لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
وهو يتكلم عن ابن سبأ :” وهو الذي حرك أبا ذر لدعوة الاشتراكية “
الكلام لولا أنه قد ورد في كتاب الشيعة والتشيع عقائد وتاريخ للكاتب المعروف إحسان
إلهي ظهير ولم يعلق عليه بشيء
شديدة على الدين ظاهرة من تآليفه على عرج في مواطن معلومة يعلمها من طالع هذه
الكتب على أنها مرجع قوي في الرد على الرافضة بل وكل فرقة كتب كالبابية والبهائية
والاسماعيلية والبريلوية
رواية مكذوبة أساء فهمها أيضاً
إِلَيَّ بِهَا السَّرِيُّ، يَذْكُرُ أَنَّ شُعَيْبًا حَدَّثَهُ عَنْ سَيْف، عَنْ
عَطِيَّةَ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقْعَسِيِّ، قَالَ: لَمَّا وَرَدَ ابْنُ السَّوْدَاءِ
الشَّامَ لَقِيَ أَبَا ذَرٍّ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلا تَعْجَبُ إِلَى
مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: الْمَالُ مَالُ اللَّهِ! أَلا إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ لِلَّهِ
كأنه يريد ان يحتجنه دُونَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَمْحُوَ اسْمَ الْمُسْلِمِينَ
فَأَتَاهُ أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ: مَا يَدْعُوكَ إِلَى أَنْ تُسَمِّيَ مَالَ
الْمُسْلِمِينَ مَالَ اللَّهِ! قَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا ذَرٍّ،
أَلَسْنَا عِبَادَ اللَّهِ، وَالْمَالُ مَالُهُ، وَالْخَلْقُ خَلْقُهُ، وَالأَمْرُ
أَمْرُهُ! قَالَ: فَلا تَقُلْهُ، قَالَ: فَإِنِّي لا أَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ
لِلَّهِ، وَلَكِنْ سَأَقُولُ: مَالُ الْمُسْلِمِينَ.
الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ أَظُنُّكَ وَاللَّهِ يَهُودِيًّا! فَأَتَى
عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَتَعَلَقَّ بِهِ، فَأَتَى بِهِ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: هَذَا
وَاللَّهِ الَّذِي بَعَثَ عَلَيْكَ أَبَا ذَرٍّ، وَقَامَ أَبُو ذَرٍّ بِالشَّامِ
وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الأَغْنِيَاءِ، وَاسُوا الْفُقَرَاءَ بَشِّرِ
الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ
اللَّهِ بمكاو من نار تكوى بها جباهم وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ فَمَا زَالَ حَتَّى
وَلِعَ الْفُقَرَاءُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَأَوْجَبُوهُ عَلَى الأَغْنِيَاءِ،
وَحَتَّى شَكَا الأَغْنِيَاءُ مَا يَلْقَوْنَ مِنَ النَّاسِ.
أَبَا ذَرٍّ قَدْ أَعْضَلَ بِي، وَقَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَيْتَ وَكَيْتَ فَكَتَبَ
إِلَيْهِ عُثْمَانُ: أَنَّ الْفِتْنَةَ قَدْ أَخْرَجَتْ خطمها وعينيها، فَلَمْ
يَبْقَ إِلا أَنْ تَثِبَ، فَلا تَنْكَأ الْقَرْحَ، وَجَهِّزْ أَبَا ذَرٍّ إِلَيَّ،
وَابْعَثْ مَعَهُ دَلِيلا وَزَوِّدْهُ، وَارْفُقْ بِهِ، وَكَفْكَفِ النَّاسَ
وَنَفْسَكَ ما استطعت، فإنما تُمْسَكُ مَا اسْتَمْسَكْتَ فَبَعَثَ بِأَبِي ذَرٍّ
وَمَعَهُ دَلِيلٌ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَرَأَى الْمَجَالِسَ فِي أَصْلِ
سَلْعٍ، قَالَ: بَشِّرْ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِغَارَةٍ شَعْوَاءَ وَحَرْبٍ
مِذْكَارٍ.
أَبَا ذَرٍّ، مَا لأَهْلِ الشَّامِ يَشْكُونَ ذَرَبَكَ! فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لا
يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: مَالُ اللَّهِ، وَلا يَنْبَغِي لِلأَغْنِيَاءِ أَنْ
يَقْتَنُوا مَالا.
أَقْضِيَ مَا عَلَيَّ، وَآخُذَ مَا عَلَى الرَّعِيَّةِ، وَلا أُجْبِرُهُمْ عَلَى
الزُّهْدِ، وَأَنْ أَدْعُوهُمْ إِلَى الاجْتِهَادِ وَالاقْتِصَادِ.
ما ينسب لأبي ذر في سندها سيف التميمي الكذاب وتلميذه شعيب المتروك
معاوية وأبي ذر في اتهام معاوية بأنه يريد الاستئثار فنزل معاوية لرغبة أبي ذر
وسمى المال مال المسلمين
دعى إليه أبو ذر بالاشتراكية وشتان بينها وبين الاشتراكية
يكنز الذهب والفضة ولو أدى الزكاة ويرى في المال حقاً سوى الزكاة
فليس بكنز وهذا هو الصواب
الزكوية كالرزوع والثمار وبهيمة الأنعام
الزكوية كالرقيق والخيل
كثرتها كثرة عظيمة فأين هذا من الاشتراكية التي تجبر الأغنياء على مقاسمة الفقراء
عامة أموالهم وتجبرهم على البقاء تحت سقف معين لا يرقونه أبداً
الشيوعية والإباحية
المصطلحات والأفكار الحادثة
المكذوبة أن ابن سبأ لقنه له
ثم بعد كتابتي لما سبق رأيت كلام سوء لإحسان إلهي ظهير يصف فيه أبا ذر بالسذاجة
قال إحسان في كتابه الشيعة والتشيع ص126 بعد نقله كلامه لابن خلدون :” أولاً : أن أبا ذر رضي الله عنه لشدة ورعه وزهده وسذاجته انطلى عليه أكاذيب عبد الله بن سبأ “
أقول : بل أنت انطلت عليك أكاذيب سيف بن عمر التميمي وتلميذه الدجال وأحمد أمين وقد عقدت فصلاً في الكذابين من أهل التشيع وغيرهم فما انتفعت به تمام الانتفاع
وسلم