والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
المعاصرين ومزاياها وعيوبها
أقوالاً يخالف المشهور من فتوى المعاصرين وفي الغالب يكون فيما فيه نوع من التيسير
وبعض ذلك حق ولكنه اجتزاء فظيع
بالنية ( وفيه نزاع داخل المذهب أصلاً ونص الإمام المنع )
والتي يخالف فيها أهل الفتيا المعاصرون مشهور المذهب _ وليس كلهم ربما بعضهم _
ولكنها مسائل معكوسة بمعنى أن فيها تشديداً ويتعمد الطرف الذي يتحدث باستمرار عن
تشدد السلفيين المعاصرين إخفاءها في غالبهم
وَالصَّحِيحُ أَنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ كَفَّرْنَا فِيهَا الدَّاعِيَةَ فَإِنَّا
نُفَسِّقُ الْمُقَلِّدَ فِيهَا كَمَنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ أَوْ أَنَّ
أَلْفَاظَنَا بِهِ مَخْلُوقَةٌ أَوْ أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ أَوْ أَنَّ
أَسْمَاءَهُ مَخْلُوقَةٌ أَوْ أَنَّهُ لَا يَرَى فِي الْآخِرَةِ أو يسب
الصَّحَابَةَ تَدَيُّنًا أَوْ أَنَّ الْإِيمَانَ مُجَرَّدُ الِاعْتِقَادِ وَمَا
أَشْبَهَ ذَلِكَ فَمَنْ كَانَ عَالِمًا فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدَعِ يَدْعُو
إلَيْهِ وَيُنَاظِرُ عَلَيْهِ فَهُوَ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ نَصَّ أَحْمَدُ
صَرِيحًا عَلَى ذَلِكَ”
من القول بالحكاية ، والقول بأن الإيمان مجرد الاعتقاد هذا هو قولهم
في كتاب الإيمان له ص 392
وقال ابن بطة من أئمة الحنابلة في الإبانة :” بَابٌ ذِكْرُ
اللَّفْظِيَّةِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْ رَأْيِهِمْ وَمَقَالَاتِهِمْ وَاعْلَمُوا
رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ صِنْفًا مِنَ الْجَهْمِيَّةِ اعْتَقَدُوا بِمَكْرِ
قُلُوبِهِمْ، وَخُبْثِ آرَائِهِمْ، وَقَبِيحِ أَهْوَائِهِمْ، أَنَّ الْقُرْآنَ
مَخْلُوقٌ، فَكَنَّوْا عَنْ ذَلِكَ بِبِدْعَةٍ اخْتَرَعُوهَا، تَمْوِيهًا
وَبَهْرَجَةً عَلَى الْعَامَّةِ، لِيَخْفَى كُفْرُهُمْ، وَيُسْتَغْمَضَ
إِلْحَادُهُمْ عَلَى مَنْ قَلَّ عِلْمُهُ، وَضَعُفَتْ نَحِيزَتُهُ، فَقَالُوا:
إِنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي تَكَلَّمَ اللَّهُ بِهِ وَقَالَهُ، فَهُوَ كَلَامُ
اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَهَذَا الَّذِي نَتْلُوهُ وَنَقْرَؤهُ
بِأَلْسِنَتِنَا، وَنَكْتُبُهُ فِي مَصَاحِفِنَا لَيْسَ هُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي
هُوَ كَلَامُ اللَّهِ، هَذَا حِكَايَةٌ لِذَلِكَ، فَمَا نَقْرَؤُهُ نَحْنُ
حِكَايَةٌ لِذَلِكَ الْقُرْآنِ بِأَلْفَاظِنَا نَحْنُ، وَأَلْفَاظُنَا بِهِ
مَخْلُوقَةٌ، فَدَقَّقُوا فِي كُفْرِهِمْ، وَاحْتَالُوا لِإِدْخَالِ الْكُفْرِ
عَلَى الْعَامَّةِ بِأَغْمَضِ مَسْلَكٍ، وَأَدَقِّ مَذْهَبٍ، وَأَخْفَى وَجْهٍ،
فَلَمْ يَخْفَ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ عَلَى
جَهَابِذَةِ الْعُلَمَاءِ وَالنُّقَّادِ الْعُقَلَاءِ، حَتَّى بَهْرَجُوا مَا
دَلَّسُوا، وَكَشَفُوا الْقِنَاعَ عَنْ قَبِيحِ مَا سَتَرُوهُ، فَظَهَرَ
لِلْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ كُفْرُهُمْ وَإِلْحَادُهُمْ، وَكَانَ الَّذِي فَطَنَ
لِذَلِكَ وَعَرَفَ مَوْضِعَ الْقَبِيحِ مِنْهُ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، وَالْإِمَامُ
الْعَالِمُ الْعَاقِلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَكَانَ بَيَانُ كُفْرِهِمْ بَيِّنًا وَاضِحًا فِي
كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ كَذَّبَهُمُ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ بِحَمْدِ
اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: 6] وَلَمْ
يَقُلْ: حَتَّى يَسْمَعَ حِكَايَةَ كَلَامِ اللَّهِ. وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا
قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: 204]، فَأَخْبَرَ
أَنَّ السَّامِعَ إِنَّمَا يَسْمَعُ إِلَى الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَقُلْ: إِلَى
حِكَايَةِ الْقُرْآنِ. وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا
بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا}
[الإسراء: 45] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ
الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ}”
والصحيح أن أحمد لا يفرق بين الداعية وغير الداعية في الجهمي المخلوقي ولكنني أذكر كلام أصحاب المذهب إلزاماً
حَال هَؤُلَاءِ الْقَوْم لَا محَالة فهم زنادقة بِغَيْر شكّ فَإِنَّهُ لَا شكّ فِي
أَنهم يظهرون تَعْظِيم الْمَصَاحِف إيهاما أَن فِيهَا الْقُرْآن ويعتقدون فِي
الْبَاطِن أَنه لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الْوَرق والمداد ويظهرون تَعْظِيم الْقُرْآن
ويجتمعون لقرَاءَته فِي المحافل والأعرية ويعتقدون أَنه من تأليف جِبْرِيل وَعبارَته
ويظهرون أَن مُوسَى سمع كَلَام الله من الله ثمَّ يَقُولُونَ لَيْسَ بِصَوْت”.
: “فهؤلاء الأصناف كلها جهمية وهم كفار زنادقة”
الكلام وتابعه يوسف ابن المبرد في جمع الجيوش والدساكر
وقال عبد القادر الجيلاني في كتابه الغنية :” فمن زعم أنه مخلوق أو عبارته أو التلاوة غير المتلو، أو قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم، ولا يخالط ولا يؤاكل ولا يناكح ولا يجاور، بل يهجر ويهان، ولا يصلى خلفه، ولا تقبل شهادته، ولا تصح ولايته في نكاح وليه، ولا يصلى عليه إذا مات، فإن ظفر به استتيب ثلاثًا كالمرتد، فإن تاب وإلا قتل.
سئل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله عمن قال: لفظي بالقرىن مخلوق فقال: كفر.
وقال رحمه الله فيمن قال: القرآن كلام الله ليس بمخلوق، والتلاوة مخلوقه، أو ألفاظنا بالقرآن مخلوقة: هو كافر.”
وهذا تكفير واضح من الشيخ ذي الكرامات الوافرة للأشاعرة
فِي الْفَرْقِ الَّذِي قَرَّرَهُ ابْنُ كُلَّابٍ – كَمَا قَدْ بُسِطَ كَلَامُ
هَؤُلَاءِ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ . وَالْإِمَامُ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ
مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ كَانُوا يُحَذِّرُونِ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ الَّذِي
أَحْدَثَهُ ابْنُ كُلَّابٍ وَيُحَذِّرُونَ عَنْ أَصْحَابِهِ وَهَذَا هُوَ سَبَبُ
تَحْذِيرِ الْإِمَامِ أَحْمَد عَنْ الْحَارِثِ الْمُحَاسِبِيَّ وَنَحْوِهِ مِنْ
الكلابية . وَلَمَّا ظَهَرَ هَؤُلَاءِ ظَهَرَ حِينَئِذٍ مِنْ الْمُنْتَسِبِينَ
إلَى إثْبَاتِ الصِّفَاتِ مَنْ يَقُولُ : إنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِصَوْتِ
فَأَنْكَرَ أَحْمَد ذَلِكَ وَجَهَّمَ مَنْ يَقُولُهُ وَقَالَ : هَؤُلَاءِ
الزَّنَادِقَةُ إنَّمَا يَدُورُونَ عَلَى التَّعْطِيلِ وَرَوَى الْآثَارَ فِي
أَنَّ اللَّهَ يَتَكَلَّمُ بِصَوْتِ وَكَذَلِكَ أَنْكَرَ عَلَى مَنْ يَقُولُ إنَّ
الْحُرُوفَ مَخْلُوقَةٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ فِي
” كِتَابِ السُّنَّةِ ” : قُلْت لِأَبِي : إنَّ هَهُنَا مَنْ يَقُولُ
إنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ بِصَوْتِ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ هَؤُلَاءِ جهمية
زَنَادِقَةٌ إنَّمَا يَدُورُونَ عَلَى التَّعْطِيلِ وَذَكَرَ الْآثَارَ فِي
خِلَافِ قَوْلِهِمْ”
القائلين بالحكاية بالزنادقة
لله عز وجل في كتابه شرح السنة
وجاء في ذيل طبقات الحنابلة على لسان الشريف أبي جعفر من كبار فقهاء الحنابلة :” ثم قام ابن القشيري – وكان أقلَّهُم احتراما للشريف – فقال الشريف: من هذا. فقيل: أَبُو نصر بن القشيري، فقال لو جاز: أن يشكر أحد على بدعته لكان هِذا الشاب لأنه باد هنا بما في نفسه، ولم ينافقنا كما فعل هذان. ثم التفت إلى الوزير فقال: أي صلح يكون بيننا. إنما يكون الصلح بين مختصمين على ولاية، أو دنيا، أو تنازع في ملك. فأما هؤلاء القوم: فإنهم يزعمون أنَّا كفار، نحن نزعم أن من لا يعتقد ما نعتقده كان كافرا، فأيُّ صلح بيننا. وهذا الإمام يصدع المسلمين، وقد كان جدَاه – القائم والقادر – أَخرجا اعتقادهما للناس، وقرىء عليهم في دواوينهم، وحمله عنهم الخراسانيون والحجيج إلى أطراف الأرض، ونحن على اعتقادهما.”
وهنا هو يتحدث عن الأشاعرة
القول بها لزاماً على منهجية القوم _ وأنا أقول بهذا _ وينبغي نشر هذا القول بين
الناس بكل صراحة لعموم البلوى به هذا أهم من الكلام على خدمة الزوجة لزوجها فذاك
بين استحباب ووجوب وهذا صحة صلاة من عدمها ومعلوم مذهب الحنابلة في الصلاة خلف
الفاسق فكيف الواقع ببدعة مكفرة
فإنه يجب عليه قضاؤها
يُصَلِّيهَا، وَيُعِيدُ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا وَهُوَ ذَاكِرٌ لِمَا تَرَكَ مِنْ
الصَّلَاةِ
مطلقاً
اجتهاد خاص في كراهية التدخين فقط !
على هذه المسألة
القرآن ولو من غيب ولا الطواف في البيت بأي حال
أوتوا من قوة كراهية الإمام لخروج النساء في صلاة العيدين
وَسَأَلته عَن النِّسَاء يخْرجن إِلَى الْعِيدَيْنِ قَالَ لَا يُعجبنِي فِي
زَمَاننَا هَذَا لِأَنَّهُ فتْنَة
النِّسَاء يخْرجن الى الْعِيدَيْنِ قَالَ لَا يُعجبنِي فِي زَمَاننَا هَذَا
لِأَنَّهُنَّ فتْنَة
عَائِشَةَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ أَحْدَثَتْ دُونَ غَيْرِهَا، وَلَا شَكَّ بِأَنَّ تِلْكَ
يُكْرَهُ لَهَا الْخُرُوجُ وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ لَهُنَّ الْخُرُوجُ غَيْرَ
مُتَطَيِّبَاتٍ وَلَا يَلْبَسْنَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ وَلَا زِينَةٍ، وَلَا يَخْرُجْنَ
فِي ثِيَابِ الْبِذْلَةِ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ -: «وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ» _ يعني غير متعطرات _ . وَلَا
يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ، بَلْ يَكُنَّ نَاحِيَةً مِنْهُمْ”
غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ
أيضاً ما يكون ؟
بأس في الطلاق الرجعي ولا نفقة بعد انتهاء العدة
أبو بكر الأثرم، قال: قلت لأبي عبد الله: فالذهب للنساء، ما تقول فيه؟ قال: أما
للنساء فهو جائز إذا لم تظهره إلا لبعلها، قلت له: أي حديث في هذا أثبت؟ قال:
أليسْ فيه حديث سعيد بن أبي هند؟! قلت: ذاك مرسل، قال: وإن كان، ثم قال: أليس فيه
حديث أخت حذيفة؟! قلت: ذاك على الكراهية، قال: إنما كره أن تظهره في ذاك الحديث،
قال: ما أنكر امرأة تحلَّى بذهب تظهره، قلت: وكيف يمكنها ألا تظهره؟ قال: تظهره
لبعلها، يكون خاتم ذهب، تغطي يدها إلا عند بعلها.
الله وقيل له: ما تقول في الذهب للنساء؟ قال: مالم تظهره المرأة فإني أرجو ألا
يكون به بأس، قلت له: وكيف تخفيه؟ قال: لتغطه، لا تظهره إلا عند بعلها.
ومذهب أحمد فيه يسر لا يوجد في مذاهب الآخرين في مسائل كثيرة
والشافعي يرى أن مسها مطلقاً ناقض بشهوة وبغير شهوة
لأنه غرر يسير
ومعه أثر عن عمر
يبيحه لمن توضأ
الصلاة والإعادة وأحمد لا يوجب الإعادة
محتجاً بحديث عروة بن مضرس والأفضل عنده بعد الزوال
لحم الخيل وأحمد يخالفهم في هذا
وهذا في غاية التشديد
سعياً واحداً فقط ويجزيه وهي في مسائل الكوسج ومسائل عبد الله
لمحل الفرض
مسلمين وأحمد وحده يبيح هذا ومعه الآثار
التي توجد في المذاهب الأخرى لا توجد في مذهبه
وصيغ التشهد وصفات صلاة الجنازة وصفة الأذان يفتي بكل المروي الثابت
الجمعة ويتوقف في الإعادة خلفهم وأحمد يفصل بين الداعية وغير الداعية
يسهل للخبر
المفتين بذكر بعض أقوال الفقهاء التي تخالف ما هم عليه مع كتمان أقوال نفس الفقهاء
التي فيها نوع من التشديد محاولة خسيسة لاستغلال ميل العامة للتسهيل لضعف التدين ،
والتسلق على أكتاف الخلق من خلال هذه المحاولة
اليقين أنه مع كون هذه المسائل حيوية وهامة وتمس كل مسلم إلا أنهم لا ينشطون أبداً
لنشرها بين الناس وأن تلك الألقاب التي يضعها بعضهم وراء اسمه ك( الحنبلي ) مجرد (
توشيش ) وأن المسائل التي تظهر للناس هي من جنس ما ذكرها في أول المقال
وصحبه وسلم