لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
جز الرؤوس والتي يفعلها بعضهم حتى بعد القتل بالرصاص يتكلف قطع الرأس ثم يعلقه أو
يصوره
الرأس بعد القتل فقط بل قطعه ثم تعليقه وتصويره
العنق ( وهذا قد يحصل أحياناً )
ضرب الرقاب وقطع الرءوس إليكم ما تيسر لي جمعه من كتب السيرة المطهرة ( سيرة ابن
هشام ) و ( الرحيق المختوم )
رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال :
ورسوله , فقام محمد بن مسلمة فقال : أنا يا رسول الله , أتحب أن أقتله ؟ قال : نعم
, …ثم في ليلة مقمرة ليلة الرابع عشر من شهر الربيع الأول سنة3 هـ تم قتل كعب بن
الأشرف ورجع الصحابة حتى بلغوا بقيع الغرقد كبروا , وسمع رسول الله صلى الله عليه
وسلم تكبيرهم , فعرف أنهم قد قتلوه فَكبر , فلما انتهوا إليه قال : أفلحت الوجوه ,
قالوا : ووجهك يا رسول الله , ورموا برأس الطاغية بين يديه , فحمد الله على قتله .
إلى بني النضير جاء فيها : أخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها , وقد أجلتكم عشراً
, فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه .
: فإني أحكم فيهم أن يقتل الرجال وتسبى الذرية , وتقسم الأموال فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات . وكان عددهم ما بين 600
إلى 700 رجل فضربت أعناقهم .
كنانة بن الربيع اليهودي بأمر من رسول الله عليه الصلاة والسلام .
أبو جهل في غزوة بدر .
طلحة بن أبي طلحة العبدري في غزوة أحد .
رأس عتبة بن أبي وقاص في غزوة أحد .
عبدالله بن جابر فضربه بالسيف ضربة أطارت رأسه .
العنسي الكذاب مدعي النبوة قبل وفاة النبي عليه الصلاة والسلام بيوم وليلة .
سفيان بن خالد الهذلي ويأتي برأسه في صُرّة إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام
فهنأ النبي عبدالله ودعا له بخير .
عزّوك اليهودي ويحتز رأسه ويرميه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
المجاهدين ضرب الرقاب وأساء إليهم بكلمة فهو ليس إلا رويبض ينطبق عليه قول الرسول
صلى الله عليه وسلم :
الله عليه وسلم أنه قال ثم سيأتي على الناس سنون يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها
الصادق ويخون فيها الأمين ويؤتمن فيها الخائن وينطق فيها الرويبضة قال قيل يا رسول
الله وما الرويبضة قال السفيه يتكلم في أمر العامة )”
وإنما وردت من رواية الواقدي الكذاب في مغازيه
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ،
فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ»، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ:
فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا، قَالَ: «قُلْ»، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ
مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً، وَإِنَّهُ
قَدْ عَنَّانَا وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ، قَالَ: وَأَيْضًا
وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ، قَالَ: إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ، فَلاَ نُحِبُّ أَنْ
نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ [ص:91] شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ، وَقَدْ
أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ – وحَدَّثَنَا عَمْرٌو غَيْرَ
مَرَّةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ أَوْ: فَقُلْتُ لَهُ: فِيهِ
وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ؟ فَقَالَ: أُرَى فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ – فَقَالَ:
نَعَمِ، ارْهَنُونِي، قَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ؟ قَالَ: ارْهَنُونِي
نِسَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ العَرَبِ،
قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا،
فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ، فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ، هَذَا عَارٌ
عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ – قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي
السِّلاَحَ – فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَجَاءَهُ لَيْلًا وَمَعَهُ أَبُو
نَائِلَةَ، وَهُوَ أَخُو كَعْبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الحِصْنِ،
فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ
السَّاعَةَ؟ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَأَخِي أَبُو
نَائِلَةَ، وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو، قَالَتْ: أَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ يَقْطُرُ
مِنْهُ الدَّمُ، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَرَضِيعِي
أَبُو نَائِلَةَ إِنَّ الكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ بِلَيْلٍ لَأَجَابَ،
قَالَ: وَيُدْخِلُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَعَهُ رَجُلَيْنِ – قِيلَ
لِسُفْيَانَ: سَمَّاهُمْ عَمْرٌو؟ قَالَ: سَمَّى بَعْضَهُمْ – قَالَ عَمْرٌو: جَاءَ
مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ، وَقَالَ: غَيْرُ عَمْرٍو: أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ،
وَالحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ عَمْرٌو: جَاءَ مَعَهُ
بِرَجُلَيْنِ، فَقَالَ: إِذَا مَا جَاءَ فَإِنِّي قَائِلٌ بِشَعَرِهِ فَأَشَمُّهُ،
فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأْسِهِ، فَدُونَكُمْ فَاضْرِبُوهُ،
وَقَالَ مَرَّةً: ثُمَّ أُشِمُّكُمْ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا وَهُوَ
يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ رِيحًا، أَيْ
أَطْيَبَ، وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: قَالَ: عِنْدِي أَعْطَرُ نِسَاءِ العَرَبِ
وَأَكْمَلُ العَرَبِ، قَالَ عَمْرٌو: فَقَالَ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ
رَأْسَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَشَمَّهُ ثُمَّ أَشَمَّ أَصْحَابَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَتَأْذَنُ
لِي؟ قَالَ: نعَمْ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ، قَالَ: دُونَكُمْ، فَقَتَلُوهُ،
ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ
وسلم رسالة إلى بني النضير جاء فيها : أخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها , وقد
أجلتكم عشراً , فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه )
القتل وهذا معروف في كلام العرب ، فأين تكلف قطع وجزه وتقديمه بين أيدي الناس
بن مسلمة
جهل فهذه رواية منكرة
بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: أنا الْمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلَابٍ،
قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: وَجَدْتُ
أَبَا جَهْلٍ، لَعَنَهُ اللَّهُ، فِي قَتْلَى بَدْرٍ وَبِهِ رَمَقٌ فَحَزَزْتُ
رَأْسَهُ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقُلْتُ: هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَأْسُ أَبِي جَهْلٍ، فَقَالَ: «هَذَا
وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَأْسُ أَبِي جَهْلِ؟» ، قَالَ: وَكَانَتْ
يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: نَعَمْ،
فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ
يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
مُتَّصِلًا
بن سقلاب [أَبُو بشر]
المغيرة بن سقلاب، عَن مُحَمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا:
إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء , والقلة أربع آصع.
عن معقل بن عُبَيد الله عن عمرو بن دينار، عَن جَابر رضي الله عنه مرفوعا: ما من صدقة
أفضل من قول.
المغيرة بن سقلاب فقال: كان لا يسوى بعرة. [ص:134]
بن مروان. ثم أخرج له حديث القلتين وأورده عنه بلفظ فرقان وزاد: من قلال هجر , وقال:
قوله “من قلال هجر” غير محفوظ ولم يذكر إلا في هذا، وَابن إسحاق إنما
يرويه عن ابن عبد الله بن عمر، عَن أبيه فترك المغيرة هذا الطريق وقال: عن نافع عن
ابن عمر كأنه أسهل عليه.
لا يتابع عليه.
الزيادة وقد ذكره البزار في مسنده المعلل إشارة إلى نكارته
عن أنس وقد ذكر ابن حبان أن رواية عيسى عن أنس منكرة وأنه كان يدلس عن أبان بن أبي
عياش المتروك
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثنا
سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ،
قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِ أَبِي
جَهْلٍ، فَقُلْتُ: هَذَا رَأْسُ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ: «اللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ
غَيْرُهُ؟» وَهَكَذَا كَانَتْ يَمِينُهُ، فَقُلْتُ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ
غَيْرُهُ، إِنَّ هَذَا رَأْسُ أَبِي جَهْلٍ، فَقَالَ: «هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ
الْأُمَّةِ»
الرواية خطأ لا محالة لمخالفتها كل الروايات عن أبي إسحاق
, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَإِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي
عُبَيْدَةَ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ
بَدْرٍ وَقَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ وَهُوَ صَرِيعٌ , وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ
بِسَيْفِهِ , فَقُلْتُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ»
, قَالَ: هَلْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ قَتَلَهُ قَوْمُهُ , قَالَ: فَجَعَلْتُ
أَتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لِي غَيْرِ طَائِلٍ , فَأَصَبْتُ يَدَهُ، فَنَدَرَ
سَيْفَهُ فَأَخَذْتُهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ , ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا أُقَلُّ مِنَ
الْأَرْضِ، يَعْنِي مِنَ السُّرْعَةِ , فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «آللَّهِ الَّذِي
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؟ فَرَدَّدَهَا عَلَيَّ ثَلَاثًا» , فَخَرَجَ يَمْشِي مَعِي
حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ
اللَّهِ، هَذَا كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ» , قَالَ وَكِيعٌ: زَادَ فِيهِ
أَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَنَفَّلَنِي
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَهُ “
مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَتَيْتُ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقُلْتُ: قَتَلْتُ
أَبَا جَهْلٍ، قَالَ: «آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؟» ، قَالَ: قُلْتُ:
آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَرَدَّدَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: «اللَّهُ
أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ،
وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ، وَحْدَهُ، انْطَلِقْ فَأَرِنِيهِ» فَانْطَلَقْنَا، فَإِذَا
بِهِ، فَقَالَ: «هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةِ»
أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ،
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا جَهْلٍ وَقَدْ جُرِحَ، وَقُطِعَتْ رِجْلُهُ. قَالَ:
فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ بِسَيْفِي، فَلَا يَعْمَلُ فِيهِ شَيْئًا – قِيلَ لِشَرِيكٍ:
فِي الْحَدِيثِ: وَكَانَ يَذُبُّ بِسَيْفِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ -، قَالَ: فَلَمْ
أَزَلْ حَتَّى أَخَذْتُ سَيْفَهُ، فَضَرَبْتُهُ بِهِ، حَتَّى قَتَلْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: قَدْ قُتِلَ
أَبُو جَهْلٍ – وَرُبَّمَا قَالَ شَرِيكٌ: قَدْ قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ [ص:375]،
قَالَ: «أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «آللَّهِ» مَرَّتَيْنِ؟
قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاذْهَبْ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ» . فَذَهَبَ،
فَأَتَاهُ، وَقَدْ غَيَّرَتِ الشَّمْسُ مِنْهُ شَيْئًا، فَأَمَرَ بِهِ
وَبِأَصْحَابِهِ، فَسُحِبُوا حَتَّى أُلْقُوا فِي الْقَلِيبِ، قَالَ: وَأُتْبِعَ
أَهْلُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً. وَقَالَ: «كَانَ هَذَا فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ»
زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «هَذَا
فِرْعَوْنُ أُمَّتِي»
كلهم لم يذكروا قطع الرأس ووافقهم سفيان في الرواية الأصح عنه
شرح كتاب التوحيد :” تتمة: يكره نقل رءوس الكفار من بلاد إلى بلاد لما روى
البيهقي: أن أبا بكر رضي الله عنه أنكر على4 فاعله، وقال: لم يفعل على عهد رسول
الله صلى الله عليه وسلم
ثبوته، وبتقدير ثبوته إنما حمل من موضع إلى موضع لا من بلد إلى بلدوكأنهم فعلوه
لينظر الناس إليه فيتحققوا موته. والله أعلم”
به
تاريخياً وقد بين ابن حجر أنه لا حجة فيه بعد قوله كلاماً لا طائل تحته في دفع
نكارته التاريخية
“لا يُكْرَهُ حَمْلُ رُءُوسِ الْكُفَّارِ”؛ لِأَنَّ أَبَا جَهْلٍ لَمَّا
قُتِلَ حُمِلَ رَأْسُهُ1، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: مَا حُمِلَ رَأْسُ كَافِرٍ
قَطُّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحُمِلَ إلَى
عُثْمَانَ رُءُوسُ جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: مَا
فُعِلَ هَذَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، وَلَا فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا
عُمَرَ، قَالُوا: وَمَا رُوِيَ مِنْ حَمْلِ الرَّأْسِ إلَى أَبِي بكر فقد تكلم
ثُبُوتِهِ”، انْتَهَى.
فَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي “الْمَعْرِفَةِ” مِنْ طَرِيقِ
الطَّبَرَانِيِّ فِي تَرْجَمَةِ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ؛ وَأَنَّ
ابْنَ مَسْعُودٍ حَزَّهَا وَجَاءَ بِهَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ.
ابْنِ أَبِي أَوْفَى: “أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صَلَّى يَوْمَ بُشِّرَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ رَكْعَتَيْنِ”2، إسْنَادُهُ
حَسَنٌ، وَاسْتَغْرَبَهُ الْعُقَيْلِيُّ.
قَالَ: “جِئْت إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِ
مَرْحَبٍ”3.
دَاوُد عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ؛ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَدُوَّ، فَقَالَ: “مَنْ جَاءَ بِرَأْسٍ،
فَلَهُ عَلَى اللَّهِ مَا تَمَنَّى، فَجَاءَهُ رَجُلَانِ بِرَأْسٍ … ” الْحَدِيثَ1،
قَالَ أَبُو دَاوُد: فِي هَذَا أَحَادِيثُ وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ، قَالَ
الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا إنْ ثَبَتَ؛ فَإِنَّ فِيهِ تَحْرِيضًا عَلَى قَتْلِ
الْعَدُوِّ، وَلَيْسَ فِيهِ حَمْلُ الرَّأْسِ مِنْ بِلَادِ الشِّرْكِ إلَى بِلَادِ
الْإِسْلَامِ، ثُمَّ رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ إلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْمَدِينَةِ رَأْسٌ قَطُّ،
وَلَا يَوْمَ بَدْرٍ، وَحُمِلَ إلَى أَبِي بَكْرٍ رَأْسٌ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، قَالَ:
وَأَوَّلُ مَنْ حُمِلَتْ إلَيْهِ الرُّءُوسُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ2.
وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ
أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِ
الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ3، وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى: هُوَ
وَهْمٌ؛ لِأَنَّ الْأَسْوَدَ قُتِلَ سَنَةَ إحْدَى عَشْرَةَ عَلَى عَهْدِ أَبِي
بَكْرٍ، وَأَيْضًا فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ خُرُوجَ
الْأَسْوَدِ صَاحِبِ صَنْعَاءَ بَعْدَهُ، لَا فِي حَيَاتِهِ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ
الْقَطَّانِ: بِأَنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ، وَتَفَرُّدُ ضَمْرَةَ بِهِ لَا
يَضُرُّهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ أُتِيَ بِهِ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاصِدًا إلَيْهِ، وَافِدًا عَلَيْهِ،
مُبَادِرًا بِالتَّبْشِيرِ بِالْفَتْحِ، فَصَادَفَهُ قَدْ مَاتَ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الْأَسْوَدَ لَمْ يَخْرُجْ فِي حَيَاتِهِ، غَيْرَ مُسَلَّمٍ، فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ
ابْتِدَاءَ خُرُوجِهِ كَانَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّهُ
يَخْرُجُ بَعْدَهُ، اشْتِدَادُ شَوْكَتِهِ، وَاشْتِهَارُ أَمْرِهِ، وَعِظَمُ
الْفِتْنَةِ بِهِ، وَكَانَ كَذَلِكَ، وَقِيلَ فِي أَثَرِ ذَلِكَ، وَمَعَ ذَلِكَ
فَلَا حُجَّةَ فِيهِ، إذْ لَيْسَ فِيهِ اطِّلَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ وَتَقْرِيرِهِ؛ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ
إنْكَارُ ذَلِكَ، وَرَوَى ابْنُ شَاهِينَ فِي الْأَفْرَادِ لَهُ، وَمِنْ طَرِيقِهِ
السَّلَفِيُّ فِي الطُّيُورِيَّاتِ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، نَا
مُحَمَّدُ بن يحيى القطعي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ
الْفَضْلِ بْنِ عبد الرحمن، حدثني أبي، عن صالح بن خَوَّاتٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: “إنَّ أَوَّلَ
رَأْسٍ عُلِّقَ فِي الْإِسْلَامِ رَأْسُ أَبِي عَزَّةَ الْجُمَحِيِّ ضَرَبَ
رَسُولُ اللَّهِ عُنُقَهُ، ثُمَّ حَمَلَ رَأْسَهُ عَلَى رُمْحٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ
بِهِ إلَى الْمَدِينَةِ.
أَرَهُ، نَعَمْ وَرَدَ فِي حَمْلِ الرُّءُوسِ إلَى أَبِي بَكْرٍ؛ لَكِنَّهُ
أَنْكَرَهُ” كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ
عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ “أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ
حَسَنَةَ، بَعَثَا عُقْبَةَ بَرِيدًا إلَى أَبِي بَكْرٍ بِرَأْسِ يَنَّاقَ
بِطْرِيقِ الشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْكَرَ ذَلِكَ، فَقَالَ
لَهُ عُقْبَةُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ
بِنَا؛ قَالَ: تأسيا أو أسيانا
بِرَأْسٍ، وَإِنَّمَا يَكْفِي الْكِتَابُ وَالْخَبَرُ”، إسْنَادُهُ صَحِيحٌ1.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ خديج، قَالَ: “هَاجَرْنَا
عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَهُ إذْ طَلَعَ الْمِنْبَرَ،
فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، قَالَ: إنَّهُ قُدِمَ عَلَيْنَا بِرَأْسِ
يَنَاقَ الْبِطْرِيقِ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا بِهِ حَاجَةٌ، إنَّمَا هَذِهِ سُنَّةُ
الْعَجَمِ.
زِيَادٍ، لِمُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيِّ الْإِخْبَارِيِّ
الْبَصْرِيِّ، بِسَنَدِهِ إلَى الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمْ يُحْمَلْ إلَى رَسُولِ
اللَّهِ، وَلَا إلَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَا إلَى عُمَرَ، وَلَا إلَى عُثْمَانَ،
وَلَا إلَى عَلِيٍّ بِرَأْسٍ، وَأَوَّلُ مَنْ حُمِلَ رَأْسُهُ عَمْرُو بْنُ
الْحُمْقِ حُمِلَ إلَى مُعَاوِيَةَ.”
أحد علي بن أبي طالب وليس الزبير وليس في الخبر أنه احتز رأسه وذهب يطوف به
ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ طَلْحَةَ بْنَ أَبِي
طَلْحَةَ، وَهُوَ يَحْمِلُ لِوَاءَ قُرَيْشٍ”
أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْخَفَّافُ، ثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَلِيُّ
بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي
هَارُونُ بْنُ يَحْيَى بْنِ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ
أَبِي بَلْتَعَةَ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَبِيعَةَ
الْحَرَّانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ
سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي
بَلْتَعَةَ الْمَدَنِيَّ، يَقُولُ: أَنَّهُ اطَّلَعَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُحُدٍ وَهُوَ يَشْتَدُّ وَفِي يَدِ عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ التُّرْسُ فِيهِ مَاءٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ لَهُ حَاطِبٌ: مَنْ
فَعَلَ بِكَ هَذَا؟ قَالَ: «عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ هَشَّمَ وَجْهِي،
وَدَقَّ رُبَاعِيَّتِي بِحَجَرٍ رَمَانِي» قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ صَائِحًا
يَصِيحُ عَلَى الْجَبَلِ قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَأَتَيْتُ إِلَيْكَ وَكَانَ قَدْ
ذَهَبَتْ رُوحِي، قُلْتُ: أَيْنَ تَوَجَّهَ عُتْبَةُ فَأَشَارَ إِلَى حَيْثُ
تَوَجَّهَ، فَمَضَيْتُ حَتَّى ظَفِرْتُ بِهِ فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَطَرَحْتُ
رَأْسَهُ، فَهَبَطْتُ، فَأَخَذْتُ رَأْسَهُ وَسَلَبَهُ وَفَرَسَهُ وَجِئْتُ بِهِ
إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ذَلِكَ إِلَيَّ
وَدَعَا لِي، فَقَالَ: «رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ» مَرَّتَيْنِ
والذهبي وفي السند جهالة
على عبدالله بن جابر فضربه بالسيف ضربة أطارت رأسه) وهل ينكر هذا أحد ؟
موت الشخص وإن لم يكن مات بالقطع وتصويرها ونشرها
عنه : يقطع رأس سفيان بن خالد الهذلي ويأتي برأسه في صُرّة إلى رسول الله عليه
الصلاة والسلام فهنأ النبي عبدالله ودعا له بخير )
بعض مغازي المتأخرين بلا إسناد ، فقد وجدتها في سبل الرشاد للصالحي المتوفى في
القرن العاشر ، والرواية في المصادر العالية بدون ذكر قطع الرأس ونقله للنبي صلى
الله عليه وسلم
الواقدي الكذاب
ي_ وقد ورد في حديث البراء بن عازب في الرجل الذي أعرس بامرأة أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم طلب رأسه وفي سنده أشعث بن سوار الضعيف ويخالف الروايات الصحيحة
وقال ابن أبي شيبة في المصنف 33612 – حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو نَضْرَةَ، قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَدُوَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ بِرَأْسٍ فَلَهُ عَلَى اللَّهِ مَا تَمَنَّى
وهذا مرسل وذكر الرأس قد يراد من باب إطلاق الخاص وإرادة العام يعني مطلق القتل
وقال النسائي في الكبرى قال النسائي 4654 – أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا
يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي
عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «اشْتَرَكْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ،
وَسَعْدٌ، يَوْمَ بَدْرٍ فَجَاءَ سَعْدٌ بِأَسِيرَيْنِ وَلَمْ أَجِيءْ
أَنَا وَعَمَّارٌ بِشَيْءٍ»
غلط بعض الرواة فجعل مكان الأسيرين ( رأسين ) ولعل المعنى واحد
وضعف كل الروايات الواردة عن الصحابة في عدم إقامة الحدود في الحروب ثم يحتج بمثل
هذا
ويكره نقل الرؤوس والمثلة والتعذيب، قال الزهري: “لم يُنقل إليه، صلى الله
عليه، رأس قط، وحُمل إلى أبي بكر فأنكره”
صح عنه
عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ،
أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَأْسِ
يَنَّاقِ الْبِطْرِيقِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ
فَإِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِنَا ، قَالَ : فَاسْتِنَانٌ بِفَارِسَ
وَالرُّومِ ؟ لاَ تُحْمَلْ إِلَيَّ رَأْسٌ ، فَإِنَّمَا يَكْفِي الْكِتَابُ
وَالْخَبَرُ.
يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِنَا)
بِفَارِسَ وَالرُّومِ ، لَا يُحْمَلُ إلَيَّ رَأْسٌ ، فَإِنَّمَا يَكْفِي
الْكِتَابُ وَالْخَبَرُ)
ولم يخالفه أحد وهذا ينقض كلام الطحاوي في تأويله للخبر ولم يعهد عن عمر أو عثمان
أو علي أنه فعل ذلك
وأما سكوت أبي أمامة على ما حصل برؤوس الخوارج فحتى المخالف لا يجيزه فيمن يراه مسلماً ولعله سكت لما يرى من بطش الأمراء ، كما سكت على أنس بن مالك على ما فعل برأس الحسين حتى استفزه ابن زياد وما زاد على أن أخبره بمكان الحسين من النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلاف بأن الموحد لا يجوز أن يفعل هذا به ، ثم لو فرضنا أن أبا أمامة له قول في المسألة فلماذا يقدم قوله على قول الصديق وصنيع النبي صلى الله عليه وسلم
نَقْلُ رُءُوسِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَالتَّمْثِيل
بِقَتْلَاهُمْ]
الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ، وَالْمُثْلَةُ بِقَتْلَاهُمْ
وَتَعْذِيبُهُمْ لِمَا رَوَى سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ،
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يَحُثُّنَا عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَانَا عَنْ
الْمُثْلَةِ» وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ أَعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ
الْإِيمَانِ» رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد
النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالَ: «إنَّ اللَّهَ كَتَبَ
الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ،
وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ
أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، بِرَأْسِ الْبِطْرِيقِ فَأَنْكَرَ
ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ
بِنَا. قَالَ: فَاسْتِنَانٌ بِفَارِسَ وَالرُّومِ، لَا يُحْمَلُ إلَيَّ رَأْسٌ،
فَإِنَّمَا يَكْفِي الْكِتَابُ وَالْخَبَرُ.
النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – رَأْسٌ قَطُّ، وَحُمِلَ إلَى
أَبِي بَكْرٍ رَأْسٌ فَأَنْكَرَ، وَأَوَّلُ مَنْ حُمِلَتْ إلَيْهِ الرُّءُوسُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَيُكْرَهُ رَمْيُهَا فِي الْمَنْجَنِيقِ، نَصَّ
عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ جَازَ، لِمَا رَوَيْنَا،
أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ حِينَ حَاصَرَ الْإِسْكَنْدَرِيَّة، ظُفِرَ بِرَجُلٍ
مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَأَخَذُوا رَأْسَهُ، فَجَاءَ قَوْمُهُ عَمْرًا مُغْضَبِينَ،
فَقَالَ لَهُمْ عَمْرٌو خُذُوا رَجُلًا مِنْهُمْ فَاقْطَعُوا رَأْسَهُ، فَارْمُوا
بِهِ إلَيْهِمْ فِي الْمَنْجَنِيقِ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَرَمَى أَهْلُ
الْإِسْكَنْدَرِيَّة رَأْسَ الْمُسْلِمِ إلَى قَوْمِهِ”
لمصلحة ومثل في أن المشركين إذا فعلوا بنا هذا فعلنا بهم تنكيلاً يرد عليه خبر
الصديق ( أفاستنان بفارس والروم
عليه مسنداً والاحتجاج فرع عن التصحيح، ثم وجدته في فتوح مصر بدلالة أحد الأخوة وفي سنده عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف وهو منقطع ، وهو خارج محل النزاع لأنهم إنما قطعوا رأس المشرك ورموا به إلى المشركين ليرمي المشركون لهم برأس المسلم الذي قطعوه فهذا أمر معلق بعلته
تكن دليلاً على جواز ما يفعله بعض الناس اليوم من تحري قطع الرؤوس وتصويرها ونشرها
بين الناس
أقوام من كبار قواد المشركين أو من كبار طواغيتهم ولم يرد عن أحد من الناس
الاحتفال برأس المقتول ولو كان من عامة الجند
مشايخنا رحمهم الله على أنه إذا كان في ذلك كبت و غيظ للمشركين أو فراغ قلب
للمسلمين بأن كان المقتول من قواد المشركين أو عظماء المبارزين فلا بأس بذلك ”
(137/ 1)
خصوصاً إذا خالف الآثار ، ولكنني أريد أن أبين جهل هذا المستدل الذي يأتي بحوادث
ويحتج بها على أمور عامة
فإنما كانت تنقل للأمير وليس لعامة الناس ولا تخلد في صور ، ولم يرد عن أي السلف
أنهم كانوا يعلقونها
قلوب المشركين فهذا عين الرأي فإنها الآثار والأخبار السابقة ليس فيها أنهم يقطعون
ويرسلون بها إلى المشركين ليرهبوهم ولم يثبت أن أحداً من الصحابة فعل هذا
قتلوا مشركاً قطعوا رأسه أو أنهم يفعلون ذلك في معظم المشركين
ليس في معنى نقل الرأس من بلد إلى بلد بل في معنى نقل الرأس إلى بلدان عديدة وهذا
لم يحصل في تاريخ الإسلام قط
وسلم