فِي أَنَّ رَأْيَ الصَّحَابِيِّ إِذَا لَمْ يُخَالِفْهُ غَيْرُهُ حُجَّة ، وَالْوَاقِعُ
هُنَا كَذَلِكَ”
رَأَوْا أَنَّ نِصْفَ صَاعٍ مِنْهُ يَقُومُ مَقَامَ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ ، وَهُمْ الْأَئِمَّةُ
، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُعْدَلَ عَنْ قَوْلِهِمْ إِلَّا إِلَى قَوْلِ مِثْلِهِمْ
.
وَعَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَأُمِّهِ
أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ أَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّ فِي
زَكَاةِ الْفِطْرِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ اِنْتَهَى”
عَلَيْهِ مِنْ غَيْره لِأَنَّهُ أَعْلَم بِالْمُرَادِ”
فَقَالَ : الصَّحَابِيّ أَعْلَم بِتَفْسِيرِ مَا سَمِعَ وَأَحَقّ بِتَأْوِيلِهِ وَأَوْلَى
بِقَبُولِ مَا يَتَحَدَّث بِهِ وَأَكْثَر اِحْتِيَاطًا فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْره فَلَيْسَ
لِمَنْ بَعْده أَنْ يَتَعَقَّب كَلَامَهُ”
ومعلوم أن ابن حجر ليس ممن يعتمد في هذه الأبواب غير أن مثل يذكر ليظهر للناس أن المسألة مما اتفق عليه المخالفون للسنة والموافقون ولم يخالف إلا شذاذ الظاهرية