بعد :
_ وهو يحب كلمة الشريف جداً _ يعيب فيه على عثمان بن سعيد الدارمي تكفيره لبشر المريسي
بين الإطلاق والتعيين
فلو فرضنا أن بعض الواقعين ببدع الجهمية يعذرون ولا ينطبق عليها الاتفاق في تكفير السلف
للجهمية من جهة أعيانهم فإنه لا بد أن يكون هناك من قامت عليه الحجة منهم فكيف برأس
من رؤوسهم وهو بشر المريسي
الجاهل فلن نعذر الداعية فضلاً عن الرأس المؤسس في الضلالة
حاتم العوني في باب الحديث تخصصه وماذا يقول فيمن يعارض أحكام الأئمة المتقدمين بكلام
مثل الذهبي
مع أعضاء ملتقى أهل الحديث ما يلي :
وهو ما قمت به بفضل الله ومنته، من نحو ثلاث سنوات. وإنّما أخرت طباعته ونشره استكمالاً
لبعض الجوانب غير الأساسية المتعلقة بالموضوع، فعسى أن ييسر الله (تعالى) نشره قريباً
(بإذنه عز وجل).
الحق في هذه المسألة:
الحديث أن أئمة النقد في القرن الثالث والرابع، من أمثال ابن معين وابن المديني وأحمد
والبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وأبي حاتم وأبي زرعة وابن خزيمة والعقيلي
وابن أبي حاتم وابن عدي وابن حبان والدارقطني وأمثالهم = أنهم أعلم (بمراتب كثيرة)
من المتأخرين من أمثال الذهبي وابن حجر والسخاوي والسيوطي فمن جاء بعدهم إلى المعاصرين.
الحديث وبعلمائه وتراجمهم وأخبارهم أن أئمة الحديث ممن سبق ذكر أعيانهم أسلم الناس
قلبا (وفكراً) من العلوم الدخيلة على العلوم الإسلامية التي أثرت فيها تأثيراً سيئاً،
كعلم المنطق ووليده علم الكلام، وأنهم في هذا الأمر ليسوا كعامة المتأخرين ممن تأثروا
بتلك العلوم: بطريق مباشر أو غير مباشر (كما بينت ذلك في المنهج المقترح).
كان خلال القرون الأولى حياً بين أهله؛ لأنهم هم الذين سايروا مراحل نموه وتطوره، وواجهوا
الأخطار التي أحدقت به بما يدفعها، وهم الذين وضعوا قواعده وأتموا بناءه، حتى اكتمل.
وأنه بعد ذلك ابتدأ في التناقص، حتى وصل الى درجة الغربة ( كما صرح بذلك ابن الصلاح
ت 643هـ). ولذلك غمضت على المتأخرين كثير من معالمه، وخفيت عليهم معاني بعض مصطلحاته،
وصاروا يصرحون في مواطن كثيرة (بلسان الحال والمقال) أنهم مفتقرون الى الإستقراء والدراسة
لأقوال المتقدمين ومناهجهم لاستيضاح معالم علم الحديث ومعاني مصطلحاته التي كانت حية
واضحة المعالم عند المتقدمين (كما سبق).
(المنهج المقترح) بـ ( أهل الإصطلاح )، ووصفت المتأخرين بأنهم (ليسوا من أهل الإصطلاح)؛
لأنهم (أعني المتأخرين) مترجمون لمعاني مصطلحات المتقدمين، ومستنبطون لمعالم علمهم:
أصولاً وفروعاً، وليس لهم دور آخر سوى ذلك، إلا أن يحفظوا لنا الأوعية التي تركها المتقدمون
(وهي الكتب).
إنه كالفرق بين: من كان من أهل الإحتجاج بلغته من العرب (فهم أهل اللغة)، ومن جاء بعد
انقراض هؤلاء ممن صنف كتب اللغة. بل من جاء بعدهم بزمن، بعد أن أفسد علم المنطق من
علوم اللغة ما أفسده في العلوم الأخرى، وبعد أن ضعف العلم باللغة كما ضعفت العلوم الأخرى!!!
على ما سبق شرحه، فهل يشك أحد أن هناك فرقا بين المتقدمين والمتأخرين ؟!!!
رجلان، أحدهما: أعلم به، بل هو من مبدعيه وواضعيه. وثانيهما: أقل علما به بمراتب، بل
قصارى شأنه أن يفهم كلام الأول ويستوضح منهجه = أيهما سيكون أولى بمعرفة الحق في مسائله؟
ومن منهما سيكون قوله أصوب وأسد.
حديثاً، ألن يؤثر على تسديد حكمه أنه : 1) أقل علماً من المتقدمين، 2) وأنه قد تأثر
فكره وعقله بمناهج غريبة عن علم الحديث، 3) وأنه ما زال مفتقراً لفهم واستيضاح بعض
معالم علم الحديث .. ؟!!
نقد الحديث في القبول والرد، أو أصل أصلاً في إنزال الرواة منازلهم جرحاً أو تعديلاً،
ثم وجدنا أن تلك القاعدة أو ذلك الأصل يخالف ولا يطابق التقعيد الواضح أو المنهج اللائح
من أقوال أو تصرفات الأئمة المتقدمين = فمن سيتردد أن المرجع هم أهل الاصطلاح وبناة
العلم (وهم المتقدمون) ؟!!! إني – بحق – لا أعرف أحداً يخالف في ذلك؛ لأني لا أتصور
طالب علم يخفى عليه مأخذه!
الحديث (كالذهبي والعراقي وابن حجر والسخاوي والسيوطي) أعرف الناس بمنهج المتقدمين
في قواعد الحديث، وأنهم نصروا مذهبهم = فإني أقول له:
ما اختلفوا فيه: من تعريف الحديث الصحيح … إلى المدبج ومعناه) = فمن هو الحكم؟ وإلى
ماذا المرجع؟ أو ليس هو تطبيقات المتقدمين وأحكامهم وأقوالهم؟
أن نقفل باب الاستقراء والدراسة لأقول الأئمة المتقدمين؟!!!
أتباع الدليل – نذكر الأدلة لمقلدة المذاهب، ونعجب بل نستنكر قول المقلدين المتعصبين:
إن إمامنا أعرف بهذه الأدلة منكم، وكل من خالف قول إمامنا إما مؤول أو منسوخ!! ثم أرى
بعض أتباع الدليل يرجعون إلى مثل هذا القول!!!
باب الاستقراء والدراسة لأقوال الأئمة المتقدمين، بل هو مؤيد لهذا المنهج = فما الذي
يستنكره على دعاة هذا المنهج؟! وأخشى ما أخشاه أنه بذلك يؤصل (من حيث يشعر أو لم يشعر)
منهج التقليد الأعمى، وينسف أصل السلفية العظيم، وهو الرجوع الى الدليل الصحيح، وهذا
ما نراه في بحوث ودراسات كثير من المعاصرين من المخالفين لنا في منهج دراسة علوم الحديث.
فأصبحنا ضحكة لأهل البدع: نجتهد في الفروع الفقهية، ونقلد في علوم الحديث!! ونرضى أن
نعد أخطاء العلماء العقدية، ونستشنع أن يخطأ أحد منهم في تفسير مصطلح من المصطلحات!!!
المتقدمين أولى بكل خير وأنهم المؤسسون لهذا العلم فكيف يعترض عليهم بكلام من تأخر
عنهم في علمهم الذي أسسوه وهذا كلام جيد
والتعديل فكيف يعترض على حكم إمام معاصر لهذا المجروح لم يعترض عليه أحد في عصره ممن
يكافئه في العلم بكلام رجل تأخر بقرون عن معاصرة هذا الشخص خصوصاً إذا تحدثنا عن كون
الحكم على الأعيان يتطلب فهم الملابسات الخاصة المتعلقة بهذا المعين
الجهمية عموماً من القوم المرضيين عندنا وعند حاتم
ثم نعرض لكلمة عجيبة للذهبي ثم بعد ذلك نعرض لفرية رددها المعلقون على سير أعلام النبلاء
على الدارمي
، قال : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين ، وما أدركا عليه العلماء
في جميع الأمصار ، وما يعتقدان من ذلك ، فقالا : « أدركنا العلماء في جميع الأمصار….”
:” ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرا ينقل عن الملة . ومن شك
في كفره ممن يفهم فهو كافر”
تقدم ذكر أسمائهم في كلام حاتم العوني على أنهما من كبار أئمة الجرح والتعديل
سنة محمد صلى الله عليه وسلم فنقلهم لمذاهب العلماء لا يشك فيه وقد نقلا الإجماع على
هذا وقد علم أن بشراً المريسي كان رأساً في الدعاة إلى هذه المقالة
الداعية وغير الداعية
تيمية _ : وَالصَّحِيحُ أَنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ كَفَّرْنَا فِيهَا الدَّاعِيَةَ فَإِنَّا
نُفَسِّقُ الْمُقَلِّدَ فِيهَا كَمَنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ أَوْ أَنَّ أَلْفَاظَنَا
بِهِ مَخْلُوقَةٌ أَوْ أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ أَوْ أَنَّ أَسْمَاءَهُ مَخْلُوقَةٌ
أَوْ أَنَّهُ لَا يَرَى فِي الْآخِرَةِ أو يسب الصَّحَابَةَ تَدَيُّنًا أَوْ أَنَّ
الْإِيمَانَ مُجَرَّدُ الِاعْتِقَادِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَمَنْ كَانَ عَالِمًا
فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدَعِ يَدْعُو إلَيْهِ وَيُنَاظِرُ عَلَيْهِ فَهُوَ مَحْكُومٌ
بِكُفْرِهِ نَصَّ أَحْمَدُ صَرِيحًا عَلَى ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ قَالَ: وَاخْتَلَفَ
عَنْهُ فِي تَكْفِيرِ الْقَدَرِيَّةِ بِنَفْيِ خَلْقِ الْمَعَاصِي عَلَى رِوَايَتَيْنِ
وَلَهُ فِي الْخَوَارِجِ كَلَامٌ يَقْتَضِي فِي تَكْفِيرِهِمْ رِوَايَتَيْنِ. –
فرق بين داعية وغيره ولكن هذا النقل للإلزام ؟
542 – أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا
يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ مُوسَى
الْجُرْجَانِيُّ , بِنَيْسَابُورَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ
, وَحَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ , وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ , وَالْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ
, وَشَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , وَيَحْيَى بْنَ سُلَيْمٍ , وَمُسْلِمَ بْنَ خَالِدٍ
, وَهِشَامَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيَّ , وَجَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ
, وَعَلِيَّ بْنَ مُسْهِرٍ , وَعَبْدَةَ , وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ , وَحَفْصَ
بْنَ غِيَاثٍ , وَوَكِيعًا , وَمُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ , وَعَبْدَ الرَّحِيمِ بْنَ
سُلَيْمَانَ , وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي حَازِمٍ , وَالدَّرَاوَرْدِيَّ , وَإِسْمَاعِيلَ
بْنَ جَعْفَرٍ , وَحَاتِمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ , وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ
, وَجَمِيعَ مَنْ حَمَلْتُ عَنْهُمُ الْعِلْمَ , يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ
, وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ , وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى , وَصِفَةُ ذَاتِهِ
غَيْرُ مَخْلُوقٍ , مَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ , فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ
, وَأَفْضَلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ
وَعُمَرُ وَعُثْمَانَ وَعَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. قَالَ عِمْرَانُ: وَبِذَلِكَ
أَقُولُ، وَبِهِ أَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا رَأَيْتُ مُحَمَّدِيًّا قَطُّ
إِلَّا وَهُوَ يَقُولُهُ.
أحمد الحاكم بسند صحيح عنه نقل إجماع بهذا وقتيبة هذا شيخ أحمد وحديثه مخرج في الكتب
الستة وهو إمام متفق عليه
جداً جداً هذا غير الإجماعات المنعقدة على كفر الرؤية وكفر منكر العلو وهذه كلها تلبس
بها المريسي وليس فقط تلبس بها بل هو رأس في الباب
(194) حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، سَمِعْتُ شَبَابَةَ
بْنَ سَوَّارٍ، يَقُولُ: «اجْتَمَعَ رَايِي وَرَاي أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ
وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الْمَرِيسِيَّ كَافِرٌ جَاحِدٌ نَرَى أَنْ
يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ».
سَوَّارَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، سَمِعْتُ أَخِيَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَّارٍ، يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَوَثَبَ
النَّاسُ عَلَى بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ حَتَّى ضَرَبُوهُ وَقَالُوا: جَهْمِيُّ، فَقَالَ
لَهُ سُفْيَانُ: يَا دُوَيْبَةُ يَا دُوَيْبَةُ أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
يَقُولُ {أَلَا #96# لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54] فَأَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ
أَنَّ الْخَلْقَ غَيْرُ الْأَمْرِ، قِيلَ لِسَوَّارٍ فَأَيْشٍ قَالَ بِشْرٌ؟ قَالَ:
سَكَتَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ حُجَّةٌ “.
الحجة
– حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ عَمِّ، أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: «بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ يَقُولُ
بِقَوْلِ صِنْفٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ سِيمَاهُمْ كَذَا
أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، يَقُولُ: «لَعَنَ اللَّهُ
بِشْرًا الْمَرِيسِيَّ الْكَافِرَ».
بن دكين الإمام الذي روى عنه أحمد والبخاري وابن معين وغيرهم واتفق الناس على أنه من
أثبت الرواة
زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ دَلُّوَيْهِ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيِّ،
يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ الْعَوَّامِ، يَقُولُ: «كَلَّمْتُ بِشْرًا الْمَرِيسِيَّ
وَأَصْحَابَ بِشْرٍ فَرَأَيْتُ آخِرَ كَلَامِهِمْ يَنْتَهِي إِلَى أَنْ يَقُولُوا لَيْسَ
فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ».
الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبًا أَبَا صَالِحٍ، قَالَ:
وثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ
بنَ هَارُونَ، يَقُولُ: «بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْأَصَمُّ كَافِرَانِ
حَلَالَا الدَّمِ» .
يَقُولُ: بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ الْكَافِرُ.
ثِقَةٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ،
يَقُولُ: «بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ كَافِرٌ بِاللَّهِ» .
قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا،
يَقُولُ: «كَفَرَ الْمَرِيسِيُّ» .
الواسطي ووكيع وهما شيوخ الأئمة ولا يخلو كتاب من حديثهم
من أئمة الإسلام الذين لهم المرجع في الرواية والفقه والجرح والتعديل
الشافعي عدة مرات وأفحمه وصح عن الشافعي في مناقب البيهقي أنه دعا عليه بقوله
:” أدخلك الله أسفل السافلين مع فرعون وهارون وقارون.”
إلا لشدة ما يرى منه
في القرعة فقال : هذا قمار !
لعنة الله مرة واحدة، شيخ قصير دميم المنظر، وسخ الثياب، وافر الشعر، أشبه شئ باليهود،
وكان أبوه يهوديا، صباغا بالكوفة في سوف المراضع.
فاسقا “
قال اللالكائي : بِشْرُ بْنُ غِيَاثٍ الْمَرِيسِيُّ , لَعَنَهُ اللَّهُ وَكَانَ صَبَّاغًا يَهُوَدِيًّا “. وَكَفَّرَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيُوسُفُ بْنُ الطَّبَّاعِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَسَّانَ الشَّامِيُّ، وَمُحَمَّدٌ وَيَعْلَى ابْنَا عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيَّانِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الزَّاهِدُ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ السُّوَائِيُّ الْمَدَنِيُّ قَاضِي بَغْدَادَ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ
أهل العلم قولهم فيه، وكفره أكثرهم لاجلها، وأسند من الحديث شيئاً يسيراً.
يكفره أو يشر إلى ذلك
مات فما هو إلا سائر على نهج أهل الحديث في شأنه الذين عاصروه وخبروه ومن قواعد علم
الحديث أن المعاصر والبلدي أعلم بالرجل من غيره فإذا تتابعوا وبينوا انتفت شبهة كلام
الأقران .
إلا هذا !
علق بها على ترجمة المريسي :” وَمَنْ كُفِّرَ بِبِدْعَةٍ – وَإِنْ جَلَّتْ – لَيْسَ
هُوَ مِثْلَ الكَافِرِ الأَصْلِيِّ، وَلاَ اليَهُوْدِيِّ، وَالمَجُوْسِيِّ، أَبَى اللهُ
أَنْ يَجْعَلَ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُوْلِهِ، وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَصَامَ، وَصَلَّى،
وَحَجَّ، وَزَكَّى – وَإِنِ ارْتَكَبَ العَظَائِمَ، وضَلَّ، وَابِتَدَعَ – كَمَنْ عَانَدَ
الرَّسُوْلَ، وَعَبَدَ الوَثَنَ، وَنَبَذَ الشَّرَائِعَ، وَكَفَرَ، وَلَكِنْ نَبْرَأُ
إِلَى اللهِ مِنَ البِدَعِ وَأَهْلِهَا”
إعجابهم بها وقد فرح بها حاتم وهي كلمة غالطة تماماً من وجوه
كله موجب للخلود في النار فمثل هذه المقارنة لا طائل تحتها في الحكم الأخروي وأما الحكم
الدنيوي فالذي كفر بعد الإسلام يصير مرتداً والكافر الأصلي في حالات تقبل منه الجزية
والعهد وغيرها وهذا لا يقبل منه
في الدرك الأسفل من النار مع أنهم يصومون ويصلون وذلك أنهم أخطر على الإسلام من الكافر
الأصلي لأن الكافر الأصلي كفره واضح وهذا كفره مبطن وينافق المسلمين يصلي معهم ويصوم
لما امتنعوا عن الزكاة جحوداً أو غير ذلك وما كان صنيع الصحابة معهم
وقاتل علي . فما الذي جعله شقياً هذا الشقاء سوى أن صنيعه جامع صلاة وصياماً أذهبها
هباءً منثوراً
من ضروب من المعاندة فإنه جاء إلى أخبار هي أظهر من أخبار الصلاة والزكاة والحج وهي
أخبار الصفات لله عز وجل وردها بالتحريف ، والتحريف هو الجحود بطريقة دبلوماسية
هي تخييل قرمطيا ومن ينكر الأوامر والنواهي ، ثم لا نقول هذا فيمن يستخدم المعول نفسه
في أخبار الصفات
ورواياتهم
المريسي وأضرابه نص السلف أن شر من مقالة اليهود والنصارى في صفات الله
لنَحكي كلام اليهود والنّصارى
[«خلق أفعال العباد» (16)]
مَن قال: القرآنُ مخلوقٌ؛ فقد
لـم تَقُله اليهودُ والنصارى. [السنة
وقال أيضًا: من قال: ( القرآن مخلوق ) ؛ فهو شرّ ممن قال: ( إن الله
يثبتون شيئًا ، وهؤلاء لا يثبتون
العباد» (34): نظرتُ في
رأيتُ قومًا أضلّ في كفرِهم منهم،
مَن لا يعرف كفرهم. – يعني: الجهمية .
والمجوس هم والله خير ممن
(القرآن مخلوق)، فليس شيءٌ
على الله ما لم تقله اليهود
. [ السنة للخلال (1946) ]
ولم أر من كنى سلاماً بهذا إلا في هذا الموضع ]
* وقال سعيد بن عامر: الجهمية شرٌّ قولًا من اليهود والنصارى، قد اجتمعت
تبارك وتعالى على العرش، وقالوا
«خلق أفعال العباد» (18) ]
* وقال عثمان بن سعيد الدارمي في “النقض” وهو يتكلم عن الجهمية: لقد
اليهود يد الله مغلولة}، وقلتم
نعمته ورزقه؛ لأن النعمة والأرزاق
أن وجه الله مخلوق؛ إذا ادعيتم
وكوجه الثوب والحائط، وهذه كلها
محدثة مخلوقة، كما هي لكم فما
فلذلك قلنا: إنكم سببتم الله بأقبح
المعطّلة الجهمية الذين يكفرون بصفات خالقنا سبحانه وتعالى التي أثبتها لنفسه في مُحكم
تنزيله، وعلى لسان نبيه المصطفى.
{ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا
أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ
بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ }
لَه ، ولا يَدَ، ولَا عَينَ ، وَلا سَمعَ فهو كالأنعامِ بل هو أضّل , فالمعطلة الجهمية
: الذين هم شَرٌّ مِن اليهود والنصارى والمجوس : كالأنعام
وجوداً حقيقياً لله عز وجل ويثبتون له صفات وأما الجهمية فحقيقة مقالتهم تعطيل وجود
الله وجعل وجوده وجوداً ذهنياً معنوياً فحسب فالذي لا داخل العالم ولا خارجه ولا يوصف
بشيء هذا هو العدم
التعطيل شقيق الإلحاد
الجهمي الواقفي مثلاً في حكم اليهودي والنصراني ولا يصير غير مكفر اليهودي والنصراني
كغير مكفر الجهمي من كل وجه لأن الجهمية يموهون على الناس ويمخرقون ولبسط هذه المسألة
محل آخر
بالمستقبلات كفروا فكيف بمن ينفي عامة صفاته وأهمها العلو وقد اعترف الفيلسوف ابن رشد
أن العلو هو أظهر مسائل الشريعة
زنادقة الدنيا
قالوا نؤول هي النصوص كما أولت نصوص الصفات
هي من جنس تأويلات المريسي وأضرابه
الكلمة التالية :” وقال الشيخ محمد حامد الفقي: إنه أتى فيه ببعض ألفاظ دعاه إليها
عنف الرد، وشدة الحرص على إثبات صفات الله وأسمائه التي كان يبالغ بشر المريسي وشيعته
في نفيها، وكان الأولى والاحسن أن لا يأتي بها، وأن يقتصر على الثابت من الكتاب والسنة
الصحيحة كمثل الجسم والمكان والحيز، فإنني لا أوافقه عليها، ولا أستجيز إطلاقها، لأنها
لم تأت في كتاب الله ولا في سنة صحيح”
ولا أدري كيف صدر منه وقد تعقبه كل المحققين للكتاب فلا يوجد في كتاب الدارمي إثبات
الجسم أو التحيز
السنة يثبتون الجسم كذباً عليهم
:” وَذِكْرُ الْجِسْمِ3 وَالْفَمِ وَاللِّسَانِ خُرَافَاتٌ4 وَفُضُولٌ مَرْفُوعَةٌ
عَنَّا، لَمْ نُكَلَّفْهُ فِي دِينِنَا، وَلَا يَشُكُّ أَحَدٌ أَنَّ الْكَلَامَ يَخْرُجُ
مِنَ الْمُتَكَلِّمِ”
وأما البقية فالأمر كما يقال وهذا يدلك على أن الكلام المذكور فرية
في كتاب الله (سلام قولا من رب رحيم) ؟ فيقول: سلوني، فيقولون: ماذا نسألك، أي رب؟
قال: بل سلوني قالوا: نسألك أي رب رضاك، قال: رضائي أحلكم دار كرامتي، قالوا: يا رب
وما الذي نسألك! فوعزتك وجلالك، وارتفاع مكانك، لو قسمت علينا رزق الثقلين لأطعمناهم،
ولأسقيناهم، ولألبسناهم ولأخدمناهم، لا ينقصنا ذلك شيئا..[رواه الطبري في تفسيره]
ابن عباس رضي الله عنه:
وبين العرش سبعون ألف حجاب: حجاب نور، وحجاب ظلمة، وحجاب نور، وحجاب ظلمة، فما زال
موسى عليه السلام يقرب حتى كان بينه وبينه حجاب، فلما رأى مكانه وسمع صريف القلم قال:
{رب أرني أنظر إليك}[العظمة لأبي الشيخ]
إمام التفسير”[العلو ص98]
بن محمد الفريابي، حدثنا أحمد ابن محمد المقدمي، حدثنا سلميان بن حرب،قال: سأل بشر
بن السري حماد بن زيد فقال: يا أبا إسماعيل، الحديث الذي جاء «ينزل الله إلى السماء
الدنيا» يتحول من مكان إلى مكان؟
خلقه كيف يشاء”[درء التعارض2/24-25]
أحمد:
أن القرآن مخلوق…وأنه لا يعرف لله مكان وليس على عرش ولا كرسي وكلام كثير أكره حكايته
وهم كفار زنادقة أعداء الله فاحذروهم.”[السنة 96]
قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ:
الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا
حَتَّى يُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا، فَيَأْتُونَ
آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُونَا، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ
مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ قَالَ:
فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ أَكْلَهُ
مِنَ الشَّجَرَةِ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا
اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ
وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ سُؤَالَهُ اللَّهَ بِغَيْرِ عِلْمٍ
وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ كَذَبَهُنَّ، قَوْلَهُ:
إِنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلَهُ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا وَأَتَى عَلَى جَبَّارٍ
مُتْرَفٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: أَخْبِرِيهِ أَنِّي أَخُوكِ فَإِنِّي مُخْبِرُهُ
أَنَّكِ أُخْتِي، وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، وَأَعْطَاهُ
التَّوْرَاةَ
هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ قَتْلَهُ الرَّجُلَ
وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ
ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
وَمَا تَأَخَّرَ
رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا،
فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي
وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ «فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ
رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا،
فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمْ فِي الْجَنَّةِ
مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي الثَّانِيَةَ،
فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ
اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي
تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ
بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأَخْرُجُ
فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ – قَالَ هَمَّامٌ وَأَيْضًا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَأُخْرِجُهُمْ
مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ
فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي
وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ
وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُ فَأُدْخِلُهُمُ
الْجَنَّةَ – قَالَ هَمَّامٌ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ
الْجَنَّةَ – فَلَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ «أَيْ وَجَبَ
عَلَيْهِ الْخُلُودُ» ، ثُمَّ تَلَا قَتَادَةُ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا
مَحْمُودًا} ، قَالَ: هُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ نَبِيَّهُ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ”
بهذا التمام ( 7439 )
هذا الحديث ، حتى من استشكل متنه من الأشاعرة والكلابية كالبيهقي والخطابي وابن بطال
وابن حجر
هماماً تفرد بهذه الزيادة عن قتادة ( فأستأذن على ربي في داره )
مندة وابن أبي عاصم وأوردوه في كتب الاعتقاد وما تكلم أحدٌ في صحته من المتقدمين أو
المتأخرين ، فهو من الأحاديث التي تلقيت بالقبول في صحيح البخاري وهذا يغني عن النظر
في سنده
في حديثه عن قتادة خاصة
بن معين : همام ؟ فقال : ثقة ،
بن سلمة ، و أحسنهم حديثا عن قتادة .
معين : همام فى قتادة أحب إلى من
أبان العطار ، ثم حماد بن سلمة .
بن معين : همام أحب إليك فى قتادة أو أبان ؟
: فهمام أحب إليك عن قتادة أو أبو عوانة ؟
قتادة : كان هشام الدستوائى أرواهم عنه ، و كان سعيد أعلمهم به ، و كان شعبة أعلمهم
بما سمع قتادة و ما لم يسمع . قال : و لم يكن همام عندى بدون القوم فى قتادة ، و لم
يكن ليحيى فيه رأى ، و كان عبد الرحمن بن مهدى حسن الرأى فيه .
من حديثه عن قتادة ، ثم إن تخريج البخاري لهذا الحديث كالنص على أنه ليس من أوهامه
مسلم وكان من المتثبين والنقاد
همام ثلاثاً مما يدل على أنه حفظها ، وهذه الأحاديث الطوال زيادة الرواة فيها على بعضهم
البعض يتسامح فيها ، لأنه قل أن يسمعها أحد ويؤديها كما سمعها نصاً ، بل ربما فات بعض
الرواة ما تنبه له الآخر وهم في أصل الحديث متفقون
على المخالفات العقدية في الفتح ص60 :” توهم الخطابي لا مبرر له؛ لأن الحديث لا
يفيد أن الدار مكانه” فيه نظر
(1/191) :” وأما المكان: ففيه نزاع وتفصيل. وفي الصحيحين: إثبات لفظ المكان”
وقال الطبري في تفسيره :” وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَهُوَ الْعَلِيُّ عَلَى خَلْقِهِ بِارْتِفَاعِ مَكَانِهِ عَنْ أَمَاكِنِ خَلْقِهِ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَوْقَ جَمِيعِ خَلْقِهِ وَخَلْقُهُ دُونَهُ، كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ أَنَّهُ عَلَى الْعَرْشِ، فَهُوَ عَالٍ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ”
وقال البيهقي في الأسماء والصفات 265 – أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا قُتَيْبَةُ , ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ دَرَّاجٍ , عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” إِنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا أَبْرَحُ أُغْوِي عِبَادَكَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ – يَعْنِي فِي أَجْسَادِهِمْ – قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي “
وهذا الإسناد يمشيه أمثال أحمد شاكر وعلي الشحود ومحمود سعيد ممدوح وهو خير مما يستدل به الصوفية في باب التوسل بكثير
وقال ابن تيمية في بيان التلبيس :” هذا معما جاء في الآثار من اثبات مكانه تعالى كالحديث الذي رواه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ان الشيطان قال وعزتك يارب لا ابرح اغوي عبادك ما دامت ارواحهم في اجسادهم فقال الرب تعالى وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لا ازال اغفر لهم ما استغفروني
وفي شعر حسان … تعالى علوا فوق عرش الهنا … وكان مكان الله اعلا وارفعا “
الدار ، أو أنه أراد حديث شريك المعروف في الإسراء
الله عز وجل يحيط به مخلوق ، بل يراد به أنه سبحانه في علوه فوق العرش
عدد كبير من أئمة أهل السنة ، ولا أعرف عن إمام في القرون الفاضلة أنه قال ( بأن الله
ليس له مكان )
بيان تلبيس الجهمية حيث قال (2/45) :” ولا يقدر احد ان ينقل عن احد من سلف الامة
وائمتها في القرون الثلاثة حرفا واحدا يخالف ذلك لم يقولوا شيئا من عبارات النافية
ان الله ليس في السماء والله ليس فوق العرش ولا انه لا داخل العالم ولا خارجه ولا ان
جميع الامكنة بالنسبة اليه سواء ولا انه في كل مكان أو أنه ليس في مكان او انه لا تجوز
الاشارة الحسية اليه ولا نحو ذلك من العبارات التي تطلقها النفاة”
طبعة ابن قاسم وهي موجودة في الطبعة الجديدة
وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ : إِذَا قَالَ لَكَ جَهْمِيٌّ : أَنَا أَكْفُرُ بِرَبٍّ
يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ ، فَقُلْ : أَنَا أُؤْمِنُ بِرَبٍّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ.
ص83 :” ولو أن هؤلاء رجعوا إلى فطرهم وما ركبت عليه خلقتهم من معرفة الخالق سبحانه
لعلموا أن الله تعالى هو العلي وهو الأعلى وهو بالمكان الرفيع وأن القلوب عند الذكر
تسمو نحوه والأيدي ترفع بالدعاء إليه ومن العلو”
وعندهم مستندهم الأثري ، ولا يعلم نفي ( المكان ) عن أحد من المتقدمين في القرون الثلاثة
، ومحل الاتفاق نفي المكان المخلوق
(1/127) :” ثم المثبت لما جاءت به السنة يرد عليه بمنع بعض هذه المقدمات والتفصيل
فيها أو بعضها وبيان الحق في ذلك من الباطل مثل أن يقال المكان يراد به ما يحيط بالشئ
والله لا يحيط به مخلوق أو يراد به ما يفتقر إليه الممكن والله لا يفتقر إلى شئ وقد
يراد بالمكان ما يكون الشئ فوقه والله فوق عرشه فوق سماواته فلا يسلم نفى المكان عنه
بهذا التفسير
لفظ المكان فلا يصح نفيه مطلقا “
ونقول قد وَردت الْآثَار الثَّابِتَة بِإِثْبَات لفظ الْمَكَان فَلَا يَصح نَفْيه مُطلقًا”
والزيدية ولا أحد يريد المكان المخلوق المحيط بالله من كل جهة وإنما يراد علوه المطلق
سبحانه فوق عرشه
فرية من وجه وتناكد وحكم بالجهل من وجه آخر
فسبحان الله وهذا أمر يقع لعدد منهم أصحاب ما بعد السلفية إذ لما جاءوا يدعون الإنصاف
مع المبتدعة ظلموا أهل السنة وادعوا أنهم أثبتوا صفات بغير دليل فذكروا الجلوس ثم عمرو
بسيوني منهم له تسجيل صوتي يثبت به صفة الجلوس بالأحاديث !
وعلى آله وصحبه وسلم