لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
بهذا الخبر
الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن عكرِمة، أن الروم وفارس
اقتتلوا في أدنى الأرض، قالوا: وأدنى الأرض يومئذ أَذْرعات، بها التقَوا، فهُزِمت
الروم، فبلغ ذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم بمكة، فشقَّ ذلك عليهم،
وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يكره أن يظهر الأميُّون من المجوس على أهل الكتاب
من الروم، ففرح الكفار بمكة وشمتوا، فلقوا أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم،
فقالوا: إنكم أهل الكتاب، والنصارى أهل كتاب، ونحن أمِّيُّون، وقد ظهر إخواننا من
أهل فارس على إخوانكم من أهل الكتاب، وإنكم إن قاتلتمونا لنظهرنّ
فِي أَدْنَى الأرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ
سِنِينَ لِلَّهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ
الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ … ) الآيات، فخرج أبو بكر الصدّيق إلى
الكفَّار، فقال: أفرحتم بظهور إخوانكم على إخواننا؟ فلا تفرحوا، ولا يقرّنّ الله
أعينكم، فوالله ليظهرنّ الروم على فارس، أخبرنا بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم،
فقام إليه أُبيّ بن خلف، فقال: كذبت يا أبا فضيل، فقال له أبو بكر رضي الله عنه: أنت
أكذب يا عدوّ الله، فقال: أناحبك عشر قلائص مني، وعشر قلائص منك، فإن ظهرت الروم
على فارس غرمتُ، وإن ظهرت فارس على الروم غرمتَ إلى ثلاث سنين، ثم جاء أبو بكر إلى
النبيّ صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: “مَا هَكذَا ذَكَرْتُ، إنَّما
البِضْعُ ما بينَ الثَّلاثِ إلى التِّسْعِ، فَزَايِدْهُ فِي الخَطَرِ، ومادّه فِي
الأجَلِ”. فخرج أبو بكر فلقي أُبَيًّا، فقال: لعلك ندمت، فقال: لا فقال: أزايدك
في الخطر، وأمادّك في الأجل، فاجعلها مئة قلوص لمئة قلوص إلى تسع سنين، قال: قد
فعلت.
إخوانكم على إخواننا؟”
محمد بن أبى سبرة بن أبى رهم القرشى العامرى السبرى ، المدنى
بالوضع ، و قال مصعب الزبيرى : كان عالما”
فالصديق لم يجعل المجوس وأهل الأوثان إخوانه بل جعل أهل الكتاب فقط ولو صح الخبر
لكان له توجيه وهذا قبل نزول تخصيص المؤمنين بالمؤاخاة بينهم
السيرة والعجب من هذا الرجل وأضرابه ينكرون أموراً ثابتة عن السلف ثم يصدقون مثل
هذا
وقصة الصديق مع قريش في أمر الروم معروفة مشهورة في كتب التفسير وإنما المقصود التنبيه على هذا اللفظ المستنكر
وسلم