الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال ابن أبي حاتم في تفسيره 18191 : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ،
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبَّارُ أَبُو حَفْصٍ قَالَ: سَأَلْتُ
إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيَّ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ:
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبَّارُ أَبُو حَفْصٍ قَالَ: سَأَلْتُ
إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيَّ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ:
قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إني كان
لي قرين. يقول أإنك لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ، قَالَ: فَقَالَ لِي: مَا ذَكَّرَكَ هَذَا؟
لي قرين. يقول أإنك لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ، قَالَ: فَقَالَ لِي: مَا ذَكَّرَكَ هَذَا؟
قُلْتُ: قَرَأْتُهُ آنْفًا فَأَحْبَبْتُ
أَنْ أَسْأَلَكَ، عَنْهَ؟
أَنْ أَسْأَلَكَ، عَنْهَ؟
فَقَالَ: أما فَاحْفَظْ، كَانَ
شَرِيكَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَحَدُهُمَا مُؤْمِنٌ وَالْآخَرُ كَافِرٌ، فَافْتَرَقَا
عَلَى سِتَّةِ آلافِ دِينَارٍ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلاثَةُ آلافِ دِينَارٍ، فَمَكَثَا
مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَا، ثُمَّ الْتَقَيَا فَقَالَ الْكَافِرُ لِلْمُؤْمِنِ:
مَا صَنَعْتَ فِي مَالِكَ؟ أَضَرَبْتَ بِهِ شَيْئًا؟ أَتَجِرْتَ بِهِ فِي شَيْءٍ؟ فَقَالَ
لَهُ الْمُؤْمِنُ: لَا، فَمَا صَنَعْتَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ بِهِ أَرْضًا
وَنَخْلًا وَثِمَارًا وأنهارا. قال: فقال له المؤمن: أو فعلت؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
شَرِيكَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَحَدُهُمَا مُؤْمِنٌ وَالْآخَرُ كَافِرٌ، فَافْتَرَقَا
عَلَى سِتَّةِ آلافِ دِينَارٍ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلاثَةُ آلافِ دِينَارٍ، فَمَكَثَا
مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَا، ثُمَّ الْتَقَيَا فَقَالَ الْكَافِرُ لِلْمُؤْمِنِ:
مَا صَنَعْتَ فِي مَالِكَ؟ أَضَرَبْتَ بِهِ شَيْئًا؟ أَتَجِرْتَ بِهِ فِي شَيْءٍ؟ فَقَالَ
لَهُ الْمُؤْمِنُ: لَا، فَمَا صَنَعْتَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ بِهِ أَرْضًا
وَنَخْلًا وَثِمَارًا وأنهارا. قال: فقال له المؤمن: أو فعلت؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
قَالَ:
فَرَجَعَ الْمُؤْمِنُ حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ
أَنْ يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه، ثم قال: اللهم إن فلانا يَعْنِي
شَرِيكَهُ الْكَافِرَ اشْتَرَى أَرْضًا وَنَخْلًا وَثِمَارًا وَأَنْهَارًا بِأَلْفِ
دِينَارٍ، ثُمَّ يَمُوتُ غَدًا وَيَتْرُكُهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي اشْتَرَيْتُ مِنْكَ
بِهَذِهِ الْأَلْفِ دِينَارٍ أَرْضًا وَنَخْلًا وَثِمَارًا فِي الْجَنَّةِ قَالَ: ثُمَّ
أَصْبَحَ فَقَسَمَهَا فِي الْمَسَاكِينِ. قَالَ:
أَنْ يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه، ثم قال: اللهم إن فلانا يَعْنِي
شَرِيكَهُ الْكَافِرَ اشْتَرَى أَرْضًا وَنَخْلًا وَثِمَارًا وَأَنْهَارًا بِأَلْفِ
دِينَارٍ، ثُمَّ يَمُوتُ غَدًا وَيَتْرُكُهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي اشْتَرَيْتُ مِنْكَ
بِهَذِهِ الْأَلْفِ دِينَارٍ أَرْضًا وَنَخْلًا وَثِمَارًا فِي الْجَنَّةِ قَالَ: ثُمَّ
أَصْبَحَ فَقَسَمَهَا فِي الْمَسَاكِينِ. قَالَ:
ثُمَّ مَكَثَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَا ثُمَّ الْتَقَيَا فَقَالَ
الْكَافِرُ لِلْمُؤْمِنِ: مَا صَنَعْتَ فِي مَالِكَ، أَضَرَبْتَ بِهِ فِي شَيْءٍ؟ أَتَجِرْتَ
بِهِ فِي شَيْءٍ؟ قَالَ: لَا، فَمَا صَنَعْتَ أَنْتَ. قَالَ: كَانَتْ ضَيْعَتِي قَدِ
اشْتَدَّ عَلَيَّ مَؤُنَتُهَا، فَاشْتَرَيْتُ رَقِيقًا بِأَلْفِ دِينَارٍ، يَقُومُونَ
بِي فِيهَا، وَيَعْمَلُونَ لي فيها فقال له المؤمن: أو فعلت؟ قَالَ: نَعَمْ.
الْكَافِرُ لِلْمُؤْمِنِ: مَا صَنَعْتَ فِي مَالِكَ، أَضَرَبْتَ بِهِ فِي شَيْءٍ؟ أَتَجِرْتَ
بِهِ فِي شَيْءٍ؟ قَالَ: لَا، فَمَا صَنَعْتَ أَنْتَ. قَالَ: كَانَتْ ضَيْعَتِي قَدِ
اشْتَدَّ عَلَيَّ مَؤُنَتُهَا، فَاشْتَرَيْتُ رَقِيقًا بِأَلْفِ دِينَارٍ، يَقُومُونَ
بِي فِيهَا، وَيَعْمَلُونَ لي فيها فقال له المؤمن: أو فعلت؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَرَجَعَ الْمُؤْمِنُ حَتَّى
إِذَا كَانَ اللَّيْلُ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار
فوضعها بين يديه، ثم قال:
إِذَا كَانَ اللَّيْلُ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار
فوضعها بين يديه، ثم قال:
اللهم إن فلانا يَعْنِي شَرِيكَهُ الْكَافِرَ اشْتَرَى رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ
الدُّنْيَا بِأَلْفِ دِينَارٍ، يَمُوتُ غَدًا وَيَتْرُكُهُمْ أَوْ يَمُوتُونَ فَيَتْرُكُونَهُ،
اللَّهُمَّ وَإِنِّي أَشْتَرِي مِنْكَ بِهَذِهِ الألف الدينار رَقِيقًا فِي الْجَنَّةِ
ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَسَمَهَا فِي الْمَسَاكِينِ. قَالَ: ثُمَّ مَكَثَا مَا شَاءَ اللَّهُ
أَنْ يَمْكُثَا، ثُمَّ الْتَقَيَا فَقَالَ الْكَافِرُ لِلْمُؤْمِنِ: مَا صَنَعْتَ فِي
مَالِكَ؟ أَضَرَبْتَ بِهِ فِي شيء؟ اتجرت به في شيء؟ قال: لَا، فَمَا صَنَعْتَ أَنْتَ؟
قَالَ: أَمْرِي كُلُّهُ قَدْ تَمَّ إِلا شَيْئًا وَاحِدًا، فَلانَةُ قَدْ مَاتَ، عَنْهَا
زَوْجُهَا فَأَصْدَقْتُهَا أَلْفَ دِينَارٍ فَجَاءَتْنِي بها ومثلها معها. فقال له
المؤمن: أو فعلت؟
الدُّنْيَا بِأَلْفِ دِينَارٍ، يَمُوتُ غَدًا وَيَتْرُكُهُمْ أَوْ يَمُوتُونَ فَيَتْرُكُونَهُ،
اللَّهُمَّ وَإِنِّي أَشْتَرِي مِنْكَ بِهَذِهِ الألف الدينار رَقِيقًا فِي الْجَنَّةِ
ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَسَمَهَا فِي الْمَسَاكِينِ. قَالَ: ثُمَّ مَكَثَا مَا شَاءَ اللَّهُ
أَنْ يَمْكُثَا، ثُمَّ الْتَقَيَا فَقَالَ الْكَافِرُ لِلْمُؤْمِنِ: مَا صَنَعْتَ فِي
مَالِكَ؟ أَضَرَبْتَ بِهِ فِي شيء؟ اتجرت به في شيء؟ قال: لَا، فَمَا صَنَعْتَ أَنْتَ؟
قَالَ: أَمْرِي كُلُّهُ قَدْ تَمَّ إِلا شَيْئًا وَاحِدًا، فَلانَةُ قَدْ مَاتَ، عَنْهَا
زَوْجُهَا فَأَصْدَقْتُهَا أَلْفَ دِينَارٍ فَجَاءَتْنِي بها ومثلها معها. فقال له
المؤمن: أو فعلت؟
قَالَ: نَعَمْ: فَرَجَعَ الْمُؤْمِنُ حَتَّى إِذَا كَانَ الليل صلى ما
شاء الله أن يصلي فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخَذَ الْأَلْفَ دِينَارٍ الْبَاقِيَةَ، فَوَضَعَهَا
بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ فُلانًا يَعْنِي شَرِيكَهُ الْكَافِرَ-
تَزَوَّجَ زَوْجَةً مِنْ أَزْوَاجِ الدُّنْيَا فَيَمُوتَ غَدًا فَيَتْرُكُهَا، أَوْ
تَمُوتُ فَتَتْرُكُهُ، اللَّهُمَّ وإني أخطب إليك بهذه الألف الدينار حَوْرَاءَ عَيْنَاءَ
فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمَسَاكِينِ.
شاء الله أن يصلي فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخَذَ الْأَلْفَ دِينَارٍ الْبَاقِيَةَ، فَوَضَعَهَا
بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ فُلانًا يَعْنِي شَرِيكَهُ الْكَافِرَ-
تَزَوَّجَ زَوْجَةً مِنْ أَزْوَاجِ الدُّنْيَا فَيَمُوتَ غَدًا فَيَتْرُكُهَا، أَوْ
تَمُوتُ فَتَتْرُكُهُ، اللَّهُمَّ وإني أخطب إليك بهذه الألف الدينار حَوْرَاءَ عَيْنَاءَ
فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمَسَاكِينِ.
قَالَ: فَبَقِيَ الْمُؤْمِنُ لَيْسَ، عِنْدَهُ شَيْءٌ. قَالَ: فَلَبِسَ
قَمِيصًا مِنْ قُطْنٍ وَكِسَاءً مِنْ صُوفٍ ثُمَّ أَخَذَ مَرًّا فَجَعَلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ،
يَعْمَلُ الشَّيْءَ وَيَحْفُرُ الشَّيْءَ بِقُوتِهِ. قَالَ:
قَمِيصًا مِنْ قُطْنٍ وَكِسَاءً مِنْ صُوفٍ ثُمَّ أَخَذَ مَرًّا فَجَعَلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ،
يَعْمَلُ الشَّيْءَ وَيَحْفُرُ الشَّيْءَ بِقُوتِهِ. قَالَ:
فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتُؤَاجِرُنِي نَفْسَكَ
مُشَاهَرَةً شَهْرًا بِشَهْرٍ تَقُومُ عَلَى دَوَابٍّ لِي تَعْلِفُهَا وَتَكْنِسُ سِرْقِينَهَا؟
مُشَاهَرَةً شَهْرًا بِشَهْرٍ تَقُومُ عَلَى دَوَابٍّ لِي تَعْلِفُهَا وَتَكْنِسُ سِرْقِينَهَا؟
قَالَ: نَعَمْ: قَالَ فواجره نفسه مشاهرة شهر بِشَهْرٍ، يَقُومُ عَلَى
دَوَابِّهِ قَالَ: فَكَانَ صَاحِبُ الدَّوَابِّ يَغْدُو كُلَّ يَوْمٍ ينْظُرُ إِلَى
دَوَابِّهِ، فَإِذَا رَأَى مِنْهَا دَابَّةً ضَامِرَةً، أَخَذَ بِرَأْسِهِ فَوَجَأَ،
عُنُقَهُ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: سَرَقْتَ شَعِيرَ هَذِهِ الْبَارِحَةَ؟ فَلَمَّا رَأَى
الْمُؤْمِنُ هَذِهِ الشِّدَّةَ قَالَ: لاتِيَنَّ شَرِيكِيَ الْكَافِرَ فَلْأَعْمَلَنَّ
فِي أَرْضِهِ فَيُطْعِمُنِي هَذِهِ الْكِسْرَةَ يَوْمًا، وَيَكْسُونِي هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ
إِذَا بَلِيَا قَالَ: فَانْطَلَقَ يُرِيدُهُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَابِهِ وَهُوَ
مُمَّسٌ فَإِذَا قَصَرَ مَشِيدٌ فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلُهُ الْبَوَّابُونَ فَقَالَ
لَهُمْ: اسْتَأْذِنُوا لِي صَاحِبَ هَذَا الْقَصْرِ، فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ
سَرَّهُ ذَلِكَ.
دَوَابِّهِ قَالَ: فَكَانَ صَاحِبُ الدَّوَابِّ يَغْدُو كُلَّ يَوْمٍ ينْظُرُ إِلَى
دَوَابِّهِ، فَإِذَا رَأَى مِنْهَا دَابَّةً ضَامِرَةً، أَخَذَ بِرَأْسِهِ فَوَجَأَ،
عُنُقَهُ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: سَرَقْتَ شَعِيرَ هَذِهِ الْبَارِحَةَ؟ فَلَمَّا رَأَى
الْمُؤْمِنُ هَذِهِ الشِّدَّةَ قَالَ: لاتِيَنَّ شَرِيكِيَ الْكَافِرَ فَلْأَعْمَلَنَّ
فِي أَرْضِهِ فَيُطْعِمُنِي هَذِهِ الْكِسْرَةَ يَوْمًا، وَيَكْسُونِي هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ
إِذَا بَلِيَا قَالَ: فَانْطَلَقَ يُرِيدُهُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَابِهِ وَهُوَ
مُمَّسٌ فَإِذَا قَصَرَ مَشِيدٌ فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلُهُ الْبَوَّابُونَ فَقَالَ
لَهُمْ: اسْتَأْذِنُوا لِي صَاحِبَ هَذَا الْقَصْرِ، فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ
سَرَّهُ ذَلِكَ.
فَقَالُوا لَهُ: انْطَلِقْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَنَمْ فِي نَاحِيَةٍ،
إِذَا أَصْبَحْتَ فَتُعْرَضُ لَهُ، قَالَ:
إِذَا أَصْبَحْتَ فَتُعْرَضُ لَهُ، قَالَ:
فَانْطَلَقَ الْمُؤْمِنُ، فَأَلْقَى نِصْفَ كِسَائِهِ تَحْتَهُ، وَنِصْفَهُ
فَوْقَهُ، ثُمَّ نَامَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى شَرِيكَهُ فَتَعَرَّضَ لَهُ، فَخَرَجَ
شَرِيكُهُ الْكَافِرُ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَلَمَّا رَآهُ عَرَفَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلَيْهِ وَصَافَحَهُ
فَوْقَهُ، ثُمَّ نَامَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى شَرِيكَهُ فَتَعَرَّضَ لَهُ، فَخَرَجَ
شَرِيكُهُ الْكَافِرُ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَلَمَّا رَآهُ عَرَفَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلَيْهِ وَصَافَحَهُ
ثُمَّ قَالَ: أَلَمْ تَأْخُذْ
مِنَ الْمَالِ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ؟ قَالَ: بلى وهذه حالي وهذه حالك؟
مِنَ الْمَالِ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ؟ قَالَ: بلى وهذه حالي وهذه حالك؟
قال: أخرني مَا صَنَعْتَ فِي مَالِكَ؟
قَالَ: لَا تَسْأَلْنِي، عَنْهُ. قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكَ؟
قَالَ: لَا تَسْأَلْنِي، عَنْهُ. قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكَ؟
قَالَ: جِئْتُ أَعْمَلَ فِي أَرْضِكَ هَذِهِ، فَتُطْعِمُنِي هَذِهِ الْكِسْرَةَ
يَوْمًا بِيَوْمٍ، وَتَكْسُونِي هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ إِذَا بَلِيَا. قَالَ: لَا،
وَلَكِنْ أَصْنَعُ بِكَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ هَذَا، وَلَكِنْ لَا تَرَى مِنِّي خَيْرًا
حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا صَنَعْتَ فِي مَالِكَ؟ قال: أقرضته قال: من؟ قال: الملئ الْوَفِيَّ.
يَوْمًا بِيَوْمٍ، وَتَكْسُونِي هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ إِذَا بَلِيَا. قَالَ: لَا،
وَلَكِنْ أَصْنَعُ بِكَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ هَذَا، وَلَكِنْ لَا تَرَى مِنِّي خَيْرًا
حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا صَنَعْتَ فِي مَالِكَ؟ قال: أقرضته قال: من؟ قال: الملئ الْوَفِيَّ.
قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: اللَّهُ رَبِّي. قَالَ وَهُوَ مُصَافِحُهُ، فَانْتَزَعَ
يَدَهُ مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ قال: أإنك لمن المصدقين. أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا
لَمَدِينُونَ، قَالَ السُّدِّيُّ: مُحَاسَبُونَ
يَدَهُ مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ قال: أإنك لمن المصدقين. أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا
لَمَدِينُونَ، قَالَ السُّدِّيُّ: مُحَاسَبُونَ
قَالَ: فانطلق الكافر وتركه. قال: فَلَمَّا رَآهُ الْمُؤْمِنُ لَيْسَ يَلْوِي
عَلَيْهِ رَجَعَ وَتَرَكَهُ، يَعِيشُ الْمُؤْمِنُ فِي شِدَّةٍ مِنَ الزَّمَانِ، وَيَعِيشُ
الْكَافِرُ فِي رَخَاءٍ مِنَ الزَّمَانِ
عَلَيْهِ رَجَعَ وَتَرَكَهُ، يَعِيشُ الْمُؤْمِنُ فِي شِدَّةٍ مِنَ الزَّمَانِ، وَيَعِيشُ
الْكَافِرُ فِي رَخَاءٍ مِنَ الزَّمَانِ
قَالَ: فَإِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ
وَأَدْخَلَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ الْجَنَّةَ يَمُرُّ فَإِذَا هُوَ بِأَرْضٍ وَنَخْلٍ
وَثِمَارٍ وأنهار، فيقول: لمن هذا؟ فيقال: هذا لك: فيقول: يا سبحان الله. أو بلغ مِنْ
فَضْلِ عَمَلِي أَنْ أُثَابَ بِمِثْلِ هَذَا؟!
وَأَدْخَلَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ الْجَنَّةَ يَمُرُّ فَإِذَا هُوَ بِأَرْضٍ وَنَخْلٍ
وَثِمَارٍ وأنهار، فيقول: لمن هذا؟ فيقال: هذا لك: فيقول: يا سبحان الله. أو بلغ مِنْ
فَضْلِ عَمَلِي أَنْ أُثَابَ بِمِثْلِ هَذَا؟!
قَالَ: ثُمَّ يَمُرُّ فَإِذَا
هُوَ بِرَقِيقٍ لَا تُحْصَى عِدَّتُهُمْ، فَيَقُولُ: لِمَنْ هَذَا؟
هُوَ بِرَقِيقٍ لَا تُحْصَى عِدَّتُهُمْ، فَيَقُولُ: لِمَنْ هَذَا؟
فَيُقَالُ: هَؤُلاءِ لك. فيقول:
يا سبحان الله، أو بلغ مِنْ فَضْلِ عَمَلِي أَنْ أُثَابَ بِمِثْلِ هَذَا؟!
يا سبحان الله، أو بلغ مِنْ فَضْلِ عَمَلِي أَنْ أُثَابَ بِمِثْلِ هَذَا؟!
قَالَ: ثُمَّ يَمُرُّ فَإِذَا هُوَ بِقُبَّةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ
مُجَوَّفَةٍ، فِيهَا حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ، فَيَقُولُ: لِمَنْ هَذِهِ؟
مُجَوَّفَةٍ، فِيهَا حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ، فَيَقُولُ: لِمَنْ هَذِهِ؟
فَيُقَالُ: هَذِهِ لَكَ. فَيَقُولُ:
يَا سبحان الله! أو بلغ مِنْ فَضْلِ عَمَلِي أَنْ أُثَابَ بِمِثْلِ هَذَا؟!
يَا سبحان الله! أو بلغ مِنْ فَضْلِ عَمَلِي أَنْ أُثَابَ بِمِثْلِ هَذَا؟!
قَالَ: ثُمَّ يَذْكُرُ الْمُؤْمِنُ
شَرِيكَهُ الْكَافِرَ فَيَقُولُ: إني كان لي قرين. يقول: أإنك لمن المصدقين أإذا متنا
وكنا ترابا وعظاما أإنا لَمَدِينُونَ قَالَ فَالْجَنَّةُ عَالِيَةٌ، وَالنَّارُ هَاوِيَةٌ
شَرِيكَهُ الْكَافِرَ فَيَقُولُ: إني كان لي قرين. يقول: أإنك لمن المصدقين أإذا متنا
وكنا ترابا وعظاما أإنا لَمَدِينُونَ قَالَ فَالْجَنَّةُ عَالِيَةٌ، وَالنَّارُ هَاوِيَةٌ
قَالَ: فَيُرِيهِ اللَّهُ شَرِيكَهُ
فِي وَسَطِ الْجَحِيمِ، مِنْ بَيْنَ أَهْلِ النَّارِ، فَإِذَا رَآهُ الْمُؤْمِنُ عَرَفَهُ،
فَيَقُولُ: تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ
الْمُحْضَرِينَ أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ
بِمُعَذَّبِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ
الْعَامِلُونَ بِمِثْلِ مَا مَنَّ عَلَيْهِ.
فِي وَسَطِ الْجَحِيمِ، مِنْ بَيْنَ أَهْلِ النَّارِ، فَإِذَا رَآهُ الْمُؤْمِنُ عَرَفَهُ،
فَيَقُولُ: تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ
الْمُحْضَرِينَ أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ
بِمُعَذَّبِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ
الْعَامِلُونَ بِمِثْلِ مَا مَنَّ عَلَيْهِ.
قَالَ: فَيَتَذَكَّرُ الْمُؤْمِنُ
مَا مَرَّ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الشِّدَّةِ فَلا يَذْكُرُ مِمَّا مَرَّ عَلَيْهِ
فِي الدُّنْيَا مِنَ الشِّدَّةِ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
مَا مَرَّ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الشِّدَّةِ فَلا يَذْكُرُ مِمَّا مَرَّ عَلَيْهِ
فِي الدُّنْيَا مِنَ الشِّدَّةِ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
وهذا إسناد صحيح إلى السدي التابعي المفسر المعروف وقد أفادني بهذه القصة
الأخ عبد الله التميمي
الأخ عبد الله التميمي
وهي قصة ذات فوائد عظيمة لمن تأملها ، وقد فقه السلف هذا الباب فكانت نفقتهم
في سبيل عظيمة وحال الصديق وعثمان وعبد الرحمن بن عوف معلومة لعامة الناس
في سبيل عظيمة وحال الصديق وعثمان وعبد الرحمن بن عوف معلومة لعامة الناس
قال أبو نعيم في حلية الأولياء (5/5) : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ
بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَاهَانَ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ
الْعَظِيمِ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا ابْنُ يَمَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ:
بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَاهَانَ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ
الْعَظِيمِ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا ابْنُ يَمَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ:
مَا أَرَى كَانَ يَدْفَعُ عَنْ أَهْلِ، هَذِهِ الْمَدِينَةِ إِلَّا بِمُحَمَّدِ
بْنِ سُوقَةَ وَرِثَ عَنْ أَبِيهِ، مِائَةَ أَلْفٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا كُلِّهَا.
بْنِ سُوقَةَ وَرِثَ عَنْ أَبِيهِ، مِائَةَ أَلْفٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا كُلِّهَا.
وقال أبو نعيم في الحلية (4/113) :حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ
بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ مَاهَانَ الرَّازِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ
وَكِيعٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ:
بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ مَاهَانَ الرَّازِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ
وَكِيعٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ:
وَرِثَ خَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ،
فَأَنْفَقَهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْفُقَهَاءِ.
فَأَنْفَقَهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْفُقَهَاءِ.
وقال أبو نعيم في الحلية (9/130) : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ
بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ،
قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ، يَقُولُ:
بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ،
قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ، يَقُولُ:
قَدِمَ الشَّافِعِيُّ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى مَكَّةَ بِعَشَرَةِ آلَافِ
دِينَارٍ فِي مِنْدِيلٍ فَضَرَبَ خِبَاءَهُ فِي مَوْضِعٍ خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ، فَكَانَ
النَّاسُ يَأْتُونَهُ فِيهِ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى وَهَبَهَا كُلَّهَا.
دِينَارٍ فِي مِنْدِيلٍ فَضَرَبَ خِبَاءَهُ فِي مَوْضِعٍ خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ، فَكَانَ
النَّاسُ يَأْتُونَهُ فِيهِ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى وَهَبَهَا كُلَّهَا.
وقال ابن المبارك في الزهد 741 : أخبرنا شعبة ، عن أبي بكر بن حفص ، عن
عروة بن الزبير قال :
عروة بن الزبير قال :
لقد تصدقت – يعني عائشة – بسبعين
ألفا ، وإن درعها لمرقع .
ألفا ، وإن درعها لمرقع .
وهذا إسناد صحيح
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم