التالي ويحث على العمل به وهو حديث (من قال بعد صلاة الصبح : أشهد أن لا إله إلا الله
، وحده لا شريك له ، إلها واحدا صمدا ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، ولم يكن له كفوا أحد
، كتب الله عز وجل له أربعين ألف حسنة).
هذا بعد أن كان لا يعرفه أحد، وقد تحمس له بعض العامة وكتبه في كرت وطبعه ووزعه على
الناس وكتب عليه (حديث ثابت ولكنه غير مشهور)، وإنما صححه لذكر محمد حسين يعقوب له، والحق
أن هذا الحديث منكر رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة.
عبد الرحمن ، ثنا زيد بن إسماعيل الصائغ ، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث بن سعد ، عن
الخليل بن مرة ، عن الأزهر بن عبد الله ، عن تميم الداري ، رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من قال بعد صلاة الصبح : أشهد أن لا إله إلا الله
، وحده لا شريك له ، إلها واحدا صمدا ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، ولم يكن له كفوا أحد
، كتب الله عز وجل له أربعين ألف حسنة».
، و إسماعيل بن رافع، وقال أبو زرعة : شيخ صالح، وقال البخارى : منكر الحديث، و قال
فى موضع آخر لا يصح حديثه، و قال أبو أحمد بن عدى : لم أر فى حديثه حديثا منكرا قد
جاوز الحد ، و هو فى جملة من يكتب حديثه ، و ليس هو متروك الحديث.
) ويدل عليه قرنه بإسماعيل بن رافع المتروك، وقول أبي زرعة ( شيخ صالح ) أراد به صلاحه
في دينه لا في حديثه، وزاد في التهذيب : “و قال الآجرى، عن أبى داود :
قال أبو الوليد الطيالسى : خليل بن مرة ضال مضل . و قال أبو الحسن الكوفى : ضعيف الحديث
متروك، و قال النسائى : ضعيف.
، و المدنيين من المجاهيل ، و روى عن يحيى بن أبى كثير ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة
نسخة طويلة كأنها مقلوبة ، روى عنه إنسان ليس بثقة يقال له : طلحة بن زيد الرقى ، و
قد طول ابن عدى ترجمته ، و أورد له عدة مناكير”.
انفراده عن أهل بلده فكيف ينفرد عن أهل الشام بسنة لا يعرفها أهل الشام الثقات ولا
الضعفاء حتى !
ولهذا ضعفه الترمذي بعد أن خرجه
قال الترمذي 3473 – حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ الخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ” مَنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إِلَهًا وَاحِدًا أَحَدًا صَمَدًا، لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ “: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ» وَالخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ لَيْسَ بِالقَوِيِّ عِنْدَ أَصْحَابِ الحَدِيثِ ” قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: هُوَ مُنْكَرُ الحَدِيثِ
على هذا الحديث فمن هذه الشروط أن يكون ضعف الحديث محتملاً ، والضعف هنا شديد ثم إنه
يتعلق بأمر غيبي وهو عدد الحسنات التي ستكتب ، وليس له أصل يندرج تحته بهذا التفصيل
، واشترطوا ألا يعتقد المرء ثبوته ومحمد حسين يعقوب أوهم الناس ثبوته.
الأحاديث والآثار الثابتة ثم يذهب إلى حديث منكر لا أعرف أحداً من أهل العلم صححه ويفشيه
في العامة ، وليس من أهل الفن ولا المعرفة، قال زين دين العراقي في كتابه المسمى
((الباعث على الخلاص من حوادث القصاص)): ثم إنهم -يعني القصاص- ينقلون حديثه على التسليم
من غير معرفةٍ بالصحيح والسقيم.
لا علم له به))، نقل هذا النص النفيس علي ملا القاري في كتابه ((الأسرار المرفوعة في
الأحاديث الموضوعة)) (ص 74).