لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ: حديثُ زيدِ ابن أَرْقَمَ عن النبيِّ (ص) – فِي دخُولِ
الخَلاَء – قد اختلفوا فيه : فأمّا سعيدُ بْن أَبِي عَروبة ، فإنه يَقُولُ: عَنْ قَتَادَةَ، عَن القاسم
بْن عَوْف، عَنْ زَيْدٍ، عن النبيِّ (ص) .
النبيِّ (ص) .
أشبَهُ عِنْدِي.
فِيهِ: «الرِّجْسِ النَّجِسِ … »
النَّجِس، الخَبيثِ المُخْبِث، الشَّيطانِ الرَّجيم» ؛ فإنَّ هَذَا دعاءٌ”
أنه مع تضعيفه لتلك الزيادة رأى أنها تقال لأنها دعاء
الأخبار الصحيحة الثابتة وليس فيه ما يستنكر متناً وما تيقنا وضعه قيل ولا مشكلة
ننهى الناس عن بعض الأذكار التي أسانيدها أقوى من هذا بكثير لمجرد وجود ضعف في
السند ولو كان انقطاعاً محتملاً
التشديد وقد كتب كثيرون في الأذكار من آخرهم ابن تيمية في الكلم الطيب وتلميذه ابن
القيم في كتابه الجليل الوابل الصيب
إلى صحيح وضعيف وهذا محدث وتعنت غير مقبول
أذكاراً ضعفها يسير ومحتملة جداً ومتونها تشبه ألفاظ النبوة ولا نكارة فيها وقد
خرجها الأئمة وسأعطيك بعض الأمثلة
حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ، عَنْ سَابِقِ بْنِ
نَاجِيَةَ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِ حِمْصَ فَمَرَّ بِهِ
رَجُلٌ فَقَالُوا: هَذَا خَدَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَدَاوَلْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ
الرِّجَالُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
يَقُولُ: ” مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: رَضِينَا بِاللَّهِ
رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، إِلَّا كَانَ حَقًّا
عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ “
المناكير في العادة
التابعين الصدق فيها فاش وقد ذكر الذهبي في الكاشف أن التابعي إذا كان من أواسطهم
أو كبارهم ولم يرو منكراً قبل حديثه ، وهذا الرجل ليس له إلا هذا الحديث
شعبة ومسعر ويبدو أن الحكم فيه لشعبة
من كتيبات ونشرات الأذكار
مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي
أَبِي – قَالَ ابْنُ عَوْفٍ: وَرَأَيْتُهُ فِي أَصْلِ إِسْمَاعِيلَ – قَالَ: حَدَّثَنِي
ضَمْضَمٌ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ
اللَّهِ حَدِّثْنَا بِكَلِمَةٍ نَقُولُهَا إِذَا أَصْبَحْنَا، وَأَمْسَيْنَا،
وَاضْطَجَعْنَا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقُولُوا: «اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ،
وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ
وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ أَنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، فَإِنَّا نَعُوذُ
بِكَ مِنْ شَرِّ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَشِرْكِهِ،
وَأَنْ نَقْتَرِفَ سُوءًا عَلَى أَنْفُسِنَا أَوْ نَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ»
أبي مالك الأشعري
حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، حَدَّثَهُ قَالَ: أَخْرَجَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ
بْنُ عَمْرٍو قِرْطَاسًا، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ،
عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَهُ كُلِّ
شَيْءٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ،
وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، أَعُوذُ
بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي
إِثْمًا أَوْ أَجُرَّهُ عَلَى مُسْلِمٍ» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: «كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
عَمْرٍو أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَنَامَ»
مع التعاضد
الْإِسْنَادِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:
” إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ
لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا
الْيَوْمِ فَتْحَهُ، وَنَصْرَهُ، وَنُورَهُ، وَبَرَكَتَهُ، وَهُدَاهُ، وَأَعُوذُ
بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ، ثُمَّ إِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ
مِثْلَ ذَلِكَ “
الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ
جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي
بَكْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ
غَدَاةٍ «اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي،
اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، تُعِيدُهَا ثَلَاثًا،
حِينَ تُصْبِحُ، وَثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي»، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهِنَّ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ
أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ، قَالَ عَبَّاسٌ فِيهِ: وَتَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي
أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ، وَالْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ
عَذَابِ الْقَبْرِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُصْبِحُ،
وَثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي، فَتَدْعُو بِهِنَّ» فَأُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ
بِسُنَّتِهِ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعَوَاتُ
الْمَكْرُوبِ «اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي
طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ،
وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ»
لذا ضعفه غيره ونهوا الناس عن قوله والأمر هين فهو مع ضعفه محتمل فالأمر أذكار
والدعاء ألفاظه مستقيمة
ابْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي،
قَالَ: ابْنُ عَوْفٍ، وَرَأَيْتُ فِي أَصْلِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي
ضَمْضَمٌ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ
بَيْتَهُ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلَجِ، وَخَيْرَ
الْمَخْرَجِ، بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا، وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى
اللَّهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ “
مالك والأمر هين فكلاهما شامي والمتن دعاء ومستقيم
ابن باز للخبر وابن باز نظر في رجال الإسناد فحسب وما تنبه لعلة الانقطاع التي
نصوا عليها في كتب المراسيل
الأئمة أنهم يتسمحون في أخبار الأذكار بإيراد أمور لا يوردونها في أحاديث الأحكام
إلا معتضدة بقرائن قوية
ومما يؤكد على المعنى الذي ذكرته ما جاء في زاد المسافر لغلام الخلال :” وفي رواية مهنا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الكنيف قال أعوذ بالله من الخبث والخبائث وإذا خرج قال الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني “
والخبر الثاني ضعيف عند الناس
وسلم