لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
عن شيء وإلا وينهى عن كل وسائله ويبينها للناس بياناً يفهمه أبلد العامة ، فمن ذلك
أنه سبحانه وتعالى نهى عن الزنا وجعل فاعله مستحقاً لإقامة الحد عليه
عامة عقلاء بني آدم إلا من انتكست فطرته
الإسلام ( كما يقال في التعبير العصري )
آيات عدة ونصوص نبوية كثيرة
يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا
إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
نهى عن إظهار صوتها مع إخفاء عينها وذلك أبلغ ما يكون في طلب الستر
ونهانهن عن تبرج الجاهلية ونهي في النصوص عن الاختلاط وفي الخبر عن النبي صلى الله
عليه وسلم ( ليس للنساء وسط الطريق ) وعلى هذا عمل المسلمين منذ قرون حتى حدث ما
حدث
وحرم خلوة المرأة مع الرجل
وكن النساء إذا صلين في المسجد تأخر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن الخروج حتى لا يختلطوا بهن وقد جعل عمر لهن باباً خاصاً
ولما أردن مجلساً للعلم جعل النبي صلى الله عليه وسلم لهن يوماً غير يوم الرجال
فلم يختلطن بالرجال في المسجد ولا في مجالس العلم
وفي اتفاق الفقهاء لا تصلي المرأة إلى جنب الرجل
وقول النبي صلى الله عليه وسلم (ائذونوا لهن ) يعني في المساجد يدل على أن الأصل في خروج المرأة أن يكون بعد استئذان الزوج
وهذا من أسباب عدم صلاحيتها للولاية العامة فإن الوالي يذهب ويخرج ويطلع على مصالح الناس وليس هذا من شأن المرأة وكثرة خروج المرأة من علامات السوء فيها ، ثم إنها تكون والية ولا تخرج إلا بإذن زوجها فكيف هذا ؟!
الذي في قلبه مرض
والبصر واللمس وهي التي يدخل منها الشيطان فقطع الطريق على الشيطان في هذا
وسلم أن تصف المرأة المرأة الأخرى للرجل كأنه يراها
عدم المغالاة في المهور
الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ
يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)
الزواج سبب لحصول الرزق وذلك أن كثيراً من الناس يمنعهم من الزواج قلة ذات اليد ،
وربما توهم بعض الأولياء أنه بتزويج الفقير يكون قد ضيع موليته فدفع هذا الظن بهذا
النص
الغنى في النكاح )
بالزواج عند استطاعة الباءة وحث على ذلك وأمر بالتكاثر وعلل ذلك بأنه مكاثر بأمته
يوم القيامة
يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” ثَلَاثَةٌ
كُلُّهُمْ حَقٌّ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: عَوْنُهُ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ
اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالنَّاكِحُ لِيَسْتَعْفِفَ، وَالْمُكَاتَبُ يُرِيدُ
الْأَدَاءَ “
عز وجل بنكاح الإماء
رادعة لما في النفوس المريضة
نطبق الشريعة ) أردنا بها هذه الأحكام ونظيراتها
هذا كله إمعاناً في إفشاء الرذيلة
وانتشرت الرذيلة في وسائل الإعلام وصار اتصال الرجال بالنساء ميسوراً بسبب وسائل
الاتصال الحديثة
الناس المغالاة في المهور والله المستعان
تفرض قانوناً بتحريم الزواج قبل بلغ المرأة الثامنة عشر
أثنى عليه فقد وقع في الكفر
التي فطر الله الناس عليها وما تجرأت أمم الكفر في عتوها على سن مثل هذا القانون
والسابعة عشر أو السادسة عشر
فجسد المرأة في السابعة عشر كجسدها في الثامنة عشر وكذلك تفكيرها متقارب في هذه المرحلة السنية
للزواج يتعلق بالنضج الجسدي والعقلي وهذا لا يحده سن معين ، بل الناس يتفاوتون في
ذلك تفاوتاً عظيماً وغالب النساء يكن مستعدات للزواج والإنجاب قبل سن الثامنة عشر
لأن البلوغ أصلاً عندهن مبكر
من النساء يحبلن ويلدن من سفاح قبل سن الثامنة عشر
المدارس المختلطة دعوة مبطنة للزنا
أزمنة السلف نهوا عن كل ما سبق وحثوا على الزواج فما بالك بمن يعيش في مجمتعات
يفشو فيها الاختلاط
المحرم ينبغي لمن سن هذا الشر أن يسهل أمر الزواج لئلا يكثر الزنا بينهم ، فإذا
كنت ترى أن المرأة دون سن الثامنة عشر لا تؤتمن على بيت ولا تصلح أن تكون زوجة فما
أسهل أن تقع في الرذيلة والحال هذه لنقص عقلها ( الذي تقر أنت به بدليل منعك لها
عن الزواج ) واستعدادها بدنياً لما تريده من ذلك فعليك أن تمنع من اختلاطها
بالرجال بعد بلوغها وقبل سن الثامنة عشر لئلا تقع بما هو أشد من الزواج الذي تمنعه
وهو الزنا ( وهذا إلزام )
جريمة الزنا عظيمة في جميع الأحوال إلا في حال المرأة المضطرة التي غلبت على نفسها
( اغتصبت )
غيظ أحدهم على شخص قال له ( يا ابن الزانية ) لاتفاق الناس على قبح هذا الأمر ،
ولهذا جاء حد القذف في الإسلام لكبح جماح النفوس عن مثل هذا
التاريخ سنت لنفسها قانوناً كهذا
وبعض الحزبيين إذا سألته عن تطبيق الشريعة قالوا ( نتدرج ) فما بال هؤلاء القوم لا
يتدرجون في مثل هذه القوانين التي تحرم ما أحل الله وتضيق على المسلمين كالمنع من
تعدد الزوجات ، والمنع من الزواج في سن معين
يستلزم ( البناء ) وهو الذي بعض الناس اليوم ( الدخلة ) فقد يتزوج الرجل الفتاة
قبل بلوغها ولا يدخل بها إلا بعد البلوغ
القانون لا تجرم الزنا بالتراضي والله المستعان
القانون للشريعة من أظهر ما يكون )
معاكسة الشريعة في مقاصدها من تسهيل كل وسائل الزنا ومحاربة العفاف بحجة محاربة
التطرف ، دعوة صارخة إلى الفاحشة والرذيلة وكل من استطاع من أهل الإسلام الهجرة من
هذه البلدان التي تسن هذه القوانين إلى بلد يقام فيه التوحيد والسنة فإن لم يستطع
فإلى بلد لا تسن فيه مثل هذه القوانين على الأقل فليفعل
يونس بن عبد الأعلى ، قراءة ، أنبأ ابن وهب ، حدثني عبد الرحمن بن مهدي ، عن
الثوري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، أن سعيد بن جبير ، قال : في قول الله تعالى : (
قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها
) قالوا : إذا عمل فيها بالمعاصي فاخرجوا
الشرك إلى بلاد الإسلام فبين سعيد بن جبير أنها أيضاً في الهجرة من بلد المعاصي
إلى بلد الطاعة والاستقامة ، واطرد هذا الأمر في كل مكان سوء تستطيع التحول منه
إلى مكان صالح ، فقد تكون الهجرة من بيت إلى بيت أو من عمارة إلى عمارة أو من مكان
عمل إلى آخر فإن المهاجر من هجر ما نهى الله عنه
ولولا أن بعض الأخوة أخبرني أنه رأى محجبات يثنين على هذا القانون ما كتبت ما سبق فليس من عادتي التعليق على القوانين الوضعية فما بني على فاسد فهو فاسد
وسلم