المصلى وأن صلاتها في المسجد خلاف السنة ، ولنبدأ أولاً بذكر بعض الأحاديث في الباب
بن تميم، عن عمه، قال:
رداءه، ثم صلى ركعتين، جهر فيهما بالقراءة”
وصلاتها هناك .
خاصة بالاستسقاء .
قال:حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر: أنه سمع أنس بن مالك يذكر:أن رجلا دخل يوم
الجمعة من باب كان وجاه المنبر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبل
رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما، فقال: يا رسول الله، هلكت المواشي، وانقطعت السبل،
فادع الله يغيثنا. قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال: (اللهم اسقينا،
اللهم اسقنا، اللهم اسقنا). قال أنس: لا والله، ما نرى في السماء من سحاب، ولا قزعة،
ولا شيئا، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار. قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس،
فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت. قال: والله ما رأينا الشمس ستا. ثم دخل رجل من
ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبله قائما،
فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها. قال: فرفع رسول
الله يديه، ثم قال: (اللهم حولينا ولا علينا، اللهم على الآكام والجبال، والآجام والظراب،
والأودية ومنابت الشجر). قال: فانقطعت، وخرجنا نمشي في الشمس.
القاضي _ وتبعه في المغني والشرح _ والاستسقاء ثلاثة أضرب
) لعله متفرعٌ عن قولهم باستحباب الدعاء أدبار الصلوات ، وحجتهم في ذلك حديث أبي أمامة
الباهلي _ رضي الله عنه _ قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الدعاء أسمع
؟ قال :” جوف الليل الآخر ، ودبر الصلوات المكتوبات ” رواه الترمذي
(3499) والنسائي في عمل اليوم والليلة (108) من طريق : ابن جريج عن عبد الرحمن بن سابط
عن أبي أمامة به .
سابط من أبي أمامة .
( دبر الصلوات )
عن العباس بن سالم ، عن أبي سلام عن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة أنه قال : قلت : يا
رسول الله ، أي الليل أسمع ؟ قال : ” جوف الليل الآخر ، فصل ما شئت ، فإن الصلاة
مشهودة مكتوبة … “
سمعت أبو أمامة به نحوه دون ذكر دبر الصلوات
بعد التشهد وقبل السلام فدبر الشيء آخره كقولك ( دبر الدابة ) ودبره ما بعده ومن هذا
العبد المدبر الذي يعتق بعد موت سيده ودعاء المسألة أشبه بالأدعية بعد التشهد منه بالأدعية
بعد الصلاة فإن عامتها أدعية ثناء .
ولهم احتجاج بآثار مروية عن السلف وليس هذا محل بسطه
صفة صلاة العيد ) “
حتى إنه قد ورد عن علي بن أبي طالب أنه أمر من صلى العيد في المسجد (لعذر ) أن يصليها
أربعاً ركعتان للسنة وركعتان من أجل عدم الخروج للمصلى واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية
العيد في المسجد:”
بن عمر بن قتادة أنبأأبو الحسن بن الحسن ابن الحسين بن منصور ثنا محمد بن يحيى بن سليمان
ثنا عاصم بنعلي ثنا شعبة عن محمد بن النعمان قال سمعت أبا قيس يحدث عن هزيل أن علياً
أمر رجلا أن يصلي بضعفة الناس في المسجد يوم فطر أو يوم أضحى وأمره أن يصلي أربعاً
“
مسلم بن إبراهيم ،قال : ثنا شعبة ، عن محمد بن النعمان ، عن أبي قيس ، عن أبي الهذيل
، أن عليا ، أمررجلا أن يصلي بضعفة الناس في المسجد يوم العيد أربع ركعات .
( أبو الهذيل ) يبدوأنه غلط طباعي والصواب ( هزيل ) وهو ابن شرحبيل
عن حنش قال قيل لعلي بن أبي طالب :”ان ضعفة من ضعفة الناس لا يستطيعون الخروج
إلى الجبانة فأمر رجلا يصلي بالناس أربع ركعات ركعتين للعيد وركعتين لمكان خروجهم إلى
الجبانة “
المسجد لا تصلى جماعة بإمام
الصحراء وهذا التعليل ورد في بعض روايات الخبر كما في رواية حنش المتقدمة وقد ورد في
بعض روايات الأثر أنهم صلوها كصلاة الظهر مما يبطل التأويل الأول
عن هذيل :” أن علياً أمر رجلا يصلي بضعفة الناس يوم العيد أربعا كصلاة الهجير
“
استخلف من صلى بالناس فى المسجدأربعا ركعتين للسنة وركعتين لكونهم لم يخرجوا إلى الصحراء”
طالب وصار بالكوفة وكان الخلق بها كثيرا قالوا يا أمير المؤمنين أن بالمدينة شيوخا
وضعفاء يشق عليهم الخروج إلى الصحراء فاستخلف علي بن أبي طالب رجلا يصلي بالناس العيد
في المسجد وهو يصلى بالناس خارج الصحراء ولم يكن هذا يفعل قبل ذلك وعلي من الخلفاء
الراشدين وقد قال النبي عليكم بسنتي وسنة الخلفاءالراشدين من بعدي فمن تمسك بسنة الخلفاء
الراشدين فقد أطاع الله ورسوله “
_ رضي الله عنه _ (( ويستسقي الإمام حيث يصلي العيد ويخرج متنظفاً بالماء وما يقطع
تغير الرائحة … )) “
فهذا النص عن الشافعي في مختصره
) ولم يرد صلاة الاستسقاء وإنما أراد الدعاء ، بدليل أنه أورد تحته حديث أنس بن مالك
وليس فيه إلا الدعاء ، ولهذا لم يقل ( صلاة الاستسقاء ) وإنما قال ( الاستسقاء )
الجامع ) ) أشار بهذه الترجمة إلى أن الخروج إلى المصلى ليس بشرط في الاستسقاء لأن
الملحوظ في الخروج المبالغة في اجتماع الناس ، وذلك حاصلٌ في المسجد الأعظم بناءً على
المعهود في ذلك الزمان من عدم تعدد الجامع ، بخلاف ما حدث في هذه الأعصار في بلاد مصر
والشام والله المستعان “
الجامع الذي تذمر منه الحافظ ابن حجر في عصره ما زال موجوداً في عصرنا حتى أقيمت صلاة
الجمعة في بعض المساجد الصغيرة التي لا تتسع لخمسمائة مصلي والله المستعان .
حديث أنس وأراد الاكتفاء بذلك وعدم الخروج إلى المصلى للصلاة إذا حصل المقصود .
:- ” الخروج لصلاة الاستسقاء إلى المصلى مجمعٌ عليه بين العلماء حتى وافق الشافعي
عليه مع قوله : إن الأفضل في العيد أن تصلى في الجامع إذا وسعهم ، وذلك لأن الاستسقاء
يجمع له الخلق الكثير فهو مظنة ضيق المسجد عنهم ، ويحضره النساء والرجال ، وأهل الذمة
والبهائم ، والأطفال فلا يسعهم غير الصحراء “
صلاتها في المصلى ، واتباعهم هو المتعين عقلنا العلة أو لم نعقلها ، وقول ابن رجب بإخراج
أهل الذمة والبهائم والنساء محل خلافٍ طويل بين الفقهاء تجده في كتب الخلاف .
، القول بأن صلاة الاستسقاء في المسجد بدعة .
بأس بالاستسقاء بعد المغرب والصبح قال : يريد به الدعاء لا البروز إلى المصلى
“
في المصلى وأما مذهب أبي حنيفة فعدم مشروعية صلاة الاستسقاء أصلاً في المسجد والمصلى
[ انظر الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني (1/398_ 399) ]
عند عدم الماء وحبس القطر وإذا كان كذلك فالحكم حينئذ إظهار العبودية والفقر والمسكنة
والذلة مع التوبة النصوح. وقد استسقى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فخرج إلى المصلى
متواضعاً متذللا متخشعاً مترسلاً متضرعاً وحسبك به فكيف بنا ولا توبة معنا إلا العناد
ومخالفة رب العباد فأنى نسقى لكن قد قال صلى في حديث ابن عمر: (ولم يمنعوا زكاة أموالهم
إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا) الحديث. وسيأتي بكماله إن شاء
الله.
كلامه على صلاة الاستسقاء :”
و سلم انه استسقى على وجوه
أغثنا اللهم أغثنا اللقم اسقنا اللهم اسقنا اللهم اسقنا ]
المصلى فخرج لما طلعت الشمس متواضعا متبذلاً متخشعا مترسلا متضرعا فلما وافى المصلى
صعد المنبر – إن صح وإلا ففي القلب منه شئ – فحمد الله وأثنى عليه وكبره وكان مما حفظ
من خطبته ودعائه : [ الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لا إله إلا
الله يفعل ما يريد اللهم أنت الله لا إله إلا أنت تفعل ما تريد اللهم لا إله إلا أنت
أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلته علينا قوة لنا وبلاغا إلى
حين ] ثم رفع يديه وأخذ في التضرع والابتهال والدعاء وبالغ في الرفع حتى بدا بياض إبطيه
ثم حول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة وحول إذ ذاك رداءه وهو مستقبل القبلة فجعل الأيمن
على الأيسر والأيسر على الأيمن وظهر الرداء لبطنه وبطنه لظهره وكان الرداء خميصة سوداء
وأخذ في الدعاء مستقبل القبلة والناس كذلك ثم نزل فصلى بهم ركعتين كصلاة العيد من غير
أذان ولا إقامة ولا نداء البتة جهر فيهما بالقراءة وقرأ في الأولى بعد فاتحة الكتاب
: ( سبح اسم ربك الأعلى ) وفي الثانية : ( هل أتاك حديث الغاشية )
مجرداً في غير يوم جمعة ولم يحفظ عنه صلى الله عليه و سلم في هذا الاستسقاء صلاة
يديه ودعا الله عز و جل فحفظ من دعائه حينئد : [ اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريعا طبقا
عاجلا غير رائث نافعا غير ضار ]
من الزوراء وهي خارج باب المسجد الذي يدعى اليوم باب السلام نحو قذفة حجر ينعطف عن
يمين الخارج من المسجد
المشركون إلى الماء فأصاب المسلمين العطش فشكوا الى رسول الله صلى الله عليه و سلم
وقال بعض المنافقين : لو كان نبيا لاستسقى لقومه كما استسقى موسى لقومه فبلغ ذلك النبي
صلى الله عليه و سلم فقال : [ أوقد قالوها ؟ عسى ربكم أن يسقيكم ثم بسط يديه ودعا فما
رد يديه من دعائه حتى أظلهم السحاب وأمطروا فأفعم السيل الوادي فشرب الناس فارتووا
] وحفظ من دعائه في الاستسقاء : [ اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت
] [ اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل ] وأغيث صلى الله
عليه و سلم في كل مرة استسقى فيها
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانا فيسد
ثعلب مربده بإزاره ] فأمطرت فاجتمعو إلى أبي لبابة فقالوا : إنها لن تقلع حتى تقوم
عريانا فتسد ثعلب مربدك بإزارك كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ففعل فاستهلت
السماء
علينا اللهم على الآكام والجبال والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر ]
بربه ]”
1270 – حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي القاسم، أبو الأحوص. حَدَّثَنَا الحسن بْن الربيع.
حَدَّثَنَا عَبْد اللّه ابن إدريس. حَدَّثَنَا حصين، عَن حبيب بْن أبي ثابت، عَن ابن
عباس؛ قَالَ: جاء أعرابي إلى النَّبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْ فقال: يا
رسول اللَّه! لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راع، ولا يخطر لهم فحل. فصعد المنبر،
فحمد اللَّه، ثم قال (اللّهم! اسقنا غيثاً مغيثاً طبقاً مريعاً غدقاً عاجلاً غير رائث)
ثم نزل. فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قالوا: قد أحيينا .
) وضعفهالألباني في ضعيف سنن ابن ماجه ولعل ذلك من أجل الإنقطاع بين حبيب
بن أبي ثابت وابن عباس فإن عادته أن يروي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وقلما يروي عن
ابن عباس مباشرة ( انظر صحيح البخاري حديث رقم 4685 و 4719 وصحيح مسلم 705) وقد روى
عن ابن عباس بواسطتين كما في صحيح مسلم حديث رقم 763
أعلم
صنعاء الأثرية :” الاستسقاء خارج المسجد “
وهب، عن حيوة، وعمر بن مالك، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عمير مولى بني آبي
اللحم:أنه رأى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- يستسقي عند أحجار الزيت قريباً من الزوراء
قائماً يدعو يستسقي رافعاً يديه قبل وجهه لا يجاوز بهما رأسه .
أداء هذه الصلاة في المسجد .
(2/612) :” المسألة الأولى : أن صلاة الاستسقاء يخرج لها إلى الصحراء لأن النبي
صلى الله عليه وسلم خرج لها ، وأنها لا تصلى في البنيان وهذه السنة إن أمكن ذلك
“
أو التابعين بصلاة الاستسقاء في المساجد ، وأنه ينبغي على طلبة العلم أن ينبهوا الناس
على هذه السنة ، فإن تطبيق السنة مما يستجلب به الرحمات .
لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ” ، واتباع السنة
هو عين التقوى