لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
بحق أبي الحسن البربهاري رحمه الله الذي أجمعت أمة الإسلام على إمامته وعدالته
والآجري وحرب الكرماني وعبد الله بن أحمد وغيرهم من أئمة الهدى الذين صنفوا
التصانيف التي فيها الفيصل بين السني والبدعي بل بين المسلم والكافر من المنتسبين
للدين
والطاعة التي في شرح السنة والبربهاري ما خرج عن النصوص والآثار ولا خصوصية له في
شيء ذكره
هذا الباب وبيان عواضدها
المسلمين فهو خارجي، وقد شق عصا المسلمين، وخالف الآثار، وميتته ميتة جاهلية.
وإن جاروا، وذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: «اصبر، وإن كان عبدا
حبشيا» .
» .
الدين والدنيا.
كلب من كلاب أهل النار
الحديث ومنسوخه :” ثم تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فكثرت
عنه، وعن الصحابة والأئمة بعدهم- رضي الله عنهم- يأمرون بالكف، ويكرهون الخروج،
وينسبون من خالفهم في ذلك إلى فراق الجماعة، ومذهب الحرورية وترك السنة”
فريضة من فرائض الله عز وجل التي افترضها على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم؛ جوره
على نفسه، وتطوعك وبرك معه تام لك إن شاء الله تعالى، يعني: [الجماعة و] الجمعة
معهم، والجهاد معهم، وكل شيء من الطاعات فشارك فيه، فلك نيتك.
وعليه عمل الصحابة ولا يخالف فيه عاقل وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة
مع الأئمة الذين يؤخرونها عن وقتها بشرط أن تصلي الصلاة في وقتها وتجعل صلاتك معهم
سبحة
السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب
سنة إن شاء الله.
في السلطان.
الطبري، نا مردويه الصائغ، قال:: سمعت فضيلا يقول: لو أن لي دعوة مستجابة ما
جعلتها إلا في السلطان.
مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو يَعْلَى , ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ
يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ , وَلَقَّبَهُ مَنْ دَوَّنَهُ قَالَ: سَمِعْتُ
الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ , يَقُولُ: ” لَوْ أَنَّ لِيَ دَعْوَةً
مُسْتَجَابَةً مَا صَيَّرْتُهَا إِلَّا فِي الْإِمَامِ قِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ
ذَلِكَ يَا أَبَا عَلِيٍّ؟ قَالَ: مَتَى مَا صَيَّرْتُهَا فِي نَفْسِي لَمْ
تُجْزِنِي وَمَتَى صَيَّرْتُهَا فِي الْإِمَامِ فَصَلَاحُ الْإِمَامِ صَلَاحُ
الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا أَبَا عَلِيٍّ فَسِّرْ لَنَا
هَذَا قَالَ: أَمَّا صَلَاحُ الْبِلَادِ فَإِذَا أَمِنَ النَّاسُ ظَلَمَ الْإِمَامِ عَمَّرُوا الْخَرَابَاتِ
وَنَزَلُوا الْأَرْضَ وَأَمَّا الْعِبَادُ فَيَنْظُرُ إِلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ
الْجَهْلِ فَيَقُولُ: قَدْ شَغَلَهُمْ طَلَبُ الْمَعِيشَةَ عَنْ طَلَبِ مَا
يَنْفَعُهُمْ مِنْ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ فَيَجْمَعُهُمْ فِي دَارٍ
خَمْسِينَ خَمْسِينَ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: لَكَ مَا
يُصْلِحُكَ وَعَلِّمْ هَؤُلَاءِ أَمْرَ دِينِهِمْ وَانْظُرْ مَا أَخْرَجَ اللهُ
عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فِيهِمْ مِمَّا يُزَكِّي الْأَرْضَ فَرُدَّهُ عَلَيْهِمْ. قَالَ:
فَكَانَ صَلَاحُ الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ ” فَقَبَّلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ
جَبْهَتَهُ , وَقَالَ: يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ مَنْ يُحْسِنُ هَذَا غَيْرُكَ.
السلف ، وتأمل تقييده الدعاء بالصلاح لا البقاء كما يفعل كثير من الناس اليوم ،
وقد ذكر الصابوني في عقيدة أهل الحديث أنهم يدعون للسلطان بالصلاح
عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ , عَنْ هِلاَلِ
بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ , قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُكَيْمٍ : لاَ أُعِينُ
عَلَى قَتْلِ خَلِيفَةٍ بَعْدَ عُثْمَانَ أَبَدًا , قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : وَأَعَنْت
عَلَى دَمِهِ , قَالَ : إنِّي أَعُدُّ ذِكْرَ مَسَاوِئِهِ عَوْنًا عَلَى دَمِهِ.
ثلبهم بالدعاء عليهم من هذا الباب ، وعدم ذكر مساوئه عند الغوغاء لا يعني الثناء
عليه بما ليس فيه كقول بعضهم ( الملك الصالح ) و ( اختطف من عصر الصحابة ) و ( العادل
) في رجل يحكم القانون الوضعي وتشتهر بلده بالانحلال ويقول لا مانع من فصل الدين
عن السياسة _ وهذا كفر _ ووصفه بالحكمة
وهو يحكم بغير ما أنزل الله وتفشو الخمور ويفشو الزنا في بلده فإن مثل هذا مداهنة
فاجرة لا تصدر من رجل يخاف الله فيما يقول وما كان هذا هدي السلف
والنصوص في الطاعة في الحاكم المسلم وأما الكافر فباب التعامل معه المصلحة إن لم يقدر على إزالته
وقته وكان له شعبية عظيمة عند العامة حتى أن رجةً تحصل في الأفق إذا شمت عاطس في
مجلسه فلو كان من هؤلاء السفلة الذين
نراهم اليوم لاستغل ذلك في التهييج على الحاكم ، ولكنه كان يتبع الآثار
ثم لم تزل المبتدعة يوحشوا قلب الراضي بالله عليه إلى أن نودي في بغداد أن لا يجتمع من أصحاب البربهاري نفسان. فاختفى البربهاري إلى أن توفي مستتراً في رجب من هذه السنة، ودفن بدار أخت توزون مختفياً ( نقله الذهبي في تواريخه )
من سيد قطب الجهمي صاحب وحدة الوجود ، وموقفه من البربهاري وأين ذهبت عبارة ( لحوم
العلماء مسمومة ) التي ألحقت بالوحي عند القوم
الفاسق والطائع بين بأنه ترك الدين أرق من ثوب سابري وقال كثير منهم أنه شر من قول
الخوارج
الجهمي الواقع في الكفر الأكبر
ممن رد عليه
في ذم الكلام 825 : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْأَصَمُّ
حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ
بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ :
مَصِيرَهُمْ إِلَّا إِلَى النَّارِ
يَنْتَحِلُ رَأْيًا أَوْ قَالَ قَوْلًا فَيَتَنَاهَى بِهِ إِلَّا يَرَوْنَ
السَّيْفَ
تَلَا {وَمِنْهُمْ من عَاهَدَ الله} {وَمِنْهُم الَّذين يُؤْذونَ النَّبِي} {وَمِنْهُم
من يَلْمِزك} فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ
وَإِنَّ هَؤُلَاءِ اخْتَلَفُوا وَاجْتَمَعُوا فِي السَّيْفِ
(109) لأبي عثمان الصابوني – بسنده- إلى أحمد بن سعيد الرِّباطيِّ، أنَّه قال: قال
لي عبد الله بن طاهر: ( يا أحمد! أنّكم تبغضون هؤلاء القوم [ أي: المرجئة ] جهلاً !
طاعة …) ( مستفاد من أحد الإخوة )
الفريابي قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا سعيد بن عامر قال : حدثنا سلام
بن أبي مطيع قال :
الخوارج اختلفوا في الاسم واجتمعوا على السيف
أبي حنيفة ومن يرى الطاعة حتى في المعصية ولكن المراد هنا التنبيه على أن القوم
جمعوا بين الإرجاء والخروج معاً وأن تهييجهم لا ينفي كونهم مرجئة بل الداعي إلى
السمع والطاعة بالمعروف أبعد عن مسالك المرجئة الأوائل
البربهاري هو نفسه يخالف البربهاري في مسائل عديدة وبل ويخالف السلف
أحدا من أهل القبلة من الإسلام حتى يرد آية من كتاب الله، أو يرد شيئا من آثار
رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يذبح لغير الله، أو يصلي لغير الله، فإذا فعل
شيئا من ذلك فقد وجب عليك أن تخرجه من الإسلام، وإذا لم يفعل شيئا من ذلك فهو مؤمن
مسلم بالاسم لا بالحقيقة.
يناقض كثيراً من التأصيلات التي يطلقونها اليوم كقوله ( التكفير للعلماء ) كذا مطلقاً
دون تفريق بين البين الواضح والمشتبه الذي لا يعرفه إلا العلماء أو من اقتبس منهم
بأن الله تبارك وتعالى هو الذي كلم موسى بن عمران يوم الطور وموسى يسمع من الله
الكلام بصوت وقع في مسامعه منه لا من غيره، فمن قال غير هذا فقد كفر.
النافين للحرف والصوت بل القائلين بإنكار العلو الذي هو أشنع من إنكار الصوت بل
ويجعلون النافي لهذه الأمور إماماً من أئمة الإسلام ويقولون ( خدم الإسلام ) وكأن
الدين كان سيهلك لولا أن جاء بعضهم ونشر تجهمه في الأمة مع بعض علوم السلف تغريراً
وتزييناً
الانبراء للدفاع عن كل من يتكلم فيه من أصحابهم وتعودوا الكلام في النوازل فأين هم
اليوم وقد مست كرامة إمام من كبار أئمة المسلمين نصوصه المشار إليه بقيت في الأمة
أكثر من ألف عام ما اعترض عليها أحد حتى جاء هذا الظالم لنفسه
في أئمة السلف اليوم بدأ القوم بالبربهاري وسيأتي اليوم الذي ينال فيه من عبد الله
بن أحمد والخلال وحرب الكرماني وعامة أئمة السلف لدفاعكم الغريب التافه عن أهل
الرأي والجهمية الأشعرية
وقوله أنه لا دليل عليها فقد يكون فيها آثار اطلع عليها الإمام فعقيدة أن اسرافيل
نافخ الصور نقل غير واحد الإجماع عليها ولم أقف على أحاديث أو آثار في المسألة ولا
بد أن هناك آثاراً فيها غير أن علمنا عجز عن ذلك ، ولنفرض أنه غلط في ذلك فإن هذا
لا يسوغ دفع كل كلامه حتى ما قام عليه الدليل هذا أسلوب قذر في البحث لا يصدر إلا
من رجل وضيع
يذكر أن لهم إماماً توفي قبل ألف ومائة عام فكيف يكونون مرجئة العصر والحال هذه ؟!
وسلم