وإذا ذكر إجازاته اعتد بإجازة هذا المبتدع
نظر
فإن الرواية آنذاك لم تكن عن أهل البدع على إطلاقها بل كانت مشروطة بشروط
الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، ثنا يعقوب بن سفيان ،
ثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثني معن بن عيسى ، قال : كان مالك بن أنس يقول : « لا تأخذ
العلم من أربعة ، وخذ ممن سوى ذلك ، لا تأخذ من سفيه معلن بالسفه وإن كان أروى الناس
، ولا تأخذ من كذاب يكذب في أحاديث الناس ، إذا جرب ذلك عليه ، وإن كان لا يتهم أن
يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه ، ولا
من شيخ له فضل وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث »
داعية وهذا يشمل ما إذا كان ثقة أو غير ذلك
أَحْمَد بْن أَبِي يَحْيى سَمِعْتُ أحمد بن حنبل وذكر شبابة فقال تركته لم أرو عنه
للإرجاء فقيل له يا أبا عَبد الله وأبا معاوية قال شبابة كان داعية.
بكفرهم أو فسقهم.
كانت الرواية مما تعضد هوى الراوي “
أهل الحديث كأحمد وغيره ان من كان داعية الى بدعة فإنه يستحق العقوبة لدفع ضرره عن
الناس وإن كان فى الباطن مجتهدا وأقل عقوبته أن يهجر فلا يكون له مرتبة فى الدين لا
يؤخذ عنه العلم ولا يستقضى ولا تقبل شهادته ونحو ذلك ومذهب مالك قريب من هذا ولهذا
لم يخرج أهل الصحيح لمن كان داعية ولكن رووا هم وسائر أهل العلم عن كثير ممن كان يرى
فى الباطن رأي القدرية والمرجئة والخوارج والشيعة”
آخر فيه فقال إن وافقه غيره فلا يلتفت إليه هو اخماد لبدعته واطفاء لناره وأن لم يوافقه
أحد ولم يوجد ذلك الحديث إلا عنده مع ما وصفنا من صدقه وتحرزه عن الكذب واشتهاره بالدين
وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته فينبغي أن تقدم مصلحة تحصيل ذلك الحديث ونشر تلك السنة
على مصلحة اهانته وإطفاء بدعته والله أعلم”
هذا العصر شكلي إلى حد كبير ولا حاجة فيه ولا ضرورة
أَبُو عُثْمَان يروي عَن زفر بن الْهُذيْل روى عَنهُ البلخيون وَكَانَ مرجئا مُسْتَقِيم
الحَدِيث إِذا روى عَن الثِّقَات غير أَنى أحب مجانبة حَدِيثه لتعصبه فِي الإرجاء وبغضه
من انتحل السّنَن أَو طلبَهَا”
وابن حبان نفسه كان على مذهب ابن كلاب في الصفات غير أن إيراد كلامه وكلام ابن حجر في الباب للإلزام ولبيان أن الأمر متقرر عند عامة الناس
أسد بن عمرو وأبو يوسف فقال أصحاب أبي حنيفة لا ينبغي أن يروى عنهم “
كان يتوقف فى القرآن ، و قال : ما علمته إلا صدوقا ، ترك الناس حديثه لأنه كان يتوقف
فى القرآن . اهـ .
الذي بين أيدينا وينفون العلو وكثير منهم اليوم قبورية أيضاً
أهل البدع
في زمن السلف كانت لمصلحة حفظ الدين كما نبه عليه غير واحد
هذاً وإن لم يقرأوها فالكتب محفوظة موجودة
كانوا يتركون الرواية عن الدعاة وعن أصحاب البدع المكفرة في عامة أحوالهم
الكتب فقط
وأحمد الزيني دحلان إخماداً لذكر أهل البدع وإن كان شيخك المباشر سلفياً
ينبغي أن يشغل هذا عن أصل العلم
يكتفي بكونهم معروفين عند أهل السنة ، ولكن لو بين في نفس الترجمة دفعاً لتوهم العامة
أنه يثني عليه فإن هذا هو المتعين
على أن كتابة ترجمة للنفس أمرٌ لا أعرفه عن السلف ، وليس هذا تطبيقاً لأثر ( فانظروا عمن تأخذون دينكم ) فالذين قالوا هذا الكلام ما كتب أحد لنفسه منهم ترجمة ، ولو فرضنا أن ذلك الفعل لا مندوحة فيه فذلك التوسع العصري العجيب في المسألة وإطراء النفس وذكر كل دقيق وجليل في حال الطلب أمر غريب ليس فيه إعانة للنفس على البعد عن الرياء ، إلا أن يكون يريد أن يقتدي به الطلبة في جلده فهذا باب آخر يقدر بقدره دون توسع زائد عن الحد