بعد :
إزاء مصائب غير المسلمين )
يمشي فقال له أبو هريرة أركبه معك فإنما هو أخوك وروحه مثل روحك
ولم يعرف دينه واستدل على ذلك للأخوة الإنسانية !
هذا الخادم كان مسلماً
الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، عَن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَزَّمِ ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يَشْتَدُّ خَلْفَهُ غُلاَمٌ فَقَالَ
: احْمِلْهُ فَإِنَّهُ أَخُوك الْمُسْلِمُ ، وَرُوحُهُ مِثْلُ رُوحِك.
وليس في متن الخبر ما يستنكر
للناس بأنه لا فرق في الإسلام في المعاملة بين المسلم والكافر مطلقاً إلا في حال الحرب
قدر مشترك خصوصاً مع أهل الذمة من صيانة المال والعرض والنفس وتحريم الظلم والقذف وغير
ذلك
والوالدين والأقرباء من غير أهل الإسلام من غير المحاربين ، وأيضاً الإحسان العام لأهل
الذمة وغيرهم بالصدقة وغير ذلك ومعلوم ما قاله جماعة من المفسرين في قوله تعالى :
( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً )
كفارة قتل الخطأ لا تعتق إلا رقبة مؤمنة وعليها قيس غيرها ، والجزية لا تؤخذ من مسلم
والكافر والكافرة إذا أسلما قبل التمكن منهما سقط عنهما تبعات كل ما فعلاه قبل الإسلام
من قتل وغيره ولم يجز الاسترقاق أو القتل ، ودية المسلم أكبر من دية الذمي في عموم
أقوال أهل العلم لأن قتله لأخيه فيه زيادة تفريط بحق الأخوة وتخسير للمسلمين ، والزكاة
لا تدفع إلا لمسلم إلا في باب المؤلفة قلوبهم وغيبة المسلم وقذفه وغيرها أعظم إثما
مما يفعل بالكافر
الغلاة وربما اخترعوا أقوالاً لهؤلاء الغلاة لا يقولون بها أصالة
دون البعض الآخر
ضد مانعي الزكاة والذين قولهم أهون بكثير من قول العلمانيين الذين يقول عدنان بإسلامهم
حروب مع أهل القبلة ، وخرج الخوارج من جيشه لما اعترضوا عليه
علي بن أبي طالب كان إقصائياً _ حاشاه _ فجوزي بظهور طائفة تكفره !
سجن ابن تيمية ظلماً وما فعله العلماء من سجن ومعاقبة بعض الزنادقة كالجعد وأضرابه
؟
أبي طالب
من الناس بما يستحقون فبلي بثورة صارت على الحاكم جعلت جماعة من هؤلاء المجرمين يصيرون
قضاة فحكموا عليه ظلماً بمثل ما حكم عليهم بالعدل هل هذا يسوغ إلغاء القضاء ؟
إيهام أنه لا يوجد في المنتسبين للقبلة من فيه شرك أو فيه بدعة وأن هناك من ينكر هذا
محاولة بائسة
فأنت تقر بوجودهم وأنهم ضلال وتصدق الأحاديث في تضليلهم
طوائف أخرى بمثل مقدماتك
أيضاً قاتل المرتدين مع تلفظهم بالشهادتين وأدائهم الصلاة
من يتخبط ويكفر من ليس أهلاً ويبدع من ليس أهلاً لا يسوغ السكوت عن الحكم بهذا فيمن
هو أهل لذلك
يقع في الصحابة الكرام ، وخطبة عدنان إبراهيم يكاد لا يكون لها محل من الإعراب لأن
المنتسبين للإسلام مشغولون مع الأسف عن التأثر بمآسي بعضهم البعض وعدنان يحدثهم عن
التأثر بمآسي غير المسلمين ، المسلمون يا خطيب فيينا تأثرهم بكرة القدم والحفلات
الغنائية وأضرابها مما يفعله ( الكفار ) وحتى المنتسبين للإسلام أكبر بكثير من
تأثرهم لما يحصل في بورما مثلاً أو افريقيا الوسطى أو لمسلمي الصين
وعدنان إبراهيم وأضرابه يمارسون حيلة رخيصة حيث يأتون بأحكام خاصة بأهل الذمة ويعممونها على كل الكفار ، فكما أن الكفار الحربيين لهم أحكام خاصة لا تشمل غيرهم ، فكذلك أهل الذمة لهم أحكام خاصة لا تشمل غيرهم لا تشمل الكافر الذي تأتي أنت لبلده
وهناك أحكام خاصة بالوالدين ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً )
وأحكام خاصة بالزوجة الذمية العفيفة ولا تشمل غيرها في النكاح
ويخفون عن الناس ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعضٍ ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين)
ويخفون عنهم الأخبار الكثيرة جداً في حرمة التشبه بهم فيما كان من خصائصهم
وعلى آله وصحبه وسلم