قَالَ الشَّيْخُ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: وَمِنْهُمْ مُعَظِّمُ الْأَمَانَةِ،
وَمُنَظِّمُ الدِّيَانَةِ، الْفَقِيهُ التَّقِيُّ، الْعَامِلُ الْوَفِيُّ: زِيَادُ
بْنُ جَرِيرٍ الْأَسْلَمِيُّ
ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا
شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ خُنَاسِ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ:
أَقْبَلَتُ مَعَ زِيَادِ بْنِ جَرِيرٍ مِنَ الْكُنَاسَةِ، فَقُلْتُ فِي كَلَامِي: لَا
وَالْأَمَانَةِ. فَجَعَلَ زِيَادٌ يَبْكِي وَيَبْكِي، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي أَتَيْتُ
أَمْرًا عَظِيمًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَكَانَ يُكْرَهُ مَا قُلْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، «كَانَ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَنْهَى
عَنِ الْحَلِفِ بِالْأَمَانَةِ أَشَدَّ النَّهْيِ»
بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا
هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ هُوَ ابْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عَتَّابٍ،
قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ زِيَادِ بْنِ جَرِيرٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَحْلِفُ بِالْأَمَانَةِ،
قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي. قُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: «أَمَا
سَمِعْتَ هَذَا يَحْلِفُ بِالْأَمَانَةِ، فَلَأَنْ تُحَكَّ أَحْشَائِي حَتَّى تَدْمَى
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بِالْأَمَانَةِ»
مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،
عَنْ زِيَادِ بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ:
” يَا زِيَادُ، أَفِي هَدْمٍ أَنْتُمْ أَمْ فِي بِنَاءٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا،
بَلْ فِي بِنَاءٍ. فَقَالَ عُمَرُ: «أَمَا إِنَّ الزَّمَانَ يَنْهَدِمُ بِزَلَّةِ عَالِمٍ،
وَجِدَالِ مُنَافِقٍ، أَوْ أَئِمَّةٍ مُضِلِّينَ»
ثنا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: أَتَيْتُ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِي: «هَلْ تَدْرِي مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟ يَهْدِمُهُ
زَلَّةُ عَالِمٍ، أَوْ جِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَحُكْمُ الْمُضِلِّينَ» .
رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَهُ
أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ،
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ
سَعْدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: كَانَ زِيَادُ بْنُ جَرِيرٍ يَقُولُ: «تَجَهَّزْتُمْ؟»
فَسَمِعَهُ رَجُلٌ يَقُولُ: مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ تَجَهَّزْتُمْ؟ فَيَقُولُ: «تَجَهَّزُوا
لِلِقَاءِ اللهِ تَعَالَى»
اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ،
ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ
زِيَادِ بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: «مَا فَقِهَ قَوْمٌ لَمْ يَبْلُغُوا التُّقَى»
بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ،
عَنْ أَبِي صَخْرَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: «وَدِدْتُ أَنِّي فِي دِينٍ
مِنْ حَدِيدٍ، مَعِي فِيهِ مَا يُصْلِحُنِي، لَا أُكَلِّمُ النَّاسَ وَلَا يكَلِّمُونِي،
حَتَّى أَلْقَى اللهَ»
بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا يَعْقُوبُ
بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ لِي زِيَادُ بْنُ جَرِيرٍ:
«خُذْ مِنْ شَعْرِكَ؛ فَإِنَّ فِيهِ فِتْنَةً»
فَيقَالَ لَهُ: إِنَّهَا مَخْزُونَةٌ. فَيَقُولُ: سَلُوا الْخَازِنَ، فَإِنَّهُ يَغْضَبُ
عَلَى مَنْ لَا يَسْأَلُهُ “
إِنِّي أُرِيدُ رُسْتَاقَ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ لَهُ: «اقْطَعْ طَرِيقَكَ بِذِكْرِ
اللهِ»
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سَعْدٍ،
عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدِ، قَالَ: قَالَ لِي زِيَادُ بْنُ جَرِيرٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ.
فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ.
الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} [الشرح: 2] فَقَالَ: «يَا ابْنَ أُمِّ زِيَادٍ، أَنُقِضَ
ظَهْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَجَعَلَ يَبْكِي كَمَا يَبْكِي
الصَّبِيُّ»
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، أَنَّ
زِيَادَ بْنَ جَرِيرٍ الْأَسَدِيَّ، قَالَ: ” قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
وَعَلَيَّ طَيْلَسَانُ وَشَارِبِي عَافٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ
فَنَظَرَ [ص:198] إِلَيَّ وَلَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ، فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ، فَأَتَيْتُ
ابْنَهُ عَاصِمًا، فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ رَمَيْتَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي
الرَّأْسِ، فَقَالَ: سَأَكْفِيكَ ذَلِكَ. فَلَقِيَ أَبَاهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،
أَخُوكَ زِيَادُ بْنُ جَرِيرٍ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ.
فَقَالَ: ” إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ عَلَيْهِ طَيْلَسَانًا، وَرَأَيْتُ شَارِبَهُ
عَافِيًا قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيَّ فَأَخْبَرَنِي، فَانْطَلَقْتُ فَقَصَصْتُ شَارِبِي،
وَكَانَ مَعِي بُرْدٌ شَقَقْتُهُ فَجَعَلْتُهُ إِزَارًا وَرِدَاءً، ثُمَّ أَقْبَلْتُ
إِلَى عُمَرَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، هَذَا أَحْسَنُ
مِمَّا كُنْتَ فِيهِ يَا زِيَادُ
حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ،
عَنْ زِيَادِ بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ عَلَى الْمَاصِ، فَكُنْتُ
أَعْشُرُ بَنِي تَغْلِبَ كُلَّمَا أَقْبَلُوا وَأَدْبَرُوا، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ
مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ عَامِلَكَ زِيَادَ بْنَ جَرِيرٍ
يَعْشُرُنَا كُلَّمَا أَقْبَلْنَا وَأَدْبَرْنَا. قَالَ: «سَأَكْفِيكَ ذَلِكَ، فَكَتَبَ
إِلَى زِيَادٍ أَنْ عَشِّرْهُمْ فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً»”
بن حدير ) وليس ( زياد بن جرير ) كما استظهر محقق الحلية !
، ومحققه يخبط خبط عشواء ، فيحرف ( ابن خفيف ) إلى ( ابن حنيف ) وغيرها من التحريفات
أخبار السلف وينقحوا أسانيده