إلا أن تكونحاجة أو أردت أن تدعوه إلى الإسلام وما أشبه ذلك من أمر الآخرة. كالسلام4،
ليس لك أن تبدأه؛ لمافيه تعظيم وتشبيه بتحية المسلم، فإذا كانت حاجة إليه فلك أن تبدأه
بالسلام، ومعنى (قول النبي صلى الله عليه وسلم) : “لا تبدؤهم بالسلام” لما
خاف أن يدعوا ذلك أماناً وكان قد غدا إلى اليهود .انتهى
من يقول ( الإسلام يكرم الإنسان بغض النظر عن دينه أو لونه أو جنسه )
تحتمل إلا التعظيم ، مثل ما وقع عند وفاة طاغوت النصارى من الدعوة لحضور جنازته والثناء
عليه في وسائل الإعلام وإظهار الحزن لذلك
وقد زاد بعضهم الافتاء بجواز تقبيلهم ( وهذا لم يفتِ به أحد ) عند اللقاء واخذهم بالأحضان وكل ذلك لغرض الدعوة عنده فكأننا بإذلالهم الذي أمرنا الله به لا نكون دعاةً لهم ! وقد استثنى إسحاق الدعوة في كلامه ولكن يقتصر في ذلك على المعقول كالمصافحة والتبسم عند الدعوة لا مظاهر الحب العميق كالتقبيل والعناق والتي يضنون بها على كثير من المسلمين ، ودعوتهم لا تكون إلا بتعظيمهم عند هذا الرجل
ويفتي بعضم أيضاً بجواز دخول كنائسهم للدعوة زعم
وعمر بن الخطاب وهو أحرص منه على الدعوة امتنع من دخول الكنيسة لما فيها من التصاوير
قال ابن أبي شيبة في المصنف 25706- حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الدَّهَّاقِينَ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ صَنَعْت لَكَ طَعَامًا فَأُحِبَّ أَنْ تَجِيءَ ، فَيَرَى أَهْلُ عَمَلِي كَرَامَتِي عَلَيْك ، وَمَنْزِلَتِي عِنْدَكَ ، أَوْ كَمَا قَالَ ، فَقَالَ : إِنَّا لاَ نَدْخُلُ هَذِهِ الْكَنَائِسَ ، أَوْ قَالَ : هَذِهِ الْبِيَعَ ، الَّتِي فِيهَا هذه الصُّوَرُ.