عليه و سلم مرسلا
له ولا جبريل ولا ميكائيل فقال للسائل اتدرى ما جبريل وما ميكائيل انما جبريل وميكائيل
خلق مسخر كالشمس والقمر وما خلق الله خلقا أكرم عليه من محمد وما علمت عن أحد من الصحابة ما يخالف ذلك وهذا هو المشهور عند المنتسبين
الى السنة من أصحاب الائمة الاربعة وغيرهم وهو أن الأنبياء والأولياء أفضل من الملائكة
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (4/369 ) :” وأقل ما فى هذه الآثار أن السلف الأولين كانوا يتناقلون بينهم أن صالحى البشر أفضل من الملائكة من غير نكير منهم لذلك ولم يخالف أحد “
وقال أيضاً :” الدليل الثانى عشر قد كان السلف يحدثون الاحاديث المتضمنة فضل صالحى البشر على الملائكة وتروى على رؤوس الناس ولو كان هذا منكرا لانكروه فدل على اعتقادهم ذلك “
كما اشتهر من نصوص أحمد وغيره من أهل السنة ؛ والملاك : جمع ملك .
قال أحمد رضي الله عنه : وأي إنسان قال بلسانه،
أو اعتقد بجنانه غير القول بتفضيل بني آدم على الملائكة، افترى أي: أتى بما يشعر بالافتراء
؛ وقد تعدى، أي : تجاوز الحد المنقول، والثابت عن الرسول، والسلف الفحول، في المقال
الذي اعتمده؛ واجترأ، أي افتات على الشارع، بالاعتقاد الذي اعتقده .
كفضل محمد صلى الله عليه وسلم المجمع عليه .
وقال معاذ رضي الله عنه : ما خلق الله خلقًا أكرم عليه من محمد صلى
الله عليه وسلم ؛ قيل له : ولا جبرائيل، ولا ميكائيل ؛ قال : ولا جبرائيل ولا ميكائيل؛
وإذا ثبت فضل الواحد من النوع، ثبت فضل نوعهم على جميع الأنواع وكقصة سجود الملائكة
أجمعين لآدم، ولعن الممتنع عن السجود له ؛ وهذا تشريف وتكريم له ظاهر.
وكقول إبليس
: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ وخلق آدم بيده
.
فيها ويشربون، فاجعل لنا الآخرة ؛ فقال : ( وعزتي لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي
وروي مرفوعًا ؛ ومعاذ وزيد معاذ وزيد : في علمهما
وفقههما ؛ وفي حديث أبي هريرة من طريق الخلال : …. أنتم أفضل من الملائكة
.
: أن صالحي البشر أفضل من الملائكة، من غير نكير منهم لذلك، ولم يخالف أحد منهم في
ذلك.
وكقوله تعالى: إِنِّي
جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً. وكتفضيلهم بالعلم.
من قتل رجل مؤمن . والمؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين
عنده- رواه الترمذي –
ملكًا ولا غيره .
وظهور فضيلة صالحي البشر، إذا وصلوا إلى غاياتهم، فدخلوا الجنة ونالوا
الزلفى، وسكون الدرجات العلى، وحياهم الرب جل جلاله، وتجلى لهم، يستمتعون بالنظر إلى
وجهه الكريم، وقامت الملائكة بخدمتهم بإذن ربهم “انتهى
شيخ الإسلام – عن صالحي بني آدم والملائكة ايهما أفضل فأجاب بأن صالحي البشر أفضل باعتبار
كمال النهاية والملائكة أفضل باعتبار البداية فإن الملائكة الآن في الرفيق الأعلى منزهين
عما يلابسه بنو آدم مستغرقون في عبادة الرب ولا ريب أن هذه الأحوال الآن أكمل من أحوال
البشر وأما يوم القيامة بعد دخول الجنة فيصير حال صالحي البشر اكمل من حال الملائكة
وبهذا التفصيل يتبين سر التفضيل وتتفق أدلة الفريقين ويصالح كل منهم على حقه .
بعضها إلى بعض والموازنة بينها ثانيا
.
وليست كمالا لغيره بل كمال غيره بسواها فكمال خالد بن الوليد بشجاعته وحروبه وكمال
ابن عباس بفقهه وعلمه وكمال أبي ذر بزهده وتجرده عن الدنيا فهذه أربع مقامات يضطر إليها
المتكلم في درجات التفضيل وتفضيل الأنواع على الأنواع أسهل من تفضيل الأشخاص على الأشخاص
وأبعد من الهوى والغرض
في التفضيل يستشعر نسيته وتعلقه بمن يفضله ولو على بعد ثم يأخذ في تقريظه وتفضيله وتكون
تلك النسبة والتعلق مهيجة له على التفضيل والمبالغة فيه واستقصاء محاسن المفضل والإعضاء
عما سواها ويكون نظره في المفضل عليه بالعكس”
ابن قاسم
فكمال النهاية خيرٌ من كمال البداية
، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ
، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ
اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا
عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي ، إِنْ ذَكَرَنِي فِي
نَفْسِهِ ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي ، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ، ذَكَرْتُهُ فِي
مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا ، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ
ذِرَاعًا ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا ، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا ، وَإِنْ
أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً.
وشك
لأنه يفضل الملائكة على الأنبياء فاعتبر السبكي الأشعري ذلك انتقاصاً وصنف كتاباً أسماه
( الانكفاف عن إقراء الكشاف )
وما علم أن هذه العقيدة التي أخذها على الزمخشري هي عقيدة الرازي الذي كان يمتدح تفسيره جهلاً ومعاندة لابن تيمية بقوله ( فيه كل شيء مع التفسير ) وكذا عقيدة إمامهم الثاني في الضلال الباقلاني