قال ثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي املاء قال ثنا عبد الله بن الصقر السكري قال ثنا
إبراهيم بن المنذر قال ثنا معن ومحمد بن صدقة أحدهما أو كلاهما قال سمعت مالك بن أنس
يقول :
يدعو الناس الى هواه ولا من سفيه معلن بالسفه وإن كان من أروى الناس ولا من رجل يكذب
في أحاديث الناس وان كنت لا تتهمه ان يكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا من
رجل له فضل وصلاح وعبادة لا يعرف ما يحدث “.
كان ثقةً أو غير ثقة سواءً كان فقيهاً أو غير فقيه ، فلا يقال والحال هذه أن الإمام
مالك ( يحذر من دروس الحديث والفقه ) وإنما هو يحذر من البدعة التي تأتي مشفوعةً بهذا
العلم.
آخر فيه فقال إن وافقه غيره فلا يلتفت إليه هو اخماد لبدعته واطفاء لناره وأن لم يوافقه
أحد ولم يوجد ذلك الحديث الا عنده مع ما وصفنا من صدقه وتحرزه عن الكذب واشتهاره بالدين
وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته فينبغي أن تقدم مصلحة تحصيل ذلك الحديث ونشر تلك السنة
على مصلحة اهانته وإطفاء بدعته والله أعلم “.
في هذا العصر ، اعتبرهم بعض الناس من المتشددين !! وليتهم علموا ما في هذا (
التشدد ) من الفقه العميق الذي يجمع بين جلب المصالح وتجنب المفاسد.
والقشيري هذا هو ابن دقيق العيد وهو أشعري متعصب وكذا ابن حجر كان أشعرياً ولكنهما هنا أصابا الحق ومثل هذا يذكر للإلزام وبيان أنه لا يخالف فيه حتى من انحرف في عقيدته
زفر بن الهذيل روى عنه البلخيون وكان مرجئا مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات غير أنى
أحب مجانبة حديثه لتعصبه في الارجاء وبغضه من انتحل السنن أو طلبها “.
على إخماد ذكره لما كان يكن لأهل الحديث من عداوةٍ وبغض ، والسنن التي يبغضها هذا المرجيء
هي المتعلقة بمخالفة مذهبه كما هو شأن في عامة أهل البدع.
وابن حبان في نفسه كان على طريقة ابن كلاب في الصفات ويبدو أنه في الإيمان على غير طريقته
يصرح بعداوة أهله ونبزهم بالألقاب المنفرة وإلحاق التهم الباطلة بهم.
منتقديهم.
وهذا يخالف المنقول والمعقول، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول :” الأرواح جنودٌ
مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف “.
تركته لم اكتب عنه للإرجاء قيل له يا أبا عبد الله وأبو معاوية قال شبابة كان داعية
“.
، ولما خلط خالط بينه وبين أبي معاوية أبان له الإمام أحمد الفرق ، وهكذا يخلط كثيرون
في هذه المسائل فيجعلون من يسب أهل السنة ويصفهم بأنهم ( جواسيس ) ويثني على رؤوس الضلال
ويجعلهم من ( المجتهدين ) كمن أخطأ في بعض المسائل التي هي دون ذلك.
:” أن زائدة بن قدامة كان يستتيب من يذهب للحسن بن صالح “.
والورع ، ولكنه كان يرى السيف وليس في مبتدعة عصرنا من يحتاج إليه مثل هذا الرجل ،
ولم يشنع أحدٌ على زائدة في حرصه على الناس من بدع هذا الرجل ، ولم يقل أحد أنه يحذر
من مجالس ( الحديث والفقه والزهد ) نسأل الإخلاص والسلامة من العجب.
:” حدثنا محمد بن مسلم بن وارة قال سمعت عبيد الله بن موسى يقول سمعت سفيان يقول
ما كنا نأتي حمادإلا خفية من أصحابنا وقال شريك ترونى لم أدرك حمادا كنت أختلف إلى
الضحاك أربعةأشهر وكنت أدعه خوفا من أصحابنا وقال إسرائيل لم يكن يمنعني منه إلا فرقا
من أبى إسحاق “.
على من يأتي عنده حتى استخفى بعض من كان يأتيه _ فهل نقول هذا غلو وامتحانٌ بالأشخاص
وتفريق للناس ؟
عنه خفاء بعض السنة ، والسلف لم يعتبروا هذه المصالح أمام مفسدة ابتداعه ودعوته للبدع
واغترار الناس به إذا رأوه يحيط به أهل الحديث، فما بالك بمن لا يوجد عنده علم إلا
وهو عند علماء أهل السنة.
أسد بن عمرو وأبو يوسف فقال أصحاب أبي حنيفة لا ينبغي أن يروى عنهم “.
إخماداً لذكرهم لأنهم كانوا على الإرجاء وإلا أبو يوسف لم يصل إلى درجة ( الترك ) لسوء
الحفظ ، فهل يقال في أحمد أنه يحذر من رواية ( الفقه والحديث ).
من السلف والأئمة ان الدعاة الى البدع لا تقبل شهادتهم ولا يصلى خلفهم ولا يؤخذ عنهم
العلم ولا يناكحون فهذه عقوبة لهم حتى ينتهوا ولهذا يفرقون بين الداعية وغير الداعية
لأنالداعية اظهر المنكرات فاستحق العقوبة بخلاف الكاتم “.
البدع _ غيرهم _ ، ومع ذلك جاء نهي فقهاء السلف عن مجالستهم وأخذ العلم عنهم.
داعية اهل البدع يهجر فلا يستشهد ولا يروى عنه ولا يستفتى ولا يصلى خلفه قد يكون من
هذا الباب فانهجرة تعزير له وعقوبة له جزاء لمنع الناس من ذلك الذنب الذي هو بدعة او
غيرها وانكان فى نفس الامر تائبا او معذورا “.
سب أهل السنة والتشهير بهم والدفاع عن أهل البدع والنصح بعدم طبع الكتب التي ترد عليهم؟
!!
مثل مجلة ( الفرقان ).
سعة ومنتدح أن تحووا حديثهم الذي رووه عن الثقات
كثير منكم جار عن الطريق وجعل طلبه لهذا الشأن وجمعه نزهة وشهوة فإذا استعتب فيه قال
إنما أكتبه للمعرفة فيا سبحان الله تكتب حديث أهل الصدق للمعرفة وحديث المتهمين للمعرفة
فمتى تترك هذا وعسى أن ينشأ بعدنا قوم فإن عوتبوا فيهم قالوا قد روى عنه فلان فيتخذوه
حجة فكما نقول نحن اليوم لبعض البله لم تروي عن فلان قال أليس قد روى عنه فلان فقد
صار حديث أهل الزيغ أيضا يطلب بالطرق المظلمة بعد الحجة الواضحة.
منه غدا إذا سئل في القيامة عن علمه أهل التهم في الدين وأهل الميل عن القصد من الاتباع
للحق من قبل الله بأن الله قال{ فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين }
عبد الله يعني ابن المبارك يقول إذا ابتليت بالقضاء
لا بأس به
من أمرك بهذا فتقول أبو حمزة فيجاء بي فيقال إن هذا يزعم أنك أمرته بكذا وكذا فإن قلت
نعم خلي عنك ويقال لي من أين قلت هذا ، فأقول قال لي الأعمش فيسأل الأعمش فإذا قال
نعم خلي عني ويقال للأعمش من أين قلت فيقول قال لي إبراهيم فيسأل إبراهيم فإن قال نعم
خلي عن الأعمش وأخذ إبراهيم فيقال له من أين قلت فيقول قال لي علقمة فيسأل علقمة فإذا
قال نعم خلي عن إبراهيم ويقال له من أين قلت فيقول قال لي عبد الله بن مسعود فيسال
عبد الله فان قال نعم خلي عن علقمة ويقال لابن مسعود من أين قلت قال فيقول قال لي رسول
الله صلى الله عليه وسلم فيسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قال نعم خلي عن ابن
مسعود فيقال للنبي صلى الله عليه وسلم فيقول قال لي جبريل حتى ينتهي إلى الرب تبارك
وتعالى
منزل وليعلم أحدكم أنه مسؤول عن دينه وعن أخذه حله وحرامه كالذي
عمن يأخذ دينه
في وجهك منكرين عليك فيشغلكم طلب هذا عن حفظ كثير مما يعنيكم من التفقه في حديث الأعلام
الذين هم الأئمة
فيه
سعينا فيه من أمر ديننا إسناد فيه رجل زائغ عن الحق متهم
وإن قل ذلك قال الله تعالى(قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث )
فإنكم إن لزمتموها تحرزوا بها الغاية القصوى التي فيه درك الآخرة والدنيا
لا متون لها تنبعث ولا أجنحة لها تقل
نحوه قريب واعلموا أن قد استشرفكم النهم وقد شملنا زيغ الفتن واستولت علينا غشوة الحيرة
وقارعنا الذل والصغار لما نرى في أنفسنا وفي العامة والخاصة من سخنة العين وما يخاف
أن يكون طبع
على دين الله”.