الطريفي في أسانيد التفسير ، فوجدتها على صغرها مليئة بالأوهام ، وموضوعاها حساس ويجذب
طلبة العلم لذا كان لهذه المحاضرة رواجٌ كبير
عن الإجمال والإيهام فضلاً عن الغلط الواضح ، فإن المبتدئين يتلقون ما يلقى إليهم بالقبول
ويجعلونه أصلاً يبنون عليه ، ويحاكمون إليه كل ما يسمعونه بعد ذلك
عليه لعموم البلوى بغلطه لأنه إنما خاطب المبتدئين
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المرويات في باب التفسير، وأكثرها معلولٌ، يقول الإمام
أحمد رحمه الله : ” ثلاثةٌ ليس لهَا إِسْنِاد: التفسير والملاحم والمغازي
” .
في هذا الباب من المرفوع والموقوف لا يكاد يُذكر، وإنما هو عشرات المواضع فقط”
انتهى كلام الطريفي
، والتغيير في لفظها أشكل في تفسيرها
، أنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : سمعت محمد بن سعيد الحراني ، يقول : سمعت عبد
الملك الميموني ، يقول : سمعت أحمد بن حنبل ، يقول :
و الملاحم والتفسير
أن المراد به كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها ولا موثوق بصحتها
لسوء أحوال مصنفيها وعدم عدالة ناقليها وزيادات القصاص فيها .
الصفة وليس يصح في ذكر الملاحم المرتقبة والفتن المنتظرة غير أحاديث يسيرة اتصلت أسانيدها
إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من وجوه مرضية وطرق واضحة جلية . انتهى كلام الخطيب
الخطيب
“متروك الحديث، وهو إمام في القراءات”.
وهو أحد الرواة عن نافع، روايته ضعيفة” انتهى كلام الطريفي
ضعفه والبقية وثقوه
بِهِ”
2089) . وَقَال ابن حجر في ” التهذيب”: قال ابن سعد: كان ثبتا وَقَال الساجي:
صدوق اختلف فيه أحمد ويحيى فقال أحمد: منكر الحديث، وَقَال يحيى: ثقة.
وذكره ابن حبان في ثقاته
بن صالح المصري :” تكتبون عن كل أحد ” لما ذكروه له ، وأخشى أن تكون هذه
الكلمة عن أحمد بن صالح لا تثبت فقد روى عنه أحمد ابن رشدين الكثير من الأقوال في الجرح
والتعديل وأحمد هذا متروك ، وقد فصل الكلام على روايته عن أحمد أخي عبد الله بن سليمان
التميمي في مقال مستقل
جدًا، إلا أنه من أئمة التفسير”
مع الكلبي المتفق على تكذيبه
ولم يضعفه جداً ، وعدله النسائي وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة تضعيفاً ليس بشديد ، ووثقه
العجلي وابن حبان واحتج به مسلم
وحده ، وقد يحمل على الكذب في الرأي فجزمه أن السدي ضعيف الحديث جداً فيه نظر شديد
وأما محمد بن مروان السدي فلا يقال عنه أنه إمام في التفسير
في التفسير، ولديه من الأقوال ما هو شاذ، ولديه من الأقوال ما لم يُوَافَق عليه، ومع
ذلك فقوله هو المعتمد، وقد أخرج ابن جرير الطبري عن أبي بكر الحنفي قال : سمعت سفيان
الثوري يقول : اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبُك” أي تمسَّك به ويكفيك، وقال قتادة:
“أعلَمُ من بقي بالتفسير مجاهد”. لذلك اعتمد العلماء على تفسيره، كالشافعي
والبخاري وغيرهم كثير، ولم يردَّه أحدٌ من أهل العلم، لا متقدم ولا متأخر، وقد أخذ
عنه جمع غفير من أصحابه: عكرمة مولى ابن عباس، والفُضيل بن عمرو، وقتادة بن دعامة السَّدوسي،
وعطاء ابن أبي رباح، وعمرو بن دينار، ومحمد بن مسلم، وعمرو بن عبد الله بن عبيد، وأيوب
بن كيسان، وفِطْرُ بن خليفة، وعبد الله بن عوْن البصري، وغيرهم”
:” قال البرديجي سمع قتادة من سعيد بن المسيب ولا يصح له سماع من أبي سلمة بن
عبد الرحمن ويحدث عن سعيد بن جبير ويدخل بينه وبين سعيد عروة قال ولم يسمع من الشعبي
يحدث عن عروة عن الشعبي ولا من عروة بن الزبير وقد روى عنه حديثين ولم يسمع من مجاهد
وقد روى عنه وربما أدخل بينه وبين مجاهد قتادة أبا الخليل”
بعضهم عن بعض
عند أهل الحديث لكان أولى ، وكذلك أيوب بن كيسان هو أيوب بن أبي تميمة السختياني فلو
ذكره باسمه المعروف عند أهل الحديث لكان أولى
_ احتجاج بلغة العرب، وأقوال الفصحاء من الشعراء وغيرهم، بخلاف ابن مسعود؛ فهو يعتني
بالقراءات وأسباب النزول” .
عباس فليس هو ( أكثر تفسيره )
على عبد الله بن عباس عرضًا واسعًا، وكرَّره عليه مرارًا،يقول الفضل بن ميمون: قال
لي مجاهد بن جبر: ” عرضت التفسير على عبد الله بن عباس ثلاثين مرة أُوقفه عند
كل آية “، ولذلك قد استفرغ علمه تفسير القرآن، وكان علمُه جُلُّه فيه”
: حدَّثَنَا محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح ، عَن مُجَاهِدٍ ، قَالَ : عَرَضْت الْقُرْآنَ
عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ ثَلاثَ عَرْضَاتٍ أَقفهُ
عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ.
أَبِي نَجِيحٍ ، عَن مُجَاهِدٍ ، قَالَ : عَرَضْت الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
ثَلاثَ عَرْضَاتٍ.
حَدثنا الأَنصاري، حدثني الفضل بن ميمون أَبو الليث، قال: سَمِعتُ مجاهدا يقول: عرضت
القرآن عَلى ابن عباس ثلاثين مرة.
صحت يكون المعنى أنه عرض ثلاثين عرضة ، في ثلاثة منها فقط كان يوقفه عند كل آية
مقدَّماً، فهذا علي بن المديني يقدمه على سائر أصحاب عبد الله بن عباس، وهو أكثر الرواة
عنه رواية، وأكثرُ التابعين من المكيين عناية بالإسرائيليات، وجل ما جاء عن ابن عباس
من الإسرائيليات من طريقه، وقد أكثر من حكاية الغيبيات من أخبار السابقين والقيامة
عن عبد الله بن عباس.”
غيبي تكلم فيه صحابي قلتم هذا (إسرائيلية ) لاحتمال أن يكون مما أخذه عن غيره من الصحابة
أو عن النبي صلى الله عليه وسلم
ما لا يجوز تصديقه جازماً به
أقل من نقل التابعين، ومع جزم الصاحب فيما يقوله، فكيف يقال : إنه أخذه عن أهل الكتاب
وقد نهوا عن تصديقهم “
ثم يبث ذلك بين الناس دون أدنى تنبيه ، هذا في الحقيقة نسبةٌ للصحابة أنهم ضللوا الأمة
قيل إن عبدالله بن عمرو وسقين يوم اليرموك، وكان فيها من كتب الأوائل مثل دانيال وغيره،
فكانوا يقولون له إذا حدثهم: حَدَّثَنَا ما سمعت من رسول الله،صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، ولا تحدثنا من وسقيك يوم اليرموك،فيحتمل أن يكون هَذَا القول من جملة تِلْكَ
الكتب فلا يجب قبوله، وكذلك كان وهب بن منبه يَقُول: إنما ضل من ضل بالتأويل، ويرون
فِي كتب دانيال أنهلما علا إلى السماء السابعة فانتهوا إلى العرش رأى شخصا ذا وفرة
فتأول أهل التشبيه عَلَى أن ذَلِكَ ربهم وإنما ذَلِكَ إبراهيم قيل: هَذَا غلط لوجوه:
أحدهما أنه لا يجوز أن يظن به ذَلِكَ لأن فيه إلباس فِي شرعنا، وهو أنه يروي لهم ما
يظنوه شرعا لنا، ويكون شرعا لغيرنا، ويجب أن ننزه الصحابة عن ذَلِكَ”
أنه لم يأخذ عن كعب الأحبار إلا أربع آيات ، ومفهوم ذلك أن بقية القرآن أخذه عن عمر
بن الخطاب وزيد بن ثابت وابن مسعود وغيرهم
, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: أَرْبَعُ آيَاتٍ فِي
كِتَابِ اللَّهِ لَمْ أَدْرِ مَا هُنَّ حَتَّى سَأَلْتُ عَنْهُنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ:
قَوْمُ تُبَّعٍ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يُذْكَرْ تُبَّعٌ , قَالَ: إِنَّ تُبَّعًا كَانَ
مَلِكًا وَكَانَ قَوْمُهُ كُهَّانًا , وَكَانَ فِي قَوْمِهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
فَكَانَ الْكُهَّانُ يَبْغُونَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ , وَيَقْتُلُونَ تَابِعَتَهُمْ
, فَقَالَ أَصْحَابُ الْكِتَابِ لِتُبَّعٍ: إِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَيْنَا , قَالَ:
فَإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَقَرِّبُوا قُرْبَانًا فَأَيُّكُمْ كَانَ أَفْضَلَ أَكَلَتِ
النَّارُ قُرْبَانَهُ , قَالَ: فَقَرَّبَ أَهْلُ الْكِتَابِ وَالْكُهَّانُ , فَنَزَلَتْ
نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَكَلَتْ قُرْبَانَ أَهْلِ الْكِتَابِ , قَالَ: فَتَبِعَهُمْ
تُبَّعٌ فَأَسْلَمَ , فَلِهَذَا ذَكَرَ اللَّهُ قَوْمَهُ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ
, وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ
أَنَابَ} قَالَ: «شَيْطَانٌ أَخَذَ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ الَّذِي فِيهِ مُلْكُهُ فَقَذَفَ
بِهِ فِي الْبَحْرِ فَوَقَعَ فِي بَطْنِ سَمَكَةٍ , فَانْطَلَقَ سُلَيْمَانُ يَطُوفُ
إِذْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ بِتِلْكَ السَّمَكَةِ , فَاشْتَرَاهَا فَأَكَلَهَا , فَإِذَا
فِيهَا خَاتَمُهُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ مُلْكُهُ »
وأما بقية الآيات فكان عنده علمٌ من قبل كعب الأحبار فتنبه لهذا فإنه مهم ، ولم يذكر
الآيتين الباقتين
عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
، قَالَ : سَأَلْتُ كَعْبًا : مَا سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ؟ فَقَالَ : سِدْرَةٌ يَنْتَهِي
إِلَيْهَا عِلْمُ الْمَلاَئِكَةِ ، وَعِنْدَهَا يَجِدُونَ أَمْرَ اللهِ لاَ يُجَاوِزُهَا
عِلْمُهُمْ ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ جَنَّةِ الْمَأْوَى ؟ فَقَالَ : جَنَّةٌ فِيهَا طَيْرٌ
خُضْرٌ ، تَرْتَقِي فِيهَا أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ.
، عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ
: سَأَلْتُ كَعْبًا عَنْ رَفْعِ إدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا ؟ وذكر خبراً .
الخبر إسرائيلية دون أدنى دليل على ذلك ، ثم ينزل عليها كلام أهل العلم في الإسرائيليات
، ويقال له اثبت العرش ثم انقش
يرد أثراً عن أحد من الصحابة بحجة أنه إسرائيلية بل بالعكس كثيرُ مما يزعم المتأخرون
أنه إسرائيلية يذكره المتقدمون مقرين له آخذين به
ابن أبي طلحة عن ابن عباس مرسلٌ؛ سمعه من مجاهد، والقاسم بن محمد، وراشد بن سعد، ومحمد
بن زيد “
عباس مجاهد والقاسم وراشد ومحمد بن زيد
الحسن، واسم أَبي طلحة سالم، مولى آل عباس بن عَبد المطلب.
مجاهد
إذا كانوا من أهل الثقة والديانة والضبط؛ لأن البدعة لا تجعل الإنسان يكذب في الحديث
إذا كان ثقةً، فإن كذب فليس بثقةٍ، فإذا عُرِفَ أنه من الثقات، وممن يُؤخذ منهم الحديث،
فإنه يُقبل، وقد يوجد من أهل البدع من هو أضبط في الرواية والتحرِّي والصدق من أهل
السنة والجماعة، كالخوارج؛ فالخوارج يَروْن أن من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم
كفر. ومن يعتقد أن من كذب على النبي ? يكفر هو أقرب للاحتياط ممن لا يرى أن الراوي
يَكْفُر بذلك ! “
الداعية
قال ثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي املاء قال ثنا عبد الله بن الصقر السكري قال ثنا
إبراهيم بن المنذر قال ثنا معن ومحمد بن صدقة أحدهما أو كلاهما قال سمعت مالك بن أنس
يقول :”لا يؤخذ العلم من أربعة ويؤخذ ممن سوى ذلك لا يؤخذ من رجل صاحب هوى يدعو
الناس الى هواه ولا من سفيه معلن بالسفه وإن كان من أروى الناس ولا من رجل يكذب في
أحاديث الناس وان كنت لا تتهمه ان يكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا من رجل
له فضل وصلاح وعبادة لا يعرف ما يحدث “
كان ثقةً أو غير ثقة سواءً كان فقيهاً أو غير فقيه
آخر فيه فقال إن وافقه غيره فلا يلتفت إليه هو اخماد لبدعته واطفاء لناره وأن لم يوافقه
أحد ولم يوجد ذلك الحديث الا عنده مع ما وصفنا من صدقه وتحرزه عن الكذب واشتهاره بالدين
وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته فينبغي أن تقدم مصلحة تحصيل ذلك الحديث ونشر تلك السنة
على مصلحة اهانته وإطفاء بدعته والله أعلم “
زفر بن الهذيل روى عنه البلخيون وكان مرجئا مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات غير أنى
أحب مجانبة حديثه لتعصبه في الارجاء وبغضه من انتحل السنن أو طلبها “
على إخماد ذكره لما كان يكن لأهل الحديث من عداوةٍ وبغض ، والسنن التي يبغضها هذا المرجيء
هي المتعلقة بمخالفة مذهبه كما هو شأن في عامة أهل البدع
منها ائتلف وما تناكر منها اختلف “
تركته لم اكتب عنه للإرجاء قيل له يا أبا عبد الله وأبو معاوية قال شبابة كان داعية
“
:” أن زائدة بن قدامة كان يستتيب من يذهب للحسن بن صالح “
والورع ، ولكنه كان يرى السيف وليس في مبتدعة عصرنا من يحتاج إليه مثل هذا الرجل
:” حدثنا محمد بن مسلم بن وارة قال سمعت عبيد الله بن موسى يقول سمعت سفيان يقول
ما كنا نأتي حمادإلا خفية من أصحابنا وقال شريك ترونى لم أدرك حمادا كنت أختلف إلى
الضحاك أربعة أشهر وكنت أدعه خوفا من أصحابنا وقال إسرائيل لم يكن يمنعني منه إلا فرقا
من أبى إسحاق “
على من يأتي عنده حتى استخفى بعض من كان يأتيه
أسد بن عمرو وأبو يوسف فقال أصحاب أبي حنيفة لا ينبغي أن يروى عنهم “
من السلف والأئمة ان الدعاة الى البدع لا تقبل شهادتهم ولا يصلى خلفهم ولا يؤخذ عنهم
العلم ولا يناكحون فهذه عقوبة لهم حتى ينتهوا ولهذا يفرقون بين الداعية وغير الداعية
لأن الداعية اظهر المنكرات فاستحق العقوبة بخلاف الكاتم “
البدع _ غيرهم _ ، ومع ذلك جاء نهي فقهاء السلف عن مجالستهم وأخذ العلم عنهم
داعية اهل البدع يهجر فلا يستشهد ولا يروى عنه ولا يستفتى ولا يصلى خلفه قد يكون من
هذا الباب فان هجرة تعزير له وعقوبة له جزاء لمنع الناس من ذلك الذنب الذي هو بدعة
او غيرها وانكان فى نفس الامر تائبا او معذورا “
في عصر التابعين، فالتابعون الرواة لا يوجد فيهم سَبَئية ولا رافضة، وإنما هو تشيع
يسير بتقديم علي بن أبي طالب على عثمان بن عفان رضي الله عنهما، وهذا غاية ما يوصفون
به من التشيع “
، وليس الأمر كذلك
ومحمد بن السائب كان يقول أنا سبئي
والأعمش قال نهونا عن السبئية ولا شك أن ذلك في زمن التابعين
, أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : الرَّافِضِيُّ الَّذِي يَشْتِمُ.
: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ , أَنَّهُ قَالَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : الرَّجُلُ يَشْتِمُ
عُثْمَانَ ؟ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ رَجُلاً تَكَلَّمَ فِيهِ , فَقَالَ : هَذِهِ زَنْدَقَةٌ.
: سَأَلْتُ أَبِي عَنٍ رَجُلٍ شَتَمَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : مَا أُرَاهُ عَلَى الإِسْلاَمِ.
الرواة الثقات كفر الشيخين فضلاً عن تكفير عامة الصحابة ، أو قذف أمهات المؤمنين ،
أنبه على هذا لئلا يظنن أحد أن الروافض الذين تجوز البعض في الرواية عنهم كالروافض
اليوم
بإطلاق حكاية للإسرائيليات، بل فاق الإخباريين عن بني إسرائيل؛ ككعب الأحبار ووهب بن
منبه وأمثالهم.
جسر في هذا الباب جداً”
انقدح في أذهان بعض المتأخرين من اعتبار كل غيبي إسرائيلي إذا لم يرفع إلى النبي صلى
الله عليه وسلم
مصطلحات المتأخرين
عند المتأخرين
يَدْخُلُ فِيهِ فِي اصْطِلَاحِ السَّلَفِ – الْعَامِّ – كُلُّ ظَاهِرٍ تُرِكَ ظَاهِرُهُ
لِمُعَارِضِ رَاجِحٍ كَتَخْصِيصِ الْعَامِّ وَتَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ فَإِنَّ هَذَا
مُتَشَابِهٌ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْمُجْمَلُ فَإِنَّهُ
مُتَشَابِهٌ وَإِحْكَامُهُ رَفْعُ مَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ مِنْ الْمَعْنَى الَّذِي لَيْسَ
بِمُرَادِ وَكَذَلِكَ مَا رُفِعَ حُكْمُهُ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ جَمِيعِهِ نَسْخًا لِمَا
يُلْقِيهِ الشَّيْطَانُ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ ؛ وَلِهَذَا كَانُوا يَقُولُونَ :
هَلْ عَرَفْت النَّاسِخَ مِنْ الْمَنْسُوخِ ؟ فَإِذَا عُرِفَ النَّاسِخُ عُرِفَ الْمُحْكَمُ
. وَعَلَى هَذَا فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ : الْمُحْكَمُ وَالْمَنْسُوخُ كَمَا يُقَالُ
الْمُحْكَمُ وَالْمُتَشَابِهُ “
بالتوسع
:” ومن أقلِّ الصحابة نقلاً عن أهل الكتاب الإسرائيليات”
كان كعب الأحبار وابن مسعود لم يأخذ عنه شيئاً ، وابن مسعود من كبار قراء الصحابة لا
حاجة به إلى الاسرائيليات ، بل هو في هذا الباب كالراشدين ، وقد نص ابن تيمية على عدم أخذه عن بني إسرائيل في الفتاوى عند كلامه على بعض أخباره في وصف الجنة
ابن مسعود، كعلقمة والأسود وأبي الأحوص والشعبي”
من عبد الله بن مسعود”
الحارث الأعور
عليه النقل عن بني إسرائيل ما يُستنكَر، كما في قصة يوسف مَعَ امرأة العزيز، قال: حلَّ
السروايل حتى إليتيه واستلقت له”
فمن كان منكراً له فلينكره على ابن عباس لا على مجاهد
آثاراً عن ابن عباس وغيره من السلف أن هم يوسف بلغ أن حل ثيابه وجلس منامرأة العزيز
مجلس الخاتن ولم يرو في تفسير (الهم) غير ذلك المعنى ثم قال:
من الله عز وجلّ على وَجَلٍ إذا ذكرها، فيجد في طاعته إشفاقًا منها،ولا يتّكل على سعة
عفو الله ورحمته.
وتركه عقوبتَه عليه في الآخرة.
وترك الإياس من عفوه عنهم إذا تابوا.
في ذلك أقوالا مختلفة.
ينالها بمكروه لهمِّها به مما أرادته من المكروه، لولا أنّ يوسف رأى برهانربه، وكفَّه
ذلك عما همّ به من أذاها لا أنها ارتدعت من قِبَل نفسها. قالوا: والشاهد على صحة ذلك
قوله: (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء) قالوا: فالسوء هُو ما كان همَّ به من أذاها،
وهو غير”الفحشاء”.
عن يوسف، فقيل:”وهم بها يوسف لولا أن رأى برهان ربه”. كأنهم وجَّهوامعنى
الكلام إلى أنَّ يوسف لم يهمّ بها، وأن الله إنما أخبر أنَّ يوسف لولارؤيته برهان ربه
لهمَّ بها، ولكنه رأى برهان ربه فلم يهمَّ بها، كما قيل: (وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا) ، [النساء: 83]
.
قبلها، لا تقول:”لقد قمت لولا زيد”، وهي تريد”: لولا زيد لقد قمت”،هذا
مع خلافهما جميع أهل العلم بتأويل القرآن، الذين عنهم يؤخذ تأويله.
كان تميِيلا منهما بين الفعل والترك، لا عزمًا ولا إرادة. قالوا: ولا حرج في حديث النفس،
ولا في ذكر القلب، إذا لم يكن معهما عزْمٌ ولافعلٌ.
أورده الصحابي جازماً به ولم يلتفت إلى ما التفت إليه من وصفهم بأنهم خالفوا أقوال
السلف وتأوَّلوا القرآن بآرائهم، من أن ذلك منكر ينزه عنه الأنبياء ولا بد أن يكون
ابن عباس أخذه عن أهل الكتاب ونحو ذلك”
هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها أنها همّت بالمعصية، و همّ بالفرار منها! و قال (بعضهم):
و همّ بضربها! و اللّه تعالى يقول: لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ . أ فتراه أراد
الفرار منها. أو الضرب لها، فلما رأى البرهان أقام
همّت منه بالمعصية همّ نيّة و اعتقاد، و همّ نبي اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، همّا
عارضا بعد طول المراودة، و عند حدوث الشهوة التي أتي أكثر الأنبياء في هفواتهم منها.
بن زكريا، عليهما السلام
وجُل تفسيره من طريق جُويبر بن سعيد عنه، وجويبر ضعيف جداً، لكن روايته من كتاب، وحديث
الضحاك عن ابن عباس مرسل، أخذه من سعيد بن جبير، وتفسير الضحاك – ما لم يخالف – مقبول
حسن .
حاتم :” لا بأس به ” إلا ما يفهم من تفضيل يحيى بن معين لجويبر عليه ، وقد
يريد أنه أفضل منه في خصوص الضحاك
أكثر من غيرهم.
كعبد الله بن عباس، وأُبَي بن كعب أخذوها عن أهل الكتاب”
بني إسرائيل وهو من كبار قراء الصحابة بل هو أقرأهم
شامي ، ووهب بن منبه صنعاني
من أهل الكتاب ثم دخل الإسلام – وهم عبد الله بن سلام وكعب الأحبار ووهب بن منبِّه
– هؤلاء كانوا يهوداً ثم أسلموا؛ فاعتنوا بحكاية ما لديهم من علم من أهل الكتاب مما
يوافق كلام الله سبحانه وتعالى، ونقل عنهم الكثير من الأئمة من الصحابة والتابعين،
وممن جاء بعدهم، فهؤلاء أجودُ سياقاً وضبطاً لمعرفتهم بدينهم وعقيدتهم “
للإسرائيليات: السُّدي، ومحمد بن كعب القرظي، وسعيد بن جبير وأبو العالية رفيع بن مهران؛
فإنهم من المكثرين في الرواية عن أهل الكتاب، ويوجد شيئٌ يسير عند مجاهد بن جبر كما
قال أبو بكر بن عياش:” قلت للأعمش: قال ما هذه المخالفة في تفسير مجاهد بن جبر؟
فقال: إنه يأخذ شيئاً من أهل الكتاب “.
ذكرها الذهبي في الميزان معلقةً
ثم وجدت له ذكراً في طبقات ابن سعد من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش وفيها نظر من جهة المعنى
وقوله في سعيد غريب فعامة مروياته تشبه روايات ابن عباس وعكرمة فتخصيصه بالذكر عجيب
في الإسرائيليات والحكايات، منها؛ فعمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لأُبي بن كعب وقد
كان يحدث عنهم: ” لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة “؛ ومقصد عمر عدمُ
التوسُّع لا مطلق الحكاية، وإلا فعمرُ ممن يسأل عن أخبار بني إسرائيل، فقد سأل أبيّاً،
فقال: ما أول شيءٍ ابتدأه مِنْ خلقه ؟”
بالتؤدة والسكينة ، وهذه الرواية لا تصح كما شرحته في مقال ( كعب الأحبار المفترى عليه
)