لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
والامتناع
حيث قال :” لم يفرق الصديق رضي الله عنه؛ بين الصلاة والزكاة.
أبي بكر الصديق رضي الله عنه بالمهاجرين والأنصار على منع العرب الزكاة؛ كجهاد
رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الشرك سواء؛ لا فرق بينهما في سفك الدماء وسبي
الذرية واغتنام المال، فإنما كانوا مانعين لها غير جاحدين بها”اهـ (الإيمان ص
17)
هل أنت مقر بوجوبها، أو جاحد لها؟ هذا لم يعهد عن الصحابة بحال؛ بل قال الصديق
لعمر رضي الله عنهما: (والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها)؛ فجعل المبيح للقتال مجرد المنع؛ لا جحد
وجوبها; وقد روي: أن طوائف منهم كانوا يقرون بالوجوب؛ لكن بخلوا بها. ومع هذا؛
فسيرة الخلفاء فيهم سيرة واحدة، وهي: قتل مقاتلتهم، وسبي ذراريهم، وغنيمة أموالهم،
والشهادة على قتلاهم بالنار، وسموهم جميعهم أهل الردة. وكان من أعظم فضائل الصديق
عندهم: أن ثبته الله على قتالهم، ولم يتوقف كما توقف غيره؛ حتى ناظرهم فرجعوا إلى
قوله”اهـ (الدرر السنية 10/178)
تارك الزكاة.
الصحابة، وذلك أنهم نسبوا الكفر إلى مانع الزكاة، وقاتلوه، وحكموا عليه بالردة،
ولم يفعلوا مثل ذلك بمن ظهرت منه الكبائر، ولو كان الجميع كفاراً؛ لسووا بين
الجميع”اهـ (مسائل الإيمان 330)
الله عنه؛ قاتل مانعي الزكاة لموافقة من الصحابة إياه على شيئين؛ أحدهما: الكفر،
والآخر: منع الزكاة. وذلك لأنهم امتنعوا من قبول فرض الزكاة، ومن أدائها؛ فانتظموا
به معنيين؛ أحدهما: الامتناع من قبول أمر الله تعالى، وذلك كفر. والآخر: الامتناع
من أداء الصدقات المفروضة في أموالهم إلى الإمام؛ فكان قتاله إياهم للأمرين جميعاً.
ولذلك قال: (لو منعوني عقالاً – وفي بعض الأخبار عناقاً – مما كانوا يؤدونه إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه). فإنما قلنا: إنهم كانوا كفاراً
ممتنعين من قبول فرض الزكاة؛ لأن الصحابة سموهم أهل الردة، وهذه السمة لازمة لهم
إلى يومنا هذا، وكانوا سبوا نساءهم وذراريهم، ولو لم يكونوا مرتدين؛ لما سار فيهم
هذه السيرة، وذلك شيء لم يختلف فيه الصدر الأول، ولا من بعدهم من المسلمين”اهـ
(أحكام القرآن 2/193)
دلالة على أن من رد شيئاً من أوامر الله تعالى، أو أوامر رسوله صلى الله عليه
وسلم؛ فهو خارج من الإسلام، سواء رده من جهة الشك فيه، أو من جهة ترك القبول
والامتناع من التسليم, وذلك يوجب صحة ما ذهب إليه الصحابة في حكمهم بارتداد من
امتنع عن أداء الزكاة، وقتلهم وسبي ذراريهم؛ لأن الله تعالى حكم بأن من لم يسلم
للنبي صلى الله عليه وسلم وحكمه؛ فليس من أهل الإيمان”اهـ (أحكام القرآن 2/268)”
بينهما
وفي هذا لا فرق بين الزكاة والصيام والحج أو أي شعيرة ظاهرة إذا تركها قوم وقاتلوا
عليها
إذا تركت قوتل عليها لا فرق في ذلك بين الزكاة وغيرها
بمجرد الترك لما خفي ذلك على أحمد في أكثر رواياته ولما خفي على الشافعي
عقائدهما كفر تارك الصلاة ولا يذكران الزكاة
قول ابن مسعود فيما يظهر وإليه أميل غير أن مسألة الامتناع تختلف عن الترك
الطائفة الممتنعة وأكثر الروايات عنه في عدم تكفير تارك الزكاة ولا يكفر إلا تارك
الصلاة
القتال أو العرض على السيف فالثاني يسمى امتناعاً
الشافعي في كفرها وذكرنا كلامه آنفاً ، والصواب أن تكفيرها هو المتعين وهو قول
الصحابة والشافعي قامت له شبهة علمية وقد ذكر دليله في كتاب الأم وقدمنا ذكر كلامه
المسألتين
الذهبي وابن عبد البر في مسألة كلام الأقران
أوسع المتأخرين في مسألة كلام الأقران
الحسنات اللكنوي والتهانوي وأبي غدة ليدافعوا عن إمامهم أبي حنيفة ويتهموا الإسلام
بالجور
أبي حنيفة بكلام من يردون كلامهم في أبي حنيفة أو نظرائهم
رجل ظاهري ) ومن معه في موسوعتهم في الجرح والتعديل حين علقوا على مثل هذا الخطل
بقول معناه
المحدثين الطبقة الأولى طبقة سفيان الثوري ومالك ومن معهم
والشافعي ومن معهم
والنسائي وأبو حاتم وأبو زرعة ومن معهم
الزاهد العابد فهل كل هؤلاء حسدوا أبا حنيفة الذي لا يحفظ ثلاثين حديثاً ؟!
البر ولنبدأ بالذهبي لأن الخطب فيه أعظم
بالجملة لعقيدة السلف في الصفات وعنده تمكن ونظر في علم الحديث وكلف بتراجم
الصالحين
تراه فيه ضعفاً وكلامه في قولهم ( بذاته ) وأثر مجاهد وخلطه بين التفويض والإثبات
في مواطن معلومة من السير وذكره للدعاء عند القبور وشد الرحال والتوسل وكلامه في
الوقف واللفظ كل هذا يدل على أنه مخالف لطريقة شيخه ابن تيمية بقوة
وفيه عادة في التعليق على يعن له التعليق عليه دون مراعاة لمكانة المتعقب وفي كثير
من الأحيان تكون هذه التعليقات بلا روية ، فمثال ذلك تعليقه على مناظرة الشيباني
والشافعي في المفاضلة بين مالك وأبي حنيفة فاتفق الرجلان على أن مالكاً أعلم من
أبي حنيفة في القرآن فعلق الذهبي بأن الإنصاف أن يقال هما في علم القرآن سواء! ولا
أدري أيظن أنه سينصف أبا حنيفة أكثر من صاحبه الشيباني وعلم القرآن عليه أوجه
قراءاته والآثار في تفسيره وفضل مالك على أبي حنيفة في هذا ظاهر فلا تكاد تجد
شيئاً لأبي حنيفة في كتب التفسير وأما مالك فروى عنه ابن وهب شيئاً كثيراً في
التفسير
خصوصاً في كلام المتأخرين كما أنه حريص على ذكر عقيدة أي شخص عقيدته في الصفات
تخالف الأشعرية السائدة في عصرهم
الأمر يخرج عن حد الاعتدال في كثرة دفاعه بل يدافع لمجرد الدفاع لدرجة أنه ربما
نفى الشيء عن الشخص في أول الترجمة وشنع على من ينسب له ذلك ثم تجده يثبته في
أواخر الترجمة كما حصل في يحيى بن أكثم
الثناء على الشخص تتعجب منه ، ثم إذا ذكر أحواله كاد يحكم عليه بالزندقة
السَّيْف: سَمِعْتُ ابْنَ نُقْطَةَ يَقُوْلُ: قِيْلَ لابْنِ الأَخْضَرِ: إلَّا
تُجيب عَنْ بَعْض أَوهَام ابْن الجَوْزِيّ? قَالَ: إِنَّمَا يُتَتَبَّع عَلَى مَنْ
قل غلطه، فأما هذا، فأوهامه كثيرة.
أَحَداً يُعتَمَدُ عَلَيْهِ فِي دِيْنِهِ وَعِلْمِهِ وَعَقْلِهِ رَاضياً عَنْهُ.
فَلاَ اعْتِبَار بِهِم”
دينه وعلمه وعقله وهؤلاء يؤمن تحاملهم وأنتم شهداء الله في الرجل ولو سرنا على
كلام الذهبي هذا لهان أمر الجرح والتعديل جداً
أمر العقيدة
5255- عبد المغيث 1:
المحدث، الزاهد الصَّالِحُ، المُتَّبَعُ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ، أَبُو العِزِّ بنُ
أَبِي حَرْبٍ، البَغْدَادِيُّ الحَرْبِيُّ”
الترجمة
المُغِيْثِ غلطَات تَدُلُّ عَلَى قلّة عِلْمه: قَالَ مرَّةً: مُسْلِم بن يَسَارٍ
صَحَابِيّ، وَصحّح حَدِيْثَ الاستلقَاء، وَهُوَ مُنْكَر، فَقِيْلَ لَهُ فِي ذلك،
فقال: إِذَا رددنَاهُ، كَانَ فِيْهِ إِزرَاء عَلَى مَنْ رَوَاهُ! وَقَدْ حفرَ لَهُ
قَبْراً بِقُرْبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ دِمَشْقَ تَاجراً
بِمَالٍ لِسَعْدِ الخَيْرِ، فَحَدَّثَ بِهَا، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي “تَارِيْخِهِ”
أيضاً ؟!
ما في السير وبيان لما فيه والحقيقة في الكتاب شيء كثير يتعقب
مخالفات الذهبي في كتابه السير وغيره من كتبه
التي وقع فيها الذهبي في كتابه السير وغيره من كتبه (وتجده هنا) ولم يذكرها مؤلف “الاحتجاج”
مع التعليق على بعضها وبيان وجه الغلط فيها:
انعقد إجماع السلف على كفره:
تيمية ص١٧٥:
أمر به من الصلاة والصوم والحج ويفعل كل محرم أمكنه وهو مع ذلك مؤمن في الباطن، بل
لا يرتكب ذلك كله إلا لعدم الإيمان. انتهى كلام ابن تيمية رحمه الله.
غاليا في الإرجاء فآل به إلى فعل ذلك وهو مسلم!».
الجوارح والذي انعقد إجماع السلف على كفره.
الله ، عن الصحابة والتابعين:
والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون : الإيمان قول وعمل ونية لا بجزيء واحد من
الثلاث إلا بالآخر”.
، مجموع الفتاوى 7/209]
المطلوب إلا ببيان المراد بالعمل في قول الشافعي : قول وعمل ونية ، وقبل ذلك أشير
الى ثبوت هذا الاجماع عنه رحمه الله .
السنة والجماعة 5/956:
في باب النية في الصلاة: نحتج بأن لا تجزيء صلاة إلا بنية لحديث عمر بن الخطاب عن
النبي صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات) ثم قال :
” الخ .
.
الإسناد .
الأم كما قال محقق كتاب اللالكائي ، لا يعني عدم وجوده فيه في عصر اللالكائي ،
وعصر شيخ الإسلام ، بل لو كان مفقودا في زمن شيخ الإسلام لأحال في نقله على
الللاكائي ، كما يفعل ذلك كثيرا في كتبه رحمه الله.
الرازي عنه واستشكله :
والجماعة وأهل الحديث متناقضين ، حيث قالوا : الإيمان قول وعمل ، وقالوا مع ذلك : لا
يزول بزوال بعض الأعمال!
متناقضا في ذلك ، فإن الشافعي كان من أئمة السنة ، وله في الرد على المرجئة كلام
مشهور ، وقد ذكر في كتاب الطهارة من ” الأم ” إجماع الصحابة والتابعين
وتابعيهم على قول أهل السنة ، فلما صنف ابن الخطيب تصنيفا فيه ، وهو يقول في
الإيمان بقول جهم والصالحي استشكل قول الشافعي ورآه متناقضا” اهـ
لا شك فيه ، وهو ثابت عن غيره أيضا ، وهو قولهم : الإيمان قول وعمل ، لكن ما نقله
الشافعي يبين منزلة عمل الجوارح ، وأن الأجزاء الأخرى لا تنفع بدونه.
في جامع العلوم والحكم (1/104 ت : شعيب الارناؤوط).
؟
، وبيان ذلك بأمرين :
القلب ، فتعين حمل قوله “وعمل” على عمل الجوارح . كما أن قوله “قول”
شامل لقول اللسان وقول القلب .
الأئمة لعمل القلب بالنية أو الإخلاص أمر شائع مشهور ، وتأمل هذا النقل عن الإمام
أبي عبيد القاسم بن سلام (224هـ) في كتابه الإيمان ص 9،10 لترى استعماله لنفس
عبارة الشافعي ، مع التعبير عن النية بالإخلاص ، وعن العمل بعمل الجوارح ، في
حكاية قول أهل السنة:
والعناية بالدين افترقوا في هذا الأمر فرقتين :
بالقلوب
والألسنة فأما الأعمال فإنما هي تقوى وبر وليست من الإيمان . وإنا نظرنا في اختلاف
الطائفتين ، فوجدنا الكتاب والسنة يصدقان الطائفة التي جعلت الإيمان :
انتهى .
أهل السنة بتعبيرين:
،
القلب .
قال: “عمل القلب : نيته وإخلاصه”
:
من لفظ الشافعي وصرح بأن العمل هو عمل الجوارح :
الكتب العلمية ، ت: محمد بن الحسن إسماعيل) بعد ذكر المرجئة وسوء مذاهبهم عند
العلماء :
الكتاب والسنة وعلماء المسلمين الذين لا يستوحش من ذكرهم وقد تقدم ذكرنا لهم : ان
الإيمان معرفة بالقلب تصديقا يقينا ، وقول باللسان ، وعمل بالجوارح ، لا يكون
مؤمنا إلا بهذه الثلاثة ، لا يجزي بعضها عن بعض ، والحمد لله على ذلك ” انتهى
.
الآجري أيضا:
الله تعالى وإياكم : أن الذي عليه علماء المسلمين أن الإيمان واجب على جميع الخلق
، وهو تصديق بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالجوارح .
والتصديق إلا أن يكون معه الإيمان باللسان نطقا ،
يكون عمل بالجوارح ،
مؤمنا .
المسلمين ” .
النقاش بغير فائدة أقول : وقفت على من حاول تأويل قول الشافعي – ومثله قول الآجري
هنا – : ” لا يجزي “
بالقلب والتصديق إلا أن يكون معه الإيمان باللسان نطقا).
والقبول ، إذ لا يصح الايمان مع ترك قول اللسان بإجماع اهل السنة!
في اثبات المطلوب .
ص 103 ( 2/614 ت: الدميجي ) :
تصديق للإيمان بالقلب واللسان .
الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وأشباه لهذه ،
مؤمنا ، ولم تنفعـــــــــه المعرفة والقول ، وكان تركه العمل تكذيبا منه لإيمانه
، وكان العمل بما ذكرنا تصديقا منه لإيمانه ، وبالله تعالى التوفيق ” انتهى
كلام الآجري.
مع الشريعة ص 422:
عليه علماء المسلمين واجب على جميع الخلق : وهو تصديق القلب ، وإقرار باللسان ،
وعمل بالجوارح . ثم إنه لا تجزيء معرفة بالقلب ونطق باللسان حتى يكون معه عمل
بالجوارح . فإذا اكتملت فيه هذه الخصال الثلاثة كان مؤمنا ، دل على ذلك الكتاب
والسنة وقول علماء المسلمين … ولا ينفع القول اذا لم يكن القلب مصدقا بما ينطق
به اللسان مع القلب …
تصديقا لما أمر الله به القلب ، ونطق به اللسان ، لقوله عز وجل : ( يا أيها الذين
آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) وقال عز وجل ( وأقيموا
الصلاة وآتوا الزكاة ) ,
وفرض الجهاد على البدن بجميع الجوارح . والاعمال بالجوارح تصديق عن الايمان بالقلب
واللسان .
والزكاة والصيام والحج والجهاد وأشباه هذه ، ومن رضي لنفسه بالمعرفة دون القول
والعمل لم يكن مؤمنا .
للعمل تكذيبا منه لإيمانه [كذا ]
، فاعلم ذلك .
على دينك ، والدليل عليه قوله عز وجل {وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين
حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} ” انتهى كلام الآجري رحمه الله).
المقال في مسألة ترك عمل الجوارح)].
بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح والحركات لا يكون العبد مؤمنا إلا بهذه
الثلاث .
ثناؤه وتقدست أسماؤه فرض على القلب المعرفة به والتصديق له ولرسله ولكتبه وبكل ما
جاءت به السنة ،
به وفرضه من الأعمال
حتى يكون مؤمنا بقلبه ، مقرا بلسانه ، عاملا مجتهدا بجوارحه .
موافقا للسنة في كل ما يقوله ويعمله ، متبعا للكتاب والعلم في جميع أقواله وأعماله.
السنة ، وأجمع عليه علماء الأمة).
يثن على المؤمنين ولم يصف ما أعد لهم من النعيم المقيم والنجاة من العذاب الأليم
ولم يخبرهم برضاه عنهم إلا بالعمل الصالح والسعي الرابح .
صار اسم الإيمان مشتملا على المعاني الثلاثة لا ينفصل بعضها عن بعض ، ولا ينفع
بعضها دون بعض ، حتى صار الإيمان قولا باللسان ، وعملا بالجوارح ، ومعرفة بالقلب ،
خلافا لقول المرجئة الضالة الذين زاغت قلوبهم وتلاعبت الشياطين بعقولهم .
والرسول صلى الله عليه وسلم في سنته).
عز وجل ما يدل العقلاء من المؤمنين أن الإيمان قول وعمل ، وأن من صدق بالقول وترك
العمل كان مكذبا وخارجا من الإيمان.
عملا إلا بقول).
لأهميتها وكثرة من خبط فيها ونسب إلى السلف خلاف ما تكلموا به وأجمعوا عليه والله
المستعان.
عليهم رضوان الله أجمعين:
لأبي ذر رضي الله عنه: (يا أبا ذر إني أراك ضعيفاً، وإني أحب لك ما أحب لنفسي؛ لا
تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم). وقال: “فهذا محمول على ضعف الرأي؛
فإنه لو ولي مال يتيم لأنفقه كله في سبيل الخير، ولترك اليتيم فقيراً”.اهـ (السير
2/75).
أبوه قد طرده النبي صلى الله عليه وسلم؛ إلى الطائف؛ ثم أقدمه عثمان إلى المدينة؛
لأنه عمه”.اهـ (السير 3/477).
عنه: “تداركه الله بالإسلام يوم الفتح؛ فأسلم شبه مكره خائف؛ ثم بعد أيام صلح
إسلامه، وكان من دهاة العرب ومن أهل الرأي والشرف فيهم؛ فشهد حنيناً، وأعطاه صهره
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنائم مئة من الإبل، وأربعين أوقية من الدراهم
يتألفه بذلك؛ ففرغ عن عبادة هبل، ومال إلى الإسلام”.اهـ (السير 2/106).
عنه وعن أبيه: “كانت أم المؤمنين من أكرم أهل زمانها ولها في السخاء أخبار،
وكان ابن الزبير بخلاف ذلك”.اهـ (السير 2/198).
الله عنه: “الذي كان منه في حق عثمان: تمغفل، وتأليب فعله باجتهاد؛ ثم تغير
عندما شاهد مصرع عثمان”.اهـ (السير 1/35).
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينطوي إلا على بلية، وله خبيئة سوء،
إذا قصد إلى خير الناس، وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم».
وأن ينتقص أحد منهم، وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم ما يكون بعده من أصحابه. كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبأ بذلك، فالاقتداء برسول الله والكف عن ذكر
أصحابه فيما شجر بينهم والترحم عليهم , ونقدم من قدمه رسول الله صلى الله عليه
وسلم، نرضى بمن رضي به رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد موته. قال الله
تبارك وتعالى: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا
يعملون} [البقرة: 134]».
والشريعة للآجري 5/2485 وما بعدها]
التي كفّر بها السلف جماعة من أهل البدع منهم المريسي:
ببدعة – وإن جلت – ليس هو مثل الكافر الأصلي، ولا اليهودي، والمجوسي؛ أبى الله أن
يجعل من آمن بالله ورسوله، واليوم الآخر، وصام، وصلى، وحج، وزكى – وإن ارتكب
العظائم، وضل، وابتدع – كمن عاند الرسول، وعبد الوثن، ونبذ الشرائع، وكفر، ولكن
نبرأ إلى الله من البدع وأهلها”.اهـ (10/202).
إنصاف وتعقل وعلم، فرحم الله المؤلف رحمة واسعة، فإنه يتوخى دائما جانب الإنصاف في
التراجم، وقلما تجد من يقاربه في ذلك.اهـ
هو موافق لهواه في التلطف مع أسلافه من الجهمية والدفاع عنهم والاعتذار لهم.
مثل كفر اليهود فصواب, بل هي أشد كفراً وقوله أفحش وأقبح من قولهم!
نستجيز أن نحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستجيز أن نحكي كلام الجهمية».
والدارمي في الرد على الجهمية ص29 وغيرهما]
المبارك، إن من كلامهم في تعطيل صفات الله تعالى ما هو أوحش من كلام اليهود
والنصارى.
أشر قولا من اليهود والنصارى، قد اجتمعت اليهود والنصارى، وأهل الأديان أن الله
تبارك وتعالى على العرش، وقالوا هم: ليس على العرش شيء ».
لعبد الله (وليس في المطبوع منه) والرد على الجهمية لابن أبي حاتم كما في درء
التعارض 6/261]
قالوا إن لله ولدا أكفر من الذين قالوا: إن الله لا يتكلم … ».
العباد 2/19 وغيرهما]
اليهود والنصارى والمجوس فما رأيت أضل في كفرهم منهم، وإني لأستجهل من لا يكفرهم
إلا من لا يعرف كفرهم».
خلف الجهمي الرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا
يناكحون، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم».
التأويل والتعطيل) فليس شيء من الكفر إلا وهو دونه، ومن قال هذا فقد قال على الله
ما لم يقله اليهود والنصارى ومذهبه التعطيل للخالق».
أيها المريسي أنك تأولت في يدي الله، أفحش مما تأولت اليهود ..).
اليهود).
حفظت في جهم وبشر المريسي) 1/167, والسنة للخلال (باب: ذكر بشر المريسي) 5/99, وأسماء
من حكم عليه بذلك عند اللالكائي 3/425, وانظر ترجمته في تاريخ بغداد 7/61/3516.
الدعاء عندها مستجاب!
“والدعاء عند قبره مستجاب”.اهـ (السير 17/76).
يزار، ويتبرك به”.اهـ (السير 18/434).
فيما اتفقوا على القول به والإنكار على من خالفهم فيها ومن ذلك:
كما قال مالك الإمام: الاستواء معلوم”.اهـ (العلو ص262).
عن غير واحد من أهل العلم من السلف والخلف وإليك ذكرهم:
والصفات للبيهقي 873]
العلو ص261]
العلو ص261]
الفتاوى 5/591 وقال: ومن تابعه من أهل العلم وهم كثير]
ص171]
كتبها للقادر بالله وجمع الناس عليها وذلك في صدر المائة الخامسة وأمر باستتابة من
خرج عنها من معتزلي ورافضي وخارجي ومما قال فيها: .. خلق العرش لا لحاجة إليه
فاستوى عليه استواء استقرار كيف شاء وأراد لا استقرار راحة كما يستريح الخلق.اهـ [العلو
للذهبي 2/1303]
الشافعي (532هـ) قال في كتابه “الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول”:
ابن عباس أولى بالاتباع والقبول فإنه البحر العباب وبالتأويل أعلم الأصحاب فإذا صح
عنه تأويل الاستواء بالاستقرار وضعنا له الحد بالإيمان والتصديق وعرفنا من
الاستقرار ما عرفناه من الاستواء وقلنا إنه ليس باستقرار يتعقب تعباً واضطراباً بل
هو كيف شاء وكما يشاء والكيف فيه مجهول والإيمان به واجب كما نقول في الاستواء
سواء.اهـ [بيان تلبيس الجهمية 7/403]
وبيان تلبيس الجهمية 6/104 و8/304]
فقال:
للفارس الطعان
ما فيه من نكران
صاحب الشيباني
الجهمي بالقرآن
الشيء على غيره يتضمن استقراره وثباته وتمكنه عليه كما قال تعالى في السفينة: {واستوت
على الجودي} [هود: 44] أي رست عليه واستقرت على ظهره.اهـ
قال كما في الدرر السنية 3/215:
وكلها بمعنى واحد؛ لا ينكر هذا إلا جهمي زنديق، يحكم على الله وعلى أسمائه وصفاته
بالتعطيل، قاتلهم الله أنى يؤفكون.اهـ
إنكاره هذه اللفظة إلا المعطلة:
1/436 والفتح لابن حجر 7/156 و13/416 وشرح العيني 25/111.
مقدمة التحقيق لكتاب إثبات الحد للدشتي ت.عادل حمدان]
ذلك:
الأفهام؛ سب الغزالي لعمر رضي الله عنه؛ في كتابه (سر العالمين وكشف ما في الدارين)
حيث قال في حديث (من كنت مولاه، فعلي مولاه): إن عمر قال لعلي: بخ بخ؛ أصبحت مولى
كل مؤمن ومؤمنة. قال الغزالي: وهذا تسليم ورضى؛ ثم بعد هذا غلب عليه الهوى حباً
للرياسة، وعقد البنود، وأمر الخلافة ونهيها؛ فحملهم على الخلاف، فنبذوه وراء
ظهورهم، واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون. ثم قال – أي الذهبي -: “وما
أدري ما عذره في هذا؟ والظاهر أنه رجع عنه، وتبع الحق؛ فإن الرجل من بحور العلم!”.اهـ
(السير 19/328).
العارفين”.اهـ (السير 12/86).
مشكلة لا مساغ لها؛ الشأن في ثبوتها عنه، أو أنه قالها في حال الدهشة والسكر،
والغيبة والمحو؛ فيطوى، ولا يحتج بها؛ إذ ظاهرها إلحاد؛ مثل: سبحاني. وما في الجبة
إلا الله. ما النار؛ لأستندن إليها غداً، وأقول: اجعلني فداء لأهلها، وإلا بلعتها.
ما الجنة؟ لعبة صبيان، ومراد أهل الدنيا. ما المحدثون؟ إن خاطبهم رجل عن رجل؛ فقد
خاطبنا القلب عن الرب. وقال في اليهود: ما هؤلاء؟ هبهم لي؛ أي شيء هؤلاء حتى
تعذبهم؟”.اهـ (السير 13/88).
ودفاعه عنهم واعتذاره لهم وتحامله على أهل السنة قوله في الحافظ عبد الغني المقدسي
رحمه: “وأسوأ شيء قاله: أنه ضلل العلماء الحاضرين، وأنه على الحق، فقال كلمة
فيها شر وفساد وإثارة للبلاء؛ رحم الله الجميع وغفر لهم؛ فما قصدهم إلا تعظيم
الباري عز وجل من الطرفين، ولكن الأكمل في التعظيم والتنزيه؛ الوقوف مع ألفاظ
الكتاب والسنة، وهذا هو مذهب السلف؛ رضي الله عنهم”.اهـ (السير 21/464).
من علماء الأمة، فهلا عد مذهباً! وهو قولهم: أنا مؤمن حقا عند الله الساعة، مع
اعترافهم بأنهم لا يدرون بما يموت عليه المسلم من كفر أو إيمان، وهذه قولة خفيفة”.اهـ
(السير 9/436).
المروءة؛ كبير النفس؛ ليس للمال عنده قدر؛ لقد حصل له ألوف كثيرة فلم يدخر شيئاً،
ومات ولم يخلف كفناً، وكان مليح الخلق والخلق؛ متواضعا؛ كامل الأوصاف الجميلة؛
قرأت عليه كثيراً وصحبته مدة،وكان صدوقاً، نبيلاً؛ صنف في التصوف كتاباً شرح فيه
أحوال القوم، وحدث به مراراً .. ألبسني خرق التصوف؛ شيخنا المحدث الزاهد ضياء
الدين عيسى بن يحيى الأنصاري بالقاهرة، وقال: ألبسنيها الشيخ شهاب الدين السهروردي
بمكة عن عمه أبي النجيب”.اهـ (السير 22/376-377).
عيسى بن يحيى: وكان مليح القراءة للحديث، حسن المعرفة، كبير الحرمة، ألبسني الخرقة
وذكر لي أنّه لبسها بمكة من الشَّيْخ شهاب الدِّين السُّهْرَوَرْديّ، وأنشدني فِي
ذَلِكَ أبياتًا حسنة.
الفتاوى 11/85 و11/510 ومجموعة الرسائل والمسائل 1/147 ومنهاج السنة 8/47]
المقال من نقول استفدتها من غير واحد من الإخوة فجزاهم الله خيراً وليس لي إلا أن
جمعتها في موضع واحد رجاء أن ينتفع بها من يقرؤها”
مخالفات الذهبي في كتابه السير وغيره من كتبه
المخالفات قد نبه عليها العلماء ومن أعظمها:
الله عليه وسلم وشد الرحل إليه.
الله عليه – وأساء أدب الزيارة، أو سجد للقبر، أو فعل ما لا يشرع، فهذا فعل حسناً
وسيئاً، فيعلم برفق، والله غفور رحيم.
وتقبيل الجدران، وكثرة البكاء، إلا وهو محب لله ولرسوله، فحبه المعيار والفارق بين
أهل الجنة وأهل النار، فزيارة قبره من أفضل القرب، وشد الرحال إلى قبور الأنبياء
والأولياء، لئن سلمنا أنه غير مأذون فيه لعموم قوله – صلوات الله عليه -: “لا
تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد”.
لشد الرحل إلى مسجده، وذلك مشروع بلا نزاع، إذ لا وصول إلى حجرته إلا بعد الدخول
إلى مسجده).
حنبل عن مس القبر النبوي وتقبيله، فلم ير بذلك بأسا! … فإن قيل: فهلا فعل ذلك
الصحابة؟ قيل: لأنهم عاينوه حيا وتملوا به وقبلوا يده وكادوا يقتتلون على وضوئه
واقتسموا شعره المطهر يوم الحج الأكبر، وكان إذا تنخم لا تكاد نخامته تقع إلا في
يد رجل فيدلك بها وجهه، ونحن فلما لم يصح لنا مثل هذا النصيب الأوفر ترامينا على
قبره بالالتزام والتبجيل والاستلام والتقبيل … وهذه الأمور لا يحركها من المسلم
إلا فرط حبه للنبي صلى الله عليه وسلم … ألا ترى الصحابة في فرط حبهم للنبي صلى
الله عليه وسلم، قالوا: ألا نسجد لك؟ فقال: «لا» فلو أذن لهم لسجدوا له سجود إجلال
وتوقير، لا سجود عبادة .. وكذلك القول في سجود المسلم لقبر النبي صلى الله عليه
وسلم على سبيل التعظيم والتبجيل لا يكفر به أصلا، بل يكون عاصيا فليعرف أن هذا
منهي عنه، وكذلك الصلاة إلى القبر).
وتقبيل قبر النبي صلى الله عليه وسلم غير صحيح عنه وقد توارد على مثل هذا النقل
غير واحد ممن يجيز شد الرحال إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم والتبرك بالقبور
وأهل العلم يردون هذا النقل ويضعفونه.
الله في تعقبه على ابن حجر العسقلاني في نقله عن الإمام أحمد جواز تقبيل المنبر
والقبر فقال:
أنه لم ير باساً بتقبيل منبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبره فهذا لا صحة له بل
هذا مما يقطع بكذبه لأنه رحمه الله كان شديد التحري في الاتباع والبعد عن الابتداع
ولكن لجلالته وإمامته في الدين وكونه مرضي عند الموافق والمخالف وحجة فيما يفعله
لسعة اطلاعه واتباعه للسنن وكثيراً ما يروج بعض المبتدعين بدعهم بنسبتها إليه أو
لغيره من الأئمة المقتدى بهم).
المخالفات لعقيدة أهل السنة والجماعة وهذه من المسائل التي نص الذهبي على أنه
يخالف فيها شيخ الإسلام ابن تيمية! فقال في ترجمته لابن تيمية: (مع أني مخالف له
في مسائل أصلية وفرعية!) فهذه بعض مسائل الأصول التي خالفه فيها وكذلك ما سيأتي.
الثالثة/ ص45) :
وتقبيلها بالفم- منهي عنه باتفاق المسلمين، حتى إنهم قالوا فيمن زار قبر النبي – صلى
الله عليه وسلم -: إنه لا يستلمه بيده ولا يقبله بفمه).
يرخصوا في التمسح بقبره).
الأولياء والصالحين مستجاب!
بعضهم: (قبر معروف [يعني الكرخي] الترياق المجرب). قال: (يريد إجابة دعاء المضطر
عنده لأن البقاع المباركة يستجاب عندها الدعاء ..).
مستجاب عند قبرها بل وعند قبور الأنبياء والصالحين وفي المساجد وعرفة ومزدلفة وفي
السفر المباح وفي الصلاة ..). إلخ.
الأنبياء والأولياء وفي سائر البقاع ..).
(قال عبد الغافر في “سياق التاريخ”: الأستاذ أبو بكر قبره بالحيرة
يستسقى به).
فيما اتفقوا على القول به والإنكار على من خالفهم فيها ومن أمثلة ذلك:
النزول والمجيء وغيرها.
22] ، ونحوه، فنقول: جاء، وينزل وننهى عن القول: ينزل بذاته، كما لا نقول: ينزل
بعلمه، بل نسكت، ولا نتفاصح على الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعبارات مبتدعة).
الشيخ رحمه الله في هذه المسألة.
الحد لله تعالى واعتبار ذلك من فضول الكلام المنهي عنه وأن من حسن إسلام المرء
تركه ما لا يعنيه.
لم يأت فيه نص ولو فرضنا أن المعنى صحيح ..). وانظر 16/87.
بأسمائهم (ص121,122).
ذلك:
(وكان عالماً مجوداً من فصحاء أهل زمانه ومن أهل الدين والورع إلا أنه قدري مبتدع!)
لعنه الإمام مالك رحمه الله وكفره الإمام أحمد رحمه الله وغيره من أئمة السنة قال 6/104:
(الزاهد العابد القدري).
الحافظ الفاضل التميمي الكوفي الشيعي! … كان موصوفاً بالحفظ والمعرفة إلا أنه
يترفض قد ألف في الحط على بعض الصحابة! وهو مع ذلك ليس بثقة في النقل!)
والمعرفة!
موسى: (العلامة الشريف المرتضى نقيب العلوية … وكان من الأذكياء الأولياء
المتبحرين في الكلام والاعتزال والأدب والشعر لكنه إمامي جلد – نسأل الله العفو).
الأذكياء.
الطريقة الرفاعية: (الرفاعي الإمام القدوة العابد الزاهد شيخ العارفين!!)
الفقيه الأصولي الزاهد، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن تومرت البربري، المصمودي
، الهرغي، الخارج بالمغرب، المدعي أنه علوي حسني، وأنه الإمام المعصوم المهدي … ذا
هيبة ووقار، وجلالة ومعاملة وتأله، انتفع به خلق، واهتدوا في الجملة، وملكوا
المدائن، وقهروا الملوك ..).
مخازيه التي تتنافى أن يصفه معها بأنه: (الشيخ) (الإمام) (الزاهد) (ذا هيبة وتأله
انتفع به خلق)! إلى آخر تلك المدائح.
القيم لهذا الرجل حتى ترى الفارق.
ص153:
رجل كذاب ظالم متغلب بالباطل ملك بالظلم والتغلب والتحيل فقتل النفوس وأباح حريم
المسلمين وسبى ذراريهم وأخذ أموالهم وكان شرا على الملة من الحجاج بن يوسف بكثير.
أصحابه أحياء يأمرهم أن يقولوا للناس إنه المهدي الذي بشر به النبي صلى الله عليه
وسلم ثم يردم عليهم ليلا لئلا يكذبوه بعد ذلك وسمي أصحابه الجهمية الموحدين نفاة
صفات الرب وكلامه وعلوه على خلقه واستوائه على عرشه ورؤية المؤمنين له بالأبصار
يوم القيامة واستباح قتل من خالفهم من أهل العلم والإيمان وتسمى بالمهدي المعصوم).
البحر حجة الإسلام أعجوبة الزمان ..) ثم قال بعد هذا الثناء العاطر: (… لم يكن
له علم بالآثار ولا خبرة بالسنن النبوية القاضية على العقل! وحبب إليه إدمان النظر
في كتاب: “رسائل إخوان الصفا”! وهو داء عضال وجرب مرد وسم قتال ولولا أن
أبا حامد من كبار الأذذكياء وخيار المخلصين لتلف!!).
أخذت عليه ثم قال الذهبي: (الغزالي إمام كبير وما من شرط العالم أنه لا يخطئ)!
يبتدع ولو وقع في الكفر والبدعة فمن أين له هذه العصمة؟ وانظر إلى موقف السلف من
أئمة أهل البدع الذين كفروهم وبدعوهم تجد كثيراً منهم قد كانوا من أهل العلم
ولكنهم لما خالفوا السنة والاعتقاد سقطوا ولم يبالوا بهم.
للدين في القرن الخامس الهجري! كما في السير 14/203 فهل يكون من المجددين مع قوله
فيه: (لم يكن له علم بالآثار ولا خبرة بالسنن النبوية وحبب إليه إدمان النظر في
كتاب: “رسائل إخوان الصفا” .. إلخ).
كثير من كتبه جاهلاً بآثار السلف ليس له معرفة ولا تمييز بين الحديث الصحيح من
الحديث الواهي المكذوب وكتب الغزالي أصدق شاهد على ذلك فإن فيها العجائب وهو يعد
في علم حديث النبي صلى الله عليه وسلم من العوام.
وانظر في هذا الكتاب (ص176 و245 و298).
في جعله للغزالي مجدداً فقال: (وقد خلط السيوطي في نظمه على عادته في التخليط في
كلامه فإن بعض من ذكرهم قد أحدثوا في الدين أصولاً مبتدعة تنافي الدين فضلاً عن أن
يكونوا مجددين .. فالغزالي خاض مع الفلاسفة وألف كتابه: “تهافت الفلاسفة”
في الرد عليهم ولكنه وقع فيما وقعوا فيه
فلا للإسلام نصر ولا لأعدائه كسر). [ملاحظاتي حال مطالعاتي ص46].
الإحياء ففيه من الأحاديث الباطلة جملة وفيه خير كثير لولا ما فيه من آداب ورسوم
وزهد من طرائق الحكماء ومنحرفي الصوفية نسأل الله علماً نافعاً).
قول الطرطوشي: (شحن أبو حامد الإحياء بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا
أعلم كتاباً على بسيط الأرض أكثر كذباً منه ثم شبكه بمذاهب الفلاسفة ومعاني “رسائل
إخوان الصفا” وهم قوم يرون النبوة مكتسبة وزعموا أن المعجزات حيل ومخاريق …).
حتى لا يتأثر أحد بسمومه ولا يعتقد أحد صحة ما فيه من الضلال. انظر السير 19/334.
بالمغرب وفتوى الفقهاء بإحراقها والبعد عنها فامتثل ذلك ..). السير 19/327.
قرأ على الناس كتاب “الإحياء”:
التحريفات الجائرة والتأويلات الضالة الخاسرة والشقاشق التي اشتملت على الداء
الدفين والفلسفة في أصل الدين .. وقد سلك في الإحياء طريق الفلاسفة والمتكلمين في
كثير من مباحث الإلهيات وأصول الدين وكسا الفلسفة لحاء الشريعة .. بل أفتى
بتحريقها علماء المغرب ممن عرف بالسنة وسماها كثير منهم: إماتة علوم الدين ..). إلخ.
الزاهد مفتي العراق شيخ الحنفية! وكان من العلماء العباد .. ووقع في النفوس ومن
كبار تلامذته أبو بكر الرازي! وكان رأساً في الاعتزال الله يسامحه!).
كبير المعتزلة .. وكان داعية إلى الاعتزال الله يسامحه).
يسامحه على اعتزاله وتعديه على الله تعالى بإنكار صفاته والقول بخلق القرآن وغيرها
من ضلالاته.
المؤمنين معاوية رضي الله عنه:
صلى الله عليه وسلم خيراً منه بكثير وأفضل
وأصلح فهذا الرجل ساد وساس العالم بكمال عقله .. وله هنات وأمور والله الموعد)!
يسامحه) كما قال في الزمخشري إمام المعتزلة!
أبو الحسن الحلبي فقيه الشيعة … فرحم الله هذا المبتدع! الذي ذب عن الملة والأمر
لله).
(وهذه كتب المسلمين التي ذكر فيها زهاد الأمة ليس فيهم رافضي وهؤلاء المعروفون في
الأمة بقول الحق وأنه لا تأخذهم في الله لومة لائم ليس فيهم رافضي كيف والرافضي من
جنس المنافقين مذهبه التقية).
من شيخه الذهبي في جمعه بين من رماهم بالبدعة بأنه صاحب دين وورع! كما في ترجمة
ابن فورك الأشعري في “طبقات الشافعية” 4/133 فقد قال: (قال شيخنا الذهبي:
كان ابن فورك رجلاً صالحا. ثم قال: وكان مع دينه صاحب فلتة وبدعة.
دينه صاحب فلتة وبدعة) فكلام متهافت فإنه يشهد بالصلاح والدين لمن يُقضى عليه
بالبدعة! ثم ليت شعري ما الذي يعني بالفلتة؟ إن كانت قيامه في الحق كما نعتقد نحن
فيه فتلك من الدين وإن كانت في الباطل فهي تنافي الدين).
أئمة أهل السنة في شدتهم لمن وقع ببدعة.
العقيلي: قلت لعبد الله بن أحمد: لِمَ لَمْ تكتب عن علي بن الجعد؟ قال: نهاني أبي
أن أذهب إليه وكان يبلغه عنه أنه يتناول الصحابة.
السماع منه.
له هفوة صغيرة تخالف السنة وإلا فعلي إمام كبير حجة).
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال فيه: (له هفوة صغيرة)؟! بل ويوصف من حذر من
الأخذ عنه بأنه متنطع!
أهل البدع والدعاة منهم بل تعدى إلى الثناء على أهل الغناء والرقص.
وأخت الرشيد .. العباسية أديبة شاعرة عارفة بالغناء والموسيقى! رخيمة الصوت! ذات
عفة! وتقوى! ومناقب).
والموسيقى؟!
السنة في مخالفيهم في الاعتقاد أنه من باب الطعن في الأقران الذي يطوى ولا يقرأ.
تكلم في مسألة اللفظ وقال: (لفظ جبريل ومحمد بالقرآن مخلوق). فقال أحمد: (أعرفه
طياشاً قاتله الله .. وقال: هذا قد تجهم).
كذلك: (الحمد لله الذي تجلى لخلقه بخلقه). فقال: هذا جهمي, الله تجلى للجبال وهو
يقول تجلى لخلقه بخلقه! إن صلوا خلفه فليعيدوا الصلاة).
ما وقع بين الإمام أحمد وهشام بن عمار: (وما زال العلماء الأقران يتكلم بعضهم في
بعض بحسب اجتهادهم وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم).
عبد الله بن منده يقذع في المقال في أبي نعيم لمكان الاعتقاد المتنازع فيه بين
الحنابلة وأصحاب ابي الحسن [يعني الأشعري] ونال أبو نعيم أيضاً من أبي عبد الله في
تاريخه وقد عرف وهن كلام الأقران المتنافسين بعضهم في بعض).
الذين تكلم فيهم أهل السنة من أجل بدعهم الاعتقادية فاعتبره من كلام الأقران الذي
يطوى ولا يقرأ!
واعتبار الخلاف بينهم وبين أهل السنة خلافاً لفظياً فقط!
يعدون الصلاة والزكاة من الإيمان ويقولون الإيمان الإقرار باللسان ويقين في القلب
والنزاع على هذا لفظي إن شاء الله).
على “شرح الطحاوية”: (وإخراج العمل من الإيمان هو قول المرجئة وليس
الخلاف بينهم وبين أهل السنة فيه لفظياً بل هو لفظي ومعنوي ويترتب عليه أحكام كثيرة
يعلمها من تدبر كلام أهل السنة وكلام المرجئة والله المستعان).
مطالبته بترك التحامل على المرجئة وترك تبديعهم والتحذير منهم لأن بعض من انتسب
إلى العلم كان منهم فهو يقول معلقاً على قول السليماني: (كان من المرجئة: مسعر
وحماد بن أبي سليمان والنعمان وعمرو بن مرة وعبد العزيز بن أبي رواد وأبو معاوية
وعمرو بن ذر .. وسرد جماعة).
بقول السليماني … ثم ذكره وقال: (الإرجاء مذهب لعدة من جلة العلماء لا ينبغي
التحامل على قائله)!
والمرجئة وحذروا منهم ومن مجالستهم واعتبروا الإرجاء بدعة من أصول البدع والتي هي:
(الإرجاء والخروج والقدر والشيعة).
(باب في المرجئة وسوء مذاهبهم عند العلماء).
قول الزهري: ما ابتدعت في الإسلام بدعة أضر على أهله من هذه يعني: الإرجاء.
الإسلام من عدتهم من الأزارقة يعني: الخوارج.
الاعتقاد الأبواب الكثيرة في ذم الإرجاء والتحذير منه ومن أئمتهم.
7/507 وهو يتكلم عن أئمة المرجئة: (السلف والأئمة اشتد إنكارهم على هؤلاء وتبديعهم
وتغليظ القول فيهم).
أعلام النبلاء”! وغيرها من مصنفات الذهبي من الأخطاء التي نبه عليها أهل
العلم ومن هذه الأخطاء وغيرها يتبين سبب قول الشيخ ابن باز رحمه الله لما سئل عنه
فقال فيه: (الذهبي ليس من أهل الفقه الذهبي ما هو من أهل البصيرة الذهبي عالم من
علماء الوسط يعتني بمصطلح الحديث فقط لا يعتمد به في الشريعة). [شريط “الدمعة
البازية” آخر الوجه الثاني].
بسط وتعليق ليس هاهنا مكان بسطها والله أعلم”
فأهمها ما كتبت في مقالي نقد مجازفات ابن جماعة في التجهم
الأئمة
الجهمي المعاصر وهبي سليمان غاوجي الذي يثني على تحقيق السقاف لكتاب العلو للذهبي
مع ما فيه من طعن في عبد الله بن سلام والإمام البخاري بل ومتقدمي الأشعرية
لإثباتهم العلو
حاتم في كتاب يوسف بن خالد السمتي
:” سمعت أَبي، وسألته عن يوسف بن خالد السمتي، فقال: أنكرت قول يَحيَى بن
مَعين فيه أَنه زنديق، حتى حمل إلي كتاب قد وضعه في التجهم بابا بابا ينكر الميزان
في القيامة، فعلمت أَن يَحيَى بن مَعين كان لا يتكلم إلا علَى بصيرة وفهم، قلتُ: ما
حاله؟ قال: ذاهب الحديث”
العبر في خبر من غبر (1/ 293) :” ومات قاضي القضاة شيخ الإسلام بدر الدين
محمد بن إبراهيم ابن جماعة الكناني الحموي، صاحب التصانيف في ليلة العشرين من
جمادى الأولى، وله أربع وتسعون سنة وشهر. حدث عن شيخ الشيوخ، وابن عزون، والنجيب،
والرضي بن البرهان، والرشيد العطار، وابن أبي اليسر، وعدة. وعني بالرواية، ومهر في
التفسير والفقه، وشارك في فنون. وكان ذا دين، وتعبد، ونزاهة، وجمد في القضاء. أضر
بأخرة وانقطع للطاعة”
الإسلام )
حامد الغزالي مجدداً مع ما علم منه من التعطيل والقبورية والجهل بعلم الحديث ،
وذكر عنه المناوي في فيض القدير أنه عد الرازي في المجددين والله المستعان
على أهل البدع ويعدون ذلك هدماً للإسلام وخروجاً عن السنة
كما في تاريخ الإسلام :” وكان إماماً ، فاضلاً ، بارعاً ، متفنناً ، عارفاً
بالمذهب ، حسن الفتاوى ، جيد القريحة ، بصيراً بالعربية ، علامةً في الأدب والشعر
وأيام الناس ، كثير الاطلاع ، حلو المذاكرة ، وافر الحرمة ، من سَروات الناس “
عليه الذهبي وهو وفيات الأعيان وجد طعناً كثيراً في معاوية بن أبي سفيان حتى اعترف
بذلك المحقق إحسان عباس
الكيمياء ( هي آنذاك ضرب من السحر )
له قصائد في ذلك
له ميلٌ إلى بعض أولاد الملوك وله فيه الأشعار الرائقة، يقال إنه أول يوم جاء إليه
بسط له الطرحة وقال: ما عندي أعز من هذه، طأ عليها، ولما فشا أمرهما وعله به أهله
منعوه الركوب فقال:
بأيسر مطلب
هجري وفرط تجنبي
الخميس جمالكم في الموكب
من ألمٍ إذا لم تركب
يك حملها من مذهبي
طرتك التي كالغيهب
في الحب أصعب مركب
النمير اللؤلؤي الأشب
القديم صيانةً للمنصب
ولو ألحّ مؤنبي
الشيخ في هذا الصبي
القناع بحق ذياك النبي
الحبّ أكدر مشرب”
الله عليه وسلم على محبوبه وهذا مع كونه بدعة فيه استهانة عظيمة بمقام النبي صلى
الله عليه وسلم فهل يصلح في هذا أن يقال أنه (كان إماماً ، فاضلاً) وهل يصح أن
يقال ( كان وافر الحرمة ) وأي حرمة ترك لنفسه بعد هذه القصيدة ولها نظائر كثيرة
ذكرها الصفدي بعدها
عبد الكافي السبكي القبوري الذي كان يطعن في شيخ الإسلام ويجوز الاستغاثة بالنبي
صلى الله عليه وسلم ويتجهم ويكفر أهل السنة القائلين بالإثبات كما يظهر من كتابه
السيف الصقيل
الكبرى (9/65) :” وأنشدنا لنفسه وأرسلها معي إلى الوالد رحمه الله وهي فيما
أراه آخر شعر قاله لأن ذلك كان في مرض موته قبل موته بيومين أو ثلاثة
العبيد وأنت مالك )
العلوم مدى كمالك )
مع أنس بن مالك )
كسفيان ومالك )
المبرد وابن مالك )
نيران مالك )
من رأس مالك )
كتابك في شمالك )
بمدحي لم أذكرها وختمها بقوله
كحلمك واحتمالك )”
إذ كيف يشهد لهذا الجهمي القبوري بالجنة ، فلو كان موحداً سنياً لكانت الشهادة له
من الضلال المبين فكيف بهذا الجهمي القبوري داعية التجهم والقبورية
غبار نعالهم
صنف كتاباً بالسحر والرازي على كفره كان ذكياً وأما السبكي فجمع بين الكفر والبلادة
، واقرأ الصارم المنكي يأتيك الخبر
في السير (20/ 45) :” غُلاَةُ المُعْتَزِلَةِ، وَغُلاَة الشِّيْعَة، وَغُلاَة
الحَنَابِلَة، وَغُلاَة الأَشَاعِرَةِ، وَغلاَة المُرْجِئَة، وَغُلاَة
الجَهْمِيَّة، وَغُلاَة الكَرَّامِيَّة قَدْ مَاجت بِهِم الدُّنْيَا، وَكثرُوا،
وَفِيهِم أَذكيَاءُ وَعُبَّاد وَعُلَمَاء، نَسْأَلُ اللهَ العفوَ وَالمَغْفِرَة
لأَهْل التَّوحيد، وَنبرَأُ إِلَى اللهِ مِنَ الهَوَى وَالبِدَع، وَنُحبُّ
السُّنَّةَ وَأَهْلَهَا، وَنُحِبُّ العَالِمَ عَلَى مَا فِيْهِ مِنَ الاتِّبَاعِ
وَالصِّفَاتِ الحمِيدَة، وَلاَ نُحبُّ مَا ابْتدعَ فِيْهِ بتَأْوِيْلٍ سَائِغٍ،
وَإِنَّمَا العِبرَةُ بِكَثْرَةِ المَحَاسِنِ”
المرجئة وغلاة الجهمية كفار باتفاق ولا يعدون من أهل العلم بل علماء الكلام زنادقة
كما قال الإمام أحمد
فِي كَلاَمِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فَمَا رَأَيْتُ قَوْمًا
أَضَلَّ فِي كُفْرِهِمْ مِنْهُمْ ، وَإِنِّي لَأَسْتَجْهِلُ مَنْ لاَ
يُكَفِّرُهُمْ إِلاَّ مَنْ لاَ يَعْرِفُ كُفْرَهُمْ”
وفضله 1110 – حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن ثنا إبراهيم بن بكر ، قال : سمعت أبا
عبد الله محمد بن أحمد بن إسحاق بن خواز منداد المصري المالكي في كتاب الإجارات من
كتابه في الخلاف قال مالك : « لا تجوز الإجارة في شيء من كتب أهل الأهواء والبدع
والتنجيم ، وذكر كتبا ثم قال : وكتب أهل الأهواء والبدع عند أصحابنا هي كتب أصحاب
الكلام من المعتزلة وغيرهم ، وتفسخ الإجارة في ذلك ، وكذلك كتب القضاء بالنجوم
وعزائم الجن وما أشبه ذلك » وقال في كتاب الشهادات في تأويل قول مالك : لا تجوز
شهادة أهل البدع وأهل الأهواء قال : أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل
الكلام فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعريا كان أو غير أشعري ولا تقبل له
شهادة في الإسلام ويهجر ويؤدب على بدعته ، فإن تمادى عليها استتيب منها « قال أبو
عمر : » ليس في الاعتقاد كله في صفات الله وأسمائه إلا ما جاء منصوصا في كتاب الله
أو صح عن رسول صلى الله عليه وسلم أو أجمعت عليه الأمة وما جاء من أخبار الآحاد في
ذلك كله أو نحوه يسلم له ولا يناظر فيه.
الكلام ص42 :” وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر أجمع أهل الْفِقْه والْآثَار
من جَمِيع أهل الْأَمْصَار أَن أهل الْكَلَام أهل بدع وزيغ لَا يعدون عِنْد
الْجَمِيع فِي طَبَقَات الْعلمَاء وَإِنَّمَا الْعلمَاء أهل الْأَثر والمتفقه
فِيهِ”
أهل البدع والله المستعان
ابن دقيق العيد في الإحكام (3/44) :” وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي
التَّكْفِيرِ وَسَبَبِهِ ، حَتَّى صُنِّفَ فِيهِ مُفْرَدًا ، وَاَلَّذِي يَرْجِعُ
إلَيْهِ النَّظَرُ فِي هَذَا : أَنَّ مَآلَ الْمَذْهَبِ : هَلْ هُوَ مَذْهَبٌ أَوْ
لَا ؟ فَمَنْ أَكْفَرَ الْمُبْتَدِعَةَ قَالَ : إنَّ مَآلَ الْمَذْهَبِ مَذْهَبٌ
فَيَقُولُ : الْمُجَسِّمَةُ كُفَّارٌ ؛ لِأَنَّهُمْ عَبَدُوا جِسْمًا ، وَهُوَ
غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى ، فَهُمْ عَابِدُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَمَنْ عَبَدَ
غَيْرَ اللَّهِ كَفَرَ ، وَيَقُولُ : الْمُعْتَزِلَةُ كُفَّارٌ ؛ لِأَنَّهُمْ – وَإِنْ
اعْتَرَفُوا بِأَحْكَامِ الصِّفَاتِ – فَقَدْ أَنْكَرُوا الصِّفَاتِ وَيَلْزَمُ
مِنْ إنْكَارِ الصِّفَاتِ إنْكَارُ أَحْكَامِهَا ، وَمَنْ أَنْكَرَ أَحْكَامَهَا
فَهُوَ كَافِرٌ .
الْكُفْرَ إلَى غَيْرِهَا بِطَرِيقِ الْمَآلِ .
مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ ، إلَّا بِإِنْكَارِ مُتَوَاتِرٍ مِنْ الشَّرِيعَةِ عَنْ
صَاحِبِهَا ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُكَذِّبًا لِلشَّرْعِ ، وَلَيْسَ
مُخَالَفَةُ الْقَوَاطِعِ مَأْخَذًا لِلتَّكْفِيرِ وَإِنَّمَا مَأْخَذُهُ
مُخَالَفَةُ الْقَوَاعِدِ السَّمْعِيَّةِ الْقَطْعِيَّةِ طَرِيقًا وَدَلَالَةً “
مخالفاً لإجماع السلف الذي كفروهم كما نقله ابن القيم في الصواعق بل إنهم كفروا من
لم يكفرهم
غياث بن جعفر ، قال : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : « القرآن كلام الله عز وجل ،
من قال : مخلوق ، فهو كافر ، ومن شك في كفره فهو كافر »
الجهمية فهو مثلهم وعرف الجهمية بالقائلين بخلق القرآن وهذه مقالة أهل الاعتزال
أيضاً
من لا يكفر الجهمية
الإسلام في الأصبهانية وهو الآخر مسه طائف من سخاء الذهبي في الألقاب فلقبه ب( شيخ
الإسلام )
السير (12/ 177) :” قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ
عَمَّنْ قَالَ: القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ، وَلاَ يَقُوْلُ: مَخْلُوْقٌ، وَلاَ
غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، فَقَالَ:
سَكَتَ تَوَرُّعاً لاَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ قَوْلٌ، وَمَنْ سَكَتَ شَاكّاً مُزْرِياً
عَلَى السَّلَفِ، فَهَذَا مُبْتَدِعٌ”
الصفات فرع عن الكلام في الذات والأحمق فقط
من يتورع عن القول بأن الله ( غير مخلوق )
يوسف يعقوب بن يوسف قال : حدثنا أبو يحيى الساجي ، قال : أخبرني عبد الرحمن بن
سميع الهلالي ، قال : سمعت عبيد الله بن معاذ ، يقول : « لو علم الواقفة أن ربهم
غير مخلوق ، لما وقفوا »
:” شاهين بْن السميذع أَبُو سلمة العبدي نقل عَنْ إمامنا أشياء:
عَلَى أبي مردك حدثك عَلِيّ بْن سعيد الخفاف حَدَّثَنَا شاهين بْن السميذع قَالَ: سمعت
أبا عَبْدِ اللَّهِ أحمد بن حنبل يقول الواقفة شر من الجهمية ومن قَالَ: لفظي
بالقرآن مخلوق فهو كافر قَالَ: وسمعت أبا عَبْد اللَّهِ يقول إِسْحَاق بْن إسرائيل
واقفي مشئوم
القرآن تورعًا قَالَ: ذاك شاك فِي الدين إجماع العلماء والأئمة المتقدمين عَلَى إن
القرآن كلام اللَّه غير مخلوق هذا الدين الذي أدركت عليه الشيوخ وأدرك من كان
قبلهم عَلَى هذا”
كيف أن الذهبي اكتفى بتبديع الواقفي شاكاً والواجب تكفيره بل إن جماعة من السلف
شددوا النكير على من لم يكفره
أَبُو بَكْرٍ البرقاني، قَالَ: قرأت عَلَى بشر بن أَحْمَد الإسفراييني، قَالَ لكم
أَبُو سُلَيْمَان داود بن الْحُسَيْن البيهقي: بلغني أن الحلواني الْحَسَن بن
عَلِيّ، قَالَ: إني لا أكفر من وقف فِي القرآن، فتركوا علمه.
شبيب عَنْ علم الحلواني، قَالَ: يرمى فِي الحش، قَالَ أَبُو سَلَمَة: من لم يشهد
بكفر الكافر فهو كافر.
قاله الذهبي أيضاً والله المستعان
المرتضى :” وَكَانَ مِنَ الأَذكيَاء الأَوْلِيَاء، المُتَبَحِّرين فِي
الكَلاَم وَالاعتزَالِ، وَالأَدبِ وَالشِّعْرِ، لَكِنَّهُ إِمَامِيٌّ جَلْدٌ – نَسْأَلُ
اللهَ الْعَفو –”
برافضيته واعتزاله ، وتذكر معي نص البخاري في استجهال من لا يكفرهم فكيف بمن يشهد
لهم بالولاية بل لشياطينهم وطواغيتهم بذلك
ألين نصوصه على أن علماء الرافضة منافقون
– ثَابِتُ بنُ أَسْلَمَ أَبُو الحَسَنِ الحَلَبِيُّ *
فَقِيْهُ الشِّيْعَةِ، وَنَحْوِيُّ حَلَبَ، وَمِنْ كِبَارِ تَلاَمِذَةِ الشَّيْخِ
أَبِي الصَّلاَحِ.
كشف عُوَار الإِسْمَاعِيليَّة وَبَدْءِ دعوتِهم، وَأَنَّهَا عَلَى المخَارِيق،
فَأَخَذَهُ دَاعِي القَوْم، وَحُمِلَ إِلَى مِصْرَ، فَصَلَبَهُ المُسْتنصر ، فَلاَ رَضِيَ اللهُ عَمَّنْ قَتله، وَأُحرقت
لِذَلِكَ خِزَانَةُ الكُتُب بِحَلَب، وَكَانَ فِيْهَا عَشْرَةُ آلاَف مجلدَة،
فَرَحِمَ الله هَذَا المُبْتَدِع الَّذِي ذَبَّ عَنِ المِلَّة، وَالأَمْرُ للهِ”
الرافضة
111 في ترجمة أبي نعيم صاحب ” الحلية “: وكلام الاقران بعضهم في بعض لا
يعبأ به، لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد، ما ينجو منه إلا من عصم
الله، وما علمت أن عصرا من الاعصار سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصديقين، ولو
شئت لسردت من ذلك كراريس، اللهم (لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤوف
رحيم)
الصديقين والشهداء والصحابة الكرام مع ظلم أقرانهم وهذا عجيب ولا ينبغي لأحد أن
يدعيه ، والذي كان بين ابن مندة وأبي نعيم خلاف في مسألة عقدية وهي مسألة اللفظ
وهي مسألة تكلم فيها الكبار وبدعوا المخالفين بل وكفروهم فالخلاف حقيقي وليس
مصطنعاً من أجل المنافسة والتحاسد
فصنف ابن عبد الهادي ما أخذ على تصانيف أبي عبد الله الذهبي ( ذكر ذلك ابن رجب في
ذيل طبقات الحنابلة )
:” والذي يظهر أن هذا لا يصح عنه، فإنه كان قائما في إطفاء الضلال والبدع كما
قدمنا من قتله للجعد بن درهم وغيره من أهل الالحاد، وقد نسب إليه صاحب العقد أشياء
لا تصح، لان صاحب العقد كان فيه تشيع شنيع ومغالاة في أهل البيت، وربما لا يفهم
أحد من كلامه ما فيه من التشيع، وقد اغتر به شيخنا الذهبي فمدحه بالحفظ وغيره”
بالحفظ وغيره وهذا كثير في كتابه السير والله المستعان
فورك ووصفه إياه بالعلم والفضل وأن الأمرين لا يجتمعان وصدق السبكي وهو كذوب
بالذهبي (7/251) :” وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن ابن حبان لم يسبق
بالتفرقة بينهما، وهما واحد انتهى كلامه. وما أدري من أي أمر به أعجب، أمن قوله: لم
يسبق وقد أسلفنا قول جماعة بالتفرقة، أومن قوله هما واحد بالمسترخى.
يوضحه اللهم إلا إن كان نزل نفسه فوق منزلة أحمد فإنا لله وإنا إليه راجعون
ذا دعوا”
للجهمية والواقفة والمعتزلة ، ووصفه لابن جماعة وابن دقيق بمشيخة الإسلام ، ووصفه
للغزالي والرازي بالتجديد ، وقصيدته في امتداح السبكي ، ووصفه للشريف المرتضى
بالولاية ولابن خلكان بالإمامة وغيرهم كثير من الأهواء والبدع
توحيد الألوهية بل وفي باب الأسماء والصفات أيضاً
أصولية وفرعية ) ، وكلامه في بعض الصحابة كالوليد بن عقبة ، ومعاوية بن أبي سفيان
وعيينة بن حصن بل وطلحة بن عبيد الله حيث قال فيه في السير (1/35) :” الَّذِي
كَانَ مِنْهُ فِي حَقِّ عُثْمَانَ تَمَغْفُلٌ وَتَأْليبٌ، فَعَلَهُ بِاجْتِهَادٍ،
ثُمَّ تَغَيَّرَ عِنْدَمَا شَاهَدَ مَصْرَعَ عُثْمَانَ، فَنَدِمَ عَلَى تَرْكِ
نُصْرَتِهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- وَكَانَ طَلْحَةُ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ
عَلِيّاً، أَرْهَقَهُ قَتَلَةُ عُثْمَانَ، وَأَحْضَرُوهُ حَتَّى بَايَعَ”
المتعين في شأنه إعادة النظر في تلك المكانة العلمية التي يحتلها اليوم ، واقتداء
بعض الناس به في إطراء أهل البدع وتسمية ذلك إنصافاً ، وألا ينصح طالب العلم
المبتديء أو غير المتمكن بالنظر في سير أعلام النبلاء لكثرة المواطن المشكلة
والمنتقدة فيه خصوصاً فيما يتعلق بأمر الصحابة والفتن ، وما يتعلق بالتعامل مع أهل
البدع
القيم وشيخ الإسلام وابن عبد الهادي بل لا شك أنهم غير راضين عن ثنائه على الجهمية
القبورية الذين آذوهم بالباطل”
ثناء الذهبي وابن حجر على الهادي الجهمي الرافضي الذي سفك دماء أهل السنة ولا زالت
قبته في صعدة
مسألة القرآن كما ينبغي حتى أنه لا يعرف قول السالمية ولا يستحضره
أمور الفرق
السلف غلط كبير
التفضيل أنه لا يفضل أحداً من الصحابة على أحد وارتكب لذلك أموراً حتى يثبته كما
أنه في الصفات الفعلية على عقيدة الكلابية مع نقله الاتفاق على ترك التأويل !
حتى ظلم أئمة في هذا
ما يعتمد المدافعون عن أبي حنيفة على بعض ما قال ابن عبد البر في كتابه الانتقاء
والذي احتفى به عبد الفتاح أبو غدة ، ويهملون ما ذكره من الاتفاق على تبديعه
وقد تقدم الكلام على نقاط مفصلية في البحث ، ولكن لا بد من الإشارة إلى بعض
المواطن
المسلك في كتبه حتى إنه جازف وادعى أن خبر ابن عمر في المفاضلة بين الصحابة خلاف
الإجماع !
(7/373) :” وَهُوَ يَرْوِي فِي الْأَرْبَعِينَ أَحَادِيثَ ضَعِيفَةً، بَلْ
مَوْضُوعَةً عِنْدَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، كَقَوْلِهِ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ، وَالْقَاسِطِينَ،
وَالْمَارِقِينَ لَكِنَّ تَشَيُّعَهُ، وَتَشَيُّعَ أَمْثَالِهِ مِنْ أَهْلِ
الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ كَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ،
وَأَمْثَالِهِمَا لَا يَبْلُغُ إِلَى تَفْضِيلِهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
فَلَا يُعْرَفُ فِي عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ مَنْ يُفَضِّلُهُ عَلَيْهِمَا”
توسعه في ذكر مثالب الصحابة في كتابه الاستيعاب
علم كبير قد ألف الناس فيه كتبا كثيرة، ومن أجلها وأكثرها فوائد ” كتاب
الاستيعاب ” لأبن عبد البر، لولا ما شانه به من أيراد كثيرأ ممل شجر بين
الصحابة، وحكاياته عن الإخباريين لا المحدثين. وغالب على الإخباريين والإكثار
والتخليط فيما يروونه”
كما اعتذر لأبي حنيفة
عن الوليد بن عقبة بن أبي معيط :” ولا يفوتني أن أعلق على بعض ما ورد في كلام
بعض أهل السير في شأن الوليد رضي الله عنه:
عقبة في استيعابه:
حاله وقبح أفعاله، غفر الله لنا وله، فلقد كان من رجال قريش ظرفا وحلما وشجاعة
وأدبا، وكان من الشعراء المطبوعين، وكان الأصمعي وأبو عبيدة وابن الكلبي وغيرهم
يقولون: كان الوليد بن عقبة فاسقا شريب خمر، وكان شاعرا كريما تجاوز الله عنا وعنه
زبيد الطائي مشهورة كثيرة، يسمج بنا ذكرها هنا
الأخبار ومحصها وتفحصها لم يستسهل أن ينطق في حق صحابي من أصحاب رسول الله بمثل
هذا الكلام السيء
نعتمد في الكلام في عدالة رجل مسلم لم يدركوه فكيف إن كان هذا المسلم من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم؟!
على أخبار واهيات في ترجمة الوليد رضي الله عنه وقال كلاماً يضيق الصدر منه ولم
يسع حتى في الكشف عن أسانيد هذه الأخبار وليته لم يثقل كتابه بها فهي وإن ثبتت لا
حاجة لنا بها، وفي الوقت نفسه يدفع في صدر ما ورد في حق أبي حنيفة كما في “الانتقاء”
ويلمح إلى أنه محسود ويذكر ما ثبت عن السلف في الطعن فيه بصيغة التمريض !فتأمل
الوليد في تهذيبه:
ولا طائل فيها من كتاب ابن عبد البر ، وفيها خطأ وشناعة، والرجل فقد ثبتت صحبته،
وله ذنوب أمرها إلى الله تعالى، والصواب السكوت، والله تعالى أعلم”
بسبب مثل هذه الأمور فقال كما في مقدمته(1/395):
، ومن أجلها وأكثرها فوائد كتاب ” الاستيعاب ” لابن عبد البر لولا ما
شانه به من إيراده كثيرا مما شجر بين الصحابة وحكاياته عن الأخباريين لا المحدثين.
وغالب على الأخباريين الإكثار والتخليط فيما يروونه.”اهـ كلامه “
عن بعض المجروحين
تحاسد العلماء كلام مالك في ابن سمعان مع أن ابن سمعان متروك اتفاقاً
:” وأظن الشعبي عوقب لقوله في الحارث الهمداني ، حدثني الحارث وكان أحد
الكذابين ولم يبن من الحارث”
عنه ابن عبد البر ويزعم أن الشعبي ظلمه
إفراط )
عيينة وعدد كبير من الأئمة ، فكيف يكون أوثق من كل من تكلم فيه هذه مجازفة
شعري حسدوه على ماذا وماذا وجدوا عنده مما فقدوا حتى يحسدونه ، وأغلظ كلمات قيلت
في أبي حنيفة هي التي قالها سفيان ومالك والأوزاعي وحماد بن سلمة وشعبة ومن يتهم
هؤلاء بالحسد أحمق يؤذي نفسه بحماقته ، وإذا كان حسدهم يحملهم على كلمات مثل
مبلغاً عتياً !
الاتهام الخطير
الأخبار برأيه
:” رد أبو حنيفة هذه الآثار برأيه وقال لا بأس بشرب الخليطين من الأشربة
البسر والتمر والزبيب والتمر وكل ما لو طبخ على الانفراد حل كذلك إذا طبخ مع غيره
وهو قول أبي يوسف الآخر”
الأقران
:”أَبُو سَلَمَةَ المِنْقَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبَانٌ العَطَّارُ، قَالَ:
قَتَادَةَ، فَقَالَ: مَتَى كَانَ العِلْمُ فِي السَّمَّاكِيْنَ؟!
فَقَالَ: لاَ يَزَالُ أَهْلُ البَصْرَةِ بِشَرٍّ مَا كَانَ فِيْهِم قَتَادَةُ
يُرْوَى، فَإِنْ ذُكِرَ، تَأَمَّلَهُ المُحَدِّثُ، فَإِنْ وَجَدَ لَهُ مُتَابعاً،
وَإِلاَّ أَعرَضَ عَنْهُ”.
مسلمةً ، والواقع أن الأمر خطير فيحيى بن أبي كثير وقتادة من الستة الذين عليهم
مدار الإسناد، فالكلام عنهم ينبغي أن يكون بتحفظ:
والمنافسة ، أم له مقدمات شرعية معتبرة ؟!
بن هارون الحربي ، نا موسى بن إسماعيل ، نا أبان العطار قال : ذكر يحيى بن أبي
كثير عند قتادة ، فقال : «متى كان العلم في السماكين؟»
الحربي قد خولف في السند.
بن منصور ، نا أبو سلمة قال : نا جبير بن دينار قال : سمعت ابن أبي كثير يقول : لا
يزال أهل البصرة بشر ما أبقى الله فيهم قتادة
كان أهل بيته سماكين.
مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ, قَالَ: سَمِعْتُ جُبَيْر بن دينار, يقول: سَمِعْتُ
قَتَادَة يَقُولُ: متى كَانَ العلم فِي السَّمَّاكِين – يَعْنِي: يَحْيَى بْن أبي
كثير
العطار.
في الكتب ! ، فمثله لا يعتمد على خبره ولا يبنى عليه تلك القصور والعوالي التي
بناها كثيرون في مسألة كلام الأقران.
بين قتادة ويحيى بن أبي كثير فإن يحيى إمام أهل اليمامة ، وقتادة في البصرة
والتباعد القطري مظنة اندفاع الحسد
الجفوة بغير مقدمات شرعية.
بالقدر ، والذي يبدو أنه قال به ثم نزع عنه ، لأن الموجود في تفسيره يدل على إثبات
القدر
ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة( الْجَبَّارُ ) قال: جَبَرَ خلقه على ما يشاء.
بأن معمراً ضعيف الرواية عن قتادة فإنه لم يكن يحفظ الأسانيد ، واما كلام قتادة
فكأنما كان ينقش في صدره
بكر محمد بن بكر قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا عبد الله بن الصباح العطار ،
قال : حدثنا سعيد بن عامر ، عن جويرية بن أسماء ، عن سعيد بن أبي عروبة أن رجلا
جاء إلى قتادة ، فقال : يا أبا الخطاب ما
تقول في القدر ؟ فقال : رأي العرب أعجب
إليك أم رأي العجم ؟
جاهليتها وإسلامها تثبت القدر ، ثم أنشده بيتا من شعر.
أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا محمد بن يونس ، نا سعيد
بن عامر ، أنا جويرية بن أسماء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، قال : سألت قتادة عن
القدر قال : «تسألني عن رأي العرب والعجم ، إن العرب في جاهليتها وإسلامها كانت
تثبت القدر ، وأنشدني في ذلك بيت شعر : ما كان قطعي هول كل تنوفة إلا كتاب قد خلا
مسطور».
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قال : حدثنا حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابن زَيْد
النُّمَيْرِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ.
كَانَتِ الْعَرَبُ تُثْبِتُ الْقَدَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلاَمِ.
قتادة قوله (وما يضل به إلا الفاسقين) فسقوا فأضلهم الله على فسقهم، وصح من أوجه
أخرى قوله بالقدر.
رأساً ولا يتابع على ذلك ، بل أثبت له القول بالقدر لم يذكره بالسيادة في القدرية
، والظاهر أنه قال به ثم رجع لوجود إثبات القدر في تفسيره الذي رواه صغار تلاميذه
وكبارهم.
بن أبي كثير أن قتادة قال بالقدر ، وقتادة عالم بالحديث والفقه والتفسير بل وأيام
العرب ، فيتوسل بعلومه هذه إلى نشر قول القدرية فقال يحيى بن أبي كثير كلمته تلك
حمية على العقيدة وليس لداعي المنافسة كما أظهر ابن عبد البر وتابعه الذهبي.
من يذكر كلامه هذا وهو قوله: (فَإِنْ وَجَدَ لَهُ مُتَابعاً، وَإِلاَّ أَعرَضَ
عَنْهُ)، فهو ينص على أن كلام الأقران إذا وجد له متابع فإنه يقبل
فقد قال في ترجمة قتادة :”قَالَ حَنْظَلَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ: كُنْتُ
أَرَى طَاوُوْساً إِذَا أَتَاهُ قَتَادَةُ، يَفِرُّ، قَالَ: وَكَانَ قَتَادَةُ
يُتَهَّمُ بِالقَدَرِ”.
يقول كلمته تلك إن صحت ، وأما كلام قتادة فلا يستبعد أن يدافع الواقع في البدعة عن
نفسه بالباطل ، وينتقص من يبين حاله من أهل السنة، والحمد لله لم يصح الخبر ، وصح
عن قتادة إثبات القدر.
توسعاً جداً في مسألة كلام الأقران
العلم وفضله ، وأساء حيث بدأه بكلام بعض الصحابة ببعض ! ، وعامة الفصل فيه نظر،
ولم يستفد منه إلا المفتونين من الروافض وأهل التميع ، وقد حمل كل كلمة قالها إمام
حمية على كلام الأقران الناشيء عن الحسد والمنافسة فما أحسن.
حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي ذئب، عَنِ
الزُّهْرِيّ، قَالَ: ما رأيت قوما أنقض لعرى الإسلام من أهل مَكَّة، ولا رأيت قوما
أشبه بالنصارى من السائبة – يعني: الرافضة.
الأقران ، وتعقب الزهري بوجود علماء أفاضل في أهل مكة، والحق أن كلمة الزهري لها
توجيه حسن، وهو أن الزهري لما ذهب إلى مكة رآهم يتعاملون بربا الفضل ( الصرف ) ،
ومتعة النساء اتباعاً لفتيا ابن عباس التي حكي تراجعه عنها.
ويتشبثون بزلة عالم قال فيهم تلك الكلمة ، لقوة فتنتهم للناس خصوصاً مع كونهم أهل
الحرم والناس يفدون إليهم من كل الأقطار ، فقال كلمته تلك حمية لله ولدينه ، لا
لداعي الحسد والمنافسة غفرانك اللهم!
:” وقد كان العلماء قديما وحديثا يحذرون الناس من مذهب المكيين أصحاب ابن
عباس ومن سلك سبيلهم في المتعة والصرف ويحذرون الناس من مذهب الكوفيين أصحاب ابن
مسعود ومن سلك سبيلهم في النبيذ الشديدويحذرون الناس من مذهب أهل المدينة في
الغناء”.
نصوص المدح والذم لا تنزل على الأعيان بل تنزل على الأغلب ، فمن ذلك فضائل اليمن
والشام ، وما قيل في ذم أهل العراق
الجرح ، مع قوله لتلك الكلمة الغليظة ، وذلك لكونهم يعلمون علم اليقين أنه قالها
ديانة ، وتأمل كيف أن الخلاف فقهي وهم متبعون لعالم ومع ذلك أغلظ فيهم القول لما
كانت الأدلة واضحة في المسألة.
زكريا يحيى بن معين إمام الجرح والتعديل ، وتوسل إلى انتقاصه بشتى الوسائل، فاتهمه
بالغلو في الجرح ناسباً له عدة أقوال لا تصح عنه ، بل لم ينقلها أحد غيره:
الله عنه يطلق في أعراض الثقات الأئمة لسانه بأشياء أنكرت عليه
وكان رجل سوء
لبعض بني أمية وإنه فقد مرة مالا فاتهم به غلاما له فضربه فمات من ضربه ، وذكر
كلاما خشنا في قتله على ذلك غلامه تركت ذكره ؛ لأنه لا يليق بمثله
الجند ، وقال في موضع آخر من ذلك الكتاب يكتب عن أحد من الجند ولا كرامة
كثير ليس بثبت
كله محمد بن الحسين الموصلي الحافظ في الأخبار التي في آخر كتابه في الضعفاء عن الغلابي
عن ابن معين ، وقد رواه مفترقا جماعة عن ابن معين منهم عباس الدوري وغيره”.
كل هذا عن الغلابي عن يحيى بن معين مجروح
بن الحسين أبو الفتح بن يزيد الأزدي الموصلي الحافظ . حدث عن أبي يعلى الموصلي
والباغندي ، وطبقتهما . وجمع وصنف . وله كتاب كبير في الجرح والضعفاء ، عليه فيه
مؤاخذات . حدث عنه أبو إسحاق البرمكى ، وجماعة . ضعفه البرقاني . وقال أبو النجيب
عبد الغفار الارموى : رأيت أهل الموصل يوهون أبا الفتح ، ولا يعدونه شيئا . وقال
الخطيب: في حديثه مناكير ، وكان حافظا ، ألف في علوم الحديث”.
مفترقا جماعة عن ابن معين منهم عباس الدوري وغيره”.
فيها حرف مما ذكر ابن عبد البر ! ، ولا يعقل أن تكون كلها لم تصل إلينا كاملة ،
ولا يعقل أيضاً أن يكون ابن عبد البر وحده الذي وقف عليها فلم ينقل أحد هذا الكلام
عن ابن معين إلا هذا الحافظ المغربي !
بن معين في بعض تواريخه فقد نقل عن يحيى أنه قال في الأوزاعي :”إنه كان من
الجند ، وقال في موضع آخر من ذلك الكتاب يكتب عن أحد من الجند ولا كرامة حديث
الأوزاعي عن الزهري ويحيى بن أبي كثير ليس بثبت”.
أخذ الكتاب من الزبيدي كتاب الزُّهْرِيّ وسمعه من الزُّهْرِيّ (تاريخه : 2 / 353).
الأَوزاعِيّ من الحكم بن عتيبة (تاريخه : 2 / 354).
يقول : قرأت وقرئ ، وفي المناولة يتدين به ولا يحدث به (تاريخه : 2 / 354).
كثير مثل هشام الدستوائي والأَوزاعِيّ ، وعلي بن المبارك بعد هؤلاء (تاريخه : الترجمة
3825).
– وسألته عن الأوزاعي ما حاله في الزهري فقال ثقة “
بضاره فإن الأئمة يضعفون في بعض ما يروون والمرجع في ذلك لأئمة الجرح والتعديل
وابن معين من أئمتهم
الفم ” إن صح فلا يضره إذ لم يتفرد بذلك فقد قال العجلي هذه الكلمة في ترتيب
الثقات (2/ 23).
الميزان وذكر في ثلبه ما ذكر فليس الإمام ابن معين – إن صح عنه هذا – وحده في هذا
الباب ، والذي قال ان عبد الملك في فمه بخر هو العجلي صاحب الثقات.
الوقوف عليه بسندٍ صحيح عن الإمام
الدُّورِيُّ عن يحيى بن مَعِين : هذه الاحاديث التي يرويها الزُّهْرِيّ عَن أبي
حميد ، رأيتها في كتاب ابن المبارك ، عن يونس ، عَن أبي حميد سمعها يونس من أبي
حميد.
؟ قال : لا وَقَال عنه ايضا : لم يسمع الزُّهْرِيّ من عُمَر بن سعد شيئا. وَقَال
عَنه : الزُّهْرِيّ أثبت في عروة من هشام بن عروة. (تاريخه : 2 / 538 – 539).
مَعِين) : الزُّهْرِيّ أحب إليك في سَعِيد بن المُسَيَّب أو قتادة ؟ فقال : كلاهما.
قلت فهما أحب إليك أو يحيى بن سَعِيد ؟ فقال : كل ثقة (تاريخه ، الترجمتان 16 ، 17).
أبيه ، أو الزُّهْرِيّ عنه ؟ فقال : كلاهما ولم يفضل. (تاريخه الترجمة 750).
الحديث ثقة. (الترجمة 336).
الأسود ، عن عائشة أحب إلي من هشام بن عروة ، عَن أبيه عن عائشة. قيل له : فالزُّهْرِيّ
، عن عروة عن عائشة ؟
الزُّهْرِيّ كان سلطانيا. (سؤالاته ، الترجمة 364).
أحب إليك الزُّهْرِيّ عن الاعرج ، أو أبو الزناد عن الاعرج ؟
روى الزُّهْرِيّ عن الاعرج ، أو أبو الزناد عن الاعرج ؟
ثقة وكم روى الزُّهْرِيّ عن الاعرج. (الترجمة 582).
سلطانياً ” سائرٌ على قواعد جماعة من أهل الزهد والنسك في كراهية مداخلة
السلطان ، وقد كان الزهري شرطياً عند بني أمية ، ويحيى بن معين ما ذكر هذا إلا في
باب المقارنة
وابن شهاب كان فيه من مداخلة الملوك وقبول جوائزهم ما لا يحبه أهل الزهد والنسك
والله يختص كل قوم بما يختاره فأولئك النساك رووا هذا الأثر ليفرقوا بين العمل
المشروع المأمور به وما ليس بمشروع مأمور به”.
362) :” وَقَال عثمان بن سَعِيد الدارمي : قلت ليحيى بن مَعِين : طاووس أحب
إليك ، أم سَعِيد بن جبير ؟ قال : ثقات. ولم يخير”
الثوري كما روى ابن أبي خيثمة في تاريخه ! واعتمده ابن قتية في عيون الأخبار ،
وهذا يبين لك مبلغ ابن عبد البر من الإنصاف!
معين :” كان شرطياً ” فليس جرحاً صريحاً ، بل هو حكاية حال
العباس قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا عبد السلام أبو طالب قال رأيت أبا عثمان
النهدي شرطيا”.
والذي ساق الخبر عباس الدوري تلميذه من غير طريقه على عادة الأئمة في الزيادة على
كتب شيوخهم كما فعل عبد الله بن أحمد في مسند أبيه ، والربيع بن سليمان المرادي في
كتاب الأم ، والخبر كما ترى حكاية بإسناد لم يقلها من عند نفسه.
المقالات؟
في أمر الجرح والتعديل حتى انتقل إلى الفقه، فقال في جامع بيان العلم وفضله :
ابن معين كان لا يعرف ما يقول الشافعي رحمه الله
فلم يعرفها حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، نا قاسم بن أصبغ ، نا أحمد بن زهير قال : سئل
يحيى بن معين وأنا حاضر ، عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها فقال : سل عن هذا أهل
العلم
لعالم أمر من جاهله ، من جهل شيئا عاداه ، ومن أحب شيئا استعبده”.
بن معين ، وما ذكره عنه منقبة له فإذا كان جهل مسألة في التيمم فليس يضر العالم أن
يجهل مسألة في الفقه ومن الذي أحاط بالعلم كله.
وفضله :” 623 – وذكر الحسين بن سعيد في كتابه ( المغرب عن المغرب ) ، ثنا عبد
الله بن سعيد بن محمد الحداد ، عن أبيه قال : سمعت سحنون يقول : قال عبد الرحمن بن
القاسم ، لمالك : ما أعلم أحدا أعلم بالبيوع من أهل مصر فقال له مالك : « وبم ذلك
؟ » قال : بك ، فقال : « أنا لا أعرف البيوع فكيف يعرفونها بي ؟ “
كتاباً كاملاً في الفقه فيعتبر ابن عبد البر ذلك منقبةً ، وابن معين يجهل مسألة ( لم
يعينها ) في باب معين فيعتبرها مثلبة!
الضير على ابن معين إذا أحال على أهل العلم وهذه سنة كان يتبعها أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم
سفيان عن عطاء بن السائب قال سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول : لقد أدركت في هذا
المسجد عشرين ومائة من الأنصار وما منهم من أحد يحدث بحديث إلا ود ان أخاه كفاه
الحديث ولا يسأل عن فتيا إلا ود ان أخاه كفاه الفتيا
واحدة رجعية ، ومنهم من يراها ثلاثاً
وأحال على غيره
ابن عبد البر له جهد في شرح أحاديث السنة ، غير أنه تعرض لبعض الأئمة بما اضطرني
اضطراراً إلى الجواب عنه،وعسى الله عز وجا أن ييسر تتبع كلامه في مسألة كلام
الأقران هو والذهبي ومناقشته تفصيلياً وفرز الصواب عن الخطأ.
أحمد بن صالح قال: قلت لابن وهب: ما كان مالك يقول في ابن سمعان ؟ قال: لا يقبل
قول بعضهم في بعض.
بن عبد الرحمن الذي رويت عنه ؟ قال: لقيته في البحر.
في باب كلام الأقران بعضهم في بعض الذي يطوى ولا يروى
سمعان من كلام الأقران إذ أنه حق وقد تابعه عليه عامة الأئمة
سليمان بن سمعان وإليك كلام أهل العلم فيه لتعلم أن مالكاً ما ظلمه ولا تحامل عليه
فيه ، و ذاك أنه حدث عنه بأحاديث : والله ما حدثته بها ، و لقد كذب على .
كان متروك الحديث .
: إنما كان يعرف بالمدينة بالصلاة ،
بن سعد يحلف بالله لقد كان ابن سمعان
إبراهيم بن سعد ، فقال : والله ما رأيته فى حلقة من حلق الفقه قط . و لقد أخبرنى
ابن أخى الزهرى ، و سألته هل رأيته عند عمك ابن شهاب الزهرى ؟ فقال : والله ما
رأيته قط .
الحديث .
حديثه بشىء .
ليس بثقة .
مصعب ، عن ابن سمعان ، فقال : كان مرمدا
كذابا .
عند ابن سمعان ، فوجدته يحدث ، فانتهى
بن جوست ، فقلت : من هذا ؟ فقال : بعض العجم من أهل خراسان قدموا علينا . فقلت : لعلك
تريد شهر بن حوشب ؟ فسكت .
من المشيخة ، فأيام كنت أضرب بالإبرة
أكنسه فكان يجلس إليه محمد بن كعب ،
منهم مشافهة ، و أما ابن سمعان فإنما
الحديث جدا .
بحال ، وذكرها في باب كلام الأقران غلط
ابن عبد البر في هذا الباب قصة منكرة يتهم فيها إبراهيم النخعي الشعبي بأنه
لم يسمع من مسروق ، ونكارة القصة بينة لأن الشعبي يروي عن مسروق بنزول فقد أدرك
عائشة وابن مسعود ومع ذلك يروي عنهما بواسطة مسروق فلو كان مدعياً السماع من أحد
كذباً لادعاه من الصحابة الذين أدركهم
بواسطة الحارث الكذاب ، فهذا برهان على أن الشعبي من أبعد الناس عن التدليس فضلاً
عما أشنع منه ، ولو كان النخعي متهماً إياه ظلماً بشيء لاتهمه بأمر أظهر من هذا
إسماعيل بن إبراهيم بن علية ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا: حدثنا بن عون قال: أتيت
الشعبي بعد موت إبراهيم فقال لي: أكنت فيمن شهد دفن إبراهيم؟ فالتويت عليه فقال: والله
ما ترك بعده مثله. قلت: بالكوفة؟ قال: لا بالكوفة ولا بالبصرة ولا بالشام ولا بكذا
ولا بكذا.
الضبي عن بن أبجر قال: أخبرت الشعبي بموت إبراهيم فقال: احمد الله أما إنه لم يخلف
خلفه مثله، قال: وهو ميتا أفقه منه حيا.
مغيرة عن الشعبي قال: إبراهيم ميتا أفقه منه حيا.
العلم ” له لما حكى عن إبراهيم ما قال في الشعبي : أظن الشعبى عوقب بقوله فى
الحارث كذاب ، و لم يبن من الحارث كذبه ، و إنما نقم عليه إفراطه فى حب على .
قد صدق وبر ونصح والنخعي نفسه يتهم الحارث
قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا جرير ، عن حمزة الزيات ، قال : سمع مرة
الهمدانى من الحارث شيئا ، زاد غيره : فأنكره ، فقال له : اقعد بالباب ، قال : فدخل
مرة ، و أخذ سيفه ، قال : و أحس الحارث بالشر فذهب .
حدثنى أحمد و هو ابن يونس ، قال : حدثنا زائدة ، عن منصور و المغيرة ، عن إبراهيم :
أن الحارث اتهم .
شيبة الضبى ، عن أبى إسحاق : زعم الحارث الأعور و كان كذابا .
بن عياش : لم يكن الحارث بأرضاهم كان
صاحب كتب كذاب .
الحارث الأعور زيف
على ابن المدينى عن عاصم و الحارث ،
كذاب .
يقول : الحارث الأعور كذاب .
صاحب على ؟ فقال : ضعيف .
الذهبي في السير لما ترجم للحارث (4/152) :” هُوَ العَلاَّمَةُ، الإِمَامُ،
أَبُو زُهَيْرٍ الحَارِثُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ أَسَدٍ الهَمْدَانِيُّ،
الكُوْفِيُّ، صَاحِبُ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُوْدٍ.
عَلَى لِيْنٍ فِي حَدِيْثِهِ”
مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، وَمِنَ الشِّيْعَةِ الأُوَلِ” ، ورافضي متهم
بالكذب هذه الألقاب كبار عليه
الملوك وفضائحهم
التاريخ وهو يعلل عدم ذكره لمثالب الملوك ص48 :
إليهم شرب الخمر ، وفعل الفواحش مما تصحيحه عنهم عزيز ، وهو متردد بين إشاعة
الفاحشة إن صح ، أو القذف إن لم يصح ، سيما ويتضمن التهوين على أبناء جنسهم فيما
هم فيه من الزلل “
أهمله كثير من المؤرخين الذين أطنبوا في ذكر مثالب الملوك وأخبار الشعراء والفجرة
حتى ترجم بعضهم لبعض ملوك الكفرة كنجنكيز خان
بالجور للعبرة لا إشكال فيه ولكن البحث في ذكر بعض أحوالهم الخاصة مما يكون في
العادة مما شغف الناس بنسبته إلى ملوكهم
العشق وبعضهم يصنف في أخبار النساء فيذكر المرأة عالية النسب ويسمي أباها وقومها
ثم يذكر عنها ما لا يسر بأسانيد مظلمة لا يعرف فيها أحد ، حتى بلغ ببعضهم الوقيعة
في أخت عمر بن عبد العزيز ، وهؤلاء أخذهم زهو العلم وحب التصنيف وحملهم على ما لا
يليق بما معهم من العلم
أخبار الصالحين لكان كفى وخلطها بأخبار الصالحين قبيح
الإنسان يعالج العجب في نفسه إن كان عنده شيء من الصلاح إذا رأى صلاح السلف ،
ومنها أنه يسعى للاقتداء فكم من عمل صالح لم نكن نتصور لضعف همتنا في الحق أن
يفعله أحد فلما نظرنا في تراجم وجدناهم يفعلون ما هو أعلى ، ومن ذلك أنك تحبهم
والمرء مع أحب لأنه إذا أحب اقتدى
وسمعت أحمد قال سمعت ابن عيينة يقول كان يقال تنزل الرحمة عند ذكر الصالحين.
العامة فإنك إذا ذكرت أفعال الفساق استأنسوا بها كما ذكر السخاوي ، بل العجب ما
يفعله من أنه يطري الرجل في بداية الترجمة ثم يذكر عنه أموراً تسوء فباجتماع
الاطراء وذكر المساويء يهون أمر تلك المساويء في نفوس الناس
فيما شجر بين الصحابة وذكر كل ما يتفق في تراجمهم بدون مراعاة كون هذا الرجل
صحابياً يجب أن يحفظ مقامه ، وقد انتقد ابن الصلاح في مقدمته على ابن عبد البر
ذكره ما شجر بين الصحابة في الاستيعاب ، وأمر الإمام أحمد بحرق كل كتاب فيه ذكر
أحاديث ما شجر بين الصحابة
العلم لما جاز ذكره للعامة ، فإنهم لا يفهمون الأمر على وجهه وهم إلى تعلم ما يجب
من الحلال والحرام أحوج منهم إلى الخوض في هذه الأمور الخطيرة عليهم
الدارمي ينهى الصحابة أن يحدثوا الناس بالمغازي لئلا يليهم عن الحلال والحرام فكيف
بما شجر بين الصحابة
عمر مع صبيغ :” لم يكن ضرب عمر رضي الله عنه له بسبب عن هذه المسألة ، ولكن
لما تأدى إلى عمر ما كان يسأل عنه من متشابه القرآن من قبل أن يراه علم أنه مفتون
، قد شغل نفسه بما لا يعود عليه نفعه ، وعلم أن اشتغاله بطلب علم الواجبات من علم
الحلال والحرام أولى به ، وتطلب علم سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى به ،
فلما علم أنه مقبل على ما لا ينفعه”
وبأخبار الملوك وغيرها عن العقيدة الصحيحة والحلال والحرام أو رام إشغال الناس عن
ذلك
النساء ويذكر الفواحش والمجون في كتبه ، تراه هو في نفسه ليس على اعتقاد سليم بل
بعضهم صنف كتباً ينتصر فيها لمذاهب الجهمية ، فلو أشغل نفسه بطلب الحق في أمر
المعتقد لكان خيراً له من الاشتغال بكثير من مسائل الأحكام فضلاً عن السير
والمغازي فضلاً عن المجون وأخبار النساء
له أوهام عجيبة وقبيحة في الكلام على الأحاديث والرواة ، ولا شك أن شغله بتلك
الأمور أثر على تحصيله في علم الحديث الشريف فوقع منه ما وقع
المدح حتى صار الأمر ديدناً فشمل حتى أهل البدع ومع كان هذا هدي السلف حتى أنك في
بعض الكتب لو فتحت ترجمة ابن عربي الكافر الزنديق لرأيت في أولها ثناءاً ، وإن كان
بعد ذلك يتم نقده
لسفيان الثوري أو الحسن البصري فقال ( الإمام القدوة مفتي الأنام شيخ الإسلام
الفقيه المحدث الكذا الكذا )
أهلاً
الحفاظ ) و ( حسنة الأيام )
المتأخرين الثناء على شيوخهم أو من تأخر بأعظم مما أثنى به الناس على السلف في
وقتهم ترى كثيراً منهم إذا روى الحديث بإسناده يقول ( حدثنا الإمام الحافظ شيخ
الوقت فلان ) حتى إذا وصل بسنده إلى الطبقات المتقدمة أخلاها من الألقاب فيقول ( الشافعي
عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم )
بتلك الألقاب التي فاز بها شيخه ، والأولى والأدب أنك إذا ذكرت من تأخر مع السلف
ألا تزيد من تأخر ألقاباً لا تذكرها عن السلف فهم أفضل ولا شك
وابن سيرين ومالك وأحمد في رواية وشيخ الإسلام ابن تيمية والإمام السيوطي )! مثلاً
الاعتقاد كلام غير أنني أعني السيوطي والله المستعان
القرون المتأخرة علينا تلقيه بالقبول فإنك ربما لو بحثت وجدت من أنكره عليه ،
زيادة أنك ينبغي أن تعرض كل من جاء بعد السلف على هديهم فما وافق فخذ به وما خالف
فدع ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
التصانيف ( أي الذي فيه ذكر ما سبق من الأمور المنتقدة ) ، وقد رأيت بعض من ينتسب
للعلم يقيم دورة في بعض مقدمات العلوم ينصح كل طالب علم بقراءة كتاب من هذا النوع
وفي الدورة نفسها قال لبعض الشباب ( مشايخنا لا ينصحون بقراءة كتب ابن القيم
للمبتديء )!
العقيدة ولا في طريقة التأريخ وله في شيخ الإسلام كلام سوء غير أنه هنا أصاب الحق
محمد بن مانع كما تعليقاته على كتب الكوثري ص208 :” اعلم أن ابن رجب
في أول ترجمته للطوفي قال : إنه فاضل صالح ، والعجب من ابن رجب كيف يصفه بالصلاح ،
ثم بالنفاق في وقت واحد “
ألفاظه وهذه كبوة جواد فيما يبدو
مقبل الوادعي في رجال الحاكم ص14 :” قد يذكر الحافظ الذهبي رحمه الله
بعض المحدثين الصوفية ويثني عليهم ويصفهم بأوصاف ضخمة، فأنقل كلامه كما هو غير
مقتنع به، فإن التصوف مبتدع، ولقد أحسن الإمام الشافعي إذ يقول: لو أن رجلا تصوف
في أول النهار لما جاء آخره إلا وهو أبله. أو بهذا المعنى، ذكره ابن الجوزي في
مقدمة ” صفة الصفوة “.
يؤتمنون: الصوفي، والقصاص، ومبتدع يرد على المبتدعة. ذكره عنه القاضي عياض في ”
ترتيب المدارك ” في ترجمة مروان بن محمد.
الضخمة على المبتدعة وإليك مثال على ذلك، في ” السير ” (ج 11 ص 546) يثني
على الجاحظ وهو عمرو بن بحر فيقول: العلامة المتبحر ذو الفنون!
ابن حجر ما يدل على كفره، فمثل هذا ما يعظم ولا كرامة. وهكذا الصوفية المبتدعة لا
يستحقون التعظيم وإن كانوا بين مستقل في البدع ومستكثر”
وأضرابه كالشوكاني وهم اهل ضلالات كبرى بل تأثر ببعض أقوالهم غير أن كلامه هنا حسن
ربيع بن هادي المدخلي في إبطال مزاعم أبي الحسن في المجمل والمفصل ص7
:” انظر هذا التأييد القوي من الذهبي على تساهله ، يقول عن يعقوب بن شيبة ومن
معه من الواقفة إنه قد خالفهم ألف إمام بل أئمة السلف والخلف على نفي الخليقة عن
القرآن، وتكفير الجهمية ، نسأل الله السلامة في الدين”
للذهبي بالتساهل لهذا الاعتبار ،
على أن الذهبي قد أروى الغليل في كثير من المبتدعة في الميزان والسير ، ولكنه في
الوقت نفسه أطرى الكثير من أهل البدع بل له قصيدة سيئة في مدح السبكي بل عد
الغزالي من المجددين في أمور أخرى يطول بسطها
من الواقفة أعني بهم ابن حجر والنووي وأضرابهم
تخبيط والظاهر لتأثره بالكلابية وقد نسب قول اللفظية لعدد ممن هم برآء منه مما يدل
على عدم ضبطه للمسألة نهائياً فنسبه لأبي ثور فاعتماد الجهلة عليه غلط
المعصية إصراراً لفظياً
على المعصية ، وهو يعلم أنها معصية ، فهذا مستحل ، هذا مستحل ، وهذا كفره ظاهر ،
كأن يقول: الرّبا أنا أعلم أنه حرام لكنني سآكله ، والزنا حرام لكنني سأفعله ، هذا
مستحّل واضح الاستحلال فيه ، فلا شك في كفر مثل هذا الرجل ] أهـ….
الإخوة : بعض من لم يحسن الفهم ، مع ما أراه من القرائن الظاهرة من سوء القصد ،
أشاعوا عني مقالةً ما اعتقدتها بقلبي يومًا من الأيام ، ولا تلفظ بها لساني ولا في
الخلوات ، فضلاً عن هذه المشاهد.
أكفر المسلمين بالكبيرة !
قُرابة خمسٍ وعشرين سنة ، وأنا أخطب على المنابر ، هل سمعوا مني في يوم من الأيام
أنني قلت : إن فاعل الكبيرة كافر ؟!
حتى وأنا حَدَث في الطلب.
القرائن الظاهرة من سوء القصد،سمعوا مقالة لي هي :
مثلاً فقلت : [ لوقال رجلٌ: إن الله – عز وجل – حرّم الربا ، ولكني آكله ، فهذا
كافر لا إشكال في كفره . هذه العبارة التي قلتها قالوا : المصر مستحل !! وهذا لم
يقل به أحد. ]
كلامي أصلاً تعريف المصر ، لكن إذا كان الكلام مجملاً [ وهو ده بقى كلام أهل العلم
] ، إذا ورد كلامٌ مجمل ، ثم ورد بعده مَثَل ، فينبغي أن نرد الكلام المجمل للمثل
، لأن الأمثال من باب المبيِن ، الأمثال ليست من [بابة] الإجمال ، إنما هي مبينة ،
ولذلك يضربها الله – عز وجل – لتبيين الكلام.
الله – عز وجل – فلم أفهمه ، بكيت على نفسي ، لأن الله عز وجل يقول : [وَتِلْكَ
الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَ الِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ] فكل
الأمثال من باب المبين , فأنا إذا قلت: [ إن المصر مستحل ] وهذا كلام مجمل ، ثم
قلت : مثال ، حتى أبين معنى الكلام السابق ، إذا قال رجل: [ إن الله حرم الربا ،
أو حرم الزنا ، أو حرم العقوق ، أو حرم أي شيء .. لكني أفعله ] فهذا واضح أن هذا
كفر إباء ، إنه يأبى ، لكن ماقلت من هو المصر ، فحينئذ أبين ، برغم أن الصورة في
غاية الجلاء ، وفي غايةالوضوح.
ولو مرارًا , إن تكرير الذنب لايدل على الإصرار]
من يقول : [الربا حرام ولكني سآكله] فهذا كافر ولا يجعل هذا مصراً ثم يبريء نفسه
ويأتي السذج من بعده ويقولون [الشيخ لا يكفر !] وهذا هو عين التكفير.
إصرارٌ قولي أيضاً.
ولكني سآكله] ليس لفظاً لا يحتمل إلا معنىً واحداً بل يحتمل عدة معاني.
غلبت عليه شهوته.
يقولون :[أنا أعلم أن هذا حرام ولكني سأفعله]
الحال أبلغ من لسان المقال] ويكفروا الناس.
ثبت إسلامه بيقين لا يزول عنه بشك.
لفظ الإستحلال بلفظ الإباء وفرقٌ علمي دقيق بينهما
معاندة للأمر كما هو شأن إبليس.
الله.
ولكني سآكله ، كحال إبليس الذي عاند الأمر الذي جاءه واعتبره ظالماً له ؟!!
يونس عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال :
من قريش فشرب الخمر فأردنا أن نحده فقال حذيفة أتحدون أميركم وقد دنوتم من عدوكم
فيطمعون فيكم فقال لأشربنها وان كانت محرمة ولأشربن على رغم من أرغمها] .
منصور [ 2501 ] أن هذا الأمير هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط وهو صحابي.
التي يكفر بها الحويني
الجهاد مطلقاً
كتاب سيرته لعبد الرحمن الهرفي
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الأَنْطَاكِىُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ وُهَيْبٍ الْمَكِّىِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ
بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ سُمَىٍّ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- [ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ
يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ. قَالَ ابْنُ سَهْمٍ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : فَنُرَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى
عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم.]
خالص] فتأمل ! ، وقد ترك كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع القتال في
غزوة تبوك أفكانوا كفاراً بذلك ؟!
سيقتل أمام عينه ويستطيع الدفع عنه ولم يفعل فهذا لا يكون إلا مع الكفر كما ذكر
ذلك ابن تيمية في الإيمان
الفساق أو الشدة عليهم في الإنكار غلواً مطلقاً وكذا في أهل البدع
:
يا أختاه سلمي على أختك المسلمة ، تقولين : هذه الأخت على معصية أقول لك ذكريها
بالله تبارك وتعالى ، تقولين إنها دخلت المسجد بزي غير منضبط شرعاً ، أقول لك
ذكريها بالله تبارك وتعالى بكلمة رقيقة مهذبة جميلة ، وأنت يا أخي الحبيب لا تقل :
هذا الرجل مبتدع أو مقصر وتقف مكتفاً لا بل ذكره بالله عز وجل بأسلوب رقراق مهذب
جميل “
الإصلاح استفادها أهل العلم من عدة نصوص:
وصاحبيه لما تخلفا عن غزوة تبوك
مِنْ الْهِجْرَانِ لِمَنْ عَصَى وَقَالَ كَعْبٌ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا وَذَكَرَ خَمْسِينَ لَيْلَةً.
مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، وَمُعَلَّى، وَعَارِمٌ، قَالُوا: حَدثنا أَبُو
عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ
الْفَاسِقِ حُرْمَةٌ.
تيمية (4/ 122) :” مسألة
وكان تاركَها فهذا جائز، ويَنبغي أن يُشاعَ ذلك عنه ويُهْجَر حتى يُصلي، وأمَّا مع
القدرة فيجِبُ أن يُستَتابَ، فإن تابَ وإلا قُتِل”
شروطه وانتفاء موانعه
:” وبإسناده عن عبد الله بن محمد بن الفضل الصيداوي قال قال أحمد بن حنبل إذا
سلم الرجل على المبتدع فهو يحبه قال النبي أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم
أفشوا السلام بينكم”
يحب أن يكون مع المبتدع يوم القيامة
بن محمد الصندلي قال : حدثنا الفضل بن زياد قال حدثنا أبو طالب قال : سألت أبا عبد
الله عمن أمسك فقال : لا أقول : ليس هو مخلوقا ، إذا لقيني في الطريق وسلم علي ،
أسلم عليه ؟
الناس إذا سلمت عليه ؟
عرف الذل ، وعرف أنك أنكرت عليه ، وعرفه الناس.
المسلول (6/40) :
على أعظم الذنوب ولا نقر واحدا منهم ولا من غيرهم على زنى ولا سرقة ولا كبير من
المعاصي الموجبة للحدود وقد عاقب الله قوم لوط من العقوبة بما لم يعاقبه بشرا في
زمنهم لأجل الفاحشة والأرض مملوءة من المشركين وهم في عافية وقد دفن رجل قتل رجلا
على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مرات والأرض تلفظه في كل ذلك فقال النبي صلى
الله عليه وسلم: “إن الأرض لتقبل من هو شر منه ولكن الله أراكم هذا لتعتبروا”
ولهذا يعاقب الفاسق الملي من الهجر والإعراض والجلد وغير ذلك بما لا يعاقب به
الكافر الذمي مع أن ذلك أحسن حالا عند الله وعندنا من الكافر”
, قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمَّادٍ , قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو
ثَابِتٍ الْخَطَّابُ , قَالَ :
جَالِسًا , فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ جَهْمِيٌّ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ جَهْمِيٌّ , فَسَلَّمَ
عَلَيْنَا , فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ السَّلاَمَ , وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ إِسْحَاقُ
بْنُ أَبِي عُمَرَ .
جَهْمِيٍّ السَّلاَمَ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : أَلَيْسَ أَرُدُّ عَلَى الْيَهُودِيِّ
وَالنَّصْرَانِيِّ ؟
قُلْتُ : نَعَمْ .
فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ , فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ , تَرُدُّ عَلَى
جَهْمِيٍّ ؟
الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ ؟
تَبَيَّنَ أَمْرُهُمَا.
مستقيم
الطبري: قصة كعب بن مالك أصل في هجران أهل المعاصي، وقد استشكل كون هجران الفاسق
أو المبتدع مشروعًا ولا يشرع هجران الكافر، وهو أشد جرمًا منهما لكونهم من أهل
التوحيد في الجملة. وأجاب ابن بطال: بأن لله أحكامًا فيها مصالح للعباد وهو أعلم
بشأنها وعليهم التسليم لأمره فيها، فجنح إلى أنه تعبد لا يعقل معناه. وأجاب غيره: بأن
الهجران على مرتبتين: الهجران بالقلب، والهجران باللسان، فهجران الكافر بالقلب
وبترك التودد والتعاون والتناصر لاسيما إذا كان حربيًا، وإنما لم يشرع هجرانه
بالكلام لعدم ارتداعه بذلك عن كفره، بخلاف العاصي المسلم فإنه ينزجر بذلك غالبًا،
ويشترك كل من الكافر والعاصي في مشروعية مكالمته بالدعاء إلى الطاعة والأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر، وإنما المشروع ترك المكالمة بالموادة ونحوها”
354) :” وَالْفَاسِقُ وَالْمُبْتَدِعُ صَلَاتُهُ فِي نَفْسِهِ صَحِيحَةٌ
فَإِذَا صَلَّى الْمَأْمُومُ خَلْفَهُ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ لَكِنْ إنَّمَا
كَرِهَ مَنْ كَرِهَ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ
وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَاجِبٌ وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَظْهَرَ بِدْعَةً
أَوْ فُجُورًا لَا يُرَتَّبُ إمَامًا لِلْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ
التَّعْزِيرَ حَتَّى يَتُوبَ فَإِذَا أَمْكَنَ هَجْرُهُ حَتَّى يَتُوبَ كَانَ
حَسَنًا وَإِذَا كَانَ بَعْضُ النَّاسِ إذَا تَرَكَ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ وَصَلَّى
خَلْفَ غَيْرِهِ أُثِرَ ذَلِكَ حَتَّى يَتُوبَ أَوْ يُعْزَلَ أَوْ يَنْتَهِيَ
النَّاسُ عَنْ مِثْلِ ذَنْبِهِ . فَمِثْلُ هَذَا إذَا تَرَكَ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ
كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ وَلَمْ يَفُتْ الْمَأْمُومَ جُمُعَةٌ وَلَا جَمَاعَةٌ”
البدع كابن قدامة والصابوني وأبو يعلى والبغوي وابن عبد البر وشيخ الإسلام وغيرهم
كثير بل قطع غير واحد من الأئمة بوجوب ذلك
المكفرة وأما البقية فعلى التفصيل الذي ذكرناه آنفاً عن ابن تيمية وجمع كلام السلف
في الحلقة التاسعة فيما أذكر
العلم والمراد هنا التنبيه
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ
عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ
هِلَالٍ الصَّدَفِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولَانِ: سَمِعْنَا
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
يَرْكَبُونَ عَلَى سُرُوجٍ، كَأَشْبَاهِ الرِّحَالِ، يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ
الْمَسْجِدِ، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، عَلَى رُءُوسِهِمْ كَأَسْنِمَةِ
الْبُخْتِ الْعِجَافِ، الْعَنُوهُنَّ، فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ، لَوْ كَانَتْ
وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَخَدَمْنَ نِسَاؤُكُمْ نِسَاءَهُمْ، كَمَا
يَخْدِمْنَكُمْ نِسَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ .
بن عياش غير أن الألباني يحسنه وعهدي
بمحمد حسان أنه يقلد الألباني فتأمل قوله (
العنوهن فإنهن ملعونات ) واللعن ليس كلمة رقراقة لطيفة
غلط وخلاف طريقة السلف في التعامل معهم وأنهم كان يشتدون عليهم ويعتبرون الشدة
منقبة ، والنصوص التي استفاد منها السلف الشدة مع أهل البدع كثيرة معروفة لدى طلبة
العلم والمراد هنا التنبيه
البدع فكيف بأهل البدع وعلى هذا دأب السلف رضوان الله عليهم في تعاملهم مع أهل
البدع
الحال وممن الأصل معهم الشدة المجاهرون إلا منا جاهر بشيء عامة الناس يجاهرون به
ورجي خيره
الكافر على معاملة المبتدع مطلقاً ، وهذا غلط فإن هناك من الأمور ما تشرع مع
المبتدع ولا تصلح مع الكافر والعكس
قياس التعامل مع أهل البدع على التعامل مع المشركين أو أهل الذمة ، فيقولون مثلاً (
إذا قبل النبي صلى الله عليه وسلم دعوة اليهودية فلا تثريب علينا أن نقبل دعوة
المبتدع )
والفاسق يعاقبان بما لا يعاقب به الكافر في باب الهجر ، وقد قرر ذلك غير واحد
كَعْب بْن مَالِك أَصْل فِي هِجْرَان أَهْل الْمَعَاصِي ، وَقَدْ اِسْتُشْكِلَ
كَوْن هِجْرَان الْفَاسِق أَوْ الْمُبْتَدِع مَشْرُوعًا وَلَا يُشْرَع هِجْرَان
الْكَافِر وَهُوَ أَشَدُّ جُرْمًا مِنْهُمَا لِكَوْنِهِمَا مِنْ أَهْل التَّوْحِيد
فِي الْجُمْلَة .
أَحْكَامًا فِيهَا مَصَالِح لِلْعِبَادِ وَهُوَ أَعْلَم بِشَأْنِهَا وَعَلَيْهِمْ
التَّسْلِيم لِأَمْرِهِ فِيهَا ، فَجَنَحَ إِلَى أَنَّهُ تَعَبُّد لَا يُعْقَل
مَعْنَاهُ .
مَرْتَبَتَيْنِ : الْهِجْرَان بِالْقَلْبِ ، وَالْهِجْرَان بِاللِّسَانِ . فَهِجْرَان
الْكَافِر بِالْقَلْبِ وَبِتَرْكِ التَّوَدُّد وَالتَّعَاوُن وَالتَّنَاصُر ، لَا
سِيَّمَا إِذَا كَانَ حَرْبِيًّا وَإِنَّمَا لَمْ يُشْرَع هِجْرَانه بِالْكَلَامِ
لِعَدَمِ اِرْتِدَاعه بِذَلِكَ عَنْ كُفْره ، بِخِلَافِ الْعَاصِي الْمُسْلِم
فَإِنَّهُ يَنْزَجِر بِذَلِكَ غَالِبًا ، وَيَشْتَرِك كُلّ مِنْ الْكَافِر
وَالْعَاصِي فِي مَشْرُوعِيَّة مُكَالَمَته بِالدُّعَاءِ إِلَى الطَّاعَة ،
وَالْأَمْر الْمَعْرُوف وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر ، وَإِنَّمَا الْمَشْرُوع
تَرْك الْمُكَالَمَة بِالْمُوَادَّةِ وَنَحْوهَا “
والمبتدع يهجران والكافر لا يهجر في الغالب
حيث قال في الصارم المسلول (6/40) :” ويوضح ذلك أنا نقر الكفار بالذمة على
أعظم الذنوب ولا نقر واحدا منهم ولا من غيرهم على زنى ولا سرقة ولا كبير من
المعاصي الموجبة للحدود وقد عاقب الله قوم لوط من العقوبة بما لم يعاقبه بشرا في
زمنهم لأجل الفاحشة والأرض مملوءة من المشركين وهم في عافية وقد دفن رجل قتل رجلا
على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مرات والأرض تلفظه في كل ذلك فقال النبي صلى
الله عليه وسلم: “إن الأرض لتقبل من هو شر منه ولكن الله أراكم هذا لتعتبروا”
ولهذا يعاقب الفاسق الملي من الهجر والإعراض والجلد وغير ذلك بما لا يعاقب به
الكافر الذمي مع أن ذلك أحسن حالا عند الله وعندنا من الكافر”
الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
حَمَّادٍ , قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو ثَابِتٍ الْخَطَّابُ , قَالَ :
جَالِسًا , فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ جَهْمِيٌّ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ جَهْمِيٌّ , فَسَلَّمَ
عَلَيْنَا , فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ السَّلاَمَ , وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ إِسْحَاقُ
بْنُ أَبِي عُمَرَ , فَقَالَ لِي إِسْحَاقُ : تَرُدُّ عَلَى جَهْمِيٍّ السَّلاَمَ
؟ قَالَ : فَقُلْتُ : أَلَيْسَ أَرُدُّ عَلَى الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ ؟
قَالَ : تَرْضَى بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَغَدَوْتُ
إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ , فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ , فَقَالَ : سُبْحَانَ
اللَّهِ , تَرُدُّ عَلَى جَهْمِيٍّ ؟ فَقُلْتُ : أَلَيْسَ أَرُدُّ عَلَى
الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ ؟ فَقَالَ : الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ
قَدْ تَبَيَّنَ أَمْرُهُمَا.
مستقيم مع العلم أن الجهمية كفار غير أن تعليل أحمد يشمل كل أهل البدع وإن لم
يكونوا كالجهمية
:” فَصْلٌ ( فِي الِاسْتِعَانَةِ بِأَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ
فِي الدَّوْلَةِ ) .
بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْبَلْخِيّ دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ ابْنِ حَنْبَلٍ
، فَجَاءَهُ رَسُولُ الْخَلِيفَةِ يَسْأَلُهُ عَنْ الِاسْتِعَانَةِ بِأَهْلِ
الْأَهْوَاءِ .
بِهِمْ قَالَ : يُسْتَعَانُ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَلَا يُسْتَعَانُ بِهِمْ
قَالَ : إنَّ النَّصَارَى وَالْيَهُودَ لَا يَدْعُونَ إلَى أَدْيَانِهِمْ ،
وَأَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ دَاعِيَةٌ .
مَنَاقِبِ الْبَيْهَقِيّ وَابْنِ الْجَوْزِيِّ يَعْنِي لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ ،
وَقَالَ : فَالنَّهْيُ عَنْ الِاسْتِعَانَةِ بِالدَّاعِيَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ
الضَّرَرِ عَلَى الْأُمَّةِ انْتَهَى كَلَامُهُ ، وَهُوَ كَمَا ذَكَرَ .
أَحْمَدَ أَنَّ أَصْحَابَ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ ، وَأَهْلُ الْبِدَع
وَالْأَهْوَاءِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَعَانَ بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ
الْمُسْلِمِينَ .
عَلَى الدِّينِ وَالْمُسْلِمِينَ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي مَنَاقِبِ أَحْمَدَ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَرُّوذِيِّ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ
عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، فَأَذِنَ فَجَاءَ أَرْبَعَةُ رُسُلِ
الْمُتَوَكِّلَ يَسْأَلُونَهُ فَقَالُوا : الْجَهْمِيَّةُ يُسْتَعَانُ بِهِمْ
عَلَى أُمُورِ السُّلْطَانِ قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا أَوْلَى أَمْ الْيَهُودُ
وَالنَّصَارَى ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ : أَمَّا الْجَهْمِيَّةُ فَلَا يُسْتَعَانُ
بِهِمْ عَلَى أُمُورِ السُّلْطَانِ قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا ، وَأَمَّا الْيَهُودُ
وَالنَّصَارَى فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَعَانَ بِهِمْ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ
الَّتِي لَا يُسَلَّطُونَ فِيهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى لَا يَكُونُوا
تَحْتِ أَيْدِيهمْ ، قَدْ اسْتَعَانَ بِهِمْ السَّلَفُ .
الْمَرُّوذِيُّ أَيُسْتَعَانُ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَهُمَا مُشْرِكَانِ ،
وَلَا يُسْتَعَانُ بِالْجَهْمِيِّ ؟ قَالَ : يَا بُنَيَّ يَغْتَرُّ بِهِمْ
الْمُسْلِمُونَ وَأُولَئِكَ لَا يَغْتَرُّ بِهِمْ الْمُسْلِمُونَ “
القائسون لأهل البدع على الكفار في باب التعامل
العاصي يهجر ، ويريد بالعاصي المجاهر بالكبائر
مِنْ الْهِجْرَانِ لِمَنْ عَصَى وَقَالَ كَعْبٌ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا وَذَكَرَ خَمْسِينَ لَيْلَةً.
مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، وَمُعَلَّى، وَعَارِمٌ، قَالُوا: حَدثنا أَبُو
عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ
الْفَاسِقِ حُرْمَةٌ.
منه مانع ، من هذا تعلم غلط من يطلق ( السلفي
لا يهجر ) كذا بإطلاق ، ولا بد من التفصيل فإذا كان فاسقاً وكانت المصلحة في هجره
هجر
ينبغي وجود النصيحة ومراعاة المصلحة ومراعاة المصلحة لا تعني دائماً الاحجام عن
الهجر بل في كثير من الأحيان تكون المصلحة في الإقدام على هذا ، وما ينبغي هجر هذه
العقوبة الشرعية التي دلت عليها النصوص وادعى بعض أهل العلم وجوبها
التواصل الاجتماعي على السلفيين أو يحدث به في المجالس
الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا
وَإِثْمًا مُبِينًا )
ليوهم مخالفه أنه عدة أشخاص وأن مخالفيه كثر ويؤيد نفسه بنفسه
المستقيم ص428 :” فكذلك موافقة هؤلاء المغضوب عليهم والضالين وأشد .
والمنسوخ، مستسرين به، والمسلم لا يقر على مبتدع ولا منسوخ، لا سرا ولا علانية”
:” وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الرّدّ عَلَيْهِمْ فَالْجُمْهُورُ عَلَى
وُجُوبِهِ وَهُوَ الصّوَابُ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يَجِبُ الرّدّ عَلَيْهِمْ
كَمَا لَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ وَأَوْلَى ، وَالصّوَابُ الْأَوّلُ
وَالْفَرْقُ أَنّا مَأْمُورُونَ بِهَجْرِ أَهْلِ الْبِدَعِ تَعْزِيرًا لَهُمْ
وَتَحْذِيرًا مِنْهُمْ بِخِلَافِ أَهْلِ الذّمّةِ “
البدع غلو مطلقاً
أن ابن تيمية ينقل خلافاً والألباني يرجح جواز اللعن للمعين وهذا ما ألزمهم به
الحداد
خمسة أوجه في الدلالة على أن المبتدع ملعون
الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا
وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا)
كما نص على ذلك أبو قلابة الجرمي
مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْأَصَمُّ حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ حَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ إِنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ أهل ضَلَالَة ولاأرى مَصِيرَهُمْ
إِلَّا إِلَى النَّارِ فَجَرِّبْهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَنْتَحِلُ رَأْيًا
أَوْ قَالَ قَوْلًا فَيَتَنَاهَى بِهِ إِلَّا يَرَوْنَ السَّيْفَ وَإِنَّ
النِّفَاقَ كَانَ ضُرُوبًا ثُمَّ تَلَا {وَمِنْهُمْ من عَاهَدَ الله} {وَمِنْهُم
الَّذين يُؤْذونَ النَّبِي} {وَمِنْهُم من يَلْمِزك} فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ
وَاجْتَمَعُوا فِي الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ وَإِنَّ هَؤُلَاءِ اخْتَلَفُوا
وَاجْتَمَعُوا فِي السَّيْفِ
مِنَ الْفُقَهَاءِ ذَوِي الْأَلْبَابِ)
محمد بن سعد القرشي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سلمة بن الحجاج، عن عكرمة قال: الذين
يؤذون الله ورسوله هم أصحاب التصاوير.
في خلقه والمبتدع يحاول مضاهاة الله عز وجل في أمره فكلاهما مستوجب للعنة
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ
الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ
قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَدِمَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ
بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَتَكَهُ وَقَالَ أَشَدُّ النَّاسِ
عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ قَالَتْ
فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ
مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي
زُرْعَةَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا
ذَرَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ شَعِيرَةً
والأمر ) ففصل بين الخلق والأمر الذي هو كلامه وليس من خلقه ، ولا شك أن كلام الله
عز وجل أعظم من خلق الله عز وجل ، فإذا كانت هذه عقوبة من يضاهي خلق الله وهم
المصورون ، فكيف بمن ضاهى بأمر الله عز وجل ونهيه وأحدث في دينه وهم أهل البدع ؟
أَنَّ الْمُبْتَدِعَ قَدْ نَزَّلَ نَفْسَهُ مَنْزِلَةَ الْمُضَاهِي لِلشَّارِعِ؛
لِأَنَّ الشَّارِعَ وَضَعَ الشَّرَائِعَ وَأَلْزَمَ الْخَلْقَ الْجَرْيَ عَلَى
سُنَنِهَا، وَصَارَ هُوَ الْمُنْفَرِدَ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ حَكَمَ بَيْنَ
الْخَلْقِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ
التَّشْرِيعُ مِنْ مُدْرَكَاتِ الْخَلْقِ لَمْ تُنَزَّلِ الشَّرَائِعُ، وَلَمْ
يَبْقَ الْخِلَافُ بَيْنَ النَّاسِ، وَلَا احْتِيجَ إلى بعث الرسل عليهم السلام.
قَدْ صيَّر نفسه نظيراً ومضاهياً، حَيْثُ شرَّع مَعَ الشَّارِعِ، وَفَتَحَ
لِلِاخْتِلَافِ بَابًا، وَرَدَّ قَصْدَ الشَّارِعِ فِي الِانْفِرَادِ
بِالتَّشْرِيعِ، وَكَفَى بذلك شراً “
يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا
بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ
وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ )
أولى
:” قال الله تعالى إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما
بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا
وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم وذنب المبتدع فوق ذنب الكاتم
لأن ذاك كتم الحق وهذا كتمه ودعا إلى خلافه فكل مبتدع كاتم ولا ينعكس “
عبد الوهاب في تيسير العزيز الحميد ص156 :” قوله: “ولعن الله من آوى
محدثًا”. أما “آوى” بفتح الهمزة ممدودة أي: ضم إليه وحمى، وقال أبو
السعادات: يقال: أويت إلى المنْزل وآويت غيري وأويته، وأنكر بعضهم المقصور المتعدي.
وقال الأزهري: هي لغة فصيحة.
السعادات: يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول، فمعنى الكسر: من نصر
جانيًا وآواه وأجاره من خصمه، وحال بينه وبين أن يقتص منه، والفتح: هو الأمر
المبتدع نفسه، ويكون معنى الإيواء فيه الرضى به والصبر عليه، فإنه إذا رضي بالبدعة
وأقر عليها فاعلها، ولم ينكر عليه، فقد آواه. قلت: الظاهر أنه على الرواية الأولى
يعم المعنيين، لأن المحدث أعم من أن يكون بجناية أو ببدعة في الدين، بل المحدث
بالبدعة في الدين شر من المحدث بالجناية، فإيواؤه أعظم إثمًا، ولهذا عده ابن القيم
في كتاب “الكبائر” وقال: هذه الكبيرة تختلف مراتبها باختلاف مراتب الحدث
في نفسه، فكلما كان الحدث في نفسه أكبر، كانت الكبيرة أعظم”
بالمحدث نفسه
ابن عثيمين في القول المفيد :” “من آوى محدثا”: أي: ضمه
إليه وحماه، والإحداث: يشمل الإحداث في الدين، كالبدع التي أحدثها الجهمية
والمعتزلة، وغيرهم.
كالجرائم وشبهها، فمن آوى محدثا، فهو ملعون، وكذا من ناصرهم، لأن الإيواء أن تأويه
لكف الأذى عنه، فمن ناصره، فهو أشد وأعظم. والمحدث أشد منه; لأنه إذا كان إيواؤه
سببا للعنة، فإن نفس فعله جرم أعظم.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة “،
وظاهر الحديث: ولو كان أمرا يسيرا”
حَدِيثِ الصَّحِيفَةِ: «الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، مَنْ
أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا; فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ
وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» “.
الْعُمُومِ، فَيَشْمَلُ كُلَّ حَدَثٍ أُحْدِثَ فِيهَا مِمَّا يُنَافِي الشَّرْعَ،
وَالْبِدَعُ مِنْ أَقْبَحِ الْحَدَثِ، وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ مَالِكٌ فِي
مَسْأَلَةٍ تَأْتِي فِي مَوْضِعِهَا بِحَوْلِ اللَّهِ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ
مُخْتَصًّا بِالْمَدِينَةِ ; فَغَيْرُهَا أَيْضًا يَدْخُلُ فِي الْمَعْنَى”
محمد بن موسى، ثنا الأصم، ثنا محمد بن إسحاق [الصغاني]، ثنا الحسن بن موسى الأشيب؛
قال: سمعت المبارك بن فضالة، [ثنا]؛ قال: سمعت والله الحسن يذكر؛ قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم:
حدثاً أو أوى محدثً؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه
صرفاً ولا عدلاً)).
الفتن [وأهل] الأهواء كلهم يحدثون)).
وجل
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ
وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ
الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ
يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ فَجَاءَتْ فَقَالَتْ إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ
أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ فَقَالَ وَمَا لِي أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ
فَقَالَتْ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا
تَقُولُ قَالَ لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ أَمَا قَرَأْتِ { وَمَا
آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } قَالَتْ
بَلَى قَالَ فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ قَالَتْ فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ
يَفْعَلُونَهُ قَالَ فَاذْهَبِي فَانْظُرِي فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ
مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا فَقَالَ لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعْتُهَا
عز وجل ) فكيف بالمغير المبدل لدين الله عز وجل وشرعه الشريف”
من وقع في بدعة أو يلتزمون ذلك بل كانوا يلعنون رؤوساً علم عظيم ضررهم أو أناساً
ظهرت منابذتهم الجلية للسنة
رجاء بن حيوة لمكحول
بعقوبة السجن لأهل البدع مطلقاً
التعزير بالسجن ، وهذا بحث يغلب الدافع النفسي عند الباحث
يبحثها أصلاً فضلاً عن أن يتكلف لي أعناق الأدلة من أجل المسألة التي في رأسه
أجمع عليه الفقهاء ولا تختلف المذاهب الفقهية على جواز استبدال التغريب بالسجن وقد
اتخذ عمر السجن وما أنكر عليه أحد
136) :” وهذا معنى الحبس فإنه ليس المقصود بالحبس سكناه فى السجن بل المراد
منعه من التصرف المعتاد والنبى صلى الله عليه و سلم لم يكن له حبس ولا لأبي بكر بل
أول من اتخذ السجن عمر وكان النبى يسلم الغريم إلى غريمه ويقول ما فعل أسيرك
فيجعله أسيرا معه حتى يقضيه حقه وهذا هو المطلوب من الحبس”
وَالْحَبْسِ فِي الْحَرَمِ وَاشْتَرَى نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ دَارًا
لِلسِّجْنِ بِمَكَّةَ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ عَلَى أَنَّ عُمَرَ إِنْ
رَضِيَ فَالْبَيْعُ بَيْعُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ عُمَرُ فَلِصَفْوَانَ أَرْبَعُ
مِائَةِ دِينَارٍ وَسَجَنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ
يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ سَمِعَ
أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي
حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ
سَوَارِي الْمَسْجِدِ
لذلك
:” وَصَلَه عَبْد الرَّزَّاق وَابْن أَبِي شَيْبَة وَالْبَيْهَقِيّ مِنْ
طُرُقٍ عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن فَرُّوخ بِهِ ،
وَلَيْسَ لِنَافِع بْن عَبْد الْحَارِث وَلَا لِصَفْوَان بْن أُمِّيَّة فِي
الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ . وَاسْتَشْكَلَ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ
التَّرْدِيدِ فِي هَذَا الْبَيْعِ حَيْثُ قَالَ ” إِنْ رَضِيَ عُمَر
فَالْبَيْع بَيْعه ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ فَلِصَفْوَان أَرْبَعُمِائَة ” وَوَجَّهَهُ
اِبْن الْمُنِير بِأَنَّ الْعُهْدَةَ فِي ثَمَن الْمَبِيع عَلَى الْمُشْتَرِي
وَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ يَشْتَرِي لِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ لِلْعَقْدِ ا
ه”
– حَدثنَا سَأَلت ابي عَن رجل ابتدع بِدعَة يَدْعُو اليها وَله دعاة عَلَيْهَا هَل
ترى ان يحبس
الْمُسلمين
أعلم له مخالفاً
فَخَرَجَ مِنْ مَجْمُوعِ مَا تَكَلَّمَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ أَنْوَاعٌ:
وَإِقَامَةُ الْحُجَّةِ ; كَمَسْأَلَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ
فَكَلَّمَهُمْ، حَتَّى رَجَعَ مِنْهُمْ أَلْفَانِ أَوْ ثَلَاثَةُ آلَافٍ،
وَمَسْأَلَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَعَ غَيْلَانَ، وَشِبْهُ ذَلِكَ.
الْكَلَامِ وَالسَّلَامِ; حَسْبَمَا تَقَدَّمَ عَنْ جُمْلَةٍ مِنَ السَّلَفِ فِي
هُجْرَانِهِمْ لِمَنْ تَلَبَّسَ بِبِدْعَةٍ، وَمَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ مِنْ قِصَّةِ صَبِيغٍ.
صَبِيغًا، وَيَجْرِي مَجْرَاهُ السَّجْنُ، وَهُوَ:
قَبْلَ قَتْلِهِ سِنِينَ عِدَّةً.
عَلَيْهِ، وَإِشَاعَةُ بِدْعَتِهِمْ ; كَيْ يُحْذَرُوا; وَلِئَلَّا يُغْتَرَّ
بِكَلَامِهِمْ; كَمَا جَاءَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ.
الْمُسْلِمِينَ وَخَرَجُوا عَلَيْهِمْ ; كَمَا قَاتَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ الْخَوَارِجَ وَغَيْرُهُ مِنْ خُلَفَاءِ السُّنَّةِ.
يَرْجِعُوا مِنَ الِاسْتِتَابَةِ، وَهُوَ قَدْ أَظْهَرَ بِدْعَتَهُ، وَأَمَّا مَنْ
أَسَرَّهَا وَكَانَتْ كُفْرًا أَوْ مَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ; فَالْقَتْلُ بِلَا
اسْتِتَابَةٍ، وَهُوَ الثَّامِنُ; لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ النِّفَاقِ،
كَالزَّنَادِقَةِ.
الدَّلِيلُ عَلَى كُفْرِهِ ; كَمَا إِذَا كَانَتِ الْبِدْعَةُ صَرِيحَةً فِي
الْكُفْرِ; كَالْإِبَاحِيَّةِ، وَالْقَائِلِينَ بِالْحُلُولِ; كَالْبَاطِنِيَّةِ،
أَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ التَّكْفِيرِ بِالْمَآلِ، فَذَهَبَ
الْمُجْتَهِدُ إِلَى التَّكْفِيرِ; كَابْنِ الطَّيِّبِ فِي تَكْفِيرِهِ جُمْلَةً
مِنَ الْفِرَقِ، فَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ:
لَا يَرِثُهُمْ وَرَثَتُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَرِثُونَ أَحَدًا
مِنْهُمْ، وَلَا يُغَسَّلُونَ إِذَا مَاتُوا، وَلَا يُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَلَا
يُدْفَنُونَ فِي مَقَابِرِ”
إقرار تعذيب امريء مسلم ، غير أن وجود بعض الممارسات الخاطئة لا يعني إنكار الفعل
المشروع كردة فعل
بعضهم البعض في سجن واحد يتعلم بعضهم من بعض
الاستقامة بل يسجنون أهل التدين والزنادقة يسرحون ويمرحون هذا هو الحال في معظم
البلدان
الصواب
على أهل البدع مطلقاً ولو علم أنهم في السجن سيظلمون ويتجاوز الحد في تعذيبهم
قوله بالتبليغ على من يسميهم ب( الحزبيين ) في بلاد الكفار الغربيين !
المنكر أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ
اللَّهِ: يُسْتَعَانُ عَلَى مَنْ يَعْمَلُ بِالْمُنْكَرِ بِالسُّلْطَانِ؟ قَالَ:
” لَا، يَأْخُذُونَ مِنْهُ الشَّيْءَ وَيَسْتَتِيبُونَهُ. ثُمَّ قَالَ: جَارٌ
لَنَا حَبَسَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَمَاتَ فِي السِّجْنِ. ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ حَكَى
أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ قِصَّةَ ابْنِ عُيَيْنَةَ “
الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ خَلَّادٍ، يَقُولُ: كُنَّا
عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَجَاءَ الْفَضْلُ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَنَا: «لَا
تُجَالِسُوهُ، حَبَسَ رَجُلًا فِي السِّجْنِ، مَا يُؤْمِنُكَ أَنْ يَقَعَ
السِّجْنُ عَلَيْهِ، قُمْ، فَأَخْرِجْهُ»
بعضهم بل ويشمتون في مخالفيهم إذا صار فيهم قتل من ومجازر من أناس ديمقراطيين
في قتله وهو أعزل وقتل نسائه أو الاعتداء عليهن
مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: أَتَى مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ
يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟» , فَقَالَ: ابْنُ
أُخْتِكَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ , قَالَ: «صَاحِبُ الْعِرَاقِ؟» , قَالَ: نَعَمْ
, جِئْتُكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ قَوْمٍ خَلَعُوا الطَّاعَةَ وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ
وَحَثَوَا الْأَمْوَالَ فَقُوتِلُوا فَغُلِبُوا فَدَخَلُوا قَصْرًا فَتَحَصَّنُوا
فِيهِ ثُمَّ سَأَلُوا الْأَمَانَ فَأُعْطُوهُ ثُمَّ قُتِلُوا ; قَالَ: «وَكَمِ
الْعِدَّةُ؟» قَالَ: خَمْسَةُ آلَافٍ , قَالَ: فَسَبَّحَ ابْنُ عُمَرَ عِنْدَ
ذَلِكَ وَقَالَ: «وَاللَّهِ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ , لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَتَى
مَاشِيَةً لِلزُّبَيْرِ فَذَبَحَ مِنْهَا فِي غَدَاةٍ خَمْسَةَ آلَافٍ أَكُنْتَ
تَرَاهُ مُسْرِفًا؟» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: «فَتَرَاهُ إِسْرَافًا فِي بَهَائِمَ
لَا تَدْرِي مَا اللَّهُ , وَتَسْتَحِلُّهُ مِمَّنْ هَلَّلَ اللَّهَ يَوْمًا
وَاحِدًا؟»
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ خَلَّادٍ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ
عُيَيْنَةَ فَجَاءَ الْفَضْلُ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَنَا: «لَا
تُجَالِسُوهُ، حَبَسَ رَجُلًا فِي السِّجْنِ، مَا يُؤْمِنُكَ أَنْ يَقَعَ
السِّجْنُ عَلَيْهِ، قُمْ، فَأَخْرِجْهُ»
محرمة فهنا تدرأ المفسدة الأعظم بالأدنى
الترحم على أهل البدع ولو بغير التزام ولو سراً وإن لم تكن بدعتهم مكفرة وهذه
طريقة محمود الحداد وتبعه عليها غيره
القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله بن عمر أنبأنا أبو الحسين
بن بشران أنبأنا عثمان بن احمد نبأنا حنبل بن إسحاق نبأنا هارون بن معروف نبأنا
ضمرة نبأنا ابن شوذب عن اشعث الحداني قال رأيت الحجاج في منامي بحال سيئة قلت يا
أبا محمد ما صنع بك ربك قال ما قتلت احدا قتلة إلا قتلني بها قلت ثم مه قال ثم أمر
بي إلى النار قلت ثم مه قال أرجو ما يرجو أهل لا إله إلا الله قال فكان ابن سيرين
يقول إني لأرجو له قال فبلغ ذلك الحسن قال فقال الحسن أما والله ليخلفن الله عز
وجل رجاءه فيه يعني ابن سيرين
لقوله بتحريف القرآن وبلايا أخرى لبيان أن ابن سيرين قد رجا له المغفرة وإن خفي من
حال الحجاج ما يدخله في زمرة الكفار فلا يخفى ما يدخله في زمرة المبتدعة فقد كان
ناصبياً خبيثاً
صاحب بدعة فرجاء المغفرة بمنزلة الترحم ، وهذا لمن بدعته ليست مكفرة أو كانت من
النوع يكفر فيه بعض المتلبسين دون بعض ، وهذا غير راتب بحيث كلما ذكر ذكروا ذلك
لأرى الصلاة على من هو شر منه )
أبي عياش
لأجل الزجر من أنه كان يروي المناكير دون تحرز وإلا فقد ثبت أن شعبة صلى عليه
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ: نا
عَبْدَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: «لَوْلَا الْحَيَاءُ
مِنَ النَّاسِ مَا صَلَّيْتُ عَلَى أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ»
العلل 2942 – حَدثنِي أَبُو سعيد الْأَشَج قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن بشير قَالَ
حَدثنَا مسعر قَالَ سَمِعت عبد الْملك بن ميسرَة وَنحن فِي جَنَازَة عَمْرو بن
مرّة وَهُوَ يَقُول إِنِّي لأحسبه خير أهل الأَرْض
شديد العبادة ومثله يغتر به بعض الناس وعبد الملك بن ميسرة ما زنوه ببدعة ، ومن
طريق عبد الله روى أبو نعيم الخبر في الحلية وتابع عبد الله أبو القاسم البغوي في
الجعديات
على أهل البدع
أمامه
إما تكفير أهل الرأي وذلك لقولهم بالحيل
تكفير الحسن بن زياد اللؤلؤي ولا فرق بينه وبين زفر
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ
قَالَ: قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ: مَا تَقُولُ فِي الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ
اللُّؤْلُؤِيِّ؟ فَقَالَ: أَوَمُسْلِمٌ هُوَ؟
المعنى بل هو صريح وكذا كلام ابن المبارك في أبي يوسف وأمره بإعادة الصلاة خلفه
ابن المديني فقد قال ابن الجنيد لابن معين أنهم يرونه مرتداً ومعلوم توبة ابن
المديني
فيه السر ويترك ذلك في العلن
والتزام ترحم راتب في حقه خصوصاً إذا كان داعية لا يصلح ، وأما صاحب البدعة
المكفرة فلا مطلقاً
جاء في الجعديات 1901 – قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَدْعُو لِلسُّلْطَانِ، وَأَدْعُو لِأَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ، وَلَكِنْ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَذْكُرَ إِلَّا مَا فِيهِمْ»
وهذا يشمل الدعاء لهم أحياء وأمواتاً
وسلم