وَنَصَّ عَلَى أَنَّهُ يُجْزِيهِ سَعْيٌ وَاحِدٌ كَالْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ.
هُوَ أَيْضًا يَسْتَحِبُّ لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ يَطُوفَ أَوَّلًا بَعْدَ عَرَفَةَ طَوَافَ
الْقُدُومِ فَيَكُونُ الْمُتَمَتِّعُ قَدْ طَافَ بَعْدَ عَرَفَةَ مَرَّتَيْنِ وَسَعَى
سَعْيًا ثَانِيًا.
كُلُّ هَذَا فِيهِ نِزَاعٌ
الْمُتَمَتِّعِ. وَقَوْلٌ: إنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سعيين كَمَذْهَبِ
أَبِي حَنِيفَةَ.
وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ بَلْ وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ سَعْيٌ ثَانٍ.
حَجُّوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْعَوْا إلَّا مَرَّةً
وَاحِدَةً وَبِهَذَا يَظْهَرُ فَضْلُ الْقَارِنِ إذَا سَاقَ الْهَدْيَ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ
الْغَيْرِ السَّائِقِ. وَأَمَّا إذَا حَصَلَ فِي عَمَلِ الْمُتَمَتِّعِ زِيَادَةُ سَعْيٍ
وَاجِبٍ أَوْ مُسْتَحَبٍّ أَوْ زِيَادَةُ طَوَافٍ مُسْتَحَبٍّ فَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ
أَفْضَلُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَكِنْ هُوَ خِلَافُ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ”
، لما رأيت من غفلة الكثيرين عنه
وقد ادعى ابن حجر الهيتمي وغيره على ابن تيمية في هذه المسألة وبان جهلهم فإن سلفه الإمام أحمد !
ففي مسائل الكوسج [1412-] قلت: المتمتع [كم] يسعى بين الصفا والمروة؟
قال: إن طاف طوافين فهو أجود، وإن طاف طوافاً واحداً فلا بأس