والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
الإشكال
حد سواء )
حقيقته مؤسفة جداً
المختلفين ثم تفرض عليهم أن يحكموا بنظام يخالف حتى ما يتفقون عليه !
الحدود الشرعية والحجاب
كلهم متفقون على هذا
تجدهم يختلفون أبداً في مسألة إباحة الخمور والزنا وتقبل ما يسمونه ب( الشذوذ ) في
عامتهم ( وهذا أمر ينبغي أن يفرض على المجتمعات فرضاً مهما رفضته )
في خصوصياتها الأخلاقية ما وجدتهم جميعاً على هذا المذهب
والارتياح كما يفكر السني إذا حكم بلده سني
للإباحي ففي النهاية جئنا إلى فلسفتين متضادتين ووقفنا مع واحدة ضد الأخرى ( وهذه
عبارة تنزلية وإلا الواقع أننا أمام دين الرحمن ودين الشيطان )
الناس ضرب من ضروب الدكتتاورية ( هذا كلام تنزلي )
موضوع الحجاب والاختلاط ويحوم حول الإباحية ويربطه ربطاً وثيقاً بالتقدم الصناعي
أو الاقتصادي أو العسكري مع أن مجرد فهم طبيعة هذه الأمور لأي إنسان عاقل يعلمه أنه
لا علاقة بين هذه الأمور
ويحجون معاً مع اختلافاتهم المذهبية
ممكناً
الأحوال الشخصية بل وبعضهم في المواريث
الاتفاق عليها أعظم من هذه الأمور والفقهاء يختلفون في التفاصيل لا المجملات
الكلية
بين ولاية وولاية في بلد واحد تختلف الأحكام
ويركزون على ذلك عن طريق تضخيم الأقليات
والتاريخ الواحد بحدود وضعها مستعمر ثم بعد ذلك يتباكى على الأقليات أو على اختلاف
المذاهب
كانت تحوي مذاهب مختلفة ويكون الخليفة على مذهب ويوافقه جزء من المسلمين ويخالفه
آخرون ( والكلام هنا عن أحكام الشريعة الظاهرة )
الإمام والمسلمين لا يمنعون حقهم من الفيء إذا لم يحملوا السلاح
رَأْيَ الْخَوَارِجِ وَتَجَنَّبُوا جَمَاعَاتِ النَّاسِ وَكَفَّرُوهُمْ لَمْ
يَحْلِلْ بِذَلِكَ قِتَالُهُمْ لِأَنَّهُمْ عَلَى حُرْمَةِ الْإِيمَانِ لَمْ
يَصِيرُوا إلَى الْحَالِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقِتَالِهِمْ
فِيهَا بَلَغَنَا أَنَّ عَلِيًّا رضي الله تعالى عنه بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إذْ
سَمِعَ تَحْكِيمًا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ لاَ حَكَمَ إلَّا اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله تعالى عنه كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ
لَكُمْ عَلَيْنَا ثَلاَثٌ لاَ نَمْنَعَكُمْ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ تَذْكُرُوا
فِيهَا اسْمَ اللَّهِ وَلاَ نَمْنَعُكُمْ الْفَيْءَ مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ
أَيْدِينَا وَلاَ نَبْدَؤُكُمْ بِقِتَالٍ .
بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَزْرَقِيُّ الْغَسَّانِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ
عَدِيًّا كَتَبَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ الْخَوَارِجَ عِنْدَنَا
يَسُبُّونَك فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إنْ سَبُّونِي
فَسُبُّوهُمْ أَوْ اُعْفُوَا عَنْهُمْ وَإِنْ أَشْهَرُوا السِّلاَحَ فَأَشْهِرُوا
عَلَيْهِمْ وَإِنْ ضَرَبُوا فَاضْرِبُوهُمْ
عليه الحد لأن الخمر ليس حراماً في دينه
بالشذوذ والسرقة والقذف والحلف بالباطل وغيرها من الأمور
الكتاب تحث على إعطاء الجزية لمن يطلبها وأحكامها معروفة حيث لا تؤخذ من النساء
والأطفال وغير المقاتلين ( على خلاف بينهم في الجزئية الأخيرة )
تبقى ثلاثون عاماً مستقرة مع اتساع سريع في البقعة التي تحكم فتحصل فتنة لمدة ستة
أشهر ثم تنتهي فتجده لا يعرف إلا هذه الفتنة
تقبلهم للآخرين ( وهنا أستخدم مصطلحاتهم للتفهيم ) فالخليفة الثاني عمر قتله مجوسي
والخليفة الثالث عثمان ألب عليه يهودي اسمه عبد الله بن سبأ والخليفة الرابع قتله
خارجي والوزير الذي خان ومكن للتتر كان إمامياً وهو ابن العلقمي ( على أن فعل
الراشدين كان مشروعاً وفعل العباسي الذي مكن الوزير الرافضي من رقاب المسلمين لم
يكن مشروعاً )
التي تتاجرون بها اليوم
هذا
الخلفاء قبله وبعده ( من غير الراشدين ) لم يكن عندهم أي مستوى من العدل بل عامتهم
كان يخلط عدلاً وظلماً بل كثير منهم كان عدله يغلب على ظلمه وبغض النظر عن كل شيء
كان هناك مستوى عال من العزة للأمة ككل وبيئة خصبة للإنتاج الجماعي الموجه لمصلحة
الأمة ( ولم يوجد في تاريخ الخلافة كلها شيء اسمه ثورة جياع )
لإيجاد منظومة أخلاقية وتريد الاستفادة منه بالأحوال الشخصية وفي القضاء حيث يتم
تحليف الشاهد على القرآن وحتى في البرلمان يفعل هذا ( يقسمون بالله على المحافظة
على تنحية شرعه )
الخلافة الإسلامية بل كانت تحكمنا حكومات فصلت الدين عن الدولة ومع ذلك ازددنا
تخلفاً
العلمانية هذه علمانية مفرغة من الديمقراطية
تريد البراءة من أصحابك ولك كامل الحق في هذا ولكن لماذا لم تنجحوا في توعية
الشعوب ووضع البيئة الخصبة لما تريدون ووسائل الإعلام عامتها في أيديكم وكذا
التعليم أو على الأقل أنتم أوفر حظاً من الإسلاميين فما فعلتم غير ترسيخ صورة
خيالية في الذهن عن الإنسان الغربي الخارق وقتل كل أمل في القلوب للتقدم مع الدعوة
للإباحية وانبطاح كثير منكم للأنظمة الدكتتاورية فالدكتتاوري يصفعكم على وجوهكم
لتذهبوا بعدها وتسبوا خلفاء المسلمين في العصور الأولى
أحوال أصحابه : أننا تحت حكم قمعي وشعوب جاهلة لا تفهم أطروحاتنا المتحررة
والمخلصة لهم
جاءت العلمانية أصلاً إلى بلاد المسلمين هل كانت باختيار أم برغبة مستعمر وهل
سيختار لك المستعمر الأصلح لك أم له
الديمقراطية وهي حكم الشعب لنفسه فالشعب الجاهل إن حكم نفسه سيدمرها
المسلمين وتكريس للسياسة التفريق التي زرعها المستعمر
الاشتراكي الذي ثبت فشله
الرأي وكان الأولى أن نقبل على محاربة صور الفساد في مجتمعاتنا من الرشوة
والمحسوبية وتوسيد الأمر لغير أهله والتبعية للآخرين التي هي أسباب التخلف
والخلاصة إذا ذكر لك علماني هذه المشكلة فقل له : جلدنا للقاذف والزاني وفرضنا للحجاب والزكاة بماذا سيؤثر في زيادة الخلاف بين الفرق المتخالفة أو رأب الصدع بينها ؟
واطرح عليه أسئلة من هذا النوع لتعلم أنه يثرثر في أمر غير متعلق بمحل النزاع أصلاً
وصحبه وسلم