أن يلزم أحداً برأيه ) ، وهذه المقولة بحثت طويلاً ولم أجدها ، وهذه عادة القوم أهل
كذب وتلبيس وهذه المقولة لو صحت لما كان فيها أي مستند للقوم من وجوه:
أحمد وغيره من الأئمة ثبت عنهم الإنكار في مسائل الفقه فضلاً عن مسائل الاعتقاد.
(1/ 7) : “قال الشافعي قدس الله تعالى روحه أجمع المسلمون على أن من استبانت له
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعه لقول أحد من الناس”.
في مسائل الإجتهاد ما لا يمكن حصره.
إنكار فيها , ليس بصحيح، فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول بالحكم، أو العمل:
القول يخالف سنةً أو إجماعاً قديماً، وجب إنكاره وفاقاً، وإن لم يكن كذلك، فإنه ينكر.
بمعنى: بيان ضعفه عند من يقول: المصيب واحد , وهم عامة السلف والفقهاء، وأما العمل
إذا كان خلاف سنةٍ أو إجماع، وجب إنكاره أيضاً: بحسب درجات الإنكار، وكما ينقض حكم
الحاكم إذا خالف السنة.
فلا ينكر على من عمل بها مجتهداً أو مقلداً. انتهى [الفتاوى (19/122)].
إن ضعف الخلاف أنكر فيها، وإلا فلا وللشافعية أيضاً خلاف، ولهم وجهان في الإنكار على
من كشف عن فخذيه.
ما صليت، ولو مت على هذا مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمداً صلى الله عليه
وسلم،:- فيه أن إنكار المنكر في مثل هذا، يغلظ له لفظ الإنكار. ” انتهى كلام الشيخ عبد الطيف رحمه الله تعالى.
في الصلاة مذهبٌ لجماعة من أهل الرأي وأئمة الفقه، ومع ذلك فالإنكار على من فعل ذلك
مشروع اقتداءً بحذيفة – رضي الله عنه -.
في مسجد إلا على الأرض، ولما قدم عبد الرحمن بن مهدي من العراق، وفرش في المسجد , أمر
مالك بن أنس بحبسه تعزيرًا له، حتى روجع في ذلك.
الذين لهم هنالك ولاية على المسجد، فإنه يتعين عليهم رفع هذه السجاجيد، ولو عوقب أصحابه
بالصدقة بها، لكان هذا مما يسوغ في الاجتهاد”. انتهى
بسجن ابن مهدي في هذه المسألة، والطريف أن عبد الرحمن بن مهدي مترجمٌ في طبقات المالكية
وإن كانت هذه دعوى غير مسلمة أيضاً فقد زعم الشافعية أن شافعي لأنه سأل الشافعي تصنيف
الرسالة، وترجموا له في طبقات الحنابلة على أنه من شيوخ أحمد الذين رووا عنه، وقد يكون
على مذهب سفيان في الفقه لأنه كان لصيقاً به.
حدثنا محمد بن يعقوب حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول قيل لابن أبي ذئب
مالك بن أنس يقول ليس البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فقال يستتاب مالك فإن تاب وإلا
ضربت عنقه ” اهـ
“[886] أخبرنا الحسن بن يحيى أخبرنا
عبد الرحمن بن أحمد أخبرنا عبد الله بن محمد سمعت أحمد بن حنبل رحمه الله يقول كان
ابن أبي ذئب رجلا صالحا قوالا بالحق “.اهـ
عليه ابن أبي ذئب إلى أنه يدل على أن الإنكار عندهم في هذه المسائل منتشر معروف.
الاستقامة ص59 ] :
الاجتهاد والخلاف في الفقه كثيرة جدا في هذه الأبواب , قيل له مسائل القطع والنص والإجماع
بقدر تلك أضعافا”.
المسائل الفقهية التي ثبت فيها النص عندهم.
الله انه سمع أبا هريرة يحدث عبد الله بن عمر انه مر به قوم محرمون بالربذة فاستفتوه
في لحم صيد وجدوا ناسا أحلت يأكلونه فأفتاهم بأكله قال ثم قدمت المدينة على عمر بن
الخطاب فسألته عن ذلك فقال بم أفتيتهم قال فقلت أفتيتهم بأكله قال فقال عمر لو أفتيتهم
بغير ذلك لأوجعتك.
الإنكار على من أفتى مخالفاً للسنة.
[ 14032 ]:
أَنَّ حَسَنًا، وَعَبْدَ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِيهِمَا
مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ
لِابْنِ عَبَّاسٍ: وَبَلَغَهُ أَنَّهُ يُرَخِّصُ فِي الْمُتْعَةِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ:
إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ
الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ.
من يقول (لا إنكار في مسائل الخلاف).
أبو الزبير عن غير جابر[ 14 ]:
، حدثنا علي بن حرب ، حدثنا عتيق بن يعقوب ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن إبراهيم
بن طهمان ، عن أبي الزبير ، قال : سمعت أبا أسيد ، وابن عباس يفتي : الدينار بالدينارين فأغلظ له
أبو أسيد .
عليه وسلم يقول مثل هذا يا أبا أسيد .
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الدينار بالدينار ، والدرهم بالدرهم ، وصاع حنطة
بصاع حنطة ، وصاع شعير بصاع شعير ، وصاع ملح بصاع ملح ، لا فضل بين ذلك .
كنت أقوله برأيي ولم أسمع فيه بشيء .
بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ:
إِذْ سَمِعَ صَوْتَ الْمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا
اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ بَعْدَمَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ،
فَقَالَ عُبَيْدَةُ: «مَا لَهُ قَاتَلَهُ اللَّهُ نَعَّارٌ بِالْبِدَعِ».
هذا يطول .
كانوا ينكرون في المسائل الخلافية ، إذا صح عندهم النص ولم يعتبروا خلاف من خالف كائناً
من كان .
النص عندهم جهل.
[ 17355]:
اللهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ , فَقَالَ : حرَامٌ
فَقِيلَ لَهُ : إنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُفْتِي بِهَا , فَقَالَ : فَهَلاَّ تَزَمْزَمَ
بِهَا فِي زَمَانِ عُمَرَ.
أحد علمته من فقهاء الأمة إلا من لا بصر له ولا معرفة عنده ولا حجة في قوله”.
:
في الصلاة ، وقوما ينهوننا عنه ؟
، وكان ابن عمر يحصب من لا يرفع، فلم يبدع إلا من نهى عن الرفع وجعله مكروها ، فأما
المتأول في تركه من غير نهي عنه فلم يبدعه”.
يلزمون الناس بتعديل مشايخهم المجروحين ، فكان ينبغي أن ينصحوا أنفسهم بهذا ، ولا يلزموا
الناس برأيهم.
كثيرة للإمام أحمد ركلتموها أنتم بأقدامكم.
عن أبيه [ 1585]:
يبتلى بِهِ من الايمان فِي الطَّلَاق وَغَيره وَفِي مصر من اصحاب الرَّأْي وَمن اصحاب
الحَدِيث لَا يحفظون وَلَا يعْرفُونَ الحَدِيث الضَّعِيف وَلَا الاسناد الْقوي فَلِمَنْ
يسْأَل لاصحاب الرَّأْي اَوْ لهَؤُلَاء اعني اصحاب الحَدِيث على مَا قد كَانَ من قلَّة
معرفتهم ؟
خير من رَأْي ابي حنيفَة.
لَهُ، أَعْنِي: لِلْهَجِينِ إِذَا كَانَ مَعَ فَرَسٍ؟
رَاكِبًا مَعَهُ عَلَى ثِقَلٍ عَلَى الْهَجِينِ، فَيُعْتَرَضُ عَلَيْهِ، فَيُكْتَبُ
لَهُ الْهَجِينُ؟
يَحْتَالَ كَمَا يَحْتَالُ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ.
أبي حنيفة؟
عنه -: ابتلي أهل خراسان بأبي حنيفة، وقال عبد الله بن أحمد في العلل [ 3127]:
قَالَ مَا أرى بِهِ بَأْسا وَلكنه جَالس أَصْحَاب الرَّأْي كَانَ جَالس أَبَا حنيفَة.
محمد بن إسماعيل البخاري قال : أسد بن عمرو أبو المنذر البجلي كوفي صاحب رأي ليس بذاك
عندهم .
: سألت أبي عن أسد بن عمرو صدوق ؟
من يقول بها.
أحمد قد ثبت عنه الإلزام بالتبديع.
عُمَر بن بكير الْمُقْرِئ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حمزة بن أَحْمَدَ بْنِ مخلد الْقَطَّان،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الْحَسَن بن هَارُون الموصلي، قَالَ:
بن مُحَمَّدِ بْنِ حنبل، فقلت: يا أبا عَبْد اللَّهِ أنا رجل من أهل الموصل والغالب
عَلَى أهل بلدنا الجهمية، وفيهم أهل سنة نفر يسير يحبونك، وقد وقعت مسألة الكرابيسي
نطقي بالقرآن مخلوق؟
ولا تكلم من يكلمه، أربع مرات أو خمس مرات.
بالهجر.
عَبْدُ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ قِرَاءَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا
عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَاعِيل بْن بكر السكري قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ
يَقُولُ :
بْنِ حَنْبَلٍ أَرَى رَجُلا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبِدْعَةِ
أَتْرُكُ كَلامَهُ ؟
الَّذِي رَأَيْتَهُ مَعَهُ صَاحِبُ بِدْعَةٍ فَإِنْ تَرَكَ كَلامَهُ فَكَلِّمْهُ وَإِلا
فَأَلْحِقْهُ بِهِ قَالَ: ابْنُ مَسْعُودٍ الْمَرْءُ بِخِدْنِهِ.
شخصاً بتبديع الجفري وسيد قطب ومحمد قطب وحسن البنا والإخوان المفلسين فهل له أن يستدل
بهذا الأثر ؟
ثم وجدت النص في كتاب الآداب الشرعية واكشفت خيانتين لأهل التمييع
الخيانة الأولى : تحريفهم للنص فإن نص أحمد يقول فيه ( لَا يَنْبَغِي لِلْفَقِيهِ أَنْ يَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى مَذْهَبِهِ )
وهم جعلوه ( ليس للفقيه أن يلزم أحداً برأيه) ليدخلوا فيه مسائل الجرح والتعديل
الخيانة الثانية : بتروا تعليق ابن مفلح على هذا الأثر حيث ذكر أنه ورد عن أحمد ما يخالفه
قال ابن مفلح في الآداب الشرعية (1/212) :” قَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ لَا يَنْبَغِي لِلْفَقِيهِ أَنْ يَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى مَذْهَبِهِ .
وَلَا يُشَدِّدُ عَلَيْهِمْ وَقَالَ مُهَنَّا سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْرَبَ هَذَا النَّبِيذَ يَتْبَعْ فِيهِ شُرْبَ مَنْ شَرِبَهُ فَلْيَشْرَبْهُ وَحْدَهُ .
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى بِخِلَافِ ذَلِكَ قَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ فِي الرَّجُلِ يَمُرّ بِالْقَوْمِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ يَنْهَاهُمْ وَيَعِظهُمْ .
وَقَالَ أَبُو دَاوُد سَمِعْتُ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنْ رَجُل مَرَّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ فَنَهَاهُمْ فَلَمْ يَنْتَهُوا فَأَخَذَ الشِّطْرَنْج فَرَمَى بِهِ فَقَالَ قَدْ أَحْسَن وَقَالَ فِي رِوَايَة أَبِي طَالِبٍ
فِيمَنْ يَمُرّ بِالْقَوْمِ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ يَقْلِبهَا عَلَيْهِمْ إلَّا أَنْ يُغَطُّوهَا وَيَسْتُرُوهَا .
وَصَلَّى أَحْمَدُ يَوْمًا إلَى جَنْب رَجُل لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ فَقَالَ يَا هَذَا أَقِمْ صُلْبك وَأَحْسِنْ صَلَاتَكَ ، نَقَلَهُ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ .
وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَعَثَ بِي إلَيْهِ بِشَيْءٍ فَأَتَى بِمُكْحُلَةٍ رَأْسُهَا مُفَضَّض فَقَطَعْتُهَا فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَتَبَسَّمَ وَأَنْكَرَ عَلَى صَاحِبهَا
وَفِي التَّبْصِرَةِ لِلْحَلْوَانِيِّ لِمَنْ تَزَوَّجَ بِلَا وَلِيٍّ ، أَوْ أَكَلَ مَتْرُوك التَّسْمِيَة ، أَوْ تَزَوَّجَ بِنْته مِنْ زِنًا أَوْ أُمَّ مَنْ زَنَى بِهَا احْتِمَال تُرَدُّ شَهَادَته ، وَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُون فِيمَا قَوِيَ دَلِيلُهُ أَوْ كَانَ الْقَوْل خِلَاف خَبَر وَاحِد
وَإِذَا نَقَضَ الْحُكْم لِمُخَالَفَتِهِ خَبَر الْوَاحِد أَوْ إجْمَاعًا ظَنِّيًّا أَوْ قِيَاسًا جَلِيًّا فَمَا نَحْنُ فِيهِ مِثْله وَأَوْلَى ، وَحَمَلَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَة الْمَيْمُونِيِّ عَلَى أَنَّ الْفَاعِل لَيْسَ مِنْ أَهْل الِاجْتِهَاد وَلَا هُوَ مُقَلِّد لِمَنْ يَرَى ذَلِكَ “
والزواج بغير ولي هو مذهب أهل الرأي ، فبتر أهل التمييع كلام ابن مفلح وكتموا نصوص أحمد الأخرى الذي في نفس الصفحة وتناقض مذهبهم إمعاناً منهم في التدليس.