سلمان الفارسي قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
فليتوضأ ، فإن لم يجد ماء فليتيم ، فإن أقام صلى معه ملكاه ، وإن أذن وأقام صلى خلفه
من جنود الله ما لا يري طرفاه .
ووجه الدلالة في قوله ( فإن أقام صلى معه ملكاه ) فأثبت له فضلاً مع أنه لم يؤذن فدل
على استحباب الأذان دون وجوبه لما رتب من أجرٍ على الأذان
التفصيل
سلمان قال :” لا يكون رجل بأرض قي فيتوضأ فإن لم يجد الماء يتيمم ثم ينادي بالصلاة
ثم يقيمها إلا أم من جنود الله ما لا يرى طرفاه”
التيمي هو معتمر بن سليمان كذا يسميه عبد الرزاق ، ولم يذكر ابن أبي شيبة زيادة ( فإن
أقام صلى معه ملكاه )
أبو عثمان قال قال سلمان ما كان من رجل في أرض قي فأذن وأقام إلا صلى خلفه من خلق الله
ما لا يرى طرفاه .
النهدي عن سلمان قال إذا كان الرجل بأرض قي فتوضأ وإن لم يجد الماء فتيمم ثم ينادي
بالصلاة ثم يقيمها ثم يصليها إلا أم من جنود الله عز و جل صفاً ما يرى طرفه أو ما يرى
طرفاه .
وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ
بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ : يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ أَبِى طَالِبٍ بِبَغْدَادَ
فِى سَنَةِ ثَمَانِ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ
بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى طَالِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِىُّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ عَنْ سَلْمَانَ
قَالَ : لاَ يَكُونُ رَجُلٌ بِأَرْضِ قِىٍّ فَيَتَوَضَّأُ أَوْ يَتَيَمَّمُ صَعِيدًا
طَيِّبًا ، فَيُنَادِى بِالصَّلاَةِ ثُمَّ يُقِيمُهَا فَيُصَلِّى – وَفِى حَدِيثِ أَبِى
الْعَبَّاسِ فَيُقِيمُهَا – إِلاَّ أَمَّ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ مَنْ لاَ يُرَى قُطْرَاهُ
، أَوْ قَالَ طَرَفَاهُ شَكَّ التَّيْمِىُّ.
بِشْرَانَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَحُمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ
أَبِى عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : لاَ يَكُونُ رَجُلٌ بِأَرْضِ قِىٍّ فَيَتَوَضََّأُ
إِنْ وَجَدَ مَاءً وَإِلاَّ تَيَمَّمَ ، فَيُنَادِى بِالصَّلاَةِ ثُمَّ يُقِيمُهَا
إِلاَّ أَمَّ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا لاَ يُرَى طَرَفَاهُ ، أَوْ قَالَ
طَرَفُهُ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ.
صلى الرجل وأقام صلى معه ملكاه ، وإذا أذن وأقام صلى معه من الملائكة كثير .
المرسل
صلى معه ملكاه ، وإذا وأقام صلى معه من الملائكة ما شهد الأرض .
قال :
أذن وأقام صلى معه الملائكة أمثال الجبال “
بن المسيب :
أذن وأقام الصلاة أو أقام صلى وراءه من الملائكة أمثال الجبال “
ليصلي عن يمينه ملك وعن شماله ملك ، ولا شك أن رواية مالك أصح من رواية عبد الرزاق
، ولكن الراوي عن مالك يحيى بن يحيى ، تقبل زيادة عبد الرزاق من دونه , وقد تابع يحيى
غيره
المُسيَّب عن معاذ من صلى في فلاة من الأرض فلم يثوب بالصلاة صلى معه ملكان أحدهما
عن يمينه والآخر عن شماله وإن ثوب صلى معه من الملائكة أمثال الجبال.
، عَن يحيى عن ابن المُسيَّب عن معاذ.
ولا ذكر للأذان هنا ، ومالك قد وافقه على روايته سفيان بن عيينة عند عبد الرزاق في
المصنف ولكن ابن عيينة كان يدلس ولا يدلس إلا عن ثقة فيحتمل أن يكون دلسه عن مالك فيكون
الخبر محفوظاً من طريق سعيد عن معاذ بلفظٍ لا يخدم استدلال من استدل بالخبر على عدم
وجوب الأذان.
طاعون عمواس بالشام سنة 17 أو 18 ، أي أنه مات قبل عمر بن الخطاب بست أو سبع سنوات
رحمه الله نظر من وجهين : أحدهما أنه لم يثبت سماع أبي وائل من معاذ ، وبأن كان قد
أدركه بالسن ، وكان معاذ بالشام ، وأبو وائل بالكوفة ومازال الأئمة كأحمد وغيره يستدلون
على انتفاء السماع بمثل هذا ، وقد قال أبو حاتم الرازي :في سماع أبي وائل من أبي الدرداء
، قد أدركه وكان بالكوفة ، وأبو الدرداء بالشام يعني إنه لم يصح له سماع منه . وقد
حكى أبو زرعة
معاذ أبعد “
ليس مخضرم ، فسعيد مدني ومعاذ شامي
بن المديني قال قلت ليحيى بن سعيد سعيد بن المسيب عن أبي بكر قال ذاك شبه الريح .
صيغة الخبر لا تدل على وجوب أو عدمه
مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ
أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ
فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ
صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا
إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُهُ
مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
، وقد يستفاد الوجوب من الحديث التالي
عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ أَتَيْتُ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ
لَيْلَةً وَكَانَ رَحِيمًا رَفِيقًا فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهَالِينَا قَالَ
ارْجِعُوا فَكُونُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَصَلُّوا فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ
فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ .
أنه للوجوب
ذلك على بطلان ما يزعمه بعض الفقهاء من أن الأذان لا يشرع للمنفرد ، لأنه إنما شرع
لجمع الناس ، وأثر سلمان يدل على أنه يراد به جمع غير الناس ، وحال هؤلاء الذين أوصاهم
النبي صلى الله عليه وسلم بالأذان ، لا يحتاج فيه إلى هذا المعنى فهم في الغالب مجتمعون
آثار العشرة المبشرين بالجنة :
[1950]:
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
لِلصَّلَاةِ، وَلْيَرْمِ بِبَصَرِهِ يَمِينًا، وَشِمَالًا فَلْيَنْظُرْ أَسْهَلَهَا
مَوْطِئًا، وَأَطْيَبَهَا لِمُصَلَّاهُ فَإِنَّ الْبِقَاعَ تَنَافَسُ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ
كُلُّ بُقْعَةٍ تُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ فِيهَا، فَإِنْ شَاءَ أَذَّنَ، وَإِنْ
شَاءَ أَقَامَ.
الأثر عدم وجوب الأذان على المنفرد في الفلاة، وقد كنت جمعت بحثاً في هذه المسألة،
وملت إلى وجوب الأذان على المنفرد في الفلاة، ولم أكن قد وقفت على هذا الأثر.انتهى
الْمَعْرُوفِ الْمِهْرَجَانِىُّ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ
بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ
عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِى هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : صَلَّى
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِى وَبِالأَسْوَدِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ
، وَرُبَّمَا قَالَ : يُجْزِئُنَا أَذَانُ الْحَىِّ وَإِقَامَتُهُمْ.
يتوقف فيه ولكنه لروايته ما يشهد لها
( كذا في الأصل وصوابه علقمة ) والأسود صلوا بغير أذان ولا إقامة ، قال سفيان كفتهم
إقامة المصر .
عن عبد الله بن واقد قال : كان ابن عمر إذا صلى بأرض تقام بها الصلاة يصلي بإقامتهم
، ولم يقم لنفسه .
الآثار أنهم إن لم يكونوا في مصر وكانوا في أرض قي ، أذنوا وأقاموا ولكن مجرد فعل الصحابة
لا يفيد الوجوب .
( أعني ترك الأذان والإقامة في الحي )
جريج عن لسليمان ) عن أبي عثمان قال : رأيت أنسا وقد دخل مسجدا قد صلي فيه ، فأذن وأقام
.
كما روى ابن المنذر في الأوسط ، وأبو عثمان اسمه الجعد
بن سليمان ، عن أبي عثمان ، قال : رأيت أنس بن مالك قد دخل مسجدا قد صلي فيه ، فأذن
وأقام .
ثنا حماد بن زيد ، قال : ثنا الجعدي أبو عثمان ، قال : أتانا أنس بن مالك في مسجد بني
ثعلبة .
لرجل : أذن ، فأذن وأقام ثم صلى في جماعة .
: ثنا يحيى ، قال : ثنا عاصم بن يزيد بن أبي عبيد . كذا في الأصل ولعل صوابه عاصم عن
يزيد . عن سلمة بن الأكوع : أنه كان إذا فاتته
الصلاة مع القوم أذن وأقام ، ويبني الإقامة .
كلاماً ، فعاصم إن كان هو عاصم بن عبد العزيز الأشجعي فهو ضعيف ، وإن كان غيره فهو
فجهول ، والذي يظهر أنه لا هذا ولا ذاك ، وإنما هو أبو عاصم النبيل الثقة الثبت ،فهو
الذي يروي عنه يحيى ويروي عن يزيد وسقطت ( أبو ) وهذه السلسلة ( أبو عاصم عن يزيد عن
سلمة ) سلسلة معروفة في الصحيح وبها روى البخاري عدداً من ثلاثياته ، فإذا كان شيخ
ابن المنذر ومن فوقه ثقات فالخبر ثابت
فيه ويقام أو الجماعة الثانية ، مشروع وليس واجباً ، فإن فعل الصحابي المجرد لا يستفاد
منه وجوب .
قال عبد الرزاق في المصنف [1950]:
عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ فِي أَرْضِ قِيٍّ – يَعْنِي قَفْرٍ – فَلْيَتْخَيَّرْ لِلصَّلَاةِ، وَلْيَرْمِ بِبَصَرِهِ يَمِينًا، وَشِمَالًا فَلْيَنْظُرْ أَسْهَلَهَا مَوْطِئًا، وَأَطْيَبَهَا لِمُصَلَّاهُ فَإِنَّ الْبِقَاعَ تَنَافَسُ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ كُلُّ بُقْعَةٍ تُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ فِيهَا، فَإِنْ شَاءَ أَذَّنَ، وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ.
وقد تابع سفيان أبو الأحوص عند ابن أبي شيبة في المصنف [2290] وفي هذا الأثر عدم وجوب الأذان على المنفرد في الفلاة، وقد كنت جمعت بحثاً في هذه المسألة، وملت إلى وجوب الأذان على المنفرد في الفلاة، ولم أكن قد وقفت على هذا الأثر.
* وقال أبو نعيم الفضل بن دكين في كتاب الصلاة [270]:
حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
إِذَا خَرَجْتَ قِيًّا مِنَ الْأَرْضِ، أَوْ فِي قِيٍّ مِنَ الْأَرْضِ، فَتَخَيَّرْ وَأَذِّنْ وَأَقِمْ، أَوْ إِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ.
* وقال أيضا: [272]:
حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
أَذِّنْ وَأَقِمْ، وَإِنْ أَقَمْتَ أَجْزَأَكَ.
أقول: رواية شريك عن أبي إسحاق قوية