: هؤلاء خوارج يكفرون المسلمين الذين يشهدون أن لا إله إلا الله ويصلون ويصومون لأنهم
يستغيثون بالأولياء
) نقضاً لهذا الهذيان
ويصلون ويصومون ويحجون إذا خالف مقالاتهم الذي تناقض الأدلة النقلية والنظر العقلي
الصحيح
التي تحرق وليس فيها قوة الإحراق وإنما الله عز وجل هو الذي يحرق والنار إنما هي صورة
وهذا هو التوحيد !
القدرية الجبرية وهو إخراج أفعال العباد أن تكون فعلا لهم وأن تكون واقعة بكسبهم أو
إرادتهم بل هي نفس فعل الله فهو الفاعل لها دونهم فنسبتها إليهم وأنهم فعلوها مناف
للتوحيد عندهم “
الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ)
وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ)
الأسباب العادية يؤثر بطبعه فلا نزاع في كفره، وإن كان يعتقد حدوث الأسباب العادية،
وأنها ليست مؤثرة بطبعها، وإنما الله تعالى خلق فيها قوة، هي التي تؤثر، فهو فاسق مبتدع،
ومن اعتقد حدوث الأسباب وأنها لا تؤثر بطبعها ولا بقوة جعلها الله فيها، وإنما المؤثر
هو الله تعالى، لكن التلازم بينها وبين ما قارنها عقلي لا يمكن تخلفه، فهذا جاهل بحقيقة
الحكم العادي وربما جره ذلك إلى الكفر، بأن يجحد بعث الأجساد لأنه خلاف المعتاد، وكذلك
المعجزات”
الأدلة الكلامية )
اختلف فيه، والصحيح أنه مؤمن عاص، إن قدر على النظر، وغير عاص إنّ لم يقدر على النظر.
وقيل: إنه كافر، وجرى على هذا السنوسي في شرح الكبرى وشنع على القول بكفاية التقليد،
لكن حكي عنه أنه رجع إلى القول بكفايته”
مُحَمَّد بْن أَبِي جَمْرَة عَنْ أَبِي الْوَلِيد الْبَاجِيّ عَنْ أَبِي جَعْفَر السِّمْنَانِيّ
– وَهُوَ مِنْ كِبَار الْأَشَاعِرَة – أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُول : إِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَة
مِنْ مَسَائِل الْمُعْتَزِلَة بَقِيَتْ فِي الْمَذْهَب ، وَاَللَّه الْمُسْتَعَان
“
به الدين. فغضب وسمعته قال: أوكان السلف من علمائنا كفاراً؟!)).
وما أحسن ما قال محمد بن حسين الفقيه في الكشف المبدي ساخراً من ابن جرجيس الذي أنكر تكفير عباد القبور وكفر من يثبت التأثير للمخلوق :” وقد حكم العراقيّ بأنّ دعوى الاستقلال كفر بالاتّفاق، وعلى قول غلاة عبّاد القبور: مصدر التّصريف عنهم يستقلّون به؛ لأنّ الوكيل يستقلّ بتدبير ما وُكّل إليه، وحينئذٍ فإذا لم يعرف العبادة ومسألة النّزاع؛ كيف يجادل عن قوم جزم بكفرهم وحكى عليه الاتّفاق؟! فالرّجل مخلّط لا يدري ما يقول!
وأمّا قوله: «ولا يخطر ببال مسلم جاهل فضلًا عن عالم» ؛ فيقال: أين العَنقاء لُتطلب، وأين السّمندل ليُجلب؟! إذا صحّ الإسلام لم يرغب أهله إلى دعاء غير الله من العبّاد والأوثان والأصنام.
وأمّا قوله: «بل ليس هذا خاصًّا بنوع الأموات؛ فإنّ الأحياء وغيرهم من الأسباب العاديّة ـ كالقطع للسّكين، والشّبع للأكل، والرّي، والدفء ـ لو اعتقد أحد أنّها فاعلة [ذلك] بنفسها من غير استنادها إلى الله يكفر إجماعًا» :
فيُقال: إذا كان إسناد الفعل إليها استقلالًا يكفر فاعله إجماعًا، وهي من الأسباب العاديّة التي أودع الله فيها قوّة فاعلة؛ فكيف لا يكفر مَن أسند ما لا يقدر عليه إلَّا الله ـ من إغاثة اللهفات وتفريج الكربات وإجابة الدّعوات ـ إلى غير الله من الصّالحين أو غيرهم، وزعم أنّها وسائل، وأنّ الله وكّل إليهم التّدبير كرامة لهم؟! هذ أولى بالكفر وأحقّ به ممن قبله.
ويُقال للعراقيّ: أنتَ لا ترضى تكفير أهل القبور لاحتمال العذر والشّبهة، وأنّه شرك أصغر يثاب مَن أخطأ فيه؛ فكيف جزمتَ بكفر مَن أسند القطع للسّكين من غير إسناد إلى الله؟؟!! وما الفرق بين مَن عذرتَه وجزمتَ بإثابته، وبين مَن كفّرته وجزمتَ بعقابه؟؟؟! ليست إحدى المسالتين بأظهر من الأخرى، وما يُقال من الجواب فيما أثبتَه من الكفر يُقال فيما نفيتَه:
يومًا بحُزوي ويومًا بالعقيق … وبالعُذيب يومًا ويومًا بالخُليصاء”