لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
هؤلاء )؟ شرق أقوام وانتهض أكثرهم سفهاً للرد ، وأما البقية فهذا يتصل بالهاتف
يسأل عن مصادر بعض المعلومات ، وآخر يراسل على البريد يسأل عن مصادر بعض المعلومات
التي ذكرت
ابن تيمية وابن عبد الوهاب وكثير من السلف ويصححون لأحمد وغيره مساراتهم لا يعرفون
الكثير من المعلومات التي ذكرتها
التبديع وكأنني أطلق أن الرجل إذا كان عبادة وزهد وفقه لا يجوز تبديعه أياً كانت
بدعته وهذا عجب
والحسن بن صالح وإبراهيم التيمي في أهل البدع
عنهم
أهل الرأي لا يروى عنهم
المحتملة بشروط وقيود
وحسب الشخص فاستخراج قاعدة باجتزاء فاجر من رجل فاجر لا يقدح فيه
قال إبليس من الملائكة
– عَنِ الحَسَنِ قَالَ: قاتل الله أقواما يزعمون إِنَّ إبليس كَانَ مِنْ ملائكة
الله، والله تَعَالَى يَقُولُ: كَانَ مِنَ الجِنّ”
ذكرت توجيه الكلام في المقال الأصل
عمل عند غير ابن عامر
أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطَاءٍ، مَوْلَى عِمْرَانَ
بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ زِيَادًا – أَوْ بَعْضَ الْأُمَرَاءِ – بَعَثَ
عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِعِمْرَانَ: أَيْنَ
الْمَالُ؟ قَالَ: «وَلِلْمَالِ أَرْسَلْتَنِي، أَخَذْنَاهَا مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأْخُذُهَا عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَضَعْنَاهَا حَيْثُ كُنَّا
نَضَعُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
بكرة يأبى الولاية عنده لما ذكر عنه من السوء وعمران كان يكبح جماحه كما ترى ولم
يتفهم هذا بعض الناس ولا يقدم أحد على الإنكار وهو لا يعلم فإن هذا سفه في العقل
ثم استعفى
الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِعِمْرَانَ بْنِ
حُصَيْنٍ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَضَيْتَ عَلَيَّ بِغَيْرِ الْحَقِّ. قَالَ: اللَّهِ؟
قَالَ: اللَّهِ. فَأَتَى ابْنَ زِيَادٍ فَاسْتَعْفَاهُ
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: قِيلَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: إِنَّ سَمُرَةَ يَفْعَلُ
وَيَفْعَلُ قَالَ: «مَا يَذُبُّ بِهِ عَنِ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ»
أَحْمد قَالَ حَدثنَا أَبُو دَاوُد قَالَ أَنبأَنَا شُعْبَة عَن قَتَادَة قَالَ
سَمِعت مطرفًا يَقُول قيل لعمران بن حُصَيْن هلك سَمُرَة فَقَالَ مَا يذب الله
بِهِ عَن الْإِسْلَام أعظم.
أيضاً وكان من حذق الأئمة أنهم يذكرون كلمة ابن سيرين في أولها ويتركون آخرها لما
فيه من إساءة أدب مع الصحابي
على أهل الرأي
البدع حتى أن السلف احتلموا بعض المرجئة والقدرية والشيعة وخرجوا لهم ولم يخرجوا
لأهل الرأي في غالبهم
أن تفرد في جزء والمناظرة تقتضي المجالسة وللشافعي قصد حسن وقد أظهر الله السنة به
ولكن كثرة هذا الأمر مما ينتقده بعض الأئمة
مثل بن شهاب ويحيى بن سعيد وعمرو بن دينار وغيرهم والذين لقيناهم كلهم يثبت خبر
واحد عن واحد عن النبي ويجعله سنة حمد من تبعها وعاب من خالفها فحكيت عامة معاني
ما كتبت في صدر كتابي هذا العدد من المتقدمين في العلم بالكتاب والسنة واختلاف
الناس والقياس والمعقول فما خالف منهم واحد واحدا وقالوا هذا مذهب أهل العلم من
أصحاب رسول الله والتابعين وتابعي التابعين ومذهبنا فمن فارق هذا المذهب كان عندنا
مفارقا سبيل أصحاب رسول الله وأهل العلم بعدهم إلى اليوم وكان من أهل الجهالة
وقالوا معا لا نرى إلا إجماع أهل العلم في البلدان على تجهيل من خالف هذا السبيل
وجاوزوا أو أكثرهم فيمن يخالف هذا السبيل إلى ما لا أبالي أن لا أحكيه
وعلى من ذهب مذهبك في رد هذين الحديثين وفيما رددت مما أخذوا به من الحديث أنكم
تركتم السنن وابتدعتم خلافها ولعلهم قالوا فيكم ما أحب الكف عن ذكره لإفراطه
الرأي أنه في كثير منه إفراط والأمر على غير ما قال بل الأئمة الذين ذموا اهل
الرأي الشافعي معترف لهم بتمام الورع والتمحيص، والشافعي نفسه وصف أبا حنيفة بأنه جاهل بالقرآن جاهل بالسنة
النصوص للشافعي وصورنا الشافعي على أنه مميع وأهملنا كل جهاده وردوده على أهل
الرأي حتى سمي ناصر الحديث
الشهادة بدعة
فلماذا يذكرها الخلال في السنة !
كلمة لا يطلقها في ظرف عادي
قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
وَنَحْنُ عَلَى بَابِ عَفَّانَ، فَذَكَرُوا الشَّهَادَةَ لِلَّذِينَ جَاءَ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: نَعَمْ نَشْهَدُ، وَغَلَّظَ الْقَوْلَ عَلَى مَنْ لَمْ
يَشْهَدْ، وَاحْتَجَّ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، وَاحْتُجَّ عَلَيْهِ بِأَشْيَاءَ
فَغَضِبَ حَتَّى قَالَ: صِبْيَانٌ نَحْنُ لَيْسَ نَعْرِفُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ،
وَاحْتُجَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، فَقَالَ , عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ مَنْ هُوَ؟ أَيْ مَعَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ “
مخالفاً للأحاديث والآثار فكيف لا يكون بدعة
يتوقف في التفضيل بين علي وعثمان وهذه مسألة فيها خفاء في ذلك الزمن ، وليست
كمسألة الخلافة ولا كمسألة التفضيل بين الصديق وعلي
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ
قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ عَنْ
رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِنَا , هُمْ يَكْرَهُونَ الْحَدِيثَ عَنْهُ , قَالَ: مَنْ
هُوَ؟ قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الدِّمَشْقِيُّ , قَالَ: وَلِمَ، قُلْتَ
كَانَ قَدَرِيًّا؟ فَغَضِبَ , وَقَالَ: فَمَا يَضُرُّهُ أَنْ يَكُونَ قَدَرِيًّا؟
محاربة البدعة واقتطع من سياقه كما هي طريقة الفجرة مع الذين لا يحبونهم
مهدي كان شديداً على أهل البدع وكلامه معروف مبثوث في كتب العقيدة ولكنه هنا قال
هذه الكلمة ويعني فيها أنه ( ما يضره أن يكون قدرياً ) يعني في روايته وهو صدوق
احتمل في الرواية إذا كان صدوقاً ومنهم لم يحتمل مطلقاً فالصنف الذي احتمل هو الصنف الذي قال
بالقدر من جهة تعظيم الأمر والنهي بمعنى أنه يحتج عليهم المنحلون بالقدر فيغضب
ويضيق به الجواب فيتكلم ببعض كلام القدرية ومن هذا الوجه دخل في القدر الحسن
البصري وقد خرج منه بعد مناصحة أيوب ، ومن هذا الوجه دخل في القدر مكحول حين قال
أن الله لا يرزق بالحرام
قال الجوزجاني: كان قوم يتكلمون في القدر، احتمل الناس حديثهم لما عرفوا من اجتهادهم في الدين والصدق والأمانة، ولم يتوهم عليهم الكذب، وإن بلوا بسوء رأيهم، منهم معبد الجهني، وقتادة، ومعبد رأسهم.
أقول : معبد اجتنبه الستة إلا ابن ماجه
المثال السادس : سفيان بن عيينة هذا الإمام الجليل الذي تتلمذ عليه أحمد والشافعي
وابن المديني وابن معين وغيرهم كثير واتفقوا على جلالته
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ
صَالِحِ بْنِ دُرَيْجٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ، ثنا
ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ” لَمَّا مَاتَ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ رَأَيْتُ
كَأَنَّ الْمَصَابِيحَ، وَالسُّرُجَ قَدْ طُفِئَتْ , قَالَ سُفْيَانُ: وَهُوَ
مَوْتُ الْعُلَمَاءِ “
وكذا الحسن بن صالح من أجل أنه دخلت عليه شبهة المرجئة في الاستثناء مع قوله أن
الإيمان قول وعمل فاعتبروه مرجئاً
بإرجائه ؟
مسعراً ما كان داعية وكان فعلاً من العلماء فقهاً وحديثاً وزهداً فتأمل هذه الحال
وما فيها من الرد على الغلاة والجفاة في آن واحد
المديح العظيم إلا أنهم احتملوه منه لشبهة عرضت ، وابن عيينة ما كان مرجئاً”
وهذا سخف فالآثار لا تعامل هكذا
كثيرة
الْحَجَّاجِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ
الصَّاغَانِيُّ، ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ،
يَقُولُ: «رَأَيْتُ كَأَنَّ قَنَادِيلَ الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ – يَعْنِي
مَسْجِدَ الْكُوفَةِ – قَدْ طُفِئَتْ , فَمَاتَ مِسْعَرٌ رَحِمَهُ اللهُ»
مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
الْحَسَنِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا سُفْيَانُ
بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ سُفْيَانُ: «وَكَانَ مِسْعَرٌ مِنْ
مَعَادِنِ الصِّدْقِ»
مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثنا
أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: ” مَنْ
أَفْضَلُ مَنْ رَأَيْتَ؟ قَالَ: مِسْعَرٌ , وَقِيلَ لِمِسْعَرٍ: مَنْ أَفْضَلُ
مَنْ رَأَيْتَ؟ قَالَ: عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ “
أنه يدعي على ابن معين تضعيف الشافعي وهو لا يثبت ثم يكذب بهذا الثابت
قال الخلال في السنة 985 – أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: ” أَلَا تَقُولُ لِمِسْعَرٍ: أَيْ بِالْهِلَالِيَّةِ، يَعْنِي فِي الْإِرْجَاءِ “. فَقَالَ أَبِي وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قَالَ مِسْعَرٌ: «أَشُكُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ، إِلَّا فِي إِيمَانِي»
وهذا إسناد صحيح
علي على عثمان وادعى أنها ليست بدعة إلا فيما بعد الإجماع !
وخالفها صار مبتدعاً ، فالقول في أساسه بدعة لمخالفته اتفاق الصحابة على تقديم
عثمان لذا اعتبر الدارقطني تفضيل علي إزراء على المهاجرين والأنصار ، غير أن هذه
المسألة كان فيها خفاء في بعض الأمكنة والأزمنة فكان يتخلف الحكم على بعض الأعيان لما يعلم من أحوالهم
حتى الوصف بالتشيع فهذا سفه ومخالفة لاتفاق أئمة الجرح والتعديل
زُهَيْرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي
قَالَ: سُئِلَ أَبِي وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنْ مَنْ يُقَدِّمُ عَلِيًّا عَلَى
عُثْمَانَ مُبْتَدِعٌ؟ قَالَ: «هَذَا أَهْلٌ أَنْ يُبَدَّعَ، أَصْحَابُ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِّمُوا عُثْمَانَ»
عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، أَنَّ حَنْبَلًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ
اللَّهِ، وَسُئِلَ عَنْ مَنْ يُقَدِّمُ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ هُوَ عِنْدَكَ
مُبْتَدِعٌ؟ قَالَ: «هَذَا أَهْلٌ أَنْ يُبَدَّعَ، أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِّمُوا عُثْمَانَ بِالتَّفْضِيلِ» ، وَقَالَ
حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ قَالَ: عَلِيٌّ،
وَعُثْمَانُ، قَالَ: هَؤُلَاءِ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ غَيْرِهِمْ، ثُمَّ ذَكَرَ
عِدَّةً مِنْ شُيُوخِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ
الرَّوَافِضِ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ أُولَئِكَ، يَعْنِي
الَّذِينَ قَدَّمُوا عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ، قَدْ خَالَفُوا مَنْ تَقَدَّمَهُمْ
مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مَنْ قَالَ: عَلِيٌّ
ثُمَّ عُثْمَانُ، وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَى أَنَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ عَلِيٌّ
رَحِمَهُمَا اللَّهُ “
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: «أَهْلٌ أَنْ
يُبَدَّعَ، أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِّمُوا
عُثْمَانَ»
فتأمل أنه جعل علة التبديع مخالفة اتفاق الصحابة لا اتفاق ما استقر عليه هو وأصحابه لاحقاً واتفاق الصحابة موجود منذ كانوا على وجه الأرض فتعطيل التبديع بهذه المسألة حتى القرن الثالث قول عجاب
أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ
بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي التَّفْضِيلِ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
وَعَلِيٌّ، فَعَجِبَ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، قُلْتُ: إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ
يَذْهَبُونَ إِلَى هَذَا، فَقَالَ: ” لَيْسَ يَقُولُ هَذَا أَحَدٌ إِلَّا
مَزْكُومٌ، وَاحْتَجَّ بِمَنْ فَضَّلَ عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ فَذَكَرَ ابْنَ
مَسْعُودٍ، وَقَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: 3 «أَمَّرْنَا خَيْرَ مَنْ بَقِيَ،
وَلَمْ نَأْلُ» وَذَكَرَ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ، وَقَوْلَ عَائِشَةَ رَحِمَهَا
اللَّهُ فِي قِصَّةِ عُثْمَانَ: «أَنَّهَا فَضَّلْتُهُ عَلَى عَلِيٍّ»
بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي الْحَارِثِ،
قَالَ: ثَنَا ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَيْتُونِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ
بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: قُلْتُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ
عَيَّاشٍ: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، فَقَالَ
أَبُو بَكْرٍ: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَالَ ذَا»
ويشنع في هذه المسألة مع أنه كوفي
والروايات الأخرى بقوله :” 535 – قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: لَا نَرَى
فِي هَذَا الْبَابِ مَعَ تَوَقُّفِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ
يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: مُبْتَدِعٌ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ بَأْسًا لَوْ قَالَ
لَهُ: مُبْتَدِعٌ”
هذه المسألة لا تبديع فيها ولا وصف بالتشيع فأحمد نفسه لا يقول هذا ولكنه لا ينكر
على من قاله
وقال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قال: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: كُنْتُ أُفَضِّلُ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ رَجُلٌ أَسْرَعَ فِي كَذَا، أَوْ رَجُلٌ أَسْرَعَ فِي الْمَالِ؟ قَالَ: فَرَجَعْتُ، وَقُلْتُ: لا أعود.
فهذا عمر يناصح في هذه المسألة ويستتيب ويقيم الأدلة
وأصل الاشكال عند المعترض أنه في هذا لا يفرق بين الفعل والفاعل فالفعل لا يخلو من أن يكون سنة أو بدعة أو مشكلاً ، فلا يكون القول نفسه سنة في زمن وبدعة في آخر بل هو بدعة في كل زمن خصوصاً إذا انعقد إجماع الصحابة على شيء غير أن الشأن في القائل نفسه هل ثبت عنده إجماع الصحابة أم لم يثبت ؟ فإن خالفه على جهة التأول أو الغموض مع خفائه عليه احتمل له إن كان على الحال التي نصف ، ولا سبيل إلى معرفة أنه لم يبلغه إلا إذا وردت روايات أنه بلغه ودفعه كما علم عن أبي حنيفة وأما العكس فمعرفته متعذرة لذا يستدل لذلك بأحوال الرجل العامة ولهذا نقول هذا الكلام في هذه المسألة ولا نقوله في مسألة التفضيل بين أبي بكر وعلي فهذه واضحة بينة لم يتأول فيها أحد ممن يعتد به
الكوفة وذلك أن النبيذ الشديد مفتاح المسكر ولهذا صنف أحمد كتاب الأشربة وكان يخرج
به إلى الصلاة ولما فضل أحمد عبد الرحمن بن مهدي على وكيع ذكر بعده عن النبيذ
لما رأى الروافض يخالفون في هذا
أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ
الْأَبَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ
الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ:
«إِنِّي لَآتِي الدَّعْوَةَ وَمَا أَشْتَهِي النَّبِيذَ , فَأَشْرَبُهُ لِكَيْ
يَرَانِي النَّاسُ»
الْمُنْعِمِ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ، ثنا
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ، يَقُولُ:
قَالَ سُفْيَانُ: «مَنْ لَمْ يَشْرَبِ النَّبِيذَ وَلَمْ يَأْكُلِ الْجَدْيَ , وَلَمْ
يَمْسَحْ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَاتَّهِمُوهُ عَلَى دِينِكُمْ»
ولكي لا يتحاذق علينا دارقطني عصره الذي يحتج بالضعيف إذا شاء ويضعف الآثار إذا
أقول : قال الدوري في تاريخه 2369 – حَدثنَا الْفضل بن دُكَيْن حَدثنِي بعض أَصْحَابنَا عَن سُفْيَان قَالَ من لم يَأْكُل الجري وَيمْسَح على الْخُفَّيْنِ وَيشْرب النَّبِيذ فاتهموه
عن الأمر بعد لقائه بمالك وذكر ذلك الإمام أحمد في المسند
بالمتعة والسماع
المنكر وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الْقَطَّانَ، يَقُولُ: ” لَوْ
أَنَّ رَجُلًا، عَمِلَ بِكُلِّ رُخْصَةٍ: بِقَوْلِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي
النَّبِيذِ، وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي السَّمَاعِ – يَعْنِي الْغِنَاءَ – وَأَهْلِ
مَكَّةَ فِي الْمُتْعَةِ، أَوْ كَمَا قَالَ: لَكَانَ بِهِ فَاسِقًا “
قبل قوله بخلق القرآن وأنكر أيضاً كون الرواية عن الأسلمي مما أخذ على الشافعي
واحتمل له
الشافعي كان يعلم قدريته
والهجر إلا لضرورة ، والأسلمي كان جهمياً شيعياً قدرياً
كان قدريا معتزليا جهميا ، كل بلاء فيه
أحذق من الشافعي
كتبهم فكيف بجهمي كذاب
هينة وتحت أي ظرف بشرط أن تعلم بدعة الرجل ، لما عتب مالك على معمر في روايته عن
قتادة ( ذكره يعقوب في التاريخ ) ولما عتب ابن مهدي على ابن المبارك في روايته عن
أبي حنيفة ( ذكره المروذي في أخبار الشيوخ )
حرام )
كلمة غليظة
الأسلمي ويقول ( لو خرج إليهم الشيطان لكتبوا عنه )
لها إسنادا و كان قدريا ، و هو من أستاذى الشافعى و عز علينا”
يحتج بإبراهيم بن أبى يحيى مثل الشافعى قلت للشافعى : وفى الدنيا أحد يحتج
بإبراهيم بن أبى يحيى .
وهذا المراد
الجارودي، أبنا إبراهيم بن محمد، ثنا أبو يحيى الساجي، حدثني أبو محمد الخراساني؛
قال: سمعت يونس ابن عبد الأعلى؛ قال:
يجالسه حفص الفرد)).
موضع)).
الجارودي، أبنا إبراهيم بن محمد، ثنا أبو يحيى الساجي، حدثني أبو محمد الخراساني؛
قال: سمعت يونس ابن عبد الأعلى؛ قال:
يجالسه حفص الفرد)).
موضع)).
البوشنجي: روى حرملة عن الشافعي:
فروجع في ذلك فقال: هذا صنفه حفص الفرد، ولكنه عرضه على الشافعي فرضيه)) .
للقول بخلق القرآن فلهذا قلت ما قلت آنفاً
على الجوربين مع كونها من مباديء مسائل العلم وفي الطهارة ويحتاج إليها كل مسلم ثم
هو همه تبديع أئمة الموحدين وتكفير بعضهم والهذر في النوازل
بعضهم ( كيف يكون الشافعي ناصراً للحديث وهو يروي عن الأسلمي الكذاب )!
وأهله واتباعه لأقوال المحدثين وركزوا على هذه
يوسف وحاول التحسين من صورة أبي يوسف ليهون من شأن رواية ابن معين
فمعلوم أن كل كتب السنن والصحاح والمسانيد لا يوجد فيها أحاديث لأبي يوسف وهذا ما
استقر عليه العمل
بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ
قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ سُئِلَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ [ص:439] الْقَاضِي،
فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْحَدِيثَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا،
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي
يُوسُفَ، شَيْئًا قَطُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْبَلْخِيُّ،
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ،
أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَيُّ الرَّجُلَيْنِ أَفْقَهُ أَبُو يُوسُفَ أَوْ مُحَمَّدُ
بْنُ الْحَسَنِ؟ فَقَالَ: لَا تَقُلْ كَانَ أَيُّهُمَا. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ
هَارُونَ: مَا تَقُولُ فِي أَبِي يُوسُفَ؟ قَالَ: لَا يَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ
, إِنَّهُ كَانَ يُعْطَى أَمْوَالَ الْيَتَامَى مُضَارَبَةً وَيَجْعَلُ الرِّبْحَ
لِنَفْسِهِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ
الْأَشَجُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي
حَنِيفَةَ , وَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ , فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ تُدْخِلُ
فِي كُتُبِي مَا لَمْ أَقُلْ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا
حُسْبَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: إِنِّي
لَأَسْتَثْقِلُ مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرُ أَبِي يُوسُفَ. حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ
بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا رَجَاءٍ قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِالرَّيِّ: قَالَ
أَبُو يُوسُفَ , قَالَ: لَا , وَلَا كَرَامَةَ، قُلْ يَعْقُوبُ. حَدَّثَنَا
مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ السِّنْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ، يَقُولُ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ضَالًّا مُضِلًّا ,
وَأَبُو يُوسُفَ فَاسِقًا مِنَ الْفَاسِقِينَ . حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ
مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ
يَحْيَى بْنَ آدَمَ يَقُولُ: شَهِدَ أَبُو يُوسُفَ عِنْدَ شَرِيكٍ فَرَدَّ
شَهَادَتَهُ , فَقُلْتُ لَهُ: رَدَدْتَ شَهَادَةَ أَبِي يُوسُفَ؟ , قَالَ: لَا،
أَرُدُّ شَهَادَةَ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَتْ مِنَ الْإِيمَانِ؟ . حَدَّثَنَا
الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبُّوَيْهِ،
حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى
الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ يَوْمًا , فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَلِيٍّ , مَا
تَقُولُ فِي عِلْمِ أَبِي يُوسُفَ؟ قَالَ: أَوَعِلْمٌ هُوَ؟ انْظُرْ إِلَيْهِ
مَاذَا يَصْنَعُ بِهِ عِلْمُهُ. حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ بْنَ
عُمَرَ الرَّبَعِيَّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ , فَسَأَلَهُ
رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ , فَأَجَابَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: قَدْ
سَأَلْتُ أَبَا يُوسُفَ , فَخَالَفَكَ فِيهَا , فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِنْ
كُنْتَ صَلَّيْتَ خَلْفَ أَبِي يُوسُفَ فَانْظُرْ صَلَاتَكَ. حَدَّثَنِي
الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
شَبُّوَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ يَذْكُرُ عَنْ
مَعْنِ بْنِ عِيسَى قَالَ: دَخَلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَلَى أَمِيرِ
الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ أَبُو يُوسُفَ , قَالَ: فَقَالَ
لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَذَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي , قَالَ ذَلِكَ
مَرَّتَيْنِ , فَقُلْتُ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , وَلَمْ أَلْتَفِتْ
إِلَيْهِ , قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً , قَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَا
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي مَسْأَلَةِ كَذَا وَكَذَا , قَالَ: فَقُلْتُ:
يَا هَذَا , إِذَا رَأَيْتَنِي جَلَسْتُ مَجْلِسَ أَهْلِ الْبَاطِلِ , فَتَعَالَ
فَاسْأَلْنِي. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَلْجِ قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ بْنِ بَشِيرِ
بْنِ سَلْمَانَ يَذْكُرُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ
عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِمَامِ مَسْجِدِهِمْ , قَالَ: قَالَ
لِي يَعْقُوبُ: قُلْ لِسُفْيَانَ: تَلْقَانِي وَحْدِي , قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ
لِسُفْيَانَ , فَقَالَ سُفْيَانُ , أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَ الثَّعْلَبُ: لَا
يَرَانِي الْكَلْبُ وَلَا أُرَاهُ [ص:442]. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْمُعَلَّى،
قَالَ لَهُمَا قَدْرُ الدِّينِ , يَعْنِي أَبَا يُوسُفَ , وَجَعَلَ يُفْتِي فِي
الصَّرْفِ , أَلْفُ دِرْهَمٍ وَدِينَارٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَمِائَةِ دِرْهَمٍ , قَالَ:
فَقُلْتُ: يَا أَبَا يُوسُفَ , لَيْسَ فِي قَلْبِكَ مِنْ ذَا شَيْءٌ , قَالَ: نَعَمْ
, مِثْلُ هَذَا الْجَبَلِ , وَأَشَارَ إِلَى جَبَلِ قُعَيْرَانَ , قَالَ أَبُو
عَبْدِ اللَّهِ: فَذُكِرَ هَذَا الْكَلَامُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ , فَقَالَ ابْنُ
الْمُبَارَكِ: بَاطِلٌ لَوْ كَانَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ لَمَا فَعَلَ. حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا
عِنْدَ شَرِيكٍ , فَقَالَ: مَنْ ذُكِرَ هَا هُنَا مِنْ أَصْحَابِ يَعْقُوبَ
فَأَخْرِجُوهُ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا
يُوسُفَ , وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي الْمَنَامِ يُصَلِّي
عَلَى غَيْرِ قِبْلَةٍ , وَسَمِعْتُ وَكِيعًا , وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ
, فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا , فَحَرَّكَ
رَأْسَهُ , وَقَالَ: أَمَا تَتَّقِي اللَّهَ , بِأَبِي يُوسُفَ تَحْتَجُ عِنْدَ
اللَّهِ”
قال العقيلي في الضعفاء حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: مَا سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ ذَكَرَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ قَطُّ إِلَّا مَزَّقَهُ , وَذَكَرَهُ يَوْمًا فَقَالَ: إِنَّ بَعْضَ هَؤُلَاءِ هَوَى جَارِيَةً كَانَ وَطِئَهَا أَبُوهُ , فَاسْتَشَارَ أَبَا يُوسُفَ , فَقَالَ: لَا تُصْدِقُهَا , فَجَعَلَ يُقَطِّعُهُ
وهذا إسناد صحيح
وتأمل قول يزيد بن
هارون ( لا تحل الرواية عنه ) وتعجب وكيع من الاحتجاج به وإفتاء ابن المبارك
بإعادة الصلاة خلفه
يوسف ليؤيد مذهبه
الفروع ثم بعد ذلك يطالبني بذكر دفاعاته عنهم وهو أثبت عليه ما هو أشد من هذا وثبت حجتي من حيث يريد النقض
يرد خبر الواحد إذا خالف القياس ولا يزري على أبي هريرة ولا يقول بالحيل ووافقهم
في بعض الأمور التي تابعوا فيها أصحاب ابن مسعود كترك القراءة خلف الإمام
يحيى يَقُول كَانَ أَبُو يُوسُف القَاضِي يمِيل إِلَى أَصْحَاب الحَدِيث وكتبت
عَنهُ وَقد حَدثنَا يحيى عَنهُ
غير طريقة أهل الحديث ويثني على أبي يوسف بميله لأهل الحديث فكيف يكون من أهل
الرأي ؟
وقد ذكر ابن عبد البر قول ابن معين ( أصحابنا يفرطون في أبي حنيفة وأصحابه ) ففرق بين أصحابه وأصحاب أبي حنيفة فكيف يكون منهم
سمرة لولايته عند بعض الناس
إليه في المقال لمصدر الأمر وهنا يضطرني السفيه أن أذكر الأثر
عفان حَدَّثَنَا أَبُو هلال عَنْ ابْنِ سيرين قَالَ: كَانَ سمرة صدوق الحديث عظيم
الأمانة يحب الإسلام وأهله حتى أحدث ما أحدث
على هذا الخبر يذكر ولاية سمرة عند زياد
سمرة رضوان الله عليهما وأن ذلك كان لمصلحة شرعية راجحة وابن سيرين نفسه كان يقول
بأن سمرة لا يتهم في الحديث
جيداً عن سمرة وكذا العلائي في منيف الرتبة
كتاب الطبقات لابن سعد مع إهماله لكتب ابن تيمية وابن عبد الوهاب
ببيان بعض ما في هذا الكتاب والمراد في شأن ابن سيرين تم شرحه في المقال الأصل
استطاع السفيه فهمه فأنى له أن يفهم تراثاً عظيماً بإنصاف كتراث ابن تيمية وأئمة
الدعوة
المجادلة بالباطل ودفع الأمر الثابت بالصدر والعجب من الجهلة من تكثر بهذه
الخربشات
أحمد عن أبي معاوية الذي وصفه بأنه رئيس المرجئة في الكوفة
وهذه السؤالات فيها مواطن مستنكرة عديدة منها تضعيف حديث سفينة وإعلاله بسفينة
نفسه، وإذا كان رئيس المرجئة في الكوفة فما كان يصنع بو حنيفة وأصحابه
الرأي
الحديث فكلهم روى عن أبي معاوية وعامتهم هجروا أهل الرأي فلا بد من وجود فارق مؤثر
منه يفهم منهج القوم ويتبع ولا يتحاذق عليه كما يفعل السفهاء اليوم
هجر شبابة وهجر علي بن الجعد فلم يكتب عنه مع كونه من تلاميذ سفيان وشعبة ومالك
والحسن بن صالح وكان ثبتاً واسع الرواية ، وأحمد أفنى ذكر أهل الرأي من الكتب ثم
يأتي هؤلاء على طريقتهم الفاجرة ويتشبثون بأمور لو عقلوها لعلموا أنهم لا يدركون
فقه السلف
وليعلم أن ما يذكر من مدح أبي معاوية لأبي حنيفة لا يثبت
المقال الأصل إنما أجتنبها عمداً وهل يريد أن أبرهن له أن ما تركت أكثر مما ذكرت ؟
وسلم