معولاً لهدم الثوابت ، أو الحكم بالتشهي.
فتارة ظاهرية أقحاح لا يرون علة يدور معها
الحكم ولا يراعون مآلات ، وتارة أهل الرأي يتوسعون في الحيل وفي تقديم القياس على النص
) لا تقال بهذا اللفظ صراحة ، وإنما تغلف ب( مصلحة الدعوة ) و ( الوسائل لها أحكام
المقاصد )
قديماً وحديثاً
نبيلة وهي التقرب إلى الله ، ولكنه يتقرب كما يريد هو لا كما يريد الله عز وجل ، فشارك
الله في حكمه وتشريعه من حيث يريد عبادته وتوحيده !
الله عز وجل ، فإنه إنما يريد بذلك التقرب إلى الله عز وجل ، ويرى أن صلاح قلبه يكون
بذلك الأمر
( وهو ترك الزواج ) ، ولبس أردى اللباس والوصال في الصيام
تبرر الوسيلة
قلوبهم بل كانوا يرققونها بالقرآن والذكر
القلوب
أنه ابتدع بدعة ليرد بها على بدعة المعتزلة ، واعتقد المتكلمون أنه لا تتم نصرة الدين
ولا الرد على الملحدين إلا بالقواعد الكلامية المأخوذة عن فلاسفة اليونان
لا يعرف علوم المناطقة ، وجمح كثير منهم إلى ذلك القول بعدم صحة إيمان المقلد وهو الذي
لا يعرف أدلتهم الكلامية
الناس ، ومثلهم الكرامية الذين جوزوا الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لنصرة
الدين وترقيق قلوب العامة
العملية الديمقراطية
وما علمنا الوسيلة فاحتاج إلى اجتهاداتنا الخاصة بل احتاج إلى ارتكاب المنكر لنصل إلى
هذه الغاية النبيلة
على الملاحدة والتمكين لأهل الإسلام ليس لها إلا وسائل قذرة ملأى بالمحظورات
أجلها فعلوا المنكرات ، بل يقعون في عكس المقصود
الشرعي الذي هو القرآن
القصائد لطلب صلاح قلبه ؛ تنقص رغبته في سماع القرآن، حتى ربما كرهه، ومن أكثر من السفر
إلى زيارات المشاهد ونحوها ؛ لا يبقى لحج البيت الحرام في قلبه من المحبة والتعظيم
ما يكون في قلب من وسعته السنة، ومن أدمن على أخذ الحكمة والآداب من كلام حكماء فارس
والروم، لا يبقى لحكمة الإسلام وآدابه في قلبه ذاك الموقع، ومن أدمن قصص الملوك وسيرهم
؛ لا يبقى لقصص الأنبياء وسيرهم في قلبه ذاك الاهتمام، ونظير هذا كثير “
الكفر بأهل الإسلام لكثرة تناقضاتهم
على الوجه الذي جاءت به الرسل ولا نفوه نفي إخوانهم الملاحدة بل اشتقوا مذهبا بين المذهبين
وسلكوا طريقا بين الطريقين لا للملاحدة فيه وافقوا ولا للرسل اتبعوا ولهذا عظمت بهم
البلية على الإسلام وأهله بانتسابهم إليه وظهورهم في مظهر ينصرون به الإسلام ويردون
به على الملاحدة فلا للإسلام نصروا ولا لأعدائه كسروا بل أتباع الرسل كفروهم وضللوهم
وصاحوا بهم من أقطار الأرض امتازوا من المسلمين أيها المعطلون وانحازوا إلى إخوانكم
من الملاحدة الذين هم بربهم يعدلون”
عن المسلمين واضح في بيان مذهبه فيهم
إلى التوحيد والعلم ، وبغضوا إليهم ذلك ما اشتهر عن قصاص عصرنا من كثرة التقلب والتلون
وضعف الدين مما أدى بكثير من الناس إلى الشك والحيرة
قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَطَّالٍ، قَالَ: ثنا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى،
قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ:
«مَا أَمَاتَ الْعِلْمَ إِلَّا الْقُصَّاصُ يُجَالِسُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الْقَاصَّ
سَنَةً فَلَا يَتَعَلَّقُ مِنْهُ بِشَيْءٍ، وَيَجْلِسُ إِلَى الْعَالِمِ فَلَا يَقُومُ
حَتَّى يَتَعَلَّقَ مِنْهُ بِشَيْءٍ»
وضوح الطريق وكثرة التناقض بل كونهم اليوم من أبعد الناس عن إقامة دولة الإسلام
الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ)
وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي
النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: خَطَّ
لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا ثُمَّ قَالَ: «هَذَا
سَبِيلُ اللَّهِ» ، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ:
” هَذِهِ سُبُلٌ – قَالَ يَزِيدُ: مُتَفَرِّقَةٌ – عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا
شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ “، ثُمَّ قَرَأَ: (وَإِنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا
فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ، فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)
لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ)
الملاحدة والتمكين لأهل الإسلام
في السماء إلا وأخبر أصحابه عنه علماً ، لم يعلم أمته كيف يردون على المبطلين وكيف
يرققون قلوبهم وكيف يمكنون لأنفسهم ؟
يعلمهم هذه المسائل الكبار ؟
، وكانوا قد حازوا التمكين وكانوا أرق الناس قلوباً
القرآن على علمه نبيه جعله هدى ونوراً وشفاء وتبياناً لكل شيء إلى يوم القيامة
الشافعي قال في أصحاب التغبير ( تركت ببغداد زنادقة أحدثوا أمراً يصدون به عن القرآن
)
معه حرفاً حرفاً
العامة ، وهذا الحكم الغليظ اليوم بعد أن ترك الدين أرق من ثوب سابري في قلوب البعض
لم يعد يمكنك أن تقوله في رجل يسب الله ! أو رجل اجتمع فيه عدد من نواقض الإسلام بل
إنه يدعو إلى بعضها !
خير من القرآن من عدة أوجه كما ادعى الغزالي في إحياء علوم الدين !
حسن قصدهم ولكنه نظر إلى مآل قولهم والنتيجة الخطيرة التي يترتب عليها تعلق القلب بالتغبير
هذه بذرة الخوارج ولم ينظر إلى أن الأمر ذكر لله فإن من انحرف عن منهج الصحابة بشبر
فسينحرف غداً بذراع ثم بأميال وفراسخ
هي أعظم بكثير مما أنكراه واشتدا في إنكاره ، ومبنية على مداهنة من تلبس بذلك حتى لو
لم يقل به ؟
يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم على البلدان ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة
وأقبل على الكلام )
بهم على البلدان ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل الكلام
العظيم إنما تأتي من فقه المنكر فليس الشأن في إنكار المنكر فقط بل في طريقة إنكاره
فرب منكر ميع المسألة لما جاء ينكر
المتأخرة لجعلت في مصاف المسائل الفقهية ولصار بعضهم يقول ( اختلف العلماء في خلق القرآن
على قولين )!
وعرفوا ما وراء ذلك حتى لم تختلف كلمتهم في إكفار الجهمية
فيقول ( أجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده )
ما أراد إلا مدح النبي صلى الله عليه وسلم
إلا المحسوس ويجهل أموراً عظاماً كتعظيم الأمر والنهي بل إنكار بعض المنكرات العظيمة
بشدة يؤدي إلى تعظيم الأمر والنهي في قلوب الناس وهذه مصلحة عظيمة كان السلف يحرصون
عليها ، وإلى يومنا إلى نظرت في كلامهم صار نفسك نفرة عظيمة من كلام المبطلين فما كانوا
يكتفون بتقرير المسائل حتى يحكموا على المخالف بما يستحق فمن قال كذا فهو مبتدع ومن
قال كذا فهو كافر وهذا أشد شيء على المبطلين أن تنزل عليهم الأحكام التي يستحقونها
في رمضان ومعه خمر ولحم خنزير وقد ذهب إلى رفقة له فسئل شيخ الإسلام عن ذلك فأفتى بقتله
!
لو بقي حياً بين المسلمين بعد فعلته ما بقي في قلوبهم ذلك التعظيم للأمر والنهي
صغر بعد بعض الإنكارات الباردة
عن بيان غلط عظيم لا يصبر عليه بحجة المصلحة ، ولكن يكون لهذا السكوت من المفاسد من
اغترار الناس بهذا الغلط ما لا يضاهي مصلحة تألف هذا الغالط الذي ظهر في كثير من الأمثلة
أنه ليس أهلا للتألف ، ثم ربما وافقت من علم أن الأمر منكر المنية ولم يظهر إنكاره
فيحسبه الناس مقراً
مسألة غلط فيها معظم ويرى معتنقين لها ، فيبين ما فيها من غلط لما يرى أنه لا يسعه
إلا ذلك فلا يزال به المقلدون حتى إذا ضاقت بهم السبل قالوا ( الشيخ فلان والشيخ فلان
ساكتون عن قول شيخنا فما بالك أنت تنكر ) ، ويحصل له لذلك محنة وربما يتم هجره وأذيته
في عرضه ، حتى إنه بعد سنوات يظهر أن الحق كان معه ، غير أن هذا الأمر يكون بعد فوات
الأوان لأن طالب العلم هذا ربما يكون نفر أو اعتزل أو انشغل عن طلب العلم لما حصل له
من المحن ، فمن يفكر بتألف المخطيء ألا يفكر بتألف مثل هذا الرجل !
التحذير منه
والتحذير منهم
تقضي على منهج السلف في إنكار الضلالات كقولهم ( نصحح ولا نجرح ) وكقولهم ( نتعاون
فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه )
أوضح وأوقع في النفوس لما لأهل الباطل من الحفاوة عند عامة الناس كما لا يخفى على من
أنار الله بصيرته