، وأن الذهبي رده ، وأحسب أن هذا الرجل يريد التملص من جروح أهل العلم المفسرة لبعض
من يعدلهم ، ويستقبلهم لإقامة الدورات العلمية
عن الإمام أحمد :” أكثر ما يخطيء الناس في الرأي والقياس “
“حدثنا أبو شهاب قال لي شعبة عليك بحجاج ومحمد ابن إسحاق فإنهما حافظان، واكتم
على عند البصريين في خالد و هشام”.
والآخران فالجمهور على أنه لا يحتج بهما فهذا هدبة بن خالد يقول عنك يا شعبة أنك ترى
الإرجاء نسأل الله التوبة”
لهذين الرجلين ، ومن ذا الذي يقول أن الجرح المبهم يقدم على التعديل ، بل التعديل والحال
هذه ملزم
أنه إمام وجبل ومن أئمة الجرح والتعديل ، معرضاً عما قيل فيهم من تعديلات والمسألة
اجتهادية ! لكان صاحب هوى عندنا وعند الذهبي ، ولا أدري ما يكون حاله عند الناقل !،
فهو بمنزلة من يتمسك بالشذوذات الفقهية لبعض أهل العلم ويأخذ بها ، وهذا تفضحه شواهد
الامتحان وتجده متناقضاً
روى عنه شعبة وبقية الأئمة على أنه متروك
، لكان صاحب هوى لأنه أعرض عن الجرح المفسر فيه ، وإذا كان التعديل ملزماً إذا صدر
من عامة أئمة النقد ، ولم يعارضه إلا جرح مبهم ، ولا نجد في أنفسنا حرجاً من إطلاق
الزلل على شعبة والحال هذه ، فالواجب أن نرى الجرح المفسر ملزماً وإن عارضه تعديل ،
كائناً المعدل من كان ، إذ الجرح المفسر من معتبر أعلى من التعديل في عامة حالاته
شعبة: لو حابيت أحدا لحابيت هشام بن حسان، كان خشبيا ، ولم يكن يحفظ”
الأولى لكان تخريج مقالة شعبة على وجه لا يدفع ممكناً ، وقوله ( ولم يكن يحفظ ) ، لعله
أراد اعتماده على الكتاب ، أو أن حفظه لم يكن بالدرجة العليا
عن عطاء والحسن فتقع الأوهام في حديثه من قبل الذين دلس عنهم وما علم شعبة بذلك فحمل
ذلك عليه
: و الظاهر أن كلام هؤلاء فيه من أجل ما أشار إليه حماد بن زيد من تغير حفظه بآخرة
، أو من أجل دخوله في عمل السلطان ، و الله أعلم . اهـ “
عنه في الصحيحين فكيف يكون مجروحاً عنده ويحذر منه ، ثم يروي عنه ، هذا لا يستقيم مع
كون شعبة ينتقي في شيوخه ، بل قد روى شعبة عن هشام بن حسان أيضاً ، ولكنه لم يرو عنه
خبراً مرفوعاً فيما أعرف
شيخ له لم يعرف بعدالة ولا جرح، عن تابعي ثقة، عن صحابي، كان لقائل أن يقول: هو خبر
جيد الإسناد، فإن رواية شعبة عن الشيخ مما يقوي أمره “
من وجوه
شعبة فإنه من أئمة الجرح والتعديل
ابن عدي كلمته هذه في ترجمة هدبة من الكامل ، إشارةً منه إلى أن كلامه في شعبة منقصةٌ
في حقه وجرحة فيه
هذه الفرية من بعضهم فصدقها ، وإلا لو كان شعبة مرجئاً لطار بذلك الضعفاء الذين تكلم
فيهم شعبة ، ومرجئة الفقهاء لينتسبوا إلى إمام جليل وما زالت كتب السنة والعقيدة تنص
على أن شعبة من أئمة أهل السنة
الجرح والتعديل حدثنا بشر بن مسلم بن عَبد الحميد الحمصي، حَدثنا حيوة، يَعني ابن شريح،
حَدثنا بقية، قال: قلتُ لشُعبة لم تروي عن عَمرو بن مرة وكان مرجئا؟ قال: كان أصغر
القوم وأكثرهم علما.
كان من أقل المرجئة خطراً فقد كان من مرجئة الفقهاء ، فكيف يقر مدعي التحقيق رمي شعبة
بالإرجاء مع ما ظهر لك من بطلان هذه الفرية ، بل نقل ترجمة هدبة وما فيها من توثيقه
لإقرار هذه الفرية ! ، ثم فرع أن شعبة يغتفر إرجاؤه لأنه كان سنياً ، ولا أدري كيف
يكون سنياً ومرجئاً ؟!
أئمة أهل السنة
مع معرفته بهم
من يقرن كلامه في أئمة أهل السنة بتزكية أهل البدع كمن يقرن كلامه في بعض المشايخ بتزكية
سيد قطب وأسامة ابن لادن ، وجماعتي الإخوان والتبليغ ، ثم يأتي من يهوش بجرحه على أهل
السنة !
الرواية ، على الجرح المفسر من معتبر تابعه عدد من العلماء في مقابل تعديل مجمل في
باب السنة والبدعة ، من باب قياس البيض على الباذنجان !
أهل العلم له وعدم مخالفة إلا من عرف بالتساهل ، على جرح من هو ليس معتبراً في إمام
من أئمة أهل السنة ولم يتابع على ذلك قياسٌ فاسد أيضاً
:” قلت: هذا القول من عبد الله بن الرومي غير مقبول، وإنما قاله باجتهاده، ونحن
لا ندعي العصمة في أئمة الجرح والتعديل، لكن هم أكثر الناس صوابا، وأندرهم خطأ، وأشدهم
إنصافا، وأبعدهم عن التحامل.
فتندم.
الزنادقة على المنابر، ولئن خطب خاطب من أهل البدع، فإنما هو بسيف الإسلام وبلسان الشريعة،
وبجاه السنة وبإظهار متابعة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فنعوذ بالله من الخذلان”
تنبيه : هذا المقال كتبته قديماً وعنيت أن الذهبي لم يرد الجرح المفسر في هذه المسألة وإلا فقد ثبت عنه مخالفات عديدة لمنهج السلف ذكرتها في مقال ( مجازفات ابن جماعة في نصرة التجهم ) وقد رد الذهبي ما قيل في يحيى بن أكثم من جرح مفسر واتهام له بسرقة الحديث وكذلك ما قيل في تكذيب الواقدي