لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
النجمي :” س36- متى يترحم على أهل البدع والأهواء، وهل يكون على سبيل الإطلاق
أو يفصل فيما إذا كانت بدعته محدودة عليه، وليس بداعي إليها، فيترحم عليه، وما كان
بعكسه فلايترحم عليه أفيدونا أثابكم الله ؟
وسب الصحابة بدًا بأبي بكر، وعمر، ورمي أزواج النَّبِي ج وبالأخص عائشة رضي الله عنها المبرأة من فوق
سبع سموات، فهؤلاء لايجوز الترحم عليهم.
الَّتِي لاتصل بفاعلها، ومعتقدها إلى الكفر”
موافقتي على ما أطلقه وقد شرحت ذلك في كلمتي ( لا تعينوا على هدم الإسلام ) ، لأنه
من أمثل المعاصرين وهو نفسه يخالف ما أطلقه هنا
الأشاعرة لاعتبارات
المعتزلة كما قاله ابن أبي العز بل قال ( أكفر من قول المعتزلة )
باتفاق وهي أشنع من إنكار الرؤية والقول بخلق القرآن كما قال ابن تيمية في الاستقامة
مكفرة باتفاق كما شرحته في كتابي ( الإجماع على أن بدعة الأشاعرة مكفرة )
فيها ابن حجر في ديوانه الشعري ، زيادة على أنه يروي البردة في معجمه المفهرس ويقر
ما فيها من الشركيات
أطلق النجمي نفسه أن أهل السنة يتحرزون من تكفير الأشاعرة ! مع إقراره أن أهل
السنة منهم ( والصواب أنه إجماع ) كفروا اللفظية فكيف بمنكري العلو ؟!
مخاطباً الرازي (4/292) :” فتبين أن الذي قلته أقبح من هذا الشرك ومن جعل
الأنداد لله كما أن جحود فرعون الذي وافقتموه على أنه ليس فوق السموات رب العالمين
إله موسى جحوده لرب العالمين ولأنه في السماء كان أعظم من شرك المشركين الذين
كانوا يقرون بذلك ويعبدون معه آلهة”
:
سلف الامة وأئمتها في القرون الثلاثة حرفا واحدا يخالف ذلك لم يقولوا شيئا من
عبارات النافية أن الله ليس في السماء والله ليس فوق العرش ولا انه لا داخل العالم
ولا خارجه ولا ان جميع الامكنة بالنسبة اليه سواء ولا انه في كل مكان او انه لا
تجوز الاشارة الحسية اليه ولا نحو ذلك من العبارات التي تطلقها النفاة لان يكون
فوق العرش لا نصا ولا ظاهرا بل هم مطبقون متفقون على أنه نفسه فوق العرش وعلى ذم
من ينكر ذلك بأعظم مما يذم به غيره من أهل البدع مثل القدرية والخوارج والروافض
ونحوهم
الجاحدين لان يكون الله نفسه فوق العالم هم مخالفون لجميع سلف الأمة وأئمتها الذين
لهم في الامة لسان صدق ومخالفون لعامة من يثبت الصفات من الفقهاء وأهل الحديث
والصوفية والمتكلمين مثل الكرامية والكلابية والأشعرية الذين هم الأشعري وأئمة
اصحابه ولكن الذين يوافقونه على ذلك هم المعتزلة والمتفلسفة المنكرون للصفات
وطائفة من الأشعرية وهم في المتأخرين منهم اكثر منهم في المتقدمين وكذلك من اتبع
هؤلاء من الفقهاء والصوفية وطائفة من أهل الحديث “
وسئل عبد الله بن ادريس عن الصلاة خلف اهل البدع فقال لم يزل في الناس اذا كان
فيهم مرضي او عدل فصل خلفه قلت فالجهمية قال لا هذه من المقاتل هؤلاء لا يصلى
خلفهم ولا يناكحون وعليهم التوبة قال وقال وكيع بن الجراح الرافضة شر من القدرية
والحرورية شر منهما والجهمية شر هذه الاصناف قال البخاري وقال زهير السجستاني سمعت
سلام بن ابي مطيع يقول الجهمية كفار
واكثر من ان يذكر هنا الا بعضه كلهم مطبقون على الذم والرد على من نفى ان يكون
الله فوق العرش كلهم متفقون على وصفه بذلك وعلى ذم الجهمية الذين ينكرون ذلك”
الأشعري الذي وصفه ب( الجاحد )
الْحَسَنَ بْنَ مُوسَى الأَشْيَبَ ، وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ فَنَالَ مِنْهُمْ ،
ثُمَّ قَالَ : أُدْخِلَ رَأْسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الزَّنَادِقَةِ يُقَالُ لَهُ
شَمْعَلَةُ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَقَالَ : دُلَّنِي عَلَى أَصْحَابِكَ فَقَالَ : أَصْحَابِي
أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ : دُلَّنِي عَلَيْهِمْ فَقَالَ : صِنْفَانِ مِمَّنْ
يَنْتَحِلُ الْقِبْلَةَ ، الْجَهْمِيَّة وَالْقَدَرِيَّةُ ، الْجَهْمِيُّ إِذَا
غَلاَ ، قَالَ : لَيْسَ ثَمَّ شَيْءٌ وَأَشَارَ الأَشْيَبُ إِلَى السَّمَاءِ
وَالْقَدَرِيُّ إِذَا غَلاَ قَالَ : هُمَا اثْنَانِ خَالِقُ شَرٍّ ، وَخَالِقُ
خَيْرٍ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَصَلَبَهُ.
يتورع عن تسمية منكر العلو جهمياً ، ويجعله من أهل السنة هذا مخالف لإجماع السلف
وواقع فيما هو أشد من الإرجاء القديم
العلو
في هذا الباب إذ يقرر الرجل منهم أن إنكار العلو بدعة مكفرة ويقرر أيضاً عدم جواز
الترحم على الواقع في البدعة المكفرة ثم تراه يترحم على منكر العلو !
الجرح والتعديل في كل الناس إلا في أبي حنيفة وأصحابه !
تنزيه الشريعة عن إباحة الأغاني الخليعة ) جمع فيه جمعاً طيباً
من أفرد هذا الموضوع بالتأليف من العلماء الفطاحل ”
بالتوحيد ويثني على ابن عربي ويجيز الاستغاثة بل هو مشرك حتى في الربوبية فهو يعنى
بشكل كبير بقصائد البوصيري ويشرحها هذا مع كونه أشعرياً محضاً في أبواب الإيمان
والقدر والنبوات
العينين ) رداً قوياً عراه فيه على مآخذ على الرد
إضافة إلى كل ما سبق لا يحسن التمييز بين صحيح الأخبار وسقيمها على طريقة السلف
وهو في الفقه شافعي مقلد
التخبط وأفشى في الأمة عشرات الأخبار الموضوعة والتي لا أصل لها في إحيائه إذ لم
يكن يفرق بين أصح الصحيح وأضعف الضعيف لا يذكر إلا بالإمامة
( ليس العلم بكثرة الكتب والرواية )
بْنَ عَبد اللَّهِ الشافعي يقول يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي ويقول لهم اعتبروا
بهذين النفسين حسين الكرابيسي، وأَبُو ثور الحسين في علمه وحفظه، وأَبُو ثور لا
يعشره في علمه فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط وأثنى على أبي ثور فارتفع
للزومه السنة.
السنة في الصفات والقدر والإيمان وهو موحد ويتحرى طريقة السلف في الفقه والحديث
والتفسير فيذكر بكل نقيصة في الوقت الذي يعظم فيه أرباب الشرك والبدعة
على ابن حزم الذي ملأ الدنيا شذوذاً في العقيدة والفقه والحديث
ثلاثة منها مخلوقة فهو يقول بخلق القرآن في النهاية ويؤول السمع والبصر على العلم
لبرهانين ضرورين أَحدهمَا أَن الله تَعَالَى لم ينص على أَنه مُرِيد وَلَا على أَن
لَهُ إِرَادَة”
تَسْمِيَة الله عز وَجل جواداً سخياً أَو صفته تَعَالَى بِأَن لَهُ تَعَالَى جوداً
وسخاءً فَلَا يحل ذَلِك الْبَتَّةَ وَلَو أَن الْمُعْتَزلَة المقدمين على
تَسْمِيَة رَبهم جواداً يكون لَهُم علم بلغَة الْعَرَب أَو يحقيقة الْأَسْمَاء
ووقوعها على المسميات أَو بمعاني الْأَسْمَاء وَالصِّفَات مَا أقدموا على هَذِه
الْعَظِيمَة وَلَا وَقَعُوا فِي الائتساء بالكفار الْقَائِلين أَن عِلّة خلق الله
تَعَالَى لما خلق إِنَّمَا هِيَ جودة حَتَّى أوقعهم ذَلِك فِي القَوْل بِأَن
الْعَالم لم يزل وَلَكِن الْمُعْتَزلَة معذورون بِالْجَهْلِ عزرا يبعدهم عَن
الْكفْر وَلَا يخرجهم عَن الْإِيمَان لَا عرزا يسْقط عَنْهُم الْمَلَامَة لِأَن
التَّعَلُّم لَهُم معروض مُمكن وَلَكِن لَا هادي لمن أضلّ الله تَعَالَى ونعوذ
الله من الخذلان”
الضلالات العقدية والفقهية
احتملتهم أهل السنة وأهل التوحيد
يترحمون على محمد رشيد رضا ويثنون عليه بالعلم
أسماها براءة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب من الخوارج
الإمام المجدد محمد رشيد رضا !
ويأجوج ومأجوج والمهدي والرجم ولا أريد
سرد ضلالاته غير أنه أنكر عشرات الأحاديث الصحيحة مع معجزات النبي الحسية
عدة أحاديث متواترة وأحكام وعقائد مجمع عليها
أما إن عامة الخوارج الذين قاتلوا الصحابة كانوا أحسن عقيدة من محمد رشيد رضا في الغيبيات والصفات
إلا الله بشرح جيد حقاً ولكنه يتكلف النقل عن سيد قطب الذي كان ينكر العلو ويقول
بخلق القرآن وينكر معجزات النبي الحسية مع قرن ذلك بالترحم والتعظيم في كل مرة
يذكره بها
بل لا يكتفى بجعل الجهمي منكر العلو عالماً أو إماماً أو فطحلاً حتى يجعل أيضاً شهيداً !
الشيوعيين !! وهذه بدعة مكفرة ولا شك فيتضايق لذلك أبو بصير
على شروط لا إله إلا الله :” ومما يُذكر في هذا المقام ما نقله الشيخ محمد
قطب – حفظه الله – في كتابه القيم ” لا إله إلا الله عقيدة وشريعة ومنهاج
حياة ” ص158، عن أحد هؤلاء حيث يقول: وإن كنت ما زلت أعجب لرجل – طيب مفرط في
الطيبة رحمه الله – قال ذات يوم وهو في موضع قيادي من العمل الإسلامي: لا نكفر
أحداً قال لا إله إلا الله ولو كان شيوعياً! رحم الله القائل وغفر له! اهـ.
للعمل الإسلامي يقول مثل هذا القول الذي هو عين مذهب مرجئة الكرامية..فكيف
بالأتباع والرعاع ممن يقلدونه من غير بصيرة أو دليل..؟!!
الله – كيف يكرر هذا الترحم الذي يُستفاد منه التهوين من خطأ وجرم ذاك المدعو
والمعروف بأنه رجل قيادي في العمل الإسلامي الذي لا يكفر الملحد الشيوعي لكونه
يُظهر – ولو لمرة واحدة في العمر – شهادة التوحيد..؟!!
مقولة الرجل الشنيعة لكن لا بمدح له ولا ذم، ولا دعاء له ولا دعاء عليه!!”
ينبغي أن ينقد قوله دون التعرض له بالذم ! ولو كان من الحكام لكان لأبي بصير معه
شأن آخر
فالدين النصيحة ولا عذر لأحد بترك طريقة السلف بعد إبصارها ، والتناقض قبيح باتفاق
العقلاء فالزم طريقة السلف واترك التناقض
كِتَابٍ لَيْسَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَنَاقُضٌ، وَمَا
كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَا يَتَنَاقَضُ، وَحِينَئِذٍ فَإِنْ كَانَ
مُتَنَاقِضًا لَمْ يَجُزْ لَهُمُ الِاحْتِجَاجُ بِشَيْءٍ مِنْهُ ; فَإِنَّهُ
لَيْسَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَنَاقِضًا ثَبَتَ أَنَّ مَا
فِيهِ مِنْ عُمُومِ رِسَالَتِهِ، وَأَنَّهُ رَسُولٌ إِلَيْهِمْ، فَلَيْسَ فِيهِ
شَيْءٌ يُنَاقِضُهُ، فَإِنَّ مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَا يَتَنَاقَضُ”
تنبيه : وجدت كلاماً لناصر العقل نحواً من كلام النجمي فقد جاء في تعليقه على شرح السنة للبربهاري :” لسؤال
هل يترحم على من زلّت به قدمه بمثل هذه العقائد؟
الجواب
وكأنه يقصد ما مر في الكتاب كالجهمية والمعتزلة، فالمسلم الذي يقع في بدعة غير مغلظة يترحم عليه، والمسلم الذي يقع في بدعة كفرية مغلظة أو من كبائر البدع التي قد تؤدي إلى الكفر، أو كان من ضمن الفرق التي اتفق السلف على أنها خارجة عن السنة في أصول كفرية، وإن لم يكفّروها كالمعتزلة فهؤلاء الأولى ألا يترحم عليهم ولا يدعى عليهم، فتبقى المسألة تحت مشيئة الله عز وجل، لأن الترحم عليهم وهم أهل بدع ظاهرين نوع من تأييد البدعة والترويج لها، فيكون ترك الترحم نوع من أنواع الهجر للبدعة وأهلها وإن كانوا أمواتاً، وإلا فهم باقون على أصل حقوقهم في الإسلام؛ لأن الفرق التي لم تخرج عن الملة وهي من الثنتين والسبعين كالمعتزلة والمرجئة والقدرية لهم حقوقهم في الإسلام، مثل أن يدفنوا في مقابر المسلمين ويصلى عليهم كحقوق سائر المسلمين، لكن الداعية منهم، أو المبتدع الذي يمارس بدعة ظاهرة فالأولى عدم الترحم عليه لئلا يكون ذلك وسيلة إلى ترويج بدعته للناس، فهو من باب الهجر، والله أعلم.”
وكلام العقل متناقض ولكنه حجة عليه وعلى غيره في دوام الترحم على منكر العلو وتلك بدعة كفرية
وسلم