لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
قوله أن همام بن منبه ووهب بن منبه كان يهوديين وأن همام بن منبه روى أموراً منكرة
عن أبي هريرة منها حديث ( إن الله خلق آدم على صورته )
رجلين مسلمين بعقيدة غير عقيدتهما وجعل همام من مسلمة اهل الكتاب باطل ذكره ابن
النديم الرافضي في الفهرست وبينه وبين همام مفاوز
في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وكان مجوسياً
مسلمة بن همام بن مسلمة بن همام بن منبه يذكر عن آبائه أن هماما ، و وهبا ، و عبد
الله ، و معقلا ، و مسلمة : بنو منبه أصلهم من خراسان من هراة ، و منبه من أهل
هراة ، خرج فرفع إلى فارس أيام كسرى ، و كسرى أخرجه من هراة ، ثم إنه أسلم على عهد
النبى صلى الله عليه وسلم فحسن إسلامه فمسكن ولده و توالدهم باليمن ، و كان وهب بن
منبه يختلف إلى هراة و يتفقد أمر هراة
به صاحب الصحيح وإنما روى عنه البخاري متابعة
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَمْرٌو، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلاَ أَكْتُبُ» تَابَعَهُ
مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو،
عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ هَمَّامٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُلْحِفُوا فِي
الْمَسْأَلَةِ، فَوَاللهِ، لَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا، فَتُخْرِجَ
لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيْئًا، وَأَنَا لَهُ كَارِهٌ، فَيُبَارَكَ لَهُ فِيمَا
أَعْطَيْتُهُ»
الإلحاف ، وفقدان البركة في المال الذي اكتسب على وجه منهي عنه تدل عليه أصول
الشريعة
فعامتها ومستقيمة وما روى عنه الصحابة شيئاً لأنه تابعي صغير وما كان له دخول في
الفتن فلا أدري ما ينقمون
هاروت وماروت وخبر إبليس من الملائكة وما في هذه البابة من الأخبار لا تروى عن وهب
طريق ابن إسحاق وفيها مبهم ولا يصح عنه إلا القليل
ينفرد به همام أخي وهب فقد تابعه جماعة وما يقتضيه البحث العلمي النزيه ألا يحمل
حمالة شيء تابعه عليه غيره
والمسانيد
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ
سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ
فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ آدَمَ
عَلَى صُورَتِهِ»
العوفي ويقويه شيوخ القبورية كمحمود سعيد والسقاف والغماري والكوثري ولعدنان بهم احتفاء
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
عُبَيْدًا، يَقُولُ: ” خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ
الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ
وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ فَعَطَسَ فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ: رَحِمَكَ رَبُّكَ “
بين الصحابة والتابعين ولا ينكر عليه أحد وهذا إسناد صحيح إليه
أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن بحر عن أبي أيوب الخزاز
عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ع عما يروون أن الله خلق آدم على صورته فقال
هي : صورة محدثة مخلوقة واصطفاها الله واختارها على سائر الصور المختلفة فأضافها
إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه فقال : ” بيتي ”
” ونفخت فيه من روحي “
أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن الحسين السكري قال: حدثنا
الحكم بن أسلم قال: حدثنا ابن عليةعن الجريري عن أبي الورد بن ثمامة عن علي ع قال:
سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا يقول لرجل: قبح الله وجهك ووجه من يشبهك
فقال صلى الله عليه وآله وسلم: مه لا تقل هذا فإن الله خلق آدم على صورته . قال
مصنف هذا الكتاب رحمه الله تركت المشبهة من هذا الحديث أوله و قالوا: إن الله خلق
آدم على صورته فضلوا في معناه وأضلوا
الأنوار واللطيف أنه هؤلاء عامتهم رواة من أهل السنة ولكن الرافضة اعتمدوه
والرافضة
وسلم من الإباضية ناصر بن أبي نبهان الخروصي في كتابه تنوير العقول
المعتزلة الذين تأولوه ولم يدفعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله
صورته
بن يعلى قال : أخبرنا الحسن بن دينار عن خصيب بن جحدر عن اسحق بن عبدالله أن
الحارث بن نوفل قال : قلت لابن عباس : سمعت أبا هريرة يقول : خلق الله آدم على
صورته وهو ستون ذراعا قال ابن عباس : صدق أبو هريرة خلق الله آدم على صورته التي
في علمه أنه يخلقه عليها لم يحوله منها إلى غيرها . قال بشر : وعنى آخر خلق الله
آدم على صورته التي كان في علمه أن يخلقه عليها بالغا لم ينقله من نطفة إلى علقة
ولا من علقة إلى مضغة ولا من مضغة إلى عظام ، ومعنى آخر وذلك أن الله كان ولا شيء
غيره وقد علم ما يخلق من الصور والبقاع والأرواح والرسل واصطفى الله آدم على صورته
أي الصورة المصطفاة المعلومة واتخذ من البقاع الحرم وجعله نسكا لعباده وجعل فيه
بيتا تعبد خلقه بالطواف حوله والحج إليه وقيل بيت الله للذي اصطفاه واصطفى الأرواح
روحا وقيل روح الله للذي اصطفاه .
عن سعيد بن جبير قال : قال ابن عباس : انه كائن قبل الساعة زمان أهله الجهلة
علماؤهم السفهاء وأمراؤهم المتكبرون وقراؤهم المتصنعون فعند ذلك يضع الشيطان
مصايده إذا تفكروا في الخالق شبهوه بالمخلوقين يأتون بروايات فيذكرون أنها عن
النبي صلى الله عليه وسلم ويحدون الله حدا يصفونه بصفات المخلوقين فإذا رأيتم تلك
الفتنة ولا فتنة أضر منها فاعتصموا منها بالقرآن فان فيه النور من الظلمة والبيان
من الشبهة والنجاة من كل هلكة وفيه الهدى من الضلالة .
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تفكروا في الخلق ولا
تتفكروا في الخالق فان فتنة كل أمة بعد نبيها تفكيرها في الخالق وكذلك فتنة أمتي
بعدي ))
الزنديق هنا
ولا سبيل لإنكارها
تلبيس الجهمية لابن تيمية وعقيدة أهل الإيمان للتويجري
منبه ,ومن ثم الطعن في البخاري ريح ولا
يساوي شيئاً
ومن نظر في صحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة وجد عامتها قد توبع عليه همام مما يجعل طعن عدنان سخيفاً وبعيداً عن البعد عن العلم والإنصاف وسأذكر عدة أمثلة ليتضح الأمر للقاريء
1_ حديث ( مطل الغني ظلم )
وهذا الحديث تابعه عليه الأعرج وروي من حديث ابن عمر وله شاهد من حديث الشريد بلفظ ( لي الواجد ظلم )
ومعناه مجمع عليه
2_ حديث ( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ )
وهذا الحديث تواتر عن أبي هريرة رواه جمع غفير عنه منهم الأعرج وابن سيرين وأبو رافع أبو سلمة وكفى بهم وتلقت عامة الأمة هذا الحديث بالقبول
3_ حديث ( نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ، يَعْنِي الْجُمُعَةَ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، السَّبْتُ وَالْأَحَدُ)
وهذا رواه عن أبي هريرة أيضاً طاوس وأبو سلمة وزياد المخزومي وأبو صالح السمان والأعرج وكلهم الخبر عنهم محفوظ
4_ حديث ( إِنَّ اللهَ وَتْرٌ، يُحِبُّ الْوَتْرَ)
وهذا له شواهد من حديث ابن عمر وأبي سعيد وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وورد موقوفاً على عائشة ومع ذلك ينفرد همام عن أبي هريرة بل تابعة جمع
5_ حديث ( كَانَ إِذَا اسْتَنْشَقَ أَدْخَلَ الْمَاءَ فِي مَنْخِرَيْهِ )
وهذا متواتر تشهد له جميع احاديث الوضوء ولا يختلف الناس في هذا
6_ حديث ( لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ )
وهذا معناه مجمع عليه فلا يطال الكلام فيه
7_ حديث ( الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ – أَوْ قَالَ: إِلَى الْمَسْجِدِ – صَدَقَةٌ )
وهذا له شاهد من مرسل طاوس ومسند أبي ذر وهناك أحاديث عديدة في الباب منها حديث ( كل معروف صدقة )
8_ حديث ( الْحَرْبَ خَدْعَةً)
وهذا له شاهد ثابت من قول علي وله شاهد مرفوع عن جابر في الصحيحين وقال الترمذي بعد تخريجه لخبر جابر :” وَفِي البَاب عَنْ عَلِيٍّ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ، وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَنَسٍ,”
وفعلاً روي الخبر عن جميع هؤلاء
9_ حديث : ( إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلاَمَهُ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا )
وهذا له شاهد في القرآن وروي من احاديث كثيرة
10_ حديث ( مَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ، يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْنُ جُرْحِهِ لَوْنُ الدَّمِ، وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ )
وهذا الحديث رواه عن أبي هريرة الأعرج وأبو صالح السمان وله شاهد من حديث كعب بن مالك وحديث عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ وحديث جابر وأبي مالك الأشعري
وعامة أحاديث الصحيفة كذلك ومن صدق في كل هذا يصدق فيما بقي
وسلم