لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
وهي :” لولم يخلق اللَّه البخاري لما ضر ذلك الإسلام”
أجد لها أثراً بهذا اللفظ والله المستعان
وإنما لفظها ما قال الشيخ في منهاج السنة :” ولا يعلمون أن قولنا رواه البخاري ومسلم علامة لنا على ثبوت صحته لا أنه كان صحيحا بمجرد رواية البخاري ومسلم بل أحاديث البخاري ومسلم رواها غيرهما من العلماء والمحدثين من لا يحصي عدده إلا الله ولم ينفرد واحد منهما بحديث بل ما من حديث إلا وقد رواه قبل زمانه وفي زمانه وبعد زمانه طوائف ولو لم يخلق البخاري ومسلم لم ينقص من الدين شيء وكانت تلك الأحاديث موجوده بأسانيد يحصل بها المقصود وفوق المقصود وأنما قولنا رواه البخاري ومسلم كقولنا قراه القراء السبعة والقرآن منقول بالتواتر لم يختص هؤلاء السبعة بنقل شيء منه وكذلك التصحيح لم يقلد أئمة الحديث فيه البخاري ومسلما بل جمهور ما صححاه كان قبلهما عند أئمة الحديث صحيحا متلقى بالقبول “
وسياق الكلام واضح أنه في أحاديث الصحيحين وأن البخاري ومسلماً لم ينفرداً بأي حديث وأن الأحاديث التي خرجاها كانت معروفة عند أهل العلم منتشرة ، وحتى صحتها معلومة عندهم
يرى أن الأمة لا تستغني عن فقه أهل الرأي وحقيقته أن فقه أهل الحديث غير كاف وهذا
يعني أن الحديث نفسه غير كاف وذلك أن الحديث لا يخرج عن أهل الحديث ويمتنع أن يقف
أهل الرأي على ما لم يقف عليه أهل الحديث في بابهم الذي تسموا به
بعض الجهمية الجبرية الصوفية والله المستعان
وسلم