فيقول ( أشعري ) أو ( إخواني ) أو ( مرجيء ) يوقفه ويقول ( هل هو مبتدع ) ؟
نسب إلى فرقة من الفرق الهالكة فجاء شخص وأوقف هذا الحاكم بقوله ( هل هو مبتدع ) ؟
: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ حَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
, قَالَ : وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَقُولُ : عُمَرُ وَقَفَ , وَأَنَا أَقِفُ
, قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَمَا سَمِعْتُ أَنَا هَذَا مِنْ يَحْيَى . حَدَّثَنِي
بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْهُ وَمَا سَأَلْتُ أَنَا عَنْ هَذَا أَحَد , أَوْ مَا أصَنَعَ
بِهَذَا ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ , فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , مَنْ قَالَ
: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ هُوَ عِنْدَكَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ؟ قَالَ : لاَ تُوقِفْنِي
هَكَذَا , كَيْفَ نَصْنَعُ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ , قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَحَدَّثَنِي
عَنْهُ أَبُو السَّرِيِّ عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ , قَالَ : إِخْرَاجُ النَّاسِ
مِنَ السُّنَّةِ شَدِيدٌ.
عثمان وعلي فلا يفضل بينهما وإنما يقف على أبي بكر وعمر فهنا سؤال عن النوع لا العين
من يوقف الناس في أناس نسبوا إلى فرق هالكة !
فرقة هالكة ثم بعد ذلك أجزم بأنه ليس مبتدعاً أو أنه من أهل السنة ولو اختار الشخص
التوقف لكان أهون
حتى يعلم منه أنه قد اجتمعت فيه خصال السنة، لا يقال له: صاحب سنة حتى تجتمع فيه السنة
كلها.
الرجل المعاند الذي تيقنا من عناده وهذا المسلك خطأ
وَتَفْسِيرِهِمْ إلَى مَايُخَالِفُ ذَلِكَ كَانَ مُخْطِئًا فِي ذَلِكَ بَلْ مُبْتَدِعًا
وَإِنْ كَانَ مُجْتَهِدًا مَغْفُورًا لَهُ خَطَؤُه”
مُخْطِئٍ وَلَا مُبْتَدَعٍ وَلَا جَاهِلٍ وَلَا ضَالٍّ يَكُونُ كَافِرًا؛ بَلْ وَلَا
فَاسِقًا بَلْ وَ لَا عَاصِياً “
كُلٌّ مِنْ الْمُتَنَازِعَيْنِ مُبْتَدِعًا وَكِلَاهُمَاَ جاهِلٌ مُتَأَوِّل”
الخفية والجلية ، وبين سني أخطأ في أمر خفي وبين من انتهج نهجاً بدعياً أو وافق أهل
البدع في بعض مشاهير المسائل التي اختلف فيها أهل السنة وأهل البدعة
فأهل البدع فيهم المنافق الزنديق فهذا كافر ويكثر مثل هذا في الرافضة والجهمية فإن
رؤساءهم كانوا منافقين زنادقة وأول من ابتدع الرفض كان منافقا وكذلك التجهم فإن أصله
زندقة ونفاق ولهذا كان الزنادقة المنافقون من القرامطة الباطنية المتفلسفة وأمثالهم
يميلون إلى الرافضة والجهمية لقربهم منهم
ما أخطأ من السنة فهذا ليس بكافر ولا منافق ثم قد يكون منه عدوان وظلم يكون به فاسقا
أو عاصيا وقد يكون مخطئا متأولا مغفورا له خطأه وقد يكون مع ذلك معه من الإيمان والتقوى
ما يكون معه من ولاية الله بقدر إيمانه وتقواه”
الدنيوية والعقوبة الأخروية
البغاة وهم الخارجون على الإمام أو غير الإمام بتأويل سائغ مع كونه معدولاً ومع كوننا
ننفذ أحكام قضائهم ونسوغ ما قبضوه من جزية أو خراج أو غير ذلكإذ الصحابة لا خلاف فى
بقائهم على العدالة أن التفسيق انتفى للتأويل السائغ وأما القتال فليؤدوا ما تركوه
من الواجب وينتهوا عما ارتكبوه من المحرم وان كانوا متأولين
فتدبر كيف عوقب أقوام في الدنيا على ترك واجب أو فعل محرم بين في الدين أو الدنيا وانكانوا
معذورين فيه لدفع ضرر فعلهم فى الدنيا كما يقام الحد على من تاب بعد رفعه إلى الإمام
وان كان قد تاب توبة نصوحا وكما يغزو هذا البيت جيش من الناس فبينما هم ببيداء من الأرض
إذ خسف بهم وفيهم المكره فيحشرون على نياتهم وكما يقاتل جيوش الكفار وفيهم المكره كأهل
بدر لما كان فيهم العباس وغيره وكما لو تترس الكفار بمسلمين ولم يندفع ضرر الكفار إلا
بقتالهم فالعقوبات المشروعة والمقدورة قد تتناول فى الدنيا من لا يستحقها في الآخرة
وتكون في حقه من جملة المصائب كماقيل في بعضهم القاتل مجاهدوالمقتول شهيد وعلى هذا
فما أمر به آخرأهل السنة من أن داعية أهل البدع يهجر فلايستشهد ولا يروى عنه ولا يستفتى
ولا يصلى خلفه قد يكون من هذا الباب فان هجرة تعزيرله وعقوبة له جزاء لمنع الناس من
ذلك الذنب الذى هو بدعة أو غيرها وإن كان في نفس الأمر تائباً أو معذوراً إذ الهجرة
مقصودها أحد شيئين إما ترك الذنوب المهجورة وأصحابها وأما عقوبة فاعلها ونكاله
“
لم يَبْلُغ الكفر. وبينه وبين الأوَّلِ عموم، وإنما أُفْرِدَ الأوَّلُ لكون القدْحِ
به أشدَّ في هذا الفن، وأما الفسق بالمعتقد فسيأتي بيانه.
الله عليه وسلم، لا بمعاندةٍ، بل بنوعِ شُبْهَةٍ”
من البدعة
) أو ( شيعي ) أو ( مرجيء ) أنهم يوقفون المرء فيقولون ( هل هو مبتدع ) ؟
“قولنا فلان أشعري معناه مبتدع”.
أقول : بل هو جهمي فوق المبتدع كما قال الإمام أحمد في اللفظي واللفظي خير من الأشعري
بين أهل الايمان والسنة وأهل النفاق والبدعة وان كان هؤلاء لهم من الايمان نصيب وافر
من اتباع السنة لكن فيهم من النفاق والبدعة بحسب ما تقدموا فيه بين يدى الله ورسوله
وخالفوا الله ورسوله ثم ان لم يعلموا ان ذلك يخالف الرسول ولو علموا لما قالوه لم يكونوا
منافقين بل ناقصى الايمان مبتدعين وخطؤهم مغفور لهم لا يعاقبون عليه وان نقصوا به
“