لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
بن غزية عن يحيى بن راشد قال جلسنا لعبد الله بن عمر فخرج إلينا فجلس فقال
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ” من حالت شفاعته دون حد من حدود
الله فقد ضاد الله ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع عنه
ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال ( الوحل الشديد ) حتى يخرج مما
قال “
شفاعته دون حد من الحدود فكيف بمن عطل الحدود كلها واستبدلها بعقوبات جاءت من
طواغيت الشرق أو الغرب ؟
إلى أن يدعى له بالصلاح من أن يمدح ويطرى ولا يجوز لمسلم أن يحب من كان هذا شأنه
فإن الحب في الله والبغض في الله أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله
يعني الجنوح إلى ما يعاكس ذلك من المنافحة بالباطل والاحتفاء بالصور والتصريح بالمحبة
والتبني لهم فيقولون ( أبناء فلان وأبناء فلان ) في بعض أئمة الجور وهذا مع كونه
من الانتساب لغير الأب ففيه ما ذكرنا
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ
يُونُسَ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ،
عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ
مَالِكٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خِيَارُ
أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ ، وَيُصَلُّونَ
عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ
تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ ، قِيلَ
: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلاَ نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ ؟ فَقَالَ : لاَ ، مَا
أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاَةَ ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلاَتِكُمْ شَيْئًا
تَكْرَهُونَهُ ، فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ ، وَلاَ تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف 22353- حَدَّثَنَا
مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : حدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ ،
عَنْ أَبِي كِنَانَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : إنَّ مِنْ إجْلاَلِ اللهِ
إكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ، وَحَامِلُ الْقُرْآنِ غَيْرُ الْغَالِي
فِيهِ وَلاَ الْجَافِي عَنْهُ ، وَإِكْرَامُ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ.
، وغير المقسط وإن نهي عن الخروج عليه لا يعظم التعظيم الذي لا يستحقه إلا
العادلون فكيف بالعلماني الزنديق
الإسلام من أن المرجئة يرون السيف فهذا وإن كان في أكثرهم حتى بعض المعاصرين منهم اليوم
جمعوا بين الإرجاء والسيف( وأعني به تجويز الخروج على الفاسق مطلقاً )
وكان صدوقا إلا أنه كان يتبع السلطان وكان مرجئا.
أستاذه القول بالسيف ومع ذلك هو مرجيء
508) :” وهذه طريقة خيار هذه الأمة قديما وحديثا وهى واجبة على كل مكلف وهى
متوسطة بين طريق الحرورية وأمثالهم ممن يسلك مسلك الورع الفاسد الناشىء عن قلة
العلم وبين طريقة المرجئة وأمثالهم ممن يسلك ملك طاعة الأمراء مطلقا وأن لم يكونوا
أبرارا ونسأل الله أن يوفقنا وإخواننا المسلمين لما يحبه ويرضاه من القول والعمل
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم”
الولاة يقابلون الحرورية
الفتاوى (3/412) :” ولهذا كان الذي عليه معتقد أهل السنة وأئمة الأمة أنه لا
يسب ولا يحب قال صالح ابن أحمد بن حنبل قلت لأبي إن قوما يقولون إنهم يحبون يزيد
قال يا بني وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر فقلت يا أبت فلماذا لا تلعنه
قال يا بني ومتى رأيت أباك يلعن أحدا”
الله عن أبيه وجده وإن رغمت أنوف _ وقد كان يحكم بالشرع بل الإسلام كان عزيزاً في
الجملة في وقته وكان ظهور منحسراً
وانتشر في زمانه بدع عظيمة بل كفر كثير ككفر القبورية والليبرالية والعلمانية
والجهمية والرافضة والإسماعيلية
حجر العسقلاني ص96 :” سئل شيخنا عن لعن يزيد بن معاوية وماذا يترتب
على من يحبه ويرفع من شأنه فأجاب أما اللعن فنقل فيه الطبري المعروف بالكيا
الهراسي الخلاف في المذاهب الأربعة في الجواز وعدمه فاختار الجواز ونقل الغزالي
الخلاف واختار المنع وأما المحبة فيه والرفع من شأنه فلا تقع إلا من مبتدع فاسد
الاعتقاد فإنه كان فيه من الصفات ما يقتضي سلب الإيمان عمن يحبه لأن الحب في الله
والبغض في الله من الإيمان والله المستعان”
هذا وإنما المراد التنبيه على أصل المسألة
يخرج المرء عن كون خارجياً إذا كان يدين ببعض قولهم
كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، قَالَ : سَأَلْتُ
مَيْمُونًا ، عَنْ رَجُلٍ فَذَكَرَ ، أَنَّهُ مِنَ الْخَوَارِجِ ، فَقَالَ : أَنْتَ
لاَ تُصَلِّي لَهُ إنَّمَا تُصَلِّي لِلَّهِ قَدْ كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ
الْحَجَّاجِ وَكَانَ حَرُورِيًّا أَزْرَقِيًّا.
معروف أنه من غلاة طاعة بني أمية ولكنه هو الذي خرج على ابن الزبير وكان يدين ببعض
قول القوم مع أنه من أكثر الأمراء قتالاً للخوارج
أبي قَالَ حَدثنَا سيار بن حَاتِم أَبُو سَلمَة الْعَنزي قَالَ حَدثنَا جَعْفَر
قَالَ حَدثنَا مَالك بن دِينَار قَالَ سَأَلت سعيد بن جُبَير وَهُوَ فِي
الْمَسْجِد الْحَرَام يَا أَبَا عبد الله مَا أميركم هَذَا قَالَ يُفَسر الْقُرْآن
تَفْسِيرا أزرقيا فِي طَاعَة شامية يَعْنِي الْحجَّاج
السلاح فليس منا ) على الكفر الأكبر ليتوصل إلى تكفير فئة معينة
المستحلين بل الداعين إلى إسقاط بعض الحدود الشرعية والأحكام المرعية كحكم الجزية
وحد المرتد وجهاد الطلب وعدم قتل المسلم بالكافر كما فعل مصطفى السباعي وراشد
الغنوشي وغيرهم في تصانيف معروفة
عمر لحد السرقة في عام المجاعة على إسقاط حد الردة الآن !
يشرف على الموت من المجاعة فيسرق غيره ، وأما الردة فما الذي اضطر الناس إليها
وإنما ذلك يكون في حالات فردية يكون فيها المرء مضطراً للتلفظ بالكفر وقلبه مطمئن
بالإيمان
على قتالهم مع أنهم كانوا ذوي شوكة ومنعة وقبائل كثيرة فحمى الله الإسلام بذلك
البدع فإن الرد على أهل البدع وتطبيق منهج السلف معهم أنفع من إقامة كثير من
الحدود فإن من الحدود ما مقصده حفظ المال كحد السرقة ومنها ما قصده حفظ العقل كحد
شارب الخمر
ونفعه على الدين حتى عده بعض السلف أفضل من عبادة ستين سنة
من مضادة من حالت شفاعته دون حد من حدود الله عز وجل فإنه مشرع مع الله فإذا أضيف
إلى هذا رد السنة وتضليل أهلها اكتمل الخسران
الطواغيت ببعض من سماهم أهل العلم طواغيت وينسى أن أهل العلم عدوا الرأس في كل
ضلالة طاغوتاً
ضلالة التجهم الصريح أو تجهم المخنثين طاغوت ، فأنت أيها الدعي إنما تحارب من ترجو
من محاربته مصلحة دنيوية من تحصيل ملك أو غيره
النووي: قال الليث وأبو عبيدة والكسائي، وجماهير أهل اللغة: الطاغوت: كل ما عبد من
دون الله ; وقال الجوهري: الطاغوت الشيطان، وكل رأس في الضلالة، انتهى”
:” وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ لَك أَنَّ الْعُقُوبَاتِ الشَّرْعِيَّةَ كُلَّهَا أَدْوِيَةٌ
نَافِعَةٌ يُصْلِحُ اللَّهُ بِهَا مَرَضُ الْقُلُوبِ وَهِيَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
بِعِبَادِهِ وَرَأْفَتِهِ بِهِمْ الدَّاخِلَةِ فِي قَوْله تَعَالَى { وَمَا
أَرْسَلْنَاكَ إلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } فَمَنْ تَرَكَ هَذِهِ الرَّحْمَةَ
النَّافِعَةَ لِرَأْفَةِ يَجِدُهَا بِالْمَرِيضِ فَهُوَ الَّذِي أَعَانَ عَلَى
عَذَابِهِ وَهَلَاكِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يُرِيدُ إلَّا الْخَيْرَ إذْ هُوَ فِي
ذَلِكَ جَاهِلٌ أَحْمَقُ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ
الْجُهَّالِ بِمَرْضَاهُمْ وَبِمَنْ يُرَبُّونَهُ مِنْ أَوْلَادِهِمْ
وَغِلْمَانِهِمْ وَغَيْرِهِمْ فِي تَرْكِ تَأْدِيبِهِمْ وَعُقُوبَتِهِمْ عَلَى مَا
يَأْتُونَهُ مِنْ الشَّرِّ وَيَتْرُكُونَهُ مِنْ الْخَيْرِ رَأْفَةً بِهِمْ
فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبَ فَسَادِهِمْ وَعَدَاوَتِهِمْ وَهَلَاكِهِمْ . وَمِنْ
النَّاسِ مَنْ تَأْخُذُهُ الرَّأْفَةُ بِهِمْ لِمُشَارَكَتِهِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ
الْمَرَضِ وَذَوْقِهِ مَا ذَاقُوهُ مِنْ قُوَّةِ الشَّهْوَةِ وَبُرُودَةِ
الْقَلْبِ وَالدِّيَاثَةِ فَيَتْرُكُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْعُقُوبَةِ
وَهُوَ فِي ذَلِكَ مِنْ أَظْلَمِ النَّاسِ وأديثهم فِي حَقِّ نَفْسِهِ
وَنُظَرَائِهِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْمَرْضَى قَدْ وَصَفَ لَهُمْ
الطَّبِيبُ مَا يَنْفَعُهُمْ فَوَجَدَ كَبِيرُهُمْ مَرَارَتَهُ فَتَرَكَ شُرْبَهُ
وَنَهَى عَنْ سَقْيِهِ لِلْبَاقِينَ”
الناس رأفة بالأمة أقام حد شارب الخمر على رجل يعلم أنه يحب الله ورسوله
الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
عُمَرَ قَالَ: أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: ” قَدِمْتُ
الْمَدِينَةََ فَنَزَلْتُ عَنْ رَاحِلَتِي فَعَقَلْتُهَا وَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ،
فَجَاءَ رَجُلٌ فَحْلًّ عِقَالَهَا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا فَاعِلٌ بِأُمِّهِ،
فَقَدَّمَنِي إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَضَرَبَنِي ثَمَانِينَ سوطًا، فَأَنْشَأْتُ
أَقُولُ:
ثَمَانِينَ سوطًا إِنَّنِي لَصَبُورٌ
الواهية التي تستخدم اليوم كقولهم ( لعله غاضب ) والتي ينافح بها بعض الناس عن
سابي الله عز وجل والله المستعان
الدين
التي أجمعوا عليها وأقاموا عليها البراهين في الجهمية وأهل الرأي
:” ولكن الجهمية الملحدة تجحده كله وتنكره ، فتجحد القرآن وترد الآثار ، فمن
أنكر أن الله كلم موسى كلاما بصوت تسمعه الأذنان وتعيه القلوب ، لا واسطة بينهما ،
ولا ترجمان ولا رسول ، فقد كفر بالله العظيم وجحد بالقرآن ، وعلى إمام المسلمين أن
يستتيبه ، فإن تاب ورجع عن مقالته ، وإلا ضرب عنقه ، فإن لم يقتله الإمام وصح عند
المسلمين أن هذه مقالته ففرض على المسلمين هجرانه وقطيعته ، فلا يكلمونه ، ولا
يعاملونه ، ولا يعودونه إذا مرض ، ولا يشهدونه إذا مات ، ولا يصلى خلفه ، ومن صلى
خلفه أعاد الصلاة ، ولا تقبل شهادته ، ولا يزوج ، وإن مات لم ترثه عصبته من
المسلمين إلا أن يتوب”
المتلبس بالكفر ، وفعل العامة مما يبطل بدعة ( دعاة لا قضاة ) وتخصيص الحكم
بالتكفير في القضاة ، فما كان أحمد قاضياً ولا ابن تيمية ولا ابن عبد الوهاب
وسلطان العلم أعلى من سلطان القضاء
عنها ابن بطة وما هو أعظم منها من إنكار صفة العلو وغيرها من الصفات يقال عنه ( من
أهل السنة ) و ( من بدعه هو المبتدع )
تقم عليه الحجة فليس صاحب البدعة ، ومن قامت عليه الحجة فهو مبتدع )
الظاهرة كإنكار العلو والحرف والصوت والتخبط في مسائل الإيمان والقدر والنبوات
وتوحيد الألوهية لم يطلق عليه ( صاحب بدعة أو مبتدع )
على الأخ فلان ) فيسمي داعية الشرك أخاً له وما كان هذا هدي السلف مع أصحاب البدع
المفسقة فكيف بدعاة الشرك
وهذا الذي نبهت عليه قد وقع فيه أكثر الناس اليوم والله المستعان
جاء في جزء دعلج (32) أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد: حدثنا إبراهيم بن أبي طالب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه: حدثنا عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو: أخبرني أزهر بن عبد الله الحرازي، عن عبد الله بن بسر قال: كان يقال: إذا جلست في قوم فيهم عشرون رجلا أقل أو أكثر فتصفحت وجوههم فلم تر فيهم أحدا يهاب في الله عز وجل فاعلم أن الأمر قد رق
وهذا صحيح وقد جلسنا إلى أكثر من هؤلاء فلم نجد من أراد فيبدو أنه قد رق حقاً
وسلم